اطلعت على مطالبة الطقاقات السعوديات بجمعيه لحفظ حقوقهن وتنظيم العمل، وطبعا نحترم رايهن من باب حرية التعبير، وطبعا لم يبقى لدى المجتمع هموم أخرى إلا هذه الجمعية وكأن جمعية أصدقاء الشرطة والمرور والبيئة والأسرة والأيتام والمسنين والهلال الأحمر وكافة مؤسسات المجتمع المدني بما فيها النقابات منتشرة في كل مدينة وقريه حتى ضاق بنا حبنا للعمل التطوعي المجتمعي فلم نجد بابا إلا وسلكناه، ولكن الحقيقة إن كافة الأبواب وجدناها موصده ورددنا على أعقابنا خاسرين محبطين!!
والسبب أن بعض المسئولين جزاهم الله خير يعتبرون جمعية أصدقاء البيئة تنظيم سياسي مشبوه!! ويضفون عليها ما أفلحوا فيه وهو "المؤامرة" أو "تنظيمات خارجية" وهذا ما جعلنا مشلولين اجتماعيا وكل يقول نفسي نفسي ولا أحد يرغب التدخل بالسياسة ولا أحد يريد وجع الرأس السياسي!! وهذا افرز إجبار المواطن على ( ضف وجهه!!)وشعوره بالبعد عن الوطن والانتماء إليه!!.
وأصبح المواطن عاجزا عن المشاركة بهموم وطنه وحتى لو راءى مدرس تحفيظ القران "البنغالي" يتحرش جنسيا بأطفالنا بالمسجد كما ورد بصحيفة "الحياة" عدد 16446 تاريخ 14/ابريل 2008م فليس لنا إلا أن نقول مسئولين وزارة الشئون الاسلامية أبخص، فهم يرون ما لا نرى وقد يكون تدريس البنغالي القرآن لأولادنا خير كثير وقد يكون قصدهم حوار الحضارات!! وقد يكون التحرش الجنسي بهم من باب تعليمهم ثقافة الجنس الاسلامية!! وليس لنا حق الكلام واللي مو عاجبه يبلط البحر!!
يعني تبي تكون أحرص منهم على الدين والآداب الاسلامية؟!! يا أخي:هم الأوصياء علينا وعلينا التزام الصمت!! وأن ندع العلم لآهل العلم حفظهم الله!!، وحتى لو أباح لنا الإسلام وولي الأمر حرية التعبير والنقد فهم لهم رأي آخر فهذا الشيخ محمد المنجد يخرج علينا بقناة "المجد" في فتوى جديدة مفادها ( أيه الناس اسمعوا واعو إن حرية التعبير مؤامرة على الدين ) وقبل مده نقل لي عنه قوله في مجلس رسمي بأنه يعترض على مسمى الفئة الضالة!! سبحان الله وبحمده!!
وطبعا إن تكلمنا عن رأي فسوف يقال عنا إننا نحيك المؤامرات على الأمة والدين وننال من العلماء ولحومهم مسمومة، أما لحومنا فهي حل حلال على مدار الساعة ومن فوق المنابر وفي المجالس!! ولهم الحق المطلق بسبنا وشتمنا وقذفنا واتهامنا بأصحاب الأقلام المأجورة وإذناب السفارات وهؤلاء الشرذمة والرويبضة!! والمتآمرين على الامة والذين يحاربون الله ورسوله!!
وجريمتنا إننا نعبر عن همومنا وهموم مجتمعنا المسلم، وهذه جريمة في نظرهم لأننا لازم نخرس!! والسبب خوفهم من سقوط الاقنعة وظهور كل إنسان على صورته الحقيقية!! فالزراعي زراعي والمهندس مهندس والمحاسب محاسب والموظف موظف وكل يعود إلى تخصصه الأصلي!! ويلاش تمثيل!!
وأقول للأخ محمد المنجد لم أعهدك بهذا المنطق!! فأتق الله ولا تبثون ثقافة مغلوطة فالدين أكد على حرية الفرد ولنا في الرسول محمد صلى الله عيه وسلم والسلف الصالح القدوة الحسنة! فمن أين تأتون بهذه العلوم!! وأخشى أن يكون قد عثرت عليه في أحد كتب الهندسة في جامعة الملك فهد للبترول والمعادن!!
والمشكلة إننا لا نفرق بن عالم وشيخ وطالب علم وداعية فكل من حفظ عن ابن تيمية أو ابن كثير سميناه عالم وهو ناقل فقط، فالعالم من يأتي لنا بشيء جديد مثل ابن سينا والخوارزمي، وهذه الألقاب علينا إعادة التسمية وتصحيحها لعدم الخلط والتغرير بالعامة وحفظ مكانة العالم الحقيقي!!
نظرا لما عايشته من تجارب محبطة حول العمل التطوعي فإنني متفاءل خيرا بمستقبل جمعية الطقاقات المقترحة، فسوف لن يستطيع أي مسئول إلحاقها بالسياسة أو المؤامرة على الدين، لأن السياسة لاتؤمن بالطق والنقز والزأر، إلا سياسة سيف العرب وقد قضى نحبه، هذا من ناحية ومن ناحية أخرى فإن هنالك ضغط شعبي كبير وحاجه ملحه لهذا النوع من الطقاقات ولن يجد المسئول بدا من الموافقة عليها.
أحي الطقاقات على هذا الوعي تجاه مؤسسات المجتمع المدني، وعلى ممارسهن حقهن في حرية التعبيروعلى هذه النظرة الثاقبة لمستقبل سوق الطق بالبلاد!! طبعا أقصد طق الطبول وليس الطق المنزلي أو المدرسي!!.طبعا لا يوجد لدينا بطالة في صفوف الطقاقات ولله الحمد وهذا إحراج لمخرجات التعليم لدينا وحاجة سوق العمل، فهؤلاء العاملات عملن بالفطرة دون دراسة وتخطيط حتى أوجدن حاجه للمجتمع وعملن على إقناع الجميع بأهميته.
ومن هنا بدأنا بضبط الأسعار حتى وصل دخل إحدى الطقاقات إلى مائة وخمسون ألف ريال بالليلة الواحدة وطبعا بالحجز المسبق، وقد يأتي يوم مع ارتفاع أسعار البترول والتضخم وزيادة الطلب على الطقاقات وزيادة قروض الزواج أن نسمع طقاقة المليون ويستأهلن أكثر!. طبعا أنا أحمل العاطلات السعوديات من المؤهلات وصاحبات الشهادات العليا مسئولية كونهن عاطلات، والسبب يعود إلى عدم معرفتهن بحاجة سوق العمل وبخصوصية المجتمع وعاداته وتقاليده الموروثة، فاتجهن إلى تخصصات غير مرغوبة بالمجتمع ولا توكل خبز.
ولهذا ضاعت عليهن الفرص وداهمتهن العنوسة وهن ينتظرن التوظيف، وأقل طقاقة دخلها يعادل دخل ثلاث طبيبات وثلاث معلمات وثلاث ممرضات وثلاث فراشات ( عفوا هذه المجالات المسموحة لهن فقط )، وسعيد الحظ من العاطلين ها الأيام من يفوز بطقاقة ولو متدربة!! ويحظن بتقدير المجتمع!! فلم نسمع باعتداء على طقاقه كما يتم على الاعتداء على المعلمين والمعلمات. لأننا نعتبر المتعلم دخيلا على عاداتنا فالأصل في المجتمع ألامية ومن هذا ننطلق!!
أحي الطقاقات على هذه النظرة الثاقبة لمجتمعنا والدراسة التحليلية الموفقة لواقع مجتمعنا، من خلال الاحتكاك المباشر بنسائنا من خلال حفلات الزواج وسهولة إقناعهن بأهمية الطق في المجتمعات المتحضرة، وخاصة بعد أن أصبحنا عضو في منظمة التجارة الدولية قبل أن تأتي طقاقات غير مسلمات ويعملن شركة استثمار للطق السعودي وهذه خسارة فادحه للاقتصاد الوطني. وتعدي على خصوصيتنا المصونة!! وقد يقمن بعمل مؤامرة على الدين ونحن غافلين!!
وتشجيعا للأخوات على هذه المهنة الوطنية ولضمان حقوق هؤلاء المهنيات( طقاقات ) فإنني سوف أضع لهن بعض المقترحات لأهداف الجمعية الوليدة، ولو كان بعضا منها لايتفق مع معايير حقوق الإنسان والخيار لهن طبعا:
1- منع الزواج من الخارج. 2- تشيع التعدد. 3- منع زواج المسيار والمصياف والمسفار. 4- منع مايسمى بالزواج الإسلامي فنحن كلنا مسلمين والضرب بالدف ليس محرم فلماذا يخيم الحزن على الزواج!!. 5- السماح بعمل دروس خصوصية للعاطلات السعوديات لمن ترغب التدرب والانضمام للجمعية!!. 6- استحداث مهنة شيخه طقاقات على مستوى المملكة وترشيحها لعضوية مجلس الغرف السعودية. 7- الحق بعمل مسابقات بواسطة شركات الاتصالات النقالة وإعطاء رقم لكل فرقه وإعطاء الجماهير فرصة التعبير عن مشاعرهم بإرسال رسالة SMS لاختيار أحسن فرقه في مسابقة شهرية!!! فالشعب عاوز كذا تمنعوه لـــيه!!!.
ولكني أخشى منافسة هذه الجمعية من عالم الرجال، ويأتي من هو متحمس لتأسيس جمعية القطة السعودية وآخر العرضة وآخر النقزة والهجيني والسامري وجمعية البلوت والتفحيط، وهنا يأتي دور التروي والحكمة واختيار مايناسب خصوصية المجتمع، ولا يدخل في قاموس المؤامرة والتنظيمات المشبوهة!! ولكن هنالك جمعيتين تعتبران من الخدمات المساندة لجمعية الطقاقات وهي: جمعية الموسيقى وجمعية الرقص ( وهنا المشكلة ياهيئه!!).
فهل سيفسر مطالبة الطاقاقات بأنه حرية رأي أم إنها مؤامرة على الدين كما يزعم الأخ محمد المنجـــد؟ وطبعا سوف يكون لهذه الجمعيات من المشجعين السواد الأعظم من المجتمع، وهذا قد يدفع الناس إلى الاعتراض على هيئة المؤسسات الاهلية المنتظرة لأنها تتيح لهم حرية التعبير، والشيخ محمد المنجد يدعي بأن حرية التعبير هي مؤامرة على الدين "وحيث إننا شعب طيب نصدق من نرى عليه علامات الصلاح".
ولهذا فالناس سوف يقولون بصوت واحـــد ( نعم لجمعية الطقاقات وجمعية التفحيط، لا لحرية التعبير ) وأنا لا ألومهم فهذه ثقافة منابر الفضائيات وفتاوى بعض منابر المساجد التي تعيدنا للوراء قرونا وتبث ثقافة الشتم والقذف والمؤامرة والكراهيهه فمبروك للطقاقات مقدما... |