Untitled 1

 

2010/9/11 

 بحث

 

 

تاريخ النشر :21/4/2008 9:50 PM

نبيّك هو أنت.. لا تعش داخل جبّته! (11)

 


وفاء سلطان

أصدرت الكاتبة والطبيبة الأميركية من أصل سوري وفاء سلطان كتابا جديدا سينشر على حلقات في موقع "آفاق" بالإضافة إلى مواقع إلكترونية أخرى ويتناول آرائها عن الدين الإسلامي وتحليلها لعلاقة المسلمين بدينهم بالإضافة إلى تجاربها الشخصية والمواقف والتحولات التي مرت بها.

وفيما يلي الجزء الحادي عشر من الكتاب ..

لا تتبجح بجمال دينك قبل أن تُسقط منه قبيحه.

الإنسان مفلس حتى ولو امتلك الملايين، مادامت ديونه تزيد عن رصيده ولو بقليل.

الإسلام دين مفلس، كمبيالاته المستحقة الدفع تفوق رصيده بكثير.

من يُسقط في رصيد محمّد قوله "الجنة تحت أقدام الأمهات" عليه أن يسحب منه قوله "مررت بأهل النار فوجدت أكثرهم نساء"!

كيف تكون الجنة تحت أقدام الأمهات ويكون في الوقت نفسه أكثر أهل النار نساء، أليست المرأة هي الأم؟!! هذا على سبيل المثال لا الحصر!

..................

البيئة هي رحم الفكر، والصحراء هي رحم الإسلام. لانستطيع فهم الإسلام مالم نفهم الرحم الذي تشكل فيه وولد منه.

لا شكّ أن الطبيعة، والمناخ على وجه التحديد كعامل من أهمّ عواملها، تؤثر سلبا أو إيجابا على الوضع النفسي، وبالتالي العقلي، للناس الذين يعيشون في ظلّها. فمن الموثق أن سكان السواحل يختلفون عن سكان الداخل، كما يختلف سكان الريف الأكثر التصاقا بالطبيعة البكر عن سكان المدن. سكان السواحل والريف أقل تعقيدا وأكثر عفوية!

الصحراء العربية التي كانت مهد الإسلام هي بيئة قاحلة جافة غير معطاءة موحشة، بل ومرعبة.

في تلك البيئة كان التنبأ بما تحمله اللحظة لإنسانها مستحيلا، فتحكم الخوف من المجهول بتفكير وسلوك ذلك الإنسان. ولذلك اقتصر هدفه ومهاراته على النجاة من براثن ذلك المجهول بأي ثمن.

كان الخوف من الموت عطشا أو جوعا أو من شدّة الحر أو الضياع في غياهب الصحراء المرعبة أكبر من قدرة الإنسان يومها على تحديه. في بيئة مشحونة بالخوف من الهلاك، يصعب لإنسان تلك البيئة أن يلتزم بعرف أو قانون ثابت، ناهيك عن سنّ تلك الأعراف والقوانين.

شحّت موارد الرزق فكادت تقتصر على الغزو والرعي، وكلا الموردين لا يلتزمان بعرف أو قانون.

لم يعرف البدو الاستقرار في حياتهم، كانوا يتنقلون بحثا عن المرعى ولا يتركونه إلا بعد أن يُصبح قفارا، كأسراب الجراد التي تحوّل الأرض قحطا.

حفرت تلك الظاهرة عميقا في سيكولوجية البدوي، فاعتاد على التخريب واعتاد باللاوعي عنده على أن يُحول الجمال قبحا.

لم يفكر يوما بالزراعة بل التهم ما تجود به الأرض من زرع، تعلم أن يأخذ دون أن يعطي وأن يحصد دون أن يزرع.

هناك قول لأحد فلاسفة الإغريق: لا يصبح المجتمع عظيما إلاّ عندما يزرع الرجل فيه شجرة وهو يعرف بأنه لن يأكل من ثمارها.

الراعي لا يزرع ولا يهمه من يأتي بعده، بل يستمر في التهام ما يصادفه في ترحاله حتى ينهيه، ثم يتركه خرابا ويرحل ليبدأ عملية البحث عن أخضر من جديد، وهكذا دولييك.

في كتابه Change or die "غيّر نفسك وإلاّ ستموت" يقول المفكر الأمريكي Alan Deutschman:

من أكبر العثرات التي تواجه تغيير واقع ما هو الفصل بين الجماعة التي تعيش ذلك الواقع والبيئة التي ساهمت في البناء الفكري والنفسي لتلك الجماعة.

ومن عنوان الكتاب نستشف الفكرة الأساسية، والتي تؤكد بأن المجتمعات التي ترفض التغيير تحكم على نفسها بالموت.

.........

عجز الإسلام عن أن يفصل بين تعاليمه وبين البيئة التي ولد فيها، فجاءت تعاليمه لتكرس تلك البيئة بحذافيرها.

تبنّى الإسلام خصائص العقلية الرعويّة، ودفنها عميقا في اللاوعي عند أتباعه، حتى تجذرت في جيناتهم وراحت تنتقل إلى أجيالهم.

لم يحضّ الإسلام على العمل المثمر في أيّ حقل من الحقول، بل أوحى لهم بأنّ ما عليهم إٍلاّ أن يأكلوا، فأرزاقهم تهبط من السماء.

لاحظوا كيف وُرد فعل الأمر "كلوا وارعوا" في الآيات التالية:

يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ...

كُلُوا وَارْعَوْا أَنْعَامَكُمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِأُولِي النُّهَى...

هوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ ذَلُولًا فَامْشُوا فِي مَنَاكِبِهَا وَكُلُوا مِنْ رِزْقِهِ....

........

حثهم القرآن على الترحال في مناكب الأرض ولم يحثهم على زراعة تلك الأرض أو بنائها، فتولدت لديهم عادة اقتناص الرزق دون الإسهام في صناعته. لم يسنّ القوانين التي تنظم الرعي أو تحدد الأرض التي يُسمح لهم باستباحتها، فتولدت لديهم عادة تجاوز الحقوق والحدود دون الإحساس بالذنب.

لقد ذهبت بعض الآيات إلى أبعد من ذلك بكثير فحللت لهم رزق غيرهم دون قيد أو شرط:

فَكُلُوا مِمَّا غَنِمْتُمْ حَلالا طَيِّبًا...

يا أَيُّهَا النَّاسُ كُلُوا مِمَّا فِي الْأَرْضِ حَلَالًا طَيِّبًا...

ليَأْكُلُوا مِنْ ثَمَرِهِ /وَمَا عَمِلَتْهُ أَيْدِيهِمْ/ أَفَلَا يَشْكُرُونَ...

........

كيف يحقّ لهم أن يأكلوا ثمرا ليس ممّا عملته أيديهم، بناء على تلك الآية؟!

هل يحق للإنسان أن يأكل ما في الأرض ما لم يكن ثمرة جهده وعرق جبينه؟َ!

اقتضت متطلبات تلك البيئة القاحلة ضرورة الترحال، ثم جاء القرآن ليكرس تلك الضرورة بقوله:

وَجَعَلَ لَكُمْ مِنْ جُلُودِ الْأَنْعَامِ بُيُوتًا تَسْتَخِفُّونَهَا يَوْمَ ظَعْنِكُمْ وَيَوْمَ إِقَامَتِكُمْ....

.....

ولذلك عندما هبطت عليهم الحضارة في عقر مضاربهم دون سابق انذار، لم يكن لديهم خيار سوى قبولها على أرض الواقع، بينما ظل رفضهم لها قابعا في عمق اللاوعي عندهم.

الصراع بين قبولها في ساحة وعيهم ورفضها في اللاوعي عندهم أفقدهم هويتهم ومصداقيتهم.

لف المسلم الأرض محلّقا وسكن أجمل القصور، لكنه ظل يحمل دابته وخيمته في اللاوعي عنده. المهنة تلبس صاحبها وخصوصا عندما تُكرّس عن طريق الدين في اللاوعي عنده وتصبح جزءا من نسيجه العقائدي!

.................

منذ حوالي ثلاثين عاما انشأت السلطات السورية سكّة حديد تربط المحافظات السورية الشرقية مع محافظة حلب التي تقع في الشمال السوري.

يقطع القطار في طريقه من شرق البلاد الى شمالها مساحات صحراوية شاسعة يسكنها البدو الرعاة مع مواشيهم. عانى السوريون يومها من ظاهرة غريبة، كان هؤلاء البدو يرشقون القطار بالحجارة عند مروره عبر قراهم فيكسرون نوافذه ويعتدون على ركابه، ثم يفرون هاربين كي يختفوا بين خيامهم.

استمرت تلك الظاهرة سنوات واجبرت السلطات السورية على فرز مراقبين وقوات خاصة لملاحقة هؤلاء البدو.

عندما اعود بذاكرتي الى ذلك الزمن لا أجد تفسيرا لتلك الظاهرة سوى خوف هؤلاء البدو من اقتحام تلك الآلة الكبيرة لعالمهم الصحراوي الذي يسربله الصمت ويلفه الجمود. رأوا في هدير القطار غزوا لخصوصياتهم وتهديدا حقيقيا لطبيعة حياتهم، فلجأوا الى الدفاع عن عالمهم بتحطيم القطار وتكسير زجاجه غير مهتمين بسلامة ركابه.

هذا ما حدث تماما للمسلمين في عالم اليوم. بين ليلة وضحاها استيقظ البدوي ونظر من ثقوب خيمته ليرى آلات ثقيلة لم يرها من قبل تنقب صحرائه عن النفط، ورأى بشرا لم يسبق له أن رآهم أو تعامل معهم. راعه الأمر ورأى فيه تهديدا لنمط حياته وجهازه العقائدي. ثمّ لم يطل الزمن حتى قفز ذلك البدوي من على ظهر بعيره الى جنح طائرة فوجد نفسه في شوارع باريس ونيويورك وكوبنهاكن.

وجد نفسه لاحقا، سواء كمواطن في بلده الأصلي أو كمهاجر في بلد آخر، ملزما أن يتبنى نمطا حياتيا غريبا لا يتوافق مع شريعته وقوانينه.

عاش صراعا نفسيا رهيبا بين أن يقبله وبين أن يرفضه. فمن جهة وفرت له التكنولوجيا الغربية نمطا من العيش لم يكن يحلم به في حياته فتعلق به. ومن جهة اخرى لم ير في ذلك النمط أثرا لتعاليمه ومفاهيمه وشريعته فحقد عليه.

بلغ ذلك الصراع ذروته لدى المسلمين الذين كتبت لهم اقدارهم أن يعيشوا في بلاد غير بلادهم، وأدى بهم الأمر الى حالة من الكآبة النفسية تستطيع أن تلمسها لدى معظم المهاجرين المسلمين عندما تتعمق قليلا في معرفتهم وتسبر أغوار حياتهم.

وقع المسلم فريسة لتساؤلات لم يجد لها جوابا، صار ممزقا بين قبول أو رفض العيش في كنف بشر لم تسمح له عقيدته أن يثق بهم أو يصادقهم. فالاسلام يحرم على المسلم تحريما قاطعا أن يعيش تحت سيادة غيره. حياته في الغرب رفعت من مستوى معيشته وضمنت لأولاده مستقبلا أشرق من مستقبل اقرانهم في البلاد الاسلامية، لكنها في الوقت نفسه عرضت هؤلاء الأولاد الى نمط حياتي ليس مقبولا وفقا لشريعته.

لقد خلف ذلك الصراع لديه احساسا بالإحباط، وتحول احباطهم مع الزمن الى حالة حقد رهيبة على كلّ ما يحيط بهم في مجتمعهم الجديد.

لم يكن الغزو الحضاري للمسلمين في صالحهم، فلو كتبت لهم أقدارهم أن يتحضروا تدريجيا ويمرّوا عبر المراحل التي عاشها الغرب، ربما كانوا أكثر قدرة على تجاوز عقائدهم، وربما أكثر قدرة على أن يتغيروا لاحقا.

..........

للضرورة أحكامها، وغريزة البقاء في بيئة تهدد إنسانها بالهلاك كانت ضرورة تحكمت بذلك الإنسان، فسعى إلى النجاة بأي ثمن.

الفوضى التي فرضها العيش في ذلك الجو المفعم بالخوف خلقت انسانا لا يحترم الحدود ولا يعترف بالقوانين، وشوهت بالتالي مفهومه للعدالة. غريزة البقاء عند الإنسان أقوى من قدرته على أن يكون عادلا، فهو دائما يسعى ليبقى على قيد الحياة بغض النظر عن نوعيّة تلك الحياة.

مفهوم المسلم للعدالة مفهوم مشوّه، وترى ذلك واضحا في أحكام القرآن وقوانينه.

كانت المرأة في تلك البيئة دوما عرضة للوقوع في أيدي الغزاة، فالغزو وسيلة عيش وطريقة حياة. وكانت بالتالي مصدرا لإحساس الرجل بالعار وبعقدة الذنب أمام عجزه عن حمايتها.

لم يستطع أن يتكيف مع ضغوط مشاعره السلبية تلك، فصبّ جام غضبه على المرأة التي تذكّره دوما بعاره وعجزه.

ظهر ذلك الغضب واضحا في تعالميم الإسلام التي تناولت المرأة، تلك التعاليم التي كرّست سطوة الرجل بلا عدل كمحاولة يائسة للإنتقام.

.....

أودّ هنا أن أتناول جريمة الإغتصاب، على سبيل المثال لا الحصر. فالإسلام لم يتطرق في أحكامه من قريب أو بعيد إلى تلك الجريمة، والتي تعتبر بلا منازع أبشع أنواع الجرائم ضد الإنسانية.

أعتبرُ الإغتصاب، من خلال تعاملي وبحكم عملي مع نساء تعرضن له في أمريكا وفي سوريا، جريمة أشدّ إيلاما من القتل.

القتل يُنهي الحياة، أمّا الإغتصاب فهو سحق للنفس البشرية وانتهاك فظيع لعزّتها، الحياة بالنسبة للإنسان المسحوق والمسلوب عزّته أشد إيلاما من الموت.

لم يعترف الإسلام بالإغتصاب وذلك لسبب بسيط، وهو كونه جريمة تدين الرجل عموما دون المرأة.

تناول القرآن الزنى في عدة مواقع، ولم يتناول الإغتصاب إطلاقا!

الزنى، مقارنة بالإغتصاب، جريمة أخف هذا إذا اعتبرناه جريمة فهو فعل يتمّ باتفاق الطرفين. ولن يكون أثره النفسي يوما بحجم الأثر الذي يتركه الإغتصاب في نفس المرأة التي تُجبر عليه.

 

لم يتجاهل القرآن الإغتصاب وحسب، بل خفف من أهميته ووقعه إلى حد أوحى بتحليله، ويتجلى ذلك واضحا في قوله:

وَلَا تُكْرِهُوا فَتَيَاتِكُمْ عَلَى الْبِغَاءِ إِنْ أَرَدْنَ تَحَصُّنًا لِتَبْتَغُوا عَرَضَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَمَنْ يُكْرِهُّنَّ فَإِنَّ اللَّهَ مِنْ بَعْدِ إِكْرَاهِهِنَّ غَفُورٌ رَحِيمٌ.

....

لاحظوا كلمة " لا تكرهوا "، فالإغتصاب هنا مجرد إكراه وليس انتهاكا للإرادة، والفرق بين الإكراه والإنتهاك كبير للغاية!

ليست هناك احصائيات عن جرائم الإغتصاب في العالم الإسلامي، لكن ومن خلال خبرتي كطبيبة في سوريا استطيع ان اؤكد بأنّ نسبة تلك الجريمة هي الأعلى بين كل الجرائم، لكنها لا تطفو على السطح لأنها جريمة غيرمعترف بها.

الرجل في القرآن ليس مسؤولا عن ضبط شهواته طالما زينها الله له ولم يزينها للمرأة (!!!)، ولذلك اعتبر اغتصاب النساء ـ كتلبية لتلك الشهوات ـ إكراها وليس إنتهاكا يستحق العقاب!

زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ مِنَ النِّسَاءِ...

لذلك بدلا من أن تفرض الآية العقاب ضد تلك الجريمة القبيحة هوّنت الأمر بل وجمّلته بالغفران:

وَمَنْ يُكْرِهُّنَّ فَإِنَّ اللَّهَ مِنْ بَعْدِ إِكْرَاهِهِنَّ غَفُورٌ رَحِيمٌ.

***********

عندما يكون مفهوم الجريمة ضبابيا، لن تكون العدالة واضحة. إذ لا تسطيع أن تطبق العدالة مالم تكن قادرا على الإعتراف بالجريمة أولا.

الجريمة عادة تشمل ثلاثة أطراف على الأقل: المجرم، الضحية وأقربائها، ثم المجتمع. العدالة لا تكتمل مالم تتناول كلّ الأطراف، فتعاقب المجرم وتعوّض للضحية وتحمي المجتمع من تكرار تلك الجريمة.

عجز الإسلام الذي ولد في بيئة صحراوية فوضوية تحكمها غريزة البقاء عن تحديد الجريمة، وبالتالي عجز عن تطبيق العدالة.

لا يوجد تحريم مطلق للقتل في القرآن، فكل الآيات التي حرمته أشارت إلى تحليله بالحق (!!!)، والحق هنا يُحدّد وفقا لمفهوم العدالة في الإسلام، فلقد وردت في الآيات الثلاث التي حرّمت القتل عبارة إِلَّا بِالْحَقِّ...

 

وطبعا تارك الصلاة يُقتل وفقا لتلك العدالة، ناهيك عن تارك الإسلام!

كل أحكام الشريعة الإسلامية تعكس ذلك العجز الرهيب عن فهم الجريمة والعدالة. فحكم السرقة، على سبيل المثال، وكما ورد في الآية:

وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا جَزَاءً بِمَا كَسَبَا....

هو حكم جائر لأنه لا يأخذ بعين الاعتبار كل الأطراف التي تشملها الجريمة. فقطع يد السارق فعل يفوق في بشاعته الجريمة نفسها، لأنه يتجاهل مسؤولية المجتمع تجاه انسان مقطوع اليد وعاجز عن تأمين لقمة عيشه، في تلك الحالة لقد اساء العقاب للمجتمع أكثر مما أحسن.

هذا إذا غضضنا النظر عن أسباب ودوافع السرقة التي تعود في أغلب الأحيان إلى الحاجة الملحة، وفي بعضها الآخر إلى اضطرابات نفسية تتطلب علاج وإعادة تأهيل الفرد، وليس قطع يده.

ثم أين حق المسروق في تلك الحالة، ولماذا لم يشر الإسلام إلى مسؤولية الدولة والمجتمع تجاهه؟! أليست شركات التأمين التي أفرزتها الحضارة المعاصرة نوعا من العدالة ومحاولة لتعويض ذلك الحق؟!!

..............

إن الظلم والإنحطاط الأخلاقي والإفلاس العلمي والفاقة في الإبداع الذي نراه في المجتمعات الإسلامية هو نتيجة حتمية لللاوعي المبرمج عند المسلم على التخريب والمكرّس وفقا للعقيدة الإسلامية.

في بداية كتابه "غيّر نفسك وإلاّ ستموت" يعتذر االمفكر الأمريكي Alan Deutschman للقارئ على اختيار ذلك العنوان فهو لا يُحب أن يكون سلبيا، ولكن يرى أنه من الضروري جدا أن نعترف باحتمال الإنقراض مالم نقبل التغيير. وبعد أن يقود القارئ عبر رحلة ممتعة يختتم كتابه بعبارة تخفّف من حدّة العنوان: تغيّر من أجل أن تحيا!

........

ويبقى السؤال: هل سينقرض الإسلام من أجل أن يحيا المسلمون أم العكس؟!!

نحن أمام أحد خيارين لا ثالث لهما، وإنّ غدا لناظره قريب!

***************

عزيزي القارئ: في الحلقة القادمة سأشرح لك توقعاتي بخصوص هذين الخيارين... فإلى لقاء.

 
كاتبة وعالمة نفس أميركية من أصل سوري
البريد الالكتروني: elsultana1@yahoo.com

 

 

 

1 - معرفة الخالق
مسلم للخالق | 24/4/2008 ,6:04 AM
اسمحي لي بداية أن اذكر انه يبدو من كتاباتك انك معتقدة بشكل متعصب جدا كما هو الحال لبعض أصحاب العقائد الأخرى . والعصبية من الطرفين تقود الى تعنت وتجاهل كل طرف ، فلا يكون هناك فكرا وانما معتقدا راسخا لايتغير . هناك ياسيدتي مسلمون في امريكا ويهود ومسيحيون اكثر بكثير جدا من الملحدون . يؤمنون بالله ويؤمنون بالدين . والسبب ان هاؤلاء يعقلون انه لايمكن خلق تلك المخلوقات المتشابهة والمعقدة وتلك السنن الدقيقة والذكية بدون خالق واحد خبير ومتقن وعليم . اما معتقد الملحد بعدم وجود خالق او بنظرية التطور فأنه لاينطبق على مشاهدات الواقع وبالتالي لا يقبله الناس لأنه ببساطه لاينطبق ولأنه يجرد الإنسان من الارتباط بالخالق الذي وضع آياته وبيناته ورسالاته للناس . يبقى واقع الاختلاف في منهاج الاديان ، فصحيح انه يمكن للرب ان يوحد الاديان بكتاب واحد ورسل متعدده ، ويمكن ايضا ان يرسل ملائكة او علامة كل عام لاثبات الدين ، ويمكن ايضا ان يحل كل تلك الاشكالات بقتل الشيطان وهداية جميع الناس . ويمكن ويمكن .. الكثيرر من الاقتراحات والأراء ،، ولكن هناك حكمة وهناك سنة يريدها الرب وهو أحق بها وليس من حقنا مراجعتها او معارضتها . فهو الذي لايسئل عما يفعل بصفة الربوبية . وله حق الطاعة والاتباع فهو الخالق الذي بيدة كل الأمر . ( لقد اتبع الناس واطاعوا سادتهم عبر العصور واضلوهم ومع ذلك انصاعوا لهم ، وفي زمننا اتبع الامريكان والغرب عامة وأطاعوا بوش في حرب العراق ورغم انه انكشف كذبه وزوره لأسباب الحرب ورغم ضحايا الحرب من الغرب والامريكان بالذات وباعداد كبيرة الا انه بقي حاكما وبقي في منهجة دون حياد ولم ولن يحاكم على مافعل ) . اراد الخالق ان يكون الاسلام خاتم الديانات واوضح منهجه في كتابه ، وكان من البشر أن يجادلوا في ذلك وأن يفسروا بما يريدون ولكن القرآن منهاج لايؤخذ بجزء منه ويترك جزء وانما يؤخذ بجميعه أو يترك بجميعه . ومن الطبيعي ان يختلف الناس وذلك لاختلاف درجات الايمان واختلاف النيات والأهداف من تطبيق الدين . انظري الى ان تفسير قوانين الدستور ايضا تتعرض لتطبيق مختلف بحسب النوايا والاعتقاد . إن الدين يمكن ان يجعله البشر بسيطا ويمكن ان يجعلوه معقدا كما هو الحال في امور حياتهم . فهو ببساطة يهتم بأمرين الأول ايمان بوجود آله واحد لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفو احد والأمر الثاني عمل الصالحات . وكل جهاد ودفاع لحفظ هاذين الامرين وضعه الرب الزاما للمتبعين لحكم كثيرة وعميقة ذكر الخالق اعظمها له وتشير الى حكمته من خلقنا ومبتغاه من الناس والمخلوقات وهو عبادته وطاعته في كل أمر . وهناك تعليمات وتوجيهات لايعرف حكمتها الانسان الا بعد تطبيقها والالتزام بها . ولذلك تجهلين انتي الكثير من معاني تلك العبادات والالتزامات والإنسان عدو ماجهل . وكذلك الحرب والقصاص فيه حكمة وابعاد وحياة للناس لاتدركين انتي ابعادها . اما ايمان الناس واسباب قوة اعتقادهم وتمسكهم فليس بسبب تلك الأمور ذات الأبعاد والحكمة العميقة ، ولكنه بسبب الظواهر والشواهد والآيات التي تدل على وجود الله وان القرآن كلام من عنده . كما انه كان زمن الرسل ايضا بسبب المعجزات التي رأوها من الرسل والتي لم يكن لإنسان أو ساحر أن يحاكيها أو حتى يدحض قوتها . وختاما فأنك ياسيدة وفاء تحتاجين ان تبدأي من حيث انتهى الناس منه قبل أكثر من ثلاثة الاف عام وهو وجود الله ثم تتقربي منه بالاتصال والفكر ثم تتفكري في الرسالات وتعتنقيها فعليا لفترة زمنية كافية لسبر اغوارها ومعرفة ابعادها وحكمتها ثم تتخذين رايك الذي انصحك بأن تسألي بالحاح وخضوع الخالق بعد ان تكوني آمنت بوجوده ( مدبرا لأمر الكون ) ، فتسأليه بكل قلبك وعقلك وجوارحك أن يهديك لخيرها وأفضلها وأحبها اليه . سيدتي وفاء ، لااعتقد انك شعرت بجمال وسرور التقرب الى خالق الروح - سر الحياة - ، فالروح التي تنعش جسدك وجسد كل مخلوق من الخلية الى اكبر المخلوقات هي من روحه التي ملأت السماء والأرض حياة ووجودا .

2 - بدو الجزيرة العربية
رأي حر | 22/4/2008 ,3:12 PM
إن الدكتورة تقصد بكلامها بدو شبه الجزيرة العربية،الذين كانوا مخربين همجا، وكان غزو جيرانهم من القبائل ألخرى ةسبي نسائهم وستحلال أموالهم طريقتهم للعيش، ولقد صدقت الكاتبة حين قالت أن عجزهم عن حماية نسائهم جعلهم يعتبرون النساء حملا ثقيلا ووصمة عار في حياتهم، ولذلك عمدوا الى وأدها.وما زالوا الى الآن يحملون هذا الاعتقاد في السعودية بحيث يعتبرون المرأة عورة ووصمة العار القديمة و ما زالت البداوة في الاوعيهم بالرغم من مظاهر المدنية البادية لديهم، وقد وصفهم القرآن بالهمجية في قوله تعالى " الأعراب أشد كفرا و نفاقا وأجدر أن لا يعلموا حدود ما أنزل تلله ".وما زالوا الى اليوم لا يعرفون دين الله.

3 - القطار والعقل البشري
طالب | 22/4/2008 ,2:35 AM
عملية رجم القطار بالحجارة كانت في العراق ايضا وكانت من قبل الاطفال الفلاحين الذين يعيشون بقرب السكة واعتقد انه تقليد صبياني ارعن لانه لايحاسب عليه وعندما وضعت هيئة السكك شرطة للحماية وانذرت اهل القرى توقفت هذه الحالة فلااعتقد ان السبب ماذكرته الدكتورة عن الدافع المكمن في داخل الاطفال والبدوي ليس متمسك بالدين وانه بشر عادي فاذا عرف شيئ حضاري استعمله تعلمه كالسيارات والموبيلات والستلايت ومولدات الكهرباء والادوية وغيرها مما يستعمله البدو والان يطالبون الدولة بمدارس لاطفالهم اي ان البدو مثلنا اهل المدن نحب الاختراعات الجديدة والمريحة !المصيبة ان الخوف من الحضارة موجود في اعماق رجال الدين لانهم يعرفون حق المعرفة ان العلم والحضارة والتقارب من الشعوب الاخرى سيفضح تخللفهم وزيف معتقداتهم الخرافية البائسة وهذا سيؤدي الى انقراض معتقدهم اللذي يعيشون على دجله وخرافاته لذلك كانوا ولايزالون يحاربون كل شيئ حضاري ويحررموه لكن كان سابقا ولعدم وجود الاتصالات الحديثة بالعالم الخارجي وكانت لكلمتهم القوة والسماع والتنفيذ ولا ننسى كيف حررموا الكهرباء والراديو والتلفاز والمدارس والسينما وحرية المرءة وحتى الماء الصافي حررموه !اما الان وبعد كل هذا التقدم السريع في العلم والعالم اصبح بيت واحد فلا مجال للمشعوذ والدجال ان يعيش بينهم وسينقرض عاجلا ام عاجلا والعاقل يفهم!

 

الأسم:

 

عنوان التعليق:

 

نص التعليق:

 

 

 

 

Untitled 1  من أنا | لمراسلة الموقع | تسجيل | مساعدة | اتفاقية استخدام الموقع Untitled 1
Copyright ©  2006-2010 aafaq.org . All rights reserved
Powered by hilal net Co.