Untitled 1

 

2019/5/23 

 بحث

 

 

تاريخ النشر :12/3/2008 2:25 AM

مرشحو الرئاسة الأمريكية ودرس الحادي عشر من سبتمبر

 

عمران سلمان

يتابع الناس في منطقة الشرق الأوسط السباق الانتخابي الأمريكي بكثير من الاهتمام والترقب. فهناك أولا ما يحمله هذا السباق من إمكانيات التغيير والفرادة في شخصيات المتنافسين.

فعلى الجانب الديمقراطي يمثل كل من السيناتور باراك أوباما والسيناتر هيلاري كلينتون خيارا غير تقليدي. فأوباما ببشرته السمراء وأصوله العائلية يشكل امتحانا لقدرة الامريكيين على إنجاز التغيير.  

وبالقدر نفسه تشكل كلينتون امتحانا ولكن من نوع آخر، وهو ما اذا كان الأمريكيون جاهزون لقبول تولي امرأة رئاسة البلاد أم لا.

وحتى على الصعيد الجمهوري، فإن السناتور جون ماكين الذي يعتبر في نظر بعض المحاقظين (ليس جمهوريا خالصا)، يمثل خيارا جديدا في السياسة الأمريكية. فهو مستقل ويتمتع بجرأة وشجاعة في طرح رأيه، بعيدا عن القوالب الحزبية التقليدية.

أما الأمر الثاني الذي يجعل من هذا السياق الانتخابي مثيرا لقطاعات واسعة في الشرق الأوسط فهو أن السياسة الأمريكية وعلى نحو غير مسبوق باتت متداخلة بشكل كبير مع مصائر بلدان المنطقة.

وسواء تعلق الامر بالنزاع الفلسطيني الإسرائيلي أو الوضع في لبنان أو العراق أو إيران أو الخليج أو على صعيد الإصلاحات السياسية، فإن الكثير يعتمد على ما تقوله أو تفعله الولايات المتحدة.

ونتيجة الانتخابات الأمريكية، من شأنها ان تبعث برسالة إلى كل من الاصدقاء والأعداء على حد سواء.

آمال الحكومات ومطالب الشعوب
إن الحكومات في المنطقة، لا سيما الاستبدادية منها تتمنى العودة إلى الأيام الخوالي، حين كانت  السياسة الأمريكية تقوم على مبدأ الحفاظ على الاستقرار والأمن، والقبول بالأمر الواقع. وفي الغالب كان ذلك يتم على حساب تطلعات الشعوب العربية في العدالة والديمقراطية واحترام حقوق الإنسان.

وبالنسبة للكثير من الأنظمة العربية يعتبر الالتزام الامريكي بالتأييد والحماية بمثابة ضوءا أخضر لقمع المعارضين وسحق قوى المجتمع المدني وسن القوانين المقيدة للحريات.  

ويزخر تاريخ المنطقة الحديث بالعديد من الأمثلة على الكيفية التي أدت فيها العلاقات الحميمة بين واشنطن وبعض العواصم العربية، إلى تدهور واضح في مجال حقوق الإنسان.

وعلى عكس الحكومات، تتطلع الشعوب العربية والقوى الفاعلة بينها إلى سياسة أمريكية نشيطة وملتزمة بالأهداف الديمقراطية وتحقيق السلام والعدالة للجميع.

جدل زائف
إن الجدل الدائر حاليا في واشنطن بشأن جواز فرض الديمقراطية على الآخرين من عدمه هو جدل زائف. فلم يكن المطلوب في السابق ولن يكون المطلوب في المستقبل أيضا فرض الديمقراطية على الشعوب العربية، أو على أية شعوب أخرى. الواقع أن الديمقراطية لا يمكن فرضها حتى بافتراض توافر الرغبة والعزيمة لذلك.

إن الجدل الحقيقي يجب أن ينصب حول التالي: هل يجب أن يكون هناك التزام أمريكي صادق وطويل الأمد بالعمل على تحويل مجتمعات الشرق الأوسط إلى مجتمعات ديمقراطية، أم الاكتفاء باستخدام شعار نشر الديمقراطية كديكور يجمل وجه السياسة الخارجية الأمريكية؟

وهل يجب على الإدارة الأمريكية ممارسة ضغوط حقيقية ومثمرة على الحكومات الاستبدادية، وفي الوقت نفسه الوقوف بحزم إلى جانب الإصلاحيين والمدافعين عن الديمقراطية، أم الاكتفاء بإصدار البيانات الشاجبة كما تفعل المنظمات غير الحكومية؟

انتقادات لإدارة بوش
إن من أهم الانتقادات الجدية التي وجهت إلى إدارة الرئيس بوش، ليس أنه حاول فرض الديمقراطية بالقوة على الدول العربية، وإنما لأنه اكتفى بالخطب البلاغية والوعود في واشنطن، ولم يقم بعمل ما يكفي على الأرض في الشرق الأوسط.

وفي حين صدق الكثير من الإصلاحيين ودعاة الحرية خطبه ووعوده، فإنهم واجهوا واقعا مختلفا في بلدانهم، وحيث تساهلت الولايات المتحدة أو غضت الطرف عن مضطهديهم وقامعيهم.

وبدلا من أن تفي إدارة بوش بوعودها، عادت لإحياء التحالفات القديمة مع الأنظمة المستبدة في الشرق الأوسط، ولتجعل الإصلاحيبن مرة أخرى ضحايا لهذه الأنظمة.

إن شخصيات معارضة وإصلاحية مثل أيمن نور وكمال اللبواني وفتحي الجهمي الذين يرزحون في سجون الأنظمة الاستبدادية في كل من مصر وسوريا وليبيا، يبرزون هنا كنماذج حية على الإخفاق والتقاعس الأمريكي.

درس الحادي عشر من سبتمبر
إن من بين أبرز الدروس المستقاة من هجمات الحادي عشر من سبتمبر 2001 الإرهابية، هو أن السياسة الخارجية الامريكة القائمة على دعم الحكومات العربية الفاسدة والمستبدة لم تحم أمن الولايات المتحدة أو مصالحها في الشرق الاوسط. بل أضرت بهما بصورة كبيرة.

فهذه السياسة صبت وتصب مباشرة في مصلحة المتطرفين والمتشددين الإسلاميين وتعمل على تقويتهم، إذ هي تقدم لهم الحجج والذرائع الكافية للحركة والنشاط، وهي تظهرهم في عيون الكثير من المواطنين العرب والمسلميين العاديين كأبطال يقفون في وجه حكوماتهم المستبدة والظالمة.

كما أنها من الجانب الآخر تقوض أي إمكانية لنشوء معسكر اعتدال عربي وإسلامي حقيقي، ناهيك عن حركة إصلاحية في المنطقة. أما استمرارها فمن شأنه أن يجعل الولايات المتحدة لا تجد في المستقبل غير البعيد، سوى المتطرفين كي تتحاور معهم.

 والسؤال هو: هل وعى كل من السيناتور أوباما أو كلينتون أو ماكين هذا الدرس، وهل يملك اي منهم رؤية واضحة والتزام أكيد بهدف تحقيق الديمقراطية في الشرق الأوسط، أم أنهم يعتزمون العودة إلى المربع الأول والتمسك بالسياسات القديمة التي ثبت فشلها وخطورتها أيضا؟

أيا تكن الإجابة على ذلك، فالواضح أنها سوف تحدد مستقبل السياسة الأمريكية في الشرق الأوسط والذي بات اليوم على أية حال على المحك.  

 
رئيس تحرير موقع آفاق
البريد الالكتروني: omrans80@aafaq.org

 

 

 

مهمة أوباما العسيرة في الشرق الأوسط
لماذا يعادي معظم الإسلاميين المرأة؟
قمة الدوحة ومكافأة المجرمين
انتقاد الإسلاميين شيء والوقوف مع الأنظمة الفاسدة شيء آخر
هذا يوم من أيام الله المباركة
الأقربون أولى بالمعروف!
نعم لقانون الأحوال الشخصية في البحرين
افضحوا عنصرية هؤلاء الانتهازيين!
حذاء الزيدي يمنح بوش انتصارا مؤزرا
التمييز الطائفي يسننزف طاقة البحرين
فتوى المجلس الماليزي بشأن اليوغا
رجل الدين والعودة لأهل الاختصاص .. يالها من حيلة!
"السيرج" المزيف و"السيرج الحقيقي" في العراق
د. عبد الخالق حسين والانتخابات الأمريكية الحالية
لماذا يكره الإسلاميون العلمانية؟
حين لا تحترم الحكومة المصرية مواطنيها!
رأس الأفعى في باكستان
اعتقال كرادزيتش فأل سيء لعمر البشير!
رد على مقال "اعتقال عمر البشير .. خبر طيب"!
السعودية تهدر فرصة أخرى لتجديد نظامها السياسي الشائخ*
اعتقال عمر البشير .. خبر طيب!
هل تقع الحرب الأمريكية الإيرانية المنتظرة؟
وعاظ السلاطين و"خيشة" القاذورات
صلاح المختار وبعثه المقبور!
قناة الحرة مرة أخرى
على الأمريكيين التفكير في الانسحاب من الخليج
لبنان .. معركة صغيرة ضمن حرب طويلة!
إصلاح "قناة الحرة" بدلا من صب اللعنات على "الجزيرة"!
كلمة السر .. "الانتقالية"!
.. في المسألة الطائفية!
وجيهة الحويدر تصنع التاريخ
الشيخ عيسى قاسم وتدمير الشخصية الوطنية البحرينية
فعلها الأوروبيون .. فمتى يفعلها الأمريكيون؟
بدء عصر الهيمنة الإيرانية في الشرق الأوسط
الحكومات العربية تكسب معركة "العقول والقلوب" في أمريكا!
الفيدرالية للعراق .. ولم لا!
نظرية المؤامرة .. الجزء المتبقي للعرب!
الفلسطينيون وخيار السلام
خرافة "الليبراليون العرب الجدد"َ!
لماذا المغالطات؟

 

الأسم:

 

عنوان التعليق:

 

نص التعليق:

 

 

 

 

Untitled 1  من أنا | لمراسلة الموقع | تسجيل | مساعدة | اتفاقية استخدام الموقع Untitled 1
Copyright ©  2006-2012 aafaq.org . All rights reserved
Powered by hilal net Co.