Untitled 1

 

2018/4/27 

 بحث

 

 

تاريخ النشر :12/11/2007 4:21 PM

أيها الخطباء .. احترموا عقولنا!

 

رائد قاسم

يرتقي المنبر وعينيه دامعتان، والمستمعين من حوله كأن الطير على رؤوسهم، ما أن يقول يا حسين حتى يبدءوا البكاء والنحيب وتهطل الدموع من أعينهم انهارا. ثم يبدأ سماحة الشيخ المقدس بنعي الإمام الحسين والرجال والنساء في حزن شديد، ما بين بكاء وتأثر عارم بحديث الشيخ ..

هكذا هو ديدنهم منذ أن قتلت الإمام الحسين حاضرة الكوفة، عاصمة دولة الإمام علي المعروف أهلها  بتشيعهم ومناصرتهم وولائهم لإل بيت النبي (ص) قبل أكثر من ألف وثلاثمائة عاما مضت.

البكاء عند الشيعة وشعائر اللطم على الصدور، والتطيير وضرب الأكتاف بالسلاسل، ليس سوى جلد عميقا للذات، فالحسين الذي قتلته عاصمة دولة أبيه وساهمت في قتاله سيوف أهلها، خرجت منها بعد أشهر قليلة ثورة "التوابين" كانوا مجموعة من الشيعة الذين لم يعودوا يطيقوا الحياة بعد أن خذلوا الإمام الحسين في يوم عاشوراء، وظل ضميرهم يعذبهم بشراسة حتى عافوا الحياة بنعيم ورخاء بعده وعزموا على الثار له والموت دون ثأره، وعلى مر الأزمان كانت الذات الشيعية تشعر بذنب عظيم وتأنيب دائم للنفس وعذاب وجداني شديد ومستمر على عدم نصرة الإمام الحسين وأهل بيته، تخرج من الضمير اليقظ لتتغلغل مشاعر وقيم العذاب في أعماق الوجدان، وتطفوا على سطح الواقع المشحون بالألم نزعة عارمة في التكفير عن هذا الذنب الرهيب الذي ارتكبه الأسلاف بتركهم الحسين وحيدا في صحراء نينوى، وذلك بانتظار حفيده صاحب العصر والزمان الإمام المهدي، وحتى ظهوره فان الشيعة ليس لهم سوى البكاء والنحيب والقيام بضرب القامات بالسيوف واللطم على الصدور، والزحف ما بين الروضتين وضرب السلاسل، وغيرها من الشعائر التي قال عنها الدكتور علي شريعتي بأنها مستقاة من بعض المذاهب المسيحية في العهد ألصفوي.

هنا ينتهز الخطيب السلفي القح الفرصة السانحة والعقول اليانعة والمشاعر الملتهبة ليبكي الشيعة وينتزعهم من عالم الشهادة والمادة والواقع إلى عالم المجهول والأمنية، عالم ليس له وجود سوى في مخيلته وفي أذهان مستمعيه وأتباعه، عالم طوبائي جميل، يتحول فيه الحلم إلى حقيقة قادمة ووعد مقبل، والخيال إلى واقع سيتحقق عما قريب، تتزاوج فيه سنوات القهر والبؤس بالأماني الماورائية الرائعة.. انه يعبر في خطاباته عن صوفية القرن الجديد، صوفية شيعية يائسة من هذا العالم.

لعل ابرز الخطباء هو الشيخ عبد الحميد المهاجر، انه رجل ناهز الستين، خطيب لامع دو لسان مفوه، صداقته مع المنبر تزيد على الـ30 عاما، بيد انه سئم في السنوات الأخيرة من البحوث المشوبة ببعض المواد العلمية.. مل من طرح قضايا الساعة ووجهة نظر الدين والفقهاء حولها..

يئس من إصلاح الواقع المتسم بالتناقض الشديد بين ما يدعو إليه ويرغب فيه والاتجاهات الإنسانية في عصر العولمة، فاتجه لا إراديا نحو البارسيكلوجيا والخرافة والتصوف، ليجد فيها ضالته المفقودة وغايته المنشودة ...فالاجتماع الإنساني يتجه نحو القيم التي طالما حذر منها، حركة المجتمع البشري أخذت تسير نحو مزيد من الانعتاق من القيم الدينية المتزمتة، والى مزيد من التحرر والانطلاق والتشبع بقيم العصر وثقافة النهضة والوعي، قيم في جوهرها وديناميكيتها تفرز مظاهر إنسانية مبنية على التعدد والتنوع والمساواة، ونبذ الاحتقان الديني والطائفي، والاتجاه نحو تحقيق التنمية والإنتاجية.

هنا لا يجد الشيخ المهاجر من خلال هذا الواقع السوداوي من وجهة نظره الأيدلوجية الأحادية الجامدة سوى الاتجاه إلى الروايات المسطرة في الدفاتر الشيعية ليجد فيها ضالته، ليعلن إنها حقيقة قادمة، وعوضا من أن يقدم دينه ومذهبه كمصدر وحيد للتشريع ومصدر لحل الإشكاليات العميقة التي يواجهها الفرد والمجتمع المسلم على الطريقة الشيعية، يدعو مستمعيه وأنصاره للتمسك المطلق بالتفسير السلفي للدين، بما يحتويه من فتاوى وأحكام وعقائد متنافرة مع القيم والأنظمة الكونية، علاوة على تناقضها مع أطروحات الأنظمة الدينية المنافسة، ويدعو إلى الاعتصام بالنظم الاجتماعية والقيم الحاكمة واعتبارها طريق النجاة في عالم يعج بالشرور والآثام .

يقول الشيخ المهاجر لمستمعيه إنه يرى وجوه ستكون من أنصار الإمام المهدي! ثم يقول بأنه في زمن الإمام سيتمكن الموالون من ركوب السحاب! ويقول بان هذه الأيام هي أيام ظهوره عليه السلام! ثم يكيل النقد اللاذع والوعيد ضد بعض الشعراء الذين تجرئوا في شعرهم على الانتقاص من بعض العقائد والآراء الدينية .

في الواقع لم يكن الشيخ المهاجر هو أول من قال بأن ظهور الإمام قريب، فمنذ تلك العصور الموغلة في تاريخ الإسلام والكثير من الاتجاهات العقائدية كانت ترى في عصرها بأنه عصر الظهور، وان الشر والأنانية تحكم العالم ولا بد من ظهور قريب للمصلح العظيم، ولعل أولها كان في زمن المغول، عندما هاجموا بغداد وتحولت مياه دجلة إلى نهر من الدم، من كثرة ما أزهق فيها من النفوس.

يختتم الشيخ المهاجر خطبته بنعي الإمام الحسين بصوته الشجي، ويدعو للمرضى وأصحاب الأمنيات المتعسرة، ثم يحاط بجموع ضخمة من البسطاء الذين يقدمون له مناديل ورقية طالبين منه أن يبللها ببصاقه، عل بركاته تحل عليهم! فهم في اشد الحاجة إليها!

يذكرني الشيخ المهاجر بزميليه، الكوراني والفالي، اللذان ما برحا يعزفان على هذه السيمفونية الافيونية والناس من حولهم مهللين مكبرين مترقبين النصر القادم الذي سيجعل الشيعة سادة الأرض وقادة الأمم وطليعة البشرية وقيادة الإنسانية !

كنت أتابع برنامج على قناة الانوارالسلفية، فكان من بين الخطباء علي الكرواني، فكان من جملة ما يقوله إنه في عصر الإمام الحجة سوف يشاهد العالم مظلومية الزهراء وأئمة أهل البيت، إلا انه تدارك متسائلا بعفوية  كيف ذلك؟  فأجاب: انه والله اعلم ربما يعرضها عليهم على شكل فيلم سينمائي! هذا ممكن فالموجودات حركتها ليست سوى طاقة في الفضاء ولعل العلم يتمكن من إعادة بثها من جديد.

لا شك إن من عوامل ظهور التصوف، كان اليأس من الاصلاح وانعدام الأمل في تغيير الأوضاع، وعدم القدرة على التفاعل الايجابي والمساهمة الفاعلة في العمران البشري، فكان السبيل الوحيد هو التصوف والانعزال والرهبنة والابتعاد عن الواقع.

إن حركة التشيع اليوم يسيطر عليها التسلف والحنين إلى الماضي والانعتاق العقلي والوجداني من الواقع المعاش، والركون إلى الماضي بكل معطياته، ليكون الماضيين أحياء يحكمون ويوجهون عبر التراث والتفسير المطلق للدين، من خلال هذا التيار الذي يعد الشيخ المهاجر ابرز رموز وقناة الأنوار وما شابهها من القنوات الدينية السلفية الشيعية ابرز مظاهره، عندما تذهب إلى إحدى المكتبات الشيعية ستجد أن الطابع العام هو كتب الكرامات والأدعية والمعاجز، علاوة على الطلب المتزايد من قبل الأفراد، خاصة العنصر الأكثر سحقا واضطهادا (النساء) على المؤلفات الروحية المعروفة بكتب الطمس والرمل، في دلالة على اليأس وانعدام الأمل في الانعتاق من القوى الظلامية المسيطرة على الروح والعقل والجسد، فتضطر المرأة إلى تعلم العلوم اللاحسية علها تحقق من خلالها رغباتها وأمانيها .

إنني اتسائل: أين المادة العلمية والبحوث الشيقة التي تحرك العقول وترفع الهمم، التي كان الشيخ المهاجر يتحفنا بها في الثمانينات والتسعينات؟ أين كتاب الايدولوجيا الإسلامية، الذي أتحف به المكتبة العربية قبل سنوات طويلة ؟

يبدوا أن المشايخ السلفيين يشعرون باليأس لذلك اتجهوا للتصوف والانقطاع عن عالم الشهادة! لأنهم يرومون نظرية واحدة تسود هذه الحياة، لا يريدون سنة ولا شيعة! ولا مسيحيين ولا مسلمين! ولا علمانيين ولا ليبراليين!

لا يريدون في هذا العالم سوى رؤية مسلم شيعي اثني عشري وحسب! أما بقية الأديان والمذاهب والملل والنحل فلتذهب إلى الجحيم، فهي من عمل الشيطان! وبما إن حركة الاجتماع البشري تتجه نحو إقرار التعددية والتنوع، وقيم الحرية والحقوق والمواطنة، فإنهم لا شك سيشعرون بالحزن والإحباط ، فلا  يمتلكون سوى التعلق بالأوهام ،علها تتحقق يوما ليخرج الإمام الموعود ويطهر الأرض من كل إسلام غير التشيع ومن كل دين غير الإسلام!

كلما استمعت للشيخ الوائلي (رحمه الله) تنتابني آهة على هذا المنبر الذي كانت تلقى من خلاله الكثير من البحوث والدراسات العلمية المتميزة بيد انه أصبح اليوم وسيلة للتكفير والإقصاء عند السلفيين السنة، وبث للخرافة والوهم عند السلفيين الشيعة، فمتى يعود هذا المنبر الذي ارتقاه النبي محمد (ص) وخلفاءه وأهل بيته لممارسة دوره في بث الوعي والقيم الإنسانية النبيلة؟

متى يدعو للحرية والعدالة والمساواة؟  متى يدعو للوحدة والتالف والانسجام؟ متى يدعو للمواطنة والإخاء وحقوق المرأة؟ متى يساهم في طوى صفحة الماضي ويكتب صفحة الحاضر والمستقبل بتفاؤل واشراقية، متى  تطوى عمامة الإقصاء والتعصب وترتدا عمامة المحبة والسلام؟ متى يتبوآ الدين مكانته الحقيقة في الحياة ويساهم في رفد الجنس البشري بقيم السماء الخالدة وتعاليمها الربانية؟

 
كاتب سعودي - القطيف
البريد الالكتروني:

 

 

 

إشكالية قوانين مكافحة الإرهاب في العالم العربي
الدين بين الوجدان والبرهان
هل السلطة شي شرير؟
أنا مسلم ولكنني علماني !
من دولة العسكر إلى جمهورية الفيسبوك (2)
من دولة العسكر إلى جمهورية الفيسبوك (1)
الإباحية الدينية
كل الجهات الأربع قطيف
لا يكفي هذا يا خادم الحرمين !!
الشعائر الدينية بين سلطة الدولة وحق المجتمع (عاشوراء نموذجا)
رجال الدين.. تبا لكم!!
دين الله أم دين الفقهاء؟
الهزيمة الحضارية للفكر الديني
أحلى وقت وأجمل صيف في ربوع بلادي!!!
جمهورية السراب
آهات قاتلة
الانترنت الديني..... قمع الحرف واضطهاد الكلمة
وطني .. آه يا وطني!
آمنت بكم يا رجال الدين!
المتمردة (قصة قصيرة)
أبو ذر الغفاري وعريضة الخمس في القطيف
أيها القرضاوي ما قلت إلا حقا !! .. ولكن
اعتقال في محراب الصلاة
المعمم الشيعي.... ضحية وجلاد
قناة التطبير الفضائية!
الفن وفتاوى الفقهاء (السيد السيستاني نموذجا)
تحية إلى بزبوز ونذير وسلامة ووجيهة والى كل قلم حر في بلادي
الشيعي الجديد
شعوب ولاية الفقيه!
لا حرية في الحرية!
وجيهة الحويدر.. سيدة نساء هذا العصر!
عزيزتي المرأة... أرجو الإجابة!!
معجزة في العوامية !!
ذكرى الحسين بين الاستبداد الديني وقيم الحرية (2)
ذكرى الحسين بين الاستبداد الديني وقيم الحرية
رادود حسيني في مجمع السيف !
لا حرية في الحرية !
الثائر (قصة قصيرة)
فتاة القطيف والواقع المأساوي
فتاة القطيف.. عليك تحمل المسئولية !
نعم .. هذا هو الدين!
أسير الحرية
الحمد لله: لقد دفعت الخمس !
الليبرالية.. الطوفان القادم ! الحلقة الثانية
الليبرالية.. الطوفان القادم ! الحلقة الأولى
القتيلة
زواج الأفاعي (قصة قصيرة)
الإمام علي .. ليبراليا عبر العصور
سلفيون ولكن !

1 - الامام الحجة اكبر من منابرنا والمهاجر انسان يخطا ويصيب
عمار البغدادي | 9/3/2008 ,12:46 PM
انا من الذين يتابعون برامج القنوات الاسلامية كلها السنية والشيعية واعتقد ان الفضاء الان هو فضاء طائفي لاعلاقة له بنقاء الفكرة الحسينية عند الشيعة ولا نقاء السنة المطهرة المحمدية عند اهل الجماعة,واشارك الاخ راند قاسم بعض اراءه بخصوص مجمل الاشكالات التي طرحها في مقالته,نحن اليوم بحاجة الى تدعيم مانقرا ومانكتب ومانحاضر فيه بالقيم العلمية والمعرفية الحقة التي تزيد عقيدتنا قوة ووضوحا في اطار الدفاع عن الاسلام واهل البيت عليهم السلام الذين اذهب الله عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا,ومن الواجب ان تقدم رؤية معرفية استدلالية على نقاء الفكرة ونقاء الثورة واصالة الرؤية الاسلامية المحمدية بروح متنورة تعتمد الوجدان والعاطفة لكنها تعتمد العقل والطرح المنهجي والكلام المعقول لاثبات صدقية نظريتنا الاسلامية وثوراتنا الشيعية على مر التاريخ. على الاخوة الذين كتبوا ملاحظات هنا في هذه الزاوية ان لايتطرفوا لشخص او رمز من رموز المنبر الحسيني ,واذا كان هنالك من مشروعية لفكرة الانحياز والتطرف فللفكرة الاسلامية واهل البيت عليهم السلام عبر التمسك بالمدرسة الفقهية والسياسية والروحية والمعرفية والسماوية والاجتهادية الكبيرة التي قدموها لنا عبر تعاقب اجيالهم وتنقية المنبر من الشوائب والزيادات فليس المهاجر ولن يكون اماما معصوما مع انني من الذين يحترمون الشيخ ويجلون الكثير الذي يطرحه في منبره .

2 - كلمة حق امام انسان فاسق
ياسر العمار | 6/3/2008 ,3:33 AM
حفظ الله الشيخ المهاجر الذي تتجنى عليه وعلى دين اهل بيت محمد عليه وعلى آله افضل الصلاة والسلام اما ان كان ابليس قد تملكك وركب على عقلك ولما كنت من اهل الدنيا الفانية فمن الطبيعي ات تتهجم على اهل الآخرة الخالدة وما سمومك التي تبثها الا سراب في الهواء فمن كان اهل البيت في قلبه لا تستطيع ان تصيبهم بسمومك فمن امن بالله ورسوله وولاية على ليس لك عليهم من سلطان

3 - اللهم صل على محمد وآل محمد
السلطان الجريح | 1/2/2008 ,3:49 PM
عفواً ليس التعليق رقم 2 العليق الذي عنوانه: هيهات يبصر من في ناظريه عمى !!!!!!!! يا رائد قاسم للاخ العزيز ((سامي جاسم الخليفة - الأحساء)) اكرر شكري لك

4 - اللهم صل على محمد وآل محمد
السلطان الجريح | 1/2/2008 ,3:46 PM
لا تعليق على التعليق رقم 2 اشكرك أخي في العزيز على حرصك على الدفاع عن المذهب الحق مذهب آل البيت عليهم السلام رحم الله والديك بحق محمد وآل محمد بيتين شعر: 1.التفسخ عندهم يسموه ثقافه.....والفاسق يجلــــون نحرافــه 2.وشعائرنا يسموها خــرافـه.....وعلينا مسدده سهام المرامي اللهم صل وسلم على خير خلقك محمد وآله الطيبين الطاهرين

5 - ههههههههههههههههههههههههههههههههه
ههههههههههههههههههه | 8/12/2007 ,3:23 PM
البراليون الى جهنم الى جهنم العلمانيون الى جهنم الى جهمم

6 - هيهات يبصر من في ناظريه عمى !!!!!!!! يا رائد قاسم
سامي جاسم الخليفة - الأحساء | 14/11/2007 ,6:07 AM
كل ما كتبت ينم عن جهل بالثورة الحسينية وفيها كثير من مخالفة الصواب والحق : أولا : لم تكن حركة التوابين نتيجة لتخاذا الشيعة عن نصرة الإمام الحسين عليه السلام ، بل كان معظمهم في سجون بني أميه وبعضهم طالت رحلته بسب الجواسيس والعوائق التي وضعتها عيون بني أمية . ثانيا : أما ما قلته أن الخطباء منذ قرون يقولون بقرب عصر الظهور ، فهذا ما لا تدركه جزيئات عقلك ، إذ إن علمائنا يأخذون بمجريات الأحداث وكل حدث يقع هو تقريب لزمن الظهور وقربه ، فهب أنك في رحلة تسير ووجدت شيئا يقربك من المكان ، فهل تقول أن رحلتك أشرفت على الانتهاء أم لا بدليل ظهور عشب مثلا أو ماء و أشجار أليست هذه علامات للوصول للمكان الذي تقصده أم لا ، فيا ليت تعمل عقلك وتبعد عن التعصب والحقد والطائفية وكما تقول أقول لك لا تتصوف بأفكارك وتعمي بصيرتك عن الحق . ثالثا : تقول إن اللطم والبكاء جلد للذات ، فهل حينما يتوفى أبوك أو أمك وتبكي عليهما أنت تجلد ذاتك ، يا عبقري زمانك الرسول الأكرم بكى ابنه الإمام الحسين عليه السلام قبل مقتله بسنين وارجع للأحاديث وستجد ذلك . كما أن البكاء على الإمام الحسين مرحلة لن تبلغها ودرجة يصعب أن تحصلها لأنها من تقوى القلوب القلوب التي عرفت طعم الإيمان وحلاوته وأرادت أن تعرف الله بالبصيرة لا البصر كما أنت تفعل وتقرر ، وأفيدك أيضا أن البكاء على الإمام الحسين يعرفنا أمثالك ممن يملكون قساوة الحجر بل أشد . رابعا : البسطاء الذين أسميتهم لا يأخذون بصاقا من الشيخ عبد الحميد وإن كان بصاق الشيخ أشرف وأطيب ، ففم الشيخ يلهج بذكر الله وتعظيم شعائر الله وتبيان فضائل أهل البيت ، أما أنت ماذا ذكرت وماذا كتبت ؟!!!!!!!!! هم يأخذون من عرقه لأنه ليس نتنا كما هو عرق جسدك المسموم بالخبث واحقد عرق الشيخ مشوب بالولايه ومحبة أهل البيت وذكر الله الذي أنساك إياه الشيطان يا رائد قاسم ، أتظن أن عرق من يصلي الليل ويلهج بذكر الله ويذكر فضائل أهل البيت كعرقك النتن ، هذا حدود تفكيرك أما تفكير البسطاء فهو يفوق تفكيرك بملايين السنين لأنهم عرفوا الله فعرفهم نفسه وحقيقة رجال الله من أمثال الشيخ عبد الحميد حفظه الله . خامسا : إعجابك بالشيخ الدكتور الوائلي عليه رحمة الله ، فهو من باب بث سمومك في شباب الموالين ، فمدرسة الشيخ عبدالحميد امتداد لمدرسة الدكتور الوائلي ، لكن طرح الدكتور أكاديمي بحكم دراسته والشيخ المهاجر أصولي حوزوي ، لكنهما يصبان في مغرس واحد وهو نشر فكر مدرسه أهل البيت وبيان ما تعرضت له هذه المدرسة من إقصاء وقتل وتشريد وظلم ما انفك حتى يومنا هذا. سادسا : عجبت من أمرك بأن علمائنا سلفية ومتشددون وأنهم يقصون الآخر ، وهذا عكس ما هو معروف عن مذهب أهل البيت في أنهم أهل وسطية وتسامح ومودة لجميع الأديان والمذاهب ، كما أن معظم أدلتهم من كتب الخصم الآخر . سابعا : أنت تعيش مشكلة أنك لا ترى أبعد من قدميك ولذلك تظل عاجزا عن فهم مذهب أهل البيت الذي أثرى المكتبة الإسلامية بل العالمية بمعظم الآداب والفنون والمعارف في جميع العلوم . ثامنا : أرجو منك ولا أتمنى أن تعيد برمجة فكرك وتقرأ في تراث مذهب أهل البيت وانتاج علمائه ، وتقرأ ببصيرة لا بصر حتى تدرك كينونة هذا المذهب وحقيقة ما يقوله الشيخ عبد الحميد وغيره وأنصحك بدمعة على الإمام الحسين عليه السلام لأننا في زمن انتهى فيه العذر والحجج الواهية وكل شيء واضح فلا عذر لك حينما تلقي رسول الله وابنته السيدة فاطمة ، ولكن لا تقول لهما أن البكاء على الإمام الحسين جلد للذات ( هههههه ) امرك مضحك يا رائد قاسم .

7 - كلمة حق
منصف | 13/11/2007 ,1:40 PM
لابد لكل مسلم سلك طريق الأعتدال أن يرفض كل مظاهر التطرف المشوب بخرافات وأوهام وأساطير ماأنزل الله بها من سلطان أن مصيبتنا في التطرف والمغالاة والأفكار البعيده كل البعد عن محتوى القرآن الكريم كتاب الله الخالد وسيرة نبيه الكريم الذي جاء رحمة للعالمين والخلفاء الراشدين من بعده وأهل بيته الأطهار وصحابته الأبرار ولكن هذا الدين العظيم مصادر من قبل فئات ومجموعات مغاليه متطرفه من الشيعه والسنه على السواء لقد قال الأمام الحسين ع ( ليس منا من لطم الخدود وشق الجيوب ) المصيبه عندما تدخل في جدل مع معمم شيعي يقول لك أن الله أمر بهذا لكنه لايقدم لك الدليل المقنع الذي يتماشى مع العقل والمنطق وعندما تجادل شخص متطرف من السنه يقول لك هؤلاء شيعه كفره السلام عليهم حرام وأكل ذبيحتهم حرام و و ويدخلك في قائمه طويله من المحرمات وكأن الله أمره بهذا أنا كمسلم أتمنى من الناس المتنورين المؤمنين الذين يهتدون بهدى القرآن الكريم والسنه النبويه المطهره وسيرة أهل البيت ع أن يرفضوا كل مايسيئ ألى دينهم وعقيدتهم سواء أكان هذا المسلم سنيا أو شيعيا فما أمركم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا ورحم الله امرأ قال كلمة حق ولو كره الآخرون .

 

الأسم:

 

عنوان التعليق:

 

نص التعليق:

 

 

 

 

Untitled 1  من أنا | لمراسلة الموقع | تسجيل | مساعدة | اتفاقية استخدام الموقع Untitled 1
Copyright ©  2006-2012 aafaq.org . All rights reserved
Powered by hilal net Co.