Untitled 1

 

2010/9/6 

 بحث

 

 

تاريخ النشر :20/1/2008 6:24 PM

نبيّك هو أنت.. لا تعش داخل جبّته! (8)

 


وفاء سلطان

أصدرت الكاتبة والطبيبة الأميركية من أصل سوري وفاء سلطان كتابا جديدا سينشر على حلقات في موقع "آفاق" بالإضافة إلى مواقع إلكترونية أخرى ويتناول آرائها عن الدين الإسلامي وتحليلها لعلاقة المسلمين بدينهم بالإضافة إلى تجاربها الشخصية والمواقف والتحولات التي مرت بها.

وفيما يلي الجزء الثامن من الكتاب ..


عندما قررنا أن نشتري بيتا جديدا بدأت عملية البحث. كلّما ذهبت لأرى بيتا معروضا للبيع كنت أصطحب أولادي معي رغم صغر سنهم في ذلك الوقت. أراقب مشاعرهم عند دخول البيت، وأتخذ قراري بناء على تلك المشاعر.

توقفنا يوما لنرى بيتا يقع على زواية لتقاطع طريقين. المنظر الخارجي للبيت جميل جدا ناهيك عن جمال حديقته الأماميّة. لكن الذي أثار استغرابي اصرار ابنتي فرح، التي لم تكن تبلغ بعد عامها السادس، على أن البيت ليس جميلا ولا تريدني أن أدخل اليه.

لم استطع أن أجد تفسيرا لرفضها سوى أنّ أحد طلاب صفها الذين لاتحبهم يقطن في البيت المجاور ولا تريد أن تكون جارة له، فباص المدرسة يمرّ كلّ يوم من أمام ذلك البيت.

لم استسلم لتفسيري، ودفعني فضولي لأن أعرف السبب منها مباشرة. بعد اصراري قالت بعصبيّة: يبدو أنّك لاتلتزمين بنصيحة أصدقائك! هل نسيت مانصحتك به السيّدة جويس عندما حذرتك من شراء بيت على زاوية مفترق طرق؟!

ـ لا..لا أذكر!

ـ بإمكانك اذن أن تسأليها!

من هي جويس؟

جويس سيّدة أمريكيّة مسنّة تعرفت عليها في السنة الأولى بعد هجرتي إلى أمريكا وكانت يومها تسكن قبالتي. لم ترزق في حياتها أولادا فارتبطت بأولادي بعلاقة حميمة جدا وكانت تقضي معظم أوقاتها في بيتنا.

مشكلتها أنها لاتستطيع أن تتوقف عن الكلام حتى ولو لبرهة كي تستردّ انفاسها. عندما تزورني تثقب طبلة اذني بثرثرتها. لم أكن أصغي لمعظم ماتقوله ولذلك أثار استغرابي أن تلتقط فرح ماعجزت أنا عن التقاطه، وأثار تحفّطي أن تحاول فرح الإلتزام بما التقطته!!
.................
زارتني صديقتي بعد أن دعوتها لتتناول معي وجبة الفطور. رفضت أن تأكل بيضا مسلوقا، وراحت تقصّ عليّ حكاية البيض!

- كنت طفلة ياوفاء ولم أكن أتجاوز الخامسة من عمري. كانت أمي تعد لنا دوما بيضا مسلوقا كطعام للفطور وكنت مغرمة بالبيض.

ذات يوم ركضت وأخوتي الأربعة باتجاه المائدة نتنافس على طبق البيض. قال أبي مازحا: أميرة لن تأكل بيضا اليوم فهي لاتحبّه وتقرف من رائحته! رجعت بحركة لا إراديّة إلى الوراء وكانت آخر لحظة في حياتي أقترب فيها من طبق البيض. مجرّد رؤيته، منذ أن قال والدي ذلك، تُثير غثياني!
..............
الإنسان يولد كالورقة البيضاء. في اللحظة التي تلي لحظة الولادة لا تكون تلك الورقة بنفس البياض الذي كانت عليه من قبل، وإنما تنعكس عليها أصوات واهتزازات وحركات البيئة المحيطة بها.

هذا هو الأمر من لحظة إلى لحظة أخرى، فما بالك بالتأثيرات التي تتركها بيئة الإنسان عليه خلال حياته كلها.

لا شيء في حياته يمرّ دون أن يترك أثرا على تلك الورقة، وبالنتيجة يكون الإنسان ناتجا حتميّا لمجموع تلك التأثيرات التي تتركها بيئته.

كل ما ترسمه أو تسقطه على تلك الورقة ينطبع عليها. عندما ترسم عصفورا ينطبع عصفورا، وعندما ترسم زهرة تنطبع زهرة، وعندما تُسقط قنبلة ترتسم قنبلة، وفي النهاية تقوم بطرح الرسومات السلبية من الإيجابية فيكون الإنسان حاصل عملية الطرح تلك. إذا غلبت السلبيات كان سلبيا وإذا غلبت الإيجابيات كان إيجابيا.
......................
لا يمتلك الطفل في سنوات عمره الأولى قدرة على تصفية اللغة التي يسمعها ولا حتى على فهمها.

يحذر علماء السلوك واللغة الآباء والمربين من استخدام عبارات لغوية تحتمل تفسيرات سلبيّة لدى الطفل قد تسيء إلى شخصيته لاحقا. 

أضرب مثلا: عاد طفلك وفي يده ورقة إمتحان مادة الحساب وقد حصل على العلامة التامة، قد تربت على كتفه وتقول: يا سلام! أنت الأفضل! ثم تعود إلى قراءة صحيفة اليوم وأنت مرتاح لأنك شجعت ابنك على إنجازه، دون أن تدري الآثار السلبية للغة التي استخدمتها معه.

ما هي التفسيرات التي قد تحملها تلك العبارة المقتضبة إلى طفلك والتي قد تُسيء إليه دون قصدك. قد يظن الطفل بأنه الأفضل في كل شيء طالما هو الأفضل في مادة الحساب. قد ينمو حبه للحساب على حساب كل شيء آخر. قد يهمل حسن سلوكه تجاه رفاقه ومعلميه فهو الأفضل لمجرد أنه حصل على العلامة التامة في مادة الحساب.

كان الأفضل أن تقول: لقد أحسنت صنيعا في مادة الحساب هنيئا لك. أو أن تقول: أحسنت، وأريدك أن تكون الأفضل في المواد الأخرى وفي سلوكك أيضا. ربّما تنبه ابنك يوما وهو في طريقه إلى المدرسة: لا تتحدث إلى الغرباء، قد يؤذيك أحد منهم!

في تلك الحالة، قد يتلقى ابنك رسالة من تلك العبارة تختلف عمّا أردت أن تقوله، فتتولد لديه قناعة بأن كل إنسان غريب هو انسان شرير ويسعى لإيذائه. وقد تلعب تلك القناعة دورا في المستقبل، فتقف حائلا بينه وبين قدرته على إقامة علاقات اجتماعية طبيعية.

القضية هنا أخطر وأعمق من أن تشرحها بعبارة واحدة. موقف الطفل من الغرباء يجب أن يكون موضوعا لحديث كامل وشامل يأخذ المزيد من الوقت ويبدأ في لحظة صفاء تقضيها مع طفلك.

كان الأحرى بك أن تشرح لإبنك مخاطر التحدث مع اناس لا يعرفهم بطريقة أكثر إسهابا ووضوحا كأن تقول: "الناس، يابنيّ، أشكال وألوان معظهم خلوق وجيد ولا يضمر لك شرا، ولكن قلة منهم تصبح منحرفة وقد تضمر شرا وخصوصا للأطفال في مثل سنك غير القادرين على مقاومتهم. لذلك أريدك أن تأخذ حذرك فلا تتحدث مع انسان لا تعرفه. عندما تكبر ستكون قادرا على التعرف على الناس وتقييمهم ومعرفة أخيارهم من أشرارهم".

بتلك الطريقة تكون قد أعطيت الموضوع حقه وأغلقت باب الإحتمال أمام تفسيرات سلبية قد تؤثر على الوضع الإجتماعي والعملي للطفل في المستقبل.

تذكّر دائما بأن التربية هي عملية خلق انسان سليم عاقل متوازن منضبط ليساهم في المستقبل بخلق مجمتع إنساني متحضر منتج وخلوق. وكل عبارة تقولها في سياق ذلك تترك آثارا قد لا تكون من جملة مقاصدك!

كلمة تربية توازيها عادة في الإنكليزي discipline  وتلك الكلمة تعني أكثر ما تعني الإنضباط أو ضبط النفس. فالغاية من التربية هي تعليم، ولاحقا تمكين، الطفل من ضبط سلوكه وعواطفه بطريقة مقبولة اجتماعيا وخلوقة.

اللغة هي الوسيلة الأهم، إن لم تكن الوحيدة، للقيام بتلك المهمة. ولذلك يجب أن نكون حذرين جدا من التفسيرات السلبية التي يمكن أن يتوصل اليها الطفل من خلال عباراتنا، وخصوصا أن فهمه للغة محدود ولا يجيد استشفاف المعنى المقصود من ورائها.

العلاقة بين المربي والطفل تشبه إلى حدّ بعيد علاقة الإنسان بخالقه. هي علاقة تهدف في معظمها إلى تقويم سلوك الإنسان ومساعدته على ضبط نفسه. واللغة أيضا هي الوسيلة الوحيدة لتجسيد تلك العلاقة والوصول إلى مقاصدها الحقيقية.

لكن الفرق بين الخالق ومخلوقه أكبر بكثير من الفرق بين الطفل ووالده، هذا إذا استطعنا إجراء تلك المقارنة. فالمسافة بين الخالق ومخلوقه هي مسافة كونية غير محسوسة وغير قابلة للإدراك. ولذلك يُفترض أن تكون رسالة الخالق سليمة وأبسط وأكثر وضوحا، ولا تحمل تفسيرات سلبية قد تسيء إلى الغاية من تلك العلاقة.

إذا كان الله موجودا فالمفروض أن يكون عالما بطبيعة مخلوقه وامكانياته وتركيبته البيولوجية الجسدية والنفسية، ولذلك لا مجال هنا لأن يخطئ في إرسال رسالة غامضة وقابلة لأكثر من تفسير كي لا يُسقطه في مغبّة التفسيرات السلبية التي تسيء أكثر مما تُحسن.

أغوص كلّ يوم في عمق ما يٌكتب عن الإسلام والمسلمين، وتكاد تكون رسالة من يدافع عن الإسلام واحدة وهي التي تقول: الخلل في المسلمين وليس في الإسلام فلقد أساء بعضهم تفسير التعاليم الإسلامية بالإضافة إلى أنّ الغرب يسعى لتدمير الإسلام والإساءة إلى صورته.

لا تستطيع أن تسيء إلى صورة لا تحتمل التفسيرات السلبية. فالخلل دوما في الرسالة التي تحتمل التفسيرات السلبية وليس فقط في المفسّر نفسه.

ليس الخلل في أن طفلك قد أساء فهم عبارتك "لا تتكلم مع الغرباء" فخرج إلى الحياة فاشلا في إقامة علاقة اجتماعية سليمة ومتوازنة، ولكن الخلل في العبارة ذاتها لأنها ليست واضحة وليست كاملة وتحتمل أكثر من تفسير خصوصا، ثمّ أن مقدرة الطفل اللغوية غير كافية لاستشفاف الغاية من ورائها.
....................
ممتاز رجل مسلم من جنوب مقاطعة زابول في افغانستان (اقرأ القصة كاملة في الرابط أدناه) حلق شعر زوجته البالغة من العمر 17 عاما والتي يكبرها بـ 17 عاما "عالصفر"، ثم قطع أنفها وأذنيها وظل يضربها حتى كسر أسنانها ويديها ورجليها.

قائد شرطة المقاطعة الجنرال محمد يعقوب خان اعترف بالحادثة وصرّح بأن رجال شرطته مازالوا يبحثون عن الجاني. صرحت الضحية بأن زوجها يشك في سلوكها وقد أقسمت له أكثر من مرّة بأنها لم تخنه، لكنه لم يصدقها. قبيل عيد الأضحى بعدة أيام حلق شعرها وصبيحة العيد قطع أنفها وأذنيها وكسر أسنانها ويديها ورجليها.

عند سماع تلك القصة يدّعي معظم المسلمين كالعادة بأنه لا علاقة لما حدث بالتعاليم الإسلامية فالإسلام "كرّم" المرأة وأعطاها مالم يعطها أي دين آخر! لنقرأ معا الآية التي تقول: وَاللَّاتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلَا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلًا إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيًّا كَبِيرًا.

لنمعن قليلا في كلمة "تخافون" ولنتساءل ماهو "الخوف". الخوف، من وجهة نظر علم النفس والسلوك، هو إحساس عاطفي غير مريح يثيره توقعك لحدث غير مريح.

في أغلب حالات الخوف يكون مصدر الخوف وهمي ولا وجود له. لذلك يجب أن لا نبني قرارتنا على مجرد إحساسنا بالخوف، ولكن بعد أن نتأكد من حقيقة المصدر الذي يثير مخاوفنا.

سمعت خبطا على بابك ورأيت رجلا ورائه، تتوقع منه شرا وتخاف من توقعاتك، هل هذا يبرر أن تسحب مسدسك وتخرطه رصاصة؟!! قد يكون أحد جيرانك الذين لا تعرفهم وقد وقع في أزمة ويحتاج إلى مساعدتك!

بعض الناس يتعرضون لاضطرابات نفسية يكون أهم أعراضها إصابة هؤلاء الناس بما يعرف في الانجليزية delusional thinking  أي التفكير الوهمي، يتبنون أفكارا لا أساس لها من الصحة ويتصرفون بناء على تلك الأفكار.

صادفت في حياتي مرضى يخافون من أمور بطريقة غريبة للغاية، بعضهم يخاف من قصاصات الورق ولا يستطيعون أن يدخلوا غرفة إذا رأوا في إحدى زواياها قصاصة ورقية، وصادفت امرأة تخاف من الناس الذي يملكون شعرا أحمرا. لنفرض أن هذه المرأة معلمة في صف، هل يكفي خوفها من الشعر الأحمر لطرد أي طفل يملك شعرا أحمر من صفها، أم تحتاج إلى علاج نفسي يُقنعها بأنه لا أساس لمخاوفها من صحة.

أقسمت لي سيدة مسلمة بأنها كانت مرّة تفرش أسنانها في الحمام وهي تنظر في المرآة، يبدو أنها تذكرت حدثا ما فابتسمت لصورتها. رآها زوجها فراح يركض إلى الفناء الخلفي للدار علّه يعثر على الرجل الذي "يزني" مع زوجته. وظل يضربها على رأسها كي تعترف بأنها كانت تتحدث مع أحد من طاقة الحمام الصغيرة حتى اُغمي عليها. أليس هذا الرجل مريض؟ هل مخاوفه الوهمية تكفي لاتخاذ قراره بضرب زوجته؟

هل مجرد خوف الرجل، أي رجل وبغض النظر عن سلامته العقلية والنفسية، من نشوز زوجته يسمح له باتخاذ قراره بناء على ذلك الخوف؟

لماذا لم تقل الآية: المرأة التي نشزت أو التي تدل تصرفاتها على أنها ليست سوية؟!

أليس من العدل أن نتأكد من سوء تصرف امرأة قبل أن نعاقبها على ذلك السلوك؟ هل يكفي أن نثق بمخاوف الرجل كي  نبرر له ضرب زوجته، هذا إذا غضننا النظر عن وحشية ذلك العقاب؟!!

المسلمون وفي غلالة أنفسهم يعرفون أنه حكم غير عادل، ولذلك تراهم عندما يترجمون تلك الآية إلى الإنكليزية يلحقون كلمة و ـ اضربوهن ـ  بكلمة خفيفا، كي يخففوا من وقع تلك العبارة في نفوس قرّاء الإنكليزية، والذين أغلبهم من دول حضارية تعتبر ذلك الحكم إجراما سواء كان مبرحا أم خفيفا!

ولا أدري لماذا أشفق المترجم على المرأة الإنكليزية ولم يشفق إلهه على المرأة العربية؟!! إن محاولة تخفيف حدة الحكم الوارد في تلك الآية عند ترجمتها لهو خير برهان على أن بعض الناس لا يستطيعون أن يتجاوزوا عذاب ضميرهم، وليست تلك المحاولة إلاّ للتخفيف من عذاب ذلك الضمير!

هل كان ذلك الإله عاجزا عن أن يقول ضربا خفيفا، كي يفوت على رجل مسلم أن يضرب امرأة حتى يكسر أسنانها ويديها ورجليها؟!! ثم هل هناك ضرب مبرح وضرب خفيف؟!! هل هذه رسالة واضحة لا تحتمل تفسيرات سلبية؟!! هل الخلل في الرسالة نفسها أم في الرجل الذي أساء تفسيرها؟!!

الرجل الأفغاني ممتاز، طبعا هو ممتاز على الطريقة الإسلامية!، جدع أنف زوجته الطفلة وأذنيها وكسر أسنانها ويديها ورجليها بناء على هلوساته التي صورت له تلك الطفلة وهي تخونه مع "طفل" آخر!
.................
الغرب، يا سادة، لا يسعى لتدمير الإسلام، بل الإسلام نفسه يسعى لتدمير نفسه. لأن لغة مبهمة قاسية سلبية كتلك التي بُني عليها الإسلام لا يمكن أن تستمر في عصر صارت علومه أوضح من شمس سمائه!

الغرب، ياسادة، لا يسعى لتدمير الإسلام، بل للحفاظ عليه! للغرب مصالح في البلدان الإسلامية، تلك حقيقة لا أحد يستطيع إنكارها، والحفاظ على الإسلام هو الطريقة الوحيدة التي تساعد الغرب على أن يضمن مصالحه.

لا تستطيع أن تسيطر على أمة إلا إذا "جحشتها"، وأقصر طريق لتجحيش أي أمة هو أن تغرقها في هوسها الديني.
........................
فاضل شاب في مقتبل العمر من إحدى دول المغرب العربي، حمل مرّة إحدى مقالاتي وتوجه إلى شيخ قريته قائلا له: أرجوك يا سيدي الشيخ أن تساعدني كي أفنّد ما قالته تلك السيدة التي يبدو أنها تعي ما تقول. لم يكد صاحبنا الشيخ رضي الله عنه ينهي قراءة بضعة أسطر حتى صرخ: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، إياك يا بنيّ وتلك المرأة الفاسقة الفاجرة المأجورة من الغرب، لعنة الله عليها إنها مسكونة بالشياطين! وهكذا حتى أنهى فاتحته التي أدمن اجترارها منذ أربعة عشر قرنا.

للأسف، لم يستطع رفاقنا من "أهل الكافيار" أن يتجاوزوا في ردودهم عليّ غباء وجهل ونفاق ذلك الشيخ.

يقول فيكتور هيجو: بإمكانك أن تقاوم جيشا من الغزاة، لكنّك لا تستطيع أن تقاوم فكرة ولدت في اللحظة المناسبة. ولذلك لا تهمّني ردودهم، ما يهمّني: لقد دخل فاضل وكر الشيخ مفقودا وخرج منه مولودا! وتلك هي غايتي!
...................................
أرجو النقر على الرابط الذي يغطي الجريمة التي ارتكبها رجل مسلم أفغاني بحقّ زوجته. من لا يستطيع قراءة الإنكليزية يكفيه أن يتفرج على صور الضحيّة الطفلة نازيا.
http://www.groundreport.com/article.php?articleID=2851482

 
كاتبة وعالمة نفس أميركية من أصل سوري
البريد الالكتروني: elsultana1@yahoo.com

 

 

 

1 - معرفة الخالق
مسلم للخالق | 24/4/2008 ,6:11 AM
اسمحي لي بداية أن اذكر انه يبدو من كتاباتك انك معتقدة بشكل متعصب جدا كما هو الحال لبعض أصحاب العقائد الأخرى . والعصبية من الطرفين تقود الى تعنت وتجاهل كل طرف ، فلا يكون هناك فكرا وانما معتقدا راسخا لايتغير . هناك ياسيدتي مسلمون في امريكا ويهود ومسيحيون اكثر بكثير جدا من الملحدون . يؤمنون بالله ويؤمنون بالدين . والسبب ان هاؤلاء يعقلون انه لايمكن خلق تلك المخلوقات المتشابهة والمعقدة وتلك السنن الدقيقة والذكية بدون خالق واحد خبير ومتقن وعليم . اما معتقد الملحد بعدم وجود خالق او بنظرية التطور فأنه لاينطبق على مشاهدات الواقع وبالتالي لا يقبله الناس لأنه ببساطه لاينطبق ولأنه يجرد الإنسان من الارتباط بالخالق الذي وضع آياته وبيناته ورسالاته للناس . يبقى واقع الاختلاف في منهاج الاديان ، فصحيح انه يمكن للرب ان يوحد الاديان بكتاب واحد ورسل متعدده ، ويمكن ايضا ان يرسل ملائكة او علامة كل عام لاثبات الدين ، ويمكن ايضا ان يحل كل تلك الاشكالات بقتل الشيطان وهداية جميع الناس . ويمكن ويمكن .. الكثيرر من الاقتراحات والأراء ،، ولكن هناك حكمة وهناك سنة يريدها الرب وهو أحق بها وليس من حقنا مراجعتها او معارضتها . فهو الذي لايسئل عما يفعل بصفة الربوبية . وله حق الطاعة والاتباع فهو الخالق الذي بيدة كل الأمر . ( لقد اتبع الناس واطاعوا سادتهم عبر العصور واضلوهم ومع ذلك انصاعوا لهم ، وفي زمننا اتبع الامريكان والغرب عامة وأطاعوا بوش في حرب العراق ورغم انه انكشف كذبه وزوره لأسباب الحرب ورغم ضحايا الحرب من الغرب والامريكان بالذات وباعداد كبيرة الا انه بقي حاكما وبقي في منهجة دون حياد ولم ولن يحاكم على مافعل ) . اراد الخالق ان يكون الاسلام خاتم الديانات واوضح منهجه في كتابه ، وكان من البشر أن يجادلوا في ذلك وأن يفسروا بما يريدون ولكن القرآن منهاج لايؤخذ بجزء منه ويترك جزء وانما يؤخذ بجميعه أو يترك بجميعه . ومن الطبيعي ان يختلف الناس وذلك لاختلاف درجات الايمان واختلاف النيات والأهداف من تطبيق الدين . انظري الى ان تفسير قوانين الدستور ايضا تتعرض لتطبيق مختلف بحسب النوايا والاعتقاد . إن الدين يمكن ان يجعله البشر بسيطا ويمكن ان يجعلوه معقدا كما هو الحال في امور حياتهم . فهو ببساطة يهتم بأمرين الأول ايمان بوجود آله واحد لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفو احد والأمر الثاني عمل الصالحات . وكل جهاد ودفاع لحفظ هاذين الامرين وضعه الرب الزاما للمتبعين لحكم كثيرة وعميقة ذكر الخالق اعظمها له وتشير الى حكمته من خلقنا ومبتغاه من الناس والمخلوقات وهو عبادته وطاعته في كل أمر . وهناك تعليمات وتوجيهات لايعرف حكمتها الانسان الا بعد تطبيقها والالتزام بها . ولذلك تجهلين انتي الكثير من معاني تلك العبادات والالتزامات والإنسان عدو ماجهل . وكذلك الحرب والقصاص فيه حكمة وابعاد وحياة للناس لاتدركين انتي ابعادها . اما ايمان الناس واسباب قوة اعتقادهم وتمسكهم فليس بسبب تلك الأمور ذات الأبعاد والحكمة العميقة ، ولكنه بسبب الظواهر والشواهد والآيات التي تدل على وجود الله وان القرآن كلام من عنده . كما انه كان زمن الرسل ايضا بسبب المعجزات التي رأوها من الرسل والتي لم يكن لإنسان أو ساحر أن يحاكيها أو حتى يدحض قوتها . وختاما فأنك ياسيدة وفاء تحتاجين ان تبدأي من حيث انتهى الناس منه قبل أكثر من ثلاثة الاف عام وهو وجود الله ثم تتقربي منه بالاتصال والفكر ثم تتفكري في الرسالات وتعتنقيها فعليا لفترة زمنية كافية لسبر اغوارها ومعرفة ابعادها وحكمتها ثم تتخذين رايك الذي انصحك بأن تسألي بالحاح وخضوع الخالق بعد ان تكوني آمنت بوجوده ( مدبرا لأمر الكون ) ، فتسأليه بكل قلبك وعقلك وجوارحك أن يهديك لخيرها وأفضلها وأحبها اليه . سيدتي وفاء ، لااعتقد انك شعرت بجمال وسرور التقرب الى خالق الروح - سر الحياة - ، فالروح التي تنعش جسدك وجسد كل مخلوق من الخلية الى اكبر المخلوقات هي من روحه التي ملأت السماء والأرض حياة ووجودا .

2 - زبالة زائد زبالة يساوي مزبلة !
طالب | 21/1/2008 ,8:05 AM
العادات القبلية ايضا لها دور كبير في تخللف اهلها!وجاءت القوانين الاسلامية المتشددة الظالمة والجاحدة والارهابية فزادت الطين بللة!واصبح الفرد الذي تقع عليه هاتين البلوتين حمار تربيع وعقله صار نتيجة حسابية وهي زبالة زائد زبالة يساوي مزبلة!والعاقل يفهم!

 

الأسم:

 

عنوان التعليق:

 

نص التعليق:

 

 

 

 

Untitled 1  من أنا | لمراسلة الموقع | تسجيل | مساعدة | اتفاقية استخدام الموقع Untitled 1
Copyright ©  2006-2010 aafaq.org . All rights reserved
Powered by hilal net Co.