Untitled 1

 

2019/5/23 

 بحث

 

 

تاريخ النشر :22/1/2008 10:48 PM

الشيخ عيسى قاسم وتدمير الشخصية الوطنية البحرينية

 

عمران سلمان

رغم أن الوضع السياسي في البحرين متأزم بما فيه الكفاية، ولا يحتاج إلى المزيد من التأزيم، إلا أن ما يقوم به الشيخ عيسى قاسم من أدلجة وتخريب لعقلية المواطنين، هو أخطر بكثير مما تقوم به العائلة الحاكمة.

صحيح أن هذه العائلة تقوم بعمليات التجنيس السياسي لتغيير التركيبة الديمغرافية للبلاد، وهي تستأثر بالثروة والسلطة وتمارس التمييز الطائفي ضد الأغلبية الشيعية،  إلا أن تأثير الشيخ عيسى قاسم وهو رجل دين معمم، مدمر على الشخصية الوطنية البحرينية. فهو يطرد الشيعة باستمرار من حقل السياسة إلى حقل الطائفية، ومن ميدان المواطنة إلى ميدان ولاية الفقيه.

ولسنوات مضت، عمل الشيخ عيسى قاسم على تشويه إرث النضال الوطني والطعن في رموزه وخاصة اليسارية منها. كما سعى باستمرار إلى افتعال قضايا ثانوية في المجتمع البحريني، فمن وقوفه في وجه قانون الأحوال الشخصية، رغم استناده إلى الشريعة الإسلامية، إلى دعوته لإسقاط العلمانية، إلى هجومه المستمر على التيارات الوطنية.

 كما أنه يغمز باستمرار من قناة الدعم العالمي لقضايا البحرينيين، فيسفه الاعتماد على المنظمات الدولية لحقوق الإنسان، ويعتبر أي استعانة بالخارج، كما تردد السلطة، خروجا على الوطنية والدين.    

وفي النهاية فإن هدفه النهائي هو تحويل المواطنين البحرينيين، وخاصة الشيعة منهم إلى قطيع يتبعونه، فيما يسعى إلى تحويل نفسه إلى "خوميني" جديد في البحرين.

إن القضايا البحرينية وإن ارتدت لبوسا طائفيا، إلا أنها قضايا وطنية عامة. فليس هناك بحريني، سواء كان شيعيا أو سنيا، يرضى بالتجنيس السياسي، أو بالفساد أو باستئثار العائلة الحاكمة والتصرف بالأرض ومن عليها.

ما يطمح إليه البحرينيون هو إقامة حكم القانون وإرساء نظام ديمقراطي عادل، تكون فيه العائلة الحاكمة جزءا من الشعب وليست طبقة فوق الشعب. 

لا يوجد بحريني واعي يريد إقامة نظام ولاية الفقيه أو استنساخ تجارب الدولة الدينية والقمع باسم الدين.

عدا أن هذه التجارب فاشلة، فإنها تتناقض مع كل ما هو بحريني، في الانفتاح والتسامح والعصرنة والأخذ باسباب التطور والرقي. وهي القيم التي يرفضها بكل شدة الشيخ عيسى قاسم ويرى فيها تهديدا لمكانته كرجل دين، يسعى إلى التحول لولي للفقيه.

ولكن على البحرينيين أن يختاروا. فإن هم أرادوا أن يسيروا مع الشيخ وولاية الفقيه، فما عليهم سوى أن يتحملوا نتيجة اختيارهم، وهو العزلة وانفضاض أي دعم خارجي لقضاياهم، فلا أحد في العالم مستعد لتحويل البحرين إلى إيران ثانية أو مساندة تحويل البلاد إلى دولة ثيوقراطية يتحكم فيها رجال الدين.  

وهم يستطيعون بدلا من ذلك أن يتمسكوا بمطلب الملكية الدستورية، حيث التعددية والنظام الديمقراطي والتداول السلمي للسلطة. وحيث يتم تحويل عائلة آل خليفة تدريجيا إلى عائلة تملك ولا تحكم، كما هو معمول به في الملكيات الدستورية.

إن هذا الخيار يحظى بدعم وتفهم جميع أحرار العالم ومنظماته ودوله. وهو الانسب للتنوع الطائفي والثقافي في البحرين.

إن ما يحتاجه بلد مثل البحرين هو تطوير نظامه السياسي باتجاه المزيد من الانفتاح السياسي والاجاماعي والثقافي، ليشمل حميع المواطنين بمختلف انتماءاتهم، وليس تحويله إلى كانتونات طائفية شيعية وسنية. وبالتأكيد آخر ما يحتاجه هو نظام ولاية الفقية كما يروج له الشيخ عيسى قاسم بكل دأب ومثابرة!

 
رئيس تحرير آفاق
البريد الالكتروني: editor@aafaq.org

 

 

 

مهمة أوباما العسيرة في الشرق الأوسط
لماذا يعادي معظم الإسلاميين المرأة؟
قمة الدوحة ومكافأة المجرمين
انتقاد الإسلاميين شيء والوقوف مع الأنظمة الفاسدة شيء آخر
هذا يوم من أيام الله المباركة
الأقربون أولى بالمعروف!
نعم لقانون الأحوال الشخصية في البحرين
افضحوا عنصرية هؤلاء الانتهازيين!
حذاء الزيدي يمنح بوش انتصارا مؤزرا
التمييز الطائفي يسننزف طاقة البحرين
فتوى المجلس الماليزي بشأن اليوغا
رجل الدين والعودة لأهل الاختصاص .. يالها من حيلة!
"السيرج" المزيف و"السيرج الحقيقي" في العراق
د. عبد الخالق حسين والانتخابات الأمريكية الحالية
لماذا يكره الإسلاميون العلمانية؟
حين لا تحترم الحكومة المصرية مواطنيها!
رأس الأفعى في باكستان
اعتقال كرادزيتش فأل سيء لعمر البشير!
رد على مقال "اعتقال عمر البشير .. خبر طيب"!
السعودية تهدر فرصة أخرى لتجديد نظامها السياسي الشائخ*
اعتقال عمر البشير .. خبر طيب!
هل تقع الحرب الأمريكية الإيرانية المنتظرة؟
وعاظ السلاطين و"خيشة" القاذورات
صلاح المختار وبعثه المقبور!
قناة الحرة مرة أخرى
على الأمريكيين التفكير في الانسحاب من الخليج
لبنان .. معركة صغيرة ضمن حرب طويلة!
إصلاح "قناة الحرة" بدلا من صب اللعنات على "الجزيرة"!
كلمة السر .. "الانتقالية"!
.. في المسألة الطائفية!
وجيهة الحويدر تصنع التاريخ
مرشحو الرئاسة الأمريكية ودرس الحادي عشر من سبتمبر
فعلها الأوروبيون .. فمتى يفعلها الأمريكيون؟
بدء عصر الهيمنة الإيرانية في الشرق الأوسط
الحكومات العربية تكسب معركة "العقول والقلوب" في أمريكا!
الفيدرالية للعراق .. ولم لا!
نظرية المؤامرة .. الجزء المتبقي للعرب!
الفلسطينيون وخيار السلام
خرافة "الليبراليون العرب الجدد"َ!
لماذا المغالطات؟

1 - مقال مدفوع الثمن
مجرد مواطن | 27/1/2008 ,8:36 AM
لن أقول شيئاً سوى أنه مقال مدفوع الثمن وهو أبسط عنوان لهذا المقال .. و كاتب المقال لا بد أنه بعيد عن الوقع السياسي و لا يدري بما يحدث في البحرين ..

2 - ضد الطائفية والتجنسي
نورة المرزوقي | 23/1/2008 ,1:12 PM
ان الذي يحصل لابد من الوقوف فى وجهة عيس قاسم لاتن سيجر المنطقة لخطر خاصة الشباب الذي لايعي ماذا يفعل تحت مسما الدين ارجو الاكثر من المقالات التى تتصف بتعقل

3 - غريب جدا كل شيء معكوس في هذا البلد
كريم رضي | 22/1/2008 ,1:32 PM
غريب جدا أمر من يسمون بالعلمانيين في البحرين فهم أقرب إلى أن يوصوفوا بالانتهازيين. هم يعلمون تماما أن حديث عيسى قاسم عن اتباع الفقيه مؤخرا والذي ألقاه ليلة عاشر يأتي على خلفية تمرد بعض الجماعات على قرار منع ضرب القامة (التطبير) والذي أدى نزاع شبه مسلح في سند بين من يطبر ومن برفض التطبير. الغريب أن العلمانيين يفترض بديهيا أنهم ضد التطبير - إلا إذا كان هناك تطبير علماني - من حيث المبدأ ووقوفهم في هذا الوقت مع معارضي عيسى قاسم لمجرد أنهم متحالفون سياسيا مع التيار الشيرازي الذي يقود التطبير في البلاد يجعل المرء يصاب بالتقيؤ والاشمئزاز من هؤلاء الذين لا يعنيهم أي شيء قدر هزيمة تيار عيسى قاسم والسلام حتى عندما يكون ثمن ذلك صعود تيار طالما اختلفوا معه بل ووصموه بالتخلب وهو تيار الكرامات والتطبير الذي نحترمه كتيار له لونه في الإطار الشيعي ونحترم اجتهاداته، لكن ما نستغربه هو مناصرة العلمانيين لهذا التيار في وقت يعلم انتهازيو العلمانية هؤلاء أن خطاب الشيخ الأخير إن لك يكن كليا فهو على الأرجح الأغلب والأعم جاء ليحذر من اندلاع فتنة التطبير أكثر مما هو حجر على أية اجتهادات سياسية غير وفاقية كما يصور ذلك العلمانيون نفاقا وتزلفا لتيار يضمرون رفضهم له وكا يصور ذلك السلفيون نكاية بالوفاق وحبا في تشتيت الكلمة الشيعية لأهداف سياسة محضة.

4 - البحرين الدراز .
فاطمة محمد علي | 22/1/2008 ,1:20 AM
أنت إنسان عظيم : لقد وضعت الدواء على الجراح . عيسى قاسم إنسان مغرور ويدفع بالشباب إلى الهاوية وهو إنسان مصلحي وتدفع له الحكومة كل شهر 9 آلاف دينار لحوزته التي يستغل النساء فيها فيعطي المدرسة 50 دينار ويأخذ الباقي في جيبه . وهو مرفه . هو وعائلته . ولديه جهاز كبير يعمل لصالحه ويضرب كل من ينتقده مثل ماضرب الشاب في الدراز وعمى عينه في يوم العاشر من محرم في المنامة . عيسى قاسم إنسان مستبد وجائر . وفي التسعينات أمر جلاوزته بحرق سيارات المواطنين خاصة الذين لا يسيرون على نهجه . وقد أحرق أكثر المتاجر بحجة أن العاملين فيها هنود وكأن هناك متاجر فيها بحرينين ,كل ماتقول عنه لا يعبر عن الواقع المرير فالواقع أكبر من مقالك . حفظك الله يا عمران وجعلك الله معينا للبحارنة الشيعة في البحرين الذين لا يستطيعون التنفس من عيس قاسم .

 

الأسم:

 

عنوان التعليق:

 

نص التعليق:

 

 

 

 

Untitled 1  من أنا | لمراسلة الموقع | تسجيل | مساعدة | اتفاقية استخدام الموقع Untitled 1
Copyright ©  2006-2012 aafaq.org . All rights reserved
Powered by hilal net Co.