Untitled 1

 

2019/5/23 

 بحث

 

 

تاريخ النشر :2/4/2008 3:09 PM

كلمة السر .. "الانتقالية"!

 

عمران سلمان

والسلطة والثروة لا تغادر المعسكر الحاكم، حتى مع إجراء انتخابات ودخول نواب إلى البرلمان أو خروج آخرين منه، ورغم تزايد عدد الصحف والفضائيات وثرثرة الصحفيين وهذر الكتاب.
بعض الأنظمة العربية حليف لواشنطن وبعضها حليف مقرب، فيما يحتل آخرون مواقع مختلفة ما بين الفتور والعداء.

ولأن الديمقراطية لم تكن في السابق عنصرا مرجحا أو محددا للعلاقات الأمريكية مع هذه النظام العربي أو ذاك، فإن دعوات الرئيس الأمريكي جورج بوش لنشر الديمقراطية وحديثه عن الأخطاء الأمريكية السابقة، قد أقض مضاجع الطبقة السياسية في واشنطن، خاصة دوائر الخارجية الأمريكية، وهي الأكثر ألفة وقربا من الحكومات العربية بحكم موقعها.

فكيف يمكن حماية المصالح الأمريكية في المنطقة وفي الوقت نفسه العمل على  تغيير الأنظمة العربية الحليفة أو دفعها لشرب دواء الديمقراطية المر في حلوقها؟

ونشأ سؤال عملي فحواه: إلى أي مدى يمكن أن نذهب فيه للضغط على هذا النظام أو ذاك للالتزام بالتغيير الديمقراطي، وفي الوقت نفسه نطلب من هذا النظام التعاون في قضايا تتراوح بين مكافحة الإرهاب والمساعدة على إرساء الاستقرار في العراق؟

كما نشأ سؤال آخر لا يقل أهمية: كيف يمكن تبرير التحالف مع أنظمة غير ديمقراطية، وفي الوقت نفسه توجيه الانتقاد لأنظمة أخرى في المنطقة لأنها غير ديمقراطية؟
هذه الأسئلة كانت بمثابة التعبير الأبرز لحالة الإرباك والامتعاض التي سادت بعض الأوساط السياسية الرسمية وغير الرسمية الأمريكية.

لكن هذا الإرباك لم يطل. فقد قررت الإدارة الأمريكية العودة إلى المواقع الآمنة في الصفوف الخلفية من المسرح. 

غير أنها لا يمكن أن تفعل ذلك من دون تكييف لغوي ودبلوماسي، يتم فيه إقناع من لم يقتنع بأن السياسة السابقة لم تكن واقعية، وأنه يجب اعتماد سياسة جديدة.

لذلك توجهت الأنظار إلى وزارة الخارجية الامريكية، المنوط بها عادة وضع التفسيرات واختيار التعابير المناسبة لوصف شكل وطبيعة التعامل مع الدول والحكومات المختلفة.  وتفتقت عقول بعض موظفيها، عن مصطلح جديد، بات أشبه بكلمة السر، للخروج من حالة الأرباك، وهو "الانتقالية".

وجاء التفسير على النحو التالي: نعم بعض حلفائنا في المنطقة العربية ليسوا ديمقراطيين، ولكن بخلاف الأنظمة المعادية، فإنهم في مرحلة "انتقالية" نحو الديمقراطية. وهو ما يستلزم تشجيعهم على المضي قدما في هذا الطريق، بدلا من ممارسة الضغوط عليهم!

ولأنهم في مرحلة انتقالية بالذات فهم أدرى بظروفهم واحتياجاتهم، وما إذا كان يجب أن يتخذوا هذا الإجراء أو ذاك، فأهل مكة أدرى بشعابها، والأنظمة العربية أدرى بمصالح مجتمعاتها وما ينفع أو يضر شعوبها، وما إذا كان يجب الاكتفاء حاليا بانتخابات بلدية أو مجالس شورى أو مجالس نصفها معين وآخر منتخب!

طبعا قصة الانتقالية هذه ليست بدعة في الأدبيات السياسية، فهي تصف مرحلة الانتقال من نظام إلى آخر، كما كان الحال عقب انهيار الأنظمة الاشتراكية في أوروبا الشرقية، والتمهيد للانتقال إلى الديمقراطية واقتصاد السوق.

لكن المشكلة أن استخدام المصطلح هنا لا علاقة له بانتقال الأنظمة العربية من مرحلة الاستبداد إلى الديمقراطية، بقصد ما هو لتبرير التنصل من الالتزام الأمريكي بإشاعة الديمقراطية في المنطقة، وتفادي الضغط المباشر على هذه الأنظمة للإسراع في تطبيق الإصلاحيات السياسية تمهيدا لبناء نظام ديمقراطي.

ولأن هذا هو الغرض، فإن المرحلة الانتقالية هذه غير محددة في الزمن، فيمكنها أن تكون بضع سنوات، ويمكن أن تمتد إلى عقد من السنين أو قرنا، حسب التساهيل.

كما أنها تمثل حاجز صد أساسي أمام أي انتقادات توجه لواشنطن بشأن تراخيها عن الضغط على الأنظمة القمعية. فالإجابة جاهزة، وهي: إنها في مرحلة انتقالية.

وهي حاجز صد آخر سوف تستخدمه هذه الأنظمة في وجه الانتقادات الداخلية، فالإجابة هنا أيضا: عليكم الانتظار فنحن في مرحلة انتقالية، وقد اعترفت كبرى الدول الديمقراطية في العالم(أمريكا) لنا بذلك!

لدى العرب قول مأثور، يستخدم في الحالات التي يعجز فيها صاحب الكلام أو لايرغب في تقديم تفسير منطقي لما يقوله، فيقال إن المعنى في قلب الشاعر. ويبدو أن "الانتقالية " ستظل في قلب "وزارة الخارحية الأمريكية" ولن يعرف معناه سوى "الراسخون في الدبلوماسية الأمريكية" وممثلي الحكومات العربية.

 
رئيس تحرير موقع آفاق
البريد الالكتروني: omrans@aafaq.org

 

 

 

مهمة أوباما العسيرة في الشرق الأوسط
لماذا يعادي معظم الإسلاميين المرأة؟
قمة الدوحة ومكافأة المجرمين
انتقاد الإسلاميين شيء والوقوف مع الأنظمة الفاسدة شيء آخر
هذا يوم من أيام الله المباركة
الأقربون أولى بالمعروف!
نعم لقانون الأحوال الشخصية في البحرين
افضحوا عنصرية هؤلاء الانتهازيين!
حذاء الزيدي يمنح بوش انتصارا مؤزرا
التمييز الطائفي يسننزف طاقة البحرين
فتوى المجلس الماليزي بشأن اليوغا
رجل الدين والعودة لأهل الاختصاص .. يالها من حيلة!
"السيرج" المزيف و"السيرج الحقيقي" في العراق
د. عبد الخالق حسين والانتخابات الأمريكية الحالية
لماذا يكره الإسلاميون العلمانية؟
حين لا تحترم الحكومة المصرية مواطنيها!
رأس الأفعى في باكستان
اعتقال كرادزيتش فأل سيء لعمر البشير!
رد على مقال "اعتقال عمر البشير .. خبر طيب"!
السعودية تهدر فرصة أخرى لتجديد نظامها السياسي الشائخ*
اعتقال عمر البشير .. خبر طيب!
هل تقع الحرب الأمريكية الإيرانية المنتظرة؟
وعاظ السلاطين و"خيشة" القاذورات
صلاح المختار وبعثه المقبور!
قناة الحرة مرة أخرى
على الأمريكيين التفكير في الانسحاب من الخليج
لبنان .. معركة صغيرة ضمن حرب طويلة!
إصلاح "قناة الحرة" بدلا من صب اللعنات على "الجزيرة"!
.. في المسألة الطائفية!
وجيهة الحويدر تصنع التاريخ
مرشحو الرئاسة الأمريكية ودرس الحادي عشر من سبتمبر
الشيخ عيسى قاسم وتدمير الشخصية الوطنية البحرينية
فعلها الأوروبيون .. فمتى يفعلها الأمريكيون؟
بدء عصر الهيمنة الإيرانية في الشرق الأوسط
الحكومات العربية تكسب معركة "العقول والقلوب" في أمريكا!
الفيدرالية للعراق .. ولم لا!
نظرية المؤامرة .. الجزء المتبقي للعرب!
الفلسطينيون وخيار السلام
خرافة "الليبراليون العرب الجدد"َ!
لماذا المغالطات؟

1 - مخاوف
تونسي | 3/4/2008 ,6:44 AM
ان أهم ما يخيف هو أن تتحالف الادارة الأمريكية مع التيارا الاسلاموية في صورة ضمان هذه الأخيرة لمصالحها، مثلما فعلت ذلك في السابق عندما تحالفت مع عديد الأنظمة الفاشية في جنوب شرق آسيا وفي أمريكا اللاتينية

2 - الانتقال من --
طالب | 3/4/2008 ,2:55 AM
الانتقال من مرحلة الى اخرى في كل العالم وفي كل زمان هو انتقال الى الاحسن والافضل والاجود مثل الاختراعات والصناعات وهذا ماشاهدناه ونشاهده في كل العالم على مر الايام والسنين الا العرب والاسلامويين هم مثل بول البعير الى الوراء يتقدمون وينتقلون من مرحلة الادمية الى مرحلة الحيونة بافكارهم التخللفية الزبالية والنتيجة هي منع المرءة من التعليم وحبسها بالبيت:تحريم كل شيئ حضاري:تطويل اللحى العفنة :ارهاب وقتل وخطف:والكثير من التخللف لاتكفي الصفحة لتعدادها اصبحوا مثل دودة المجاري عندما وضعوها في الماء النقي ارادت ان تموت وعندما ارجعوها الى ماء المجاري العفنة رقصت وغنت افيش ياريحة هلي!والعاقل يفهم!

 

الأسم:

 

عنوان التعليق:

 

نص التعليق:

 

 

 

 

Untitled 1  من أنا | لمراسلة الموقع | تسجيل | مساعدة | اتفاقية استخدام الموقع Untitled 1
Copyright ©  2006-2012 aafaq.org . All rights reserved
Powered by hilal net Co.