Untitled 1

 

2019/5/23 

 بحث

 

 

تاريخ النشر :19/2/2008 2:05 PM

بدء عصر الهيمنة الإيرانية في الشرق الأوسط

 

عمران سلمان

يبدأ الرئيس الأمريكي جورج بوش يوم الأربعاء جولته في المنطقة والتي تستمر ثمانية أيام يزرو خلالها حلفاء الولايات المتحدة في كل من مصر والسعودية وبعض دول الخليج، بالإضافة إلى إسرائيل والأراضي الفلسطينية.

العنوان الأبرز لهذه الجولة هو مواجهة النفوذ الإيراني، وتبديد مخاوف الدول الحليفة من التطورات الأمريكية الأخيرة تجاه إيران وتأكيد التزام واشنطن بالوقوف إلى جانبهم.  

ولكن كل من يملك اطلاعا على الأوضاع في المنطقة يعلم أن هذه محاولة يائسة لتغيير اتجاه الأحداث والتطورات، من جانب رئيس لم يبق له سوى أشهر معدودة في الحكم، وهو إلى ذلك يبدو معزولا وضعيفا في الداخل، في حين يتنافس خلفاؤه على أيهم أكثر قدرة على التبرؤ من سياساته. لذلك لا يتوقع أن يأخذ الأصدقاء كما الأعداء هذه الزيارة على محمل الجد.

فيما يلي تحليل للوضع في المنطقة عشية جولة بوش:

لم تكن حرب لبنان في صيف عام 2006، والتي صمد فيها تنظيم حزب الله لأكثر من شهر في وجه الآلة العسكرية الإسرائيلية، مجرد حرب عربية إسرائيلية أخرى. لقد آذنت بولادة عصر جديد في المنطقة، من أهم ملامحه البروز القوي للتحالف المكون من إيران وسوريا وحزب الله وحركتي حماس والجهاد والمنظمات الإسلامية الأخرى من جهة، ومن جهة أخرى التراجع الواضح للدور الأمريكي في المنطقة.

فلأول مرة منذ عقود تبدو الولايات المتحدة عاجزة عن التأثير في مجريات السياسة في الشرق الأوسط. كما لم تعد قادرة، مثلما كانت تفعل على الدوام على معاقبة أي دولة أو مكافأتها. في المقابل بدت إيران وحلفائها كما لو أنهم يستعدون لأخذ زمام المبادرة سواء في منطقة الخليج أو على مستوى الشرق الأوسط برمته .. لقد دخلنا عصر الهيمنة الإيرانية في المنطقة.  

تقدم إيراني حثيث

منذ حرب لبنان عززت إيران وحليفتها سوريا من قوتهما ونفوذهما الإقليميين، كما تمكنتا من إحراز مكاسب جديدة سواء في الخليج أو لبنان أو العراق أو مصر.

الخليج - لأول مرة يحضر الرئيس الإيراني أحمدي نجاد قمة دول مجلس التعاون الخليجي التي عقدت في الدوحة في الفترة بين 3 و4 ديسمبر 2007.

ولا تنبع أهمية الحضور فحسب من كونه اختراقا إيرانيا لحاجز السياسة الخليجية التقليدي من طهران، وإنما – وهذا هو الأهم – من أن مجلس التعاون نفسه كان قد جرى تأسيسه في عام 1981، بهدف أساسي وهو الوقوف بوجه الخطر الذي كانت تمثله إيران ضد دول المنطقة، والتي كانت تخوض وقتها حربا ضروسا مع العراق وترفع شعار تصدير الثورة الإسلامية.

وخلال كلمته في الجلسة الافتتاحية للقمة عرض نجاد إقامة تكتل للتعاون الاقتصادي وإبرام اتفاقية أمنية مشتركة مع دول المجلس. وقال "يبدو أنها صفحة جديدة تفتح في العلاقات بين دول الخليج الفارسي ... سياسة ايران واضحة وهي تشجيع التعاون الموسع مع كل الدول خاصة الدول المجاورة الصديقة".

ولم يتطرق أحمدي نجاد في كلمته لخطط بلاده النووية أو لاقتراح طرحته السعودية الشهر الماضي لنزع فتيل المواجهة مع الغرب بتأسيس كونسورتيوم لتوريد اليورانيوم المخصب لايران.

وبعد الجلسة قال نجاد للصحفيين "هذا العهد قد تغير وزمن التهديدات انتهى .. ايران اختارت طريقها ومن وجهة نظرنا انتهت القضية النووية".

ومن المفارقات أن قطر، وهي حليف أساسي للولايات المتحدة في منطقة الخليج وحيث يوجد أكبر مخزن للاسلحة الأمريكية، هي التي دعت الرئيس الإيراني لحضور القمة، وهي في الوقت نفسه تلعب دور العراب للنفوذ الإيراني الجديد في المنطقة.

ويمكن تفسير الجهد القطري على أنه مسعى لتأمين مقعد لها في المعادلات الإقليمية الجديدة. ولذلك أفشلت الحكومة القطرية المحاولات الأمريكية ولا سيما التي قام بها وزير الدفاع روبرت غيتس لعزل طهران، وإقناع دول الخليج بخطورة التقارب مع إيران.

إن موقف قطر هنا يشبه موقف العماد ميشيل عون في لبنان الذي فضل مبكرا ركوب قطار حزب الله والتحالف إلإيراني السوري، لقناعته بأن القطار الأمريكي قد تعطل أو ضل طريقه في متاهات الشرق الأوسط.

وكان ملفتا أن العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز قد سارع بدوره إلى  توجيه دعوة رسمية لأحمدي نجاد لأداء مناسك الحج (شهر ديسمبر 2007)  ليصبح بذلك أول رئيس إيراني يؤدي مناسك الحج وهو لا يزال رئيسا لبلاده، وإن كانت تلك هي الزيارة الثالثة له للرياض منذ توليه رئاسة بلاده.

ولا يحتاج المرأ إلى عناء كبير لرؤية أن ذلك كله ناجم عن الهلع الذي تعيشه الأنظمة الخليجية الموالية للولايات المتحدة، من تزايد القوة الإيرانية من ناحية، وتراجع القوة الأمريكية في المنطقة من ناحية أخرى.

ويبدو أن السياسة الإيرانية في الخليج والهادفة إلى إبعاد دول مجلس التعاون الخليجي عن المظلة الأمريكية أو على الأقل تحييدها في أي مواجهة مع الغرب قد بدأت تؤتي ثمارها. فقد أعلنت أكثر من دولة خليجية مثل قطر والكويت رفضها أي عمل عسكري ضد إيران.

ولتحقيق هذا الغرض اتبعت طهران خطابا مزدوجا فمن ناحية هي سعت لتبديد مخاوف دول الخليج من الطموحات الإيرانية التوسعية، عبر إرسال التطمينات بأن ترسانتها العسكرية ليست موجهة ضد هذه الدول، وفي الوقت نفسه قامت بعرض التعاون الاقتصادي على دول الخليج، بما في ذالك تزويد بعضها بالغاز الطبيعي.

سوريا: دأبت إدارة الرئيس بوش على اتهام سوريا بالتدخل في الشؤون العراقية، عبر السماح للمسلحين التابعين للقاعدة وحزب البعث بالتسلل إلى داخل العراق وقتال القوات الامريكية وقوات الحكومة العراقية.

وعرضت الإدارة ما يكفي من الأدلة على هذا التدخل. ومع ذلك لم تتمكن الولايات المتحدة من استخدام قوتها ونفوذها لكبح السياسة السورية أو معاقبة سوريا على أفعالها.

كما توجد دلائل كثيرة على استمرار التدخل السوري في الشؤون اللبنانية، سواء عبر حلفائها هناك مثل حزب الله وحركة أمل والتيار الوطني الحر – مسيحي – الذي يقوده العماد ميشيل عون، أو صلتها بالاغتيالات التي حدثت في هذا البلد منذ عام 2005 وحتى اليوم والتي بلغت أكثر من عشرة اغتيالات، ومع ذلك لم تطل يد العدالة أي مسؤول سوري، كما لم توجه أية اتهامات لسوريا.

على العكس من ذلك فقد تعزز النفوذ السوري في لبنان، كما صرح نائب رئيس الورزاء السوري فاروق الشرع في كلمته التي ألقاها أثناء افتتاح الاجتماع الدوري السابع لقيادات فروع الجبهة الوطنية التقدمية المنضوية تحت لواء البعث الحاكم في سوريا (11 ديسمبر 2007). يقول الشرع "إن وضع حلفاء سوريا في لبنان اقوى وافضل من أي فترة سابقة حتى فترة وجود القوات السورية داخلها". واكد "ان المشروع الاميركي الاسرائيلي في المنطقة قد فشل في تحقيق اهدافه بعد هزيمة اسرائيل العام الماضي في لبنان والاخفاق الاميركي في العراق .. وعلينا كعرب هدف كبير ان نتحمل مسؤولية مستقبل هذه المنطقة".

وفي المقابل أصاب الإحباط والتعب المعارضين اللبنانيين للوجود السوري من الدور الأمريكي، خاصة بعد تعالي الأصوات في واشنطن المطالبة بالتعامل والحوار مع حكومة الرئيس بشار الأسد، والذي وجد ترجمته العملية في دعوة الحكومة السورية لحضور مؤتمر أنا بوليس للسلام في الشرق الاوسط.

وقد تجلى ذلك واضحا من لهجة المهادنة التي بدأت تشيع في خطاب الزعماء البارزين في التحالف الحكومي المناهض لسوريا، ففي تصريحات لصحيفة السفير اللبنانية (21 نوفمبر 2007) دعا الزعيم الدرزي وليد جنبلاط السياسيين اللبنانيين إلى تقديم تنازلات للوصول الى حل للأزمة الرئاسية التي باتت تهدد بانزلاق لبنان في اتون الفوضى والعنف. وقال للصحيفة "لا مانع عندي في ترك القرارات الدولية للحوار الوطني بعد انجاز الاستحقاق الرئاسي مباشرة... لا نريد تنفيذ القرارات الدولية على جثث اللبنانيين".

تقارب مصري إيراني
مصر: وفي خطوة مضادة للجهود الامريكية الساعية عبثا لإبعاد سوريا عن الدوران في الفلك الإيراني، بدأت طهران منذ أشهر مساع جادة لإخراج مصر من تحالف "المعتدلين" الذي عملت إدارة الرئيس بوش بقوة على تشكيله مع كل من السعودية ودول الخليج ومصر والأردن.

ففي يوم الاثنين 24 ديسمبر الماضي قام ممثل المرشد الأعلى للثورة الإسلامية في إيران في المجلس الأعلى للأمن القومي والمفاوض النووي الإيراني السابق علي لاريجاني بزيارة هامة إلى القاهرة.

ورغم أن المصادر المصرية اعتبرتها زيارة عائلية خاصة، إلا أن اللقاءات والاجتماعات التي عقدها لاريجاني تشير إلى أنها صممت بهدف إعادة العلاقات بين البلدين والمجمدة منذ عام 1980.

في هذه الزيارة التقى لاريجاني مع كل من وزير الخارجية أحمد أبو الغيط ومدير المخابرات المصرية اللواء عمر سليمان، بالإضافة إلى الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى وشيخ الأزهر محمد سيد طنطاوي. كما قام بجولة على المراكز الثقافية والأكاديمية في البلاد حيث اجتمع مع عدد من أساتذد الجامعات والعلماء والمسؤولين.

وخلال لقاءه مع لاريجاني حث عمرو موسى العرب على الشروع بالتشاور والتعاون مع إيران، مؤكدا بأن توسيع العلاقات بين الجانبين هو أمر "ضروري وفعال".

كما شدد موسى على أهمية التعاون العربي - الإيراني لمعالجة الوضع الحساس للمنطقة، وقال "إذا ما اعتبرنا الأشياء المشتركة والصلات التاريخية والثقافية بين إيران والدول العربية، فإننا نجد أن التعاون والمزيد من التشاور وتبادل وجهات النظر بين الطرفين لبلورة الأهداف والمصالح المشتركة للمسلمين هي أمور غاية في الأهمية."

أما وزارة الخارجية المصرية فأكدت أن مصر وإيران ستجريان مباحثات على المستوى الوزاري بهدف استئناف كامل علاقاتهما الدبلوماسية.

وقال الناطق باسم وزارة الخارجية المصرية، حسام زكي، لوسائل الإعلام"إن هناك اتفاقا لمواصلة الحوار بين الجانبين، وخصوصا فيما يتعلق بالعلاقات الثنائية، على مستوى مسؤولين رفيعين ومن ثم على مستوى وزيري خارجية البلدين."

وكان الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد قد قال في شهر مايو/أيار الماضي إن طهران مستعدة لاستئناف كامل علاقاتها مع مصر وإنها ستفتح سفارتها في القاهرة في "اليوم ذاته" الذي توافق فيه الحكومة المصرية على ذلك.

أخطاء أمريكية فادحة
جاءت هذه التطورات وسط انهيار شامل للسياسة الأمريكية المباشرة تجاه إيران، بدأ هذا الانهيار مع فشل سياسة الاحتواء المزدوج التي طبقت في التسعينات ضد النظامين الإيراني والعراقي وقتها، وتواصل مع إسناد أمر الملف النووي الإيراني للترويكا الأوربية (ألمانيا وفرنسا وبريطانيا). واكتمل هذا الانهيار مع التقرير الشهير الذي أصدرته أجهزة الاستخبارات الأمريكية في نوفمبر الماضي والذي أعطى شهادة براءة نووية للإيرانيين حين خلص إلى أن نظام طهران قد أوقف برنامجه للتسلح النووي منذ عام 2003.

ولا غرابة أن الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد قد اعتبر التقرير انتصارا مدويا لنظامه، وراح يتصرف بعقلية المنتصر. وهو يطالب اليوم الولايات المتحدة بأن تعترف به قوة إقليمية في المنطقة.

لقد ارتكبت السياسة الامريكية في الفترة الماضية خطأين كبيرين في التعامل مع طهران، الأول هو إعطاء الانطباع بأن إيران هي مجرد دولة مشاغبة للولايات المتحدة.

الواقع أن إيران ليست مجرد دولة مارقة عادية كسوريا مثلا، إنها دولة منافسة للولايات المتحدة على النفوذ في منطقة الخليج وعلى مستوى الشرق الأوسط. إنها تسعى منذ أمد طويل إلى وراثة الدور الأمريكي.

وعلى جميع خطوط التماس مع السياسة الأمريكية، هناك حضور إيراني قوي وفاعل، سواء تعلق الأمر بالعراق أو الخليج أو لبنان أو الأراضي الفلسطينية أو آسيا الوسطى.

الخطأ الثاني هو التركيز المبالغ فيه على البرنامج النووي الإيراني، وتصويره بأنه هو العقبة الوحيدة التي تقف في وجه العلاقات الامريكية الإيرانية، وبصورة أوسع العلاقات الغربية الإيرانية.

الواقع أن السلاح النووي هو مجرد وسيلة أو أداة (ضمن طائفة واسعة من الأدوات والوسائل) لتأمين النفوذ والهيمنة الإيرانية في المنطقة، بينما الغاية هي هذا النفوذ والهيمنة ذاتهما.

إن السلاح النووي وإن يكن هو الاهم من بين الأدوات الإيرانية، إلا أن طهران قادرة عبر الوسائل التقليدية (دعم الميليشيات، نشر الأيديولجيا، القوة العسكرية التقليدية .. الخ) على تحقيق أهدافها.

من هو العدو؟ ومن هو الصديق؟
ومما يزيد الصورة تشوشا وإرباكا أمام حلفاء الولايات المتحدة، عدم وجود خطوط فاصلة بين العداء والصداقة. فلو سألت أي دبلوماسي أمريكي من هم أعداء الولايات المتحدة في الشرق الأوسط ومن هم أصدقاؤها اليوم، لسمعت إجابة. ولو أعدت طرح نفس السؤال على نفس الدبلوماسي بعد عام لسمعت إجابة مختلفة.

والسبب أن الأعداء كما الأصدقاء في نظر السياسة الأمريكية هم في مرحلة انتقالية دائمة. 

فإيران كانت يوما ما جزء من محور الشر، وسوريا أكبر عقبة في وجه الاستقرار في العراق، ولكن اليوم لم يعد أحد متأكد مما إذا كانت هذه التقييمات لا تزال فاعلة، كما لا أحد يعلم أين بلغ موقعهما في المسافة بين العداء والصداقة؟

فالمسؤولون الأمريكيون لا يجدون غضاضة في الجلوس والحديث مع ممثلي النظامين الإيراني والسوري عند الحاجة، وفي مرحلة أخرى يطالبون العالم بتشديد العقوبات عليهما!

إن من الشواهد الدالة على تخبط وفوضى السياسة الخارجية الأمريكية في المنطقة هو انتقالها وتحت وطأة الأحداث المتسارعة إلى تبني سياسات متعجلة ومتناقضة في الوقت نفسه.

ففي خطاب تنصيبه لولاية رئاسية ثانية عام 2005، قال الرئيس جورج بوش مخاطبا الإصلاحيين في الشرق الأوسط "بإمكان جميع الذين يعيشون في ظل أنظمة الاستبداد واليأس أن يعرفوا: أن الولايات المتحدة لن تتجاهل الاضطهاد الواقع عليكم، او تقدم العذر لمضطهديكم. عندما تقفوا من أجل حريتكم، سنقف معكم. إن على الإصلاحيين الديمقراطيين الذين يواجهون القمع والسجن أو المنفى أن يعرفوا: أن أمريكا تراكم وتعتبركم القادة المستقبليين لأوطانكم الحرة".

واضاف "أن حكام الأنظمة الخارجة على القانون عليهم أن يعلموا أننا لا نزال نؤمن، كما كان يفعل إبراهام لنكولن: أن الذين ينكرون الحرية على الآخرين لا يستحقونها لأنفسهم".   

لكن إدارة بوش عادت بعد أقل من عامين على هذه البلاغة اللغوية لتعكس رسالتها للإصلاحيين كما لأنظمة الحكم العربية. ففي نهاية صيف عام 2006، أعلنت وزيرة الخارجية الأمريكية كوندوليزا رايس أن الصراع الحالي في المنطقة هو بين معسكرين، معسكر الاعتدال الذي تمثله أنظمة الحكم في كل من مصر والسعودية والأردن ودول الخليج، ومعسكر التشدد الذي تمثله كل من إيران وسوريا وحزب الله والجماعات الإسلامية التابعة لهم. وأن على الولايات المتحدة أن تدعم معسكر الاعتدال وتقويه في وجه المتشددين.

(وبالتالي لم يعد الصراع بين حكومات وأنظمة ديكتاتورية من جهة وحركات إصلاحية أو مطالبة بالديمقراطية من جهة أخرى. أي ليس بين أنصار الديمقراطية وأعدائها، وإنما بين متطرفين ومعتدلين).

وبالطبع فإن الاستراتيجية الأخيرة، هي عودة للسياسات الأمريكية القديمة في الشرق الأوسط والتي سبق أن انتقدها الرئيس الأمريكي جورج بوش في خطابه الذي ألقاه في مؤسسة الوقف الوطني للديمقراطية في نوفمبر عام 2003 وفيه قال إن "ستين عاما من تغاضي و تعايش الدول الغربية مع غياب الحريات في الشرق الأوسط، لم تفعل شيئا لتجعلنا أكثر أمانا... فعلى المدى الطويل، لا يمكن أن يشترى الاستقرار على حساب الحرية".

الخلاصة
إن الصراع الذي شهدنا ونشهد ملامحه في العراق وفي لبنان وفي قطاع غزة وفي أرجاء أخرى من الشرق الأوسط، من المرجح أن يستمر وربما يتسع ايضا، فهو ليس صراعا تكتيكيا، وإنما صراع استراتيجي وهو سيحدد ما إذا كان الشرق الأوسط الجديد، سوف يكون إيرانيا، أم تظل للولايات المتحدة الكلمة العليا فيه.

ورغم أننا نعيش في بداية هذا الصراع والذي يتوقع أن تنجم عنه تحولات كبرى وعميقة، فإن ما هو واضح حتى الآن هو أن الإيرانيين وحلفائهم يتقدمون إلى الأمام بينما يتآكل النفوذ الأمريكي في المنطقة وتضيق الأرض تحت أقدام حلفاء الولايات المتحدة وأبرزهم السعودية، في حين يغدو مصير الحلفاء الأصغر في دول الخليج (باستثناء قطر وسلطنة عمان) في مهب الريح. وربما تعين عليهم في مرحلة لاحقة الرضوخ وتقديم فروض الطاعة والولاء (كما كان يحدث دائما عبر التاريخ) إلى السيد الجديد في الخليج.

 
رئيس تحرير آفاق
البريد الالكتروني: editor@aafaq.org

 

 

 

مهمة أوباما العسيرة في الشرق الأوسط
لماذا يعادي معظم الإسلاميين المرأة؟
قمة الدوحة ومكافأة المجرمين
انتقاد الإسلاميين شيء والوقوف مع الأنظمة الفاسدة شيء آخر
هذا يوم من أيام الله المباركة
الأقربون أولى بالمعروف!
نعم لقانون الأحوال الشخصية في البحرين
افضحوا عنصرية هؤلاء الانتهازيين!
حذاء الزيدي يمنح بوش انتصارا مؤزرا
التمييز الطائفي يسننزف طاقة البحرين
فتوى المجلس الماليزي بشأن اليوغا
رجل الدين والعودة لأهل الاختصاص .. يالها من حيلة!
"السيرج" المزيف و"السيرج الحقيقي" في العراق
د. عبد الخالق حسين والانتخابات الأمريكية الحالية
لماذا يكره الإسلاميون العلمانية؟
حين لا تحترم الحكومة المصرية مواطنيها!
رأس الأفعى في باكستان
اعتقال كرادزيتش فأل سيء لعمر البشير!
رد على مقال "اعتقال عمر البشير .. خبر طيب"!
السعودية تهدر فرصة أخرى لتجديد نظامها السياسي الشائخ*
اعتقال عمر البشير .. خبر طيب!
هل تقع الحرب الأمريكية الإيرانية المنتظرة؟
وعاظ السلاطين و"خيشة" القاذورات
صلاح المختار وبعثه المقبور!
قناة الحرة مرة أخرى
على الأمريكيين التفكير في الانسحاب من الخليج
لبنان .. معركة صغيرة ضمن حرب طويلة!
إصلاح "قناة الحرة" بدلا من صب اللعنات على "الجزيرة"!
كلمة السر .. "الانتقالية"!
.. في المسألة الطائفية!
وجيهة الحويدر تصنع التاريخ
مرشحو الرئاسة الأمريكية ودرس الحادي عشر من سبتمبر
الشيخ عيسى قاسم وتدمير الشخصية الوطنية البحرينية
فعلها الأوروبيون .. فمتى يفعلها الأمريكيون؟
الحكومات العربية تكسب معركة "العقول والقلوب" في أمريكا!
الفيدرالية للعراق .. ولم لا!
نظرية المؤامرة .. الجزء المتبقي للعرب!
الفلسطينيون وخيار السلام
خرافة "الليبراليون العرب الجدد"َ!
لماذا المغالطات؟

1 - أهداف وأطماع حكام الجمهورية الإسلامية
عادل محمد | 9/1/2008 ,6:50 AM
أشكر الأخ الأستاذ عمران سلمان على هذا المقال والتوضيح وأود أن أذكر أخواني القراء الكرام أخد الحيطة والحذر عند الحوار والنقاش عن النظام في الجمهورية الإسلامية مبتعدين عن التعصب الديني والمذهبي والقومي. حسب تجاربي وخبراتي المتواضعة عن الأحزاب والحركات السياسية الإيرانية ومتابعة أحداث الثورة الإسلامية قبل وبعد إندلاعها اي منذ بداية الستينيات من القرن الماضي عند ظهور الظاهرة "الخميني" وسماع خطبه ومتابعة تحركاته وتأييده قبل الثورة نحو خمسة عشر عام حتى حوالي ثلاث سنوات بعد الثورة التي اكتشفت فيها زيف أقوال وأفعال الخميني وأعوانه. من دواعي سروري أنني كنت من أوائل الذين اكتشفوا زيف وخيانة هذا النظام لجميع القوى الوطنية والسياسية الإيرانية حيث أنني ناقشت موضوع خيانة قادة الجمهورية الإسلامية وانحرافهم عن خط الثورة مع بعض قادة الجبهة الاسلامية لتحرير البحرين آنذاك. لقد أدرك الشعب الإيراني أنه أصبح رهينة في أيدي عصابة من المافيا وقطاع طرق يمارسون القمع والقتل والتنكيل وينهبون الشعب ويسرقون ثرواته وأمواله من أجل تعزيز قدراتهم ومساعدة عملائهم في المنطقة بمبالغ خيالية وتدريبهم على الأعمال التخريبية في العراق ولبنان ومنطقة الخليج وصولاً إلى السودان من أجل تدريب عصابة "الجنجويد" في دارفور على القتل والإغتصاب وأحراق القرى. لذا يجب على شعوب المنطقة والأحزاب والمنظمات السياسية التصدي بكل قوة لهذه القوة الغاشمة ومنعها من تحقيق مطامعها بدلاً من الإعتماد على القوى الخارجية.

2 - سنن الهية تتحقق
fatima | 8/1/2008 ,7:28 AM
انها السنن الالهية التي لايعتريها التبديل والتغيير ومن هذه السنن ان الله ناصر لمن ينصره وخاذل لمن يخذل دينه وان الله غالب على امره ولكن اكثر الناس لايعلمون وان العزة لله ولرسوله لالبوش وجيوشه وان من اعتز ببوش ذل وان الله يمهل ولايهمل وانه للظالمين بالمرصاد ولايعجزه احد من العالمين لان اكبر من كل كبير وانهم مهما مكروا فان الله اشد مكرا ويمكر بهم من حيث لايشعرون والسلام

3 - ( مقال خليط ومتشابك يحتاج إلى تفكيك علمي ومنطقي )
الحاج رياض الزبيدي | 8/1/2008 ,4:27 AM
بسم الله الرحمن الرحيم كأني أراك أخي الكريم ترمي بشباكك في الهواء . أمر غريب أن يكون تحليل لرئيس تحرير موقع مهم تتشابك علي خيوطه المصالح والمواقف الدولية إتجاه دولة الآن هي القطب الأوحد في العالم بعد موت الإتحاد ولاأظن يخفى عليكم صبر أمريكا على ما أصابهافي تلك الأحداث الجريمة ولولا حكمة الساسة لكان أمر أصعب مما نراه اليوم لذى نرى لاأيران ولا من يخالفها بقادرين على التحدي

4 - صراع بين نفوذ أمريكي و نفوذ إيراني
عادل | 8/1/2008 ,3:38 AM
أعتقد أن صراع النفوذ الأمريكي هو ضد الإرهاب والتعصب الديني الواضح من قبل المسلمين والذي ألاحظه كثيرا في مصر وأعتقد أن كل السموم الإرهابية جاية من السعودية لأنني مصري وأحب مصر وأحب كل من يعيش بحب وسلام وليس في صراع وإرهاب وأفكار مسمومة وتعصب أعمى

 

الأسم:

 

عنوان التعليق:

 

نص التعليق:

 

 

 

 

Untitled 1  من أنا | لمراسلة الموقع | تسجيل | مساعدة | اتفاقية استخدام الموقع Untitled 1
Copyright ©  2006-2012 aafaq.org . All rights reserved
Powered by hilal net Co.