وزارة الصحة وما أدراك ما وزارة الصحة، لقد كشفت عن نفسها من حيث لا تدري بأنها تسير عكس الركب وأنها تعيش في غير عهد خادم الحرمين يحفظه الله الذي أكد على الإصلاح والشفافية ومحاسبة النفس ولهذا اقترح على وزارة الصحة فحص حاسة السمع والنظر لدى مسؤوليها ليفيقوا من سباتهم ويروا مايدور من حولهم ويسمعوا توجيهات قيادتنا الرشيدة في كل مناسبة على التأكيد على الاهتمام براحة المواطن.
فقد قال حفظه الله عند إعلان الميزانية مخاطبا الوزراء (ليس لكم عذرا!!) وقال يحفظه الله في إحدى زياراته الميمونة (لا يوجد لدينا مواطن محروم ومواطن محظوظ) وأعاد التأكيد أمام مجلس الشورى عندما قال ملك الانسانيه لا نريد أن يوجد بيننا ظالم ومظلوم!!
وأكد حفظه الله على نقده لذاته طويلا ومحاسبة النفس إحساسا بجسامة المسؤولية وأخيرا أكد أطال الله في عمره على الشفافية والإصلاح ومحاربة الفساد والحرية والنقد البناء والصراحة في مكاشفة المسؤول.
قليلا من هذه التوجيهات الكريمة كفيلة بان يشمر كل مسؤول عن ساعديه وان يحاول جاهدا تنفيذ توجيهات القياده والسير بخطى حثيثة لإصلاح الأخطاء والاعتراف بها فمن يعمل يخطئ وليس عيبا بل الخطأ درس من الدروس المفيدة والثمينة لمن يعي ويدرك.
إلا انه وللأسف الشديد ومن الهجوم اللاذع من وزارة الصحة على جمعية حقوق الإنسان اتضح لنا جليا بان وزارة الصحة لها أجندتها الخاصة التي تبيح لها أن تعمل ماتريد وتحرم المواطن من حقوقه الصحية ويرتكب منسوبيها ماطاب لهم من الأخطاء وإزهاق الأرواح وتفشل في توفير الادويه وتعجز عن توزيع الخدمات بالمناطق بشكل عادل ويموت الناس وهم ينتظرون الموعد وتنتشر أمراض الفشل الكلوي وأمراض القلب والسرطان ولكنها تقول لنا (هذا شغلي وليس لأحد دخل!!) ويفقد مسؤولوها الكياسة في ردهم على جمعية حقوق الإنسان مدعين بأنه ليس لأحد الحق في التحدث نيابة عن الوزارة!!
ياسلام ، ألا تعلمون ياسادة مسؤولية الجمعية؟ المتحدث ليس مواطن يشتكي ظلمكم وهم كثير!! ولكنها جمعية حقوق الإنسان! فهل تعرفون هذا المصطلح؟ عجيب حقا أن تجهل الوزارة بان دافع الهيئة هو آلاف الشكاوي والزفرات من مواطنينا في جيزان وتثليث ورفحا والقطيف وتيماء والبدع وحائل والقريات وبقعاء ووادي الدواسر وحفر الباطن الذين يرقدون في ممرات المستشفيات إن دخلوا!! وإلا ماتوا وهم ينتظرون المواعيد!!!
ناهيك عن المعاملة الغير إنسانيه وندرة الادوية ومستوى النظافة والأخطاء القاتلة التي تتكرر يوميا ولكن وزارة الصحة لا تقيم لهم وزنا ولا تعترف بحقوقهم الانسانيه ولا حقوقهم التي اقرها لهم النظام الأساسي للحكم. وترفض مجرد ذكر اسمها المقدس!! ولا الاشارة الى عيوبها أو كشف عورتها للناس!! لان مسؤولوها يحفظهم الله يعيشون عهدا غير عهدنا ويكرهون الشفافية والصراحة وينفرون من حتى التوجيه !! لأنهم متأكدين بأنه اذا فتح الباب فسوف تخرج رائحة الفضائح الجسيمه وقد تخرج للعلن، ولهذا سارعوا بالهجوم المباغت المضاد حتى يكون لهم (هيبة!!) قدام الآخرين ومن ينتقد سوف يتوقف لأنه يعلم بأن مسؤولي وزارة الصحة سوف يشرشحونه مثل فعلهم بالهيئة!!، وهذه ثقافة عهد الكتاتيب!! والمسؤول أبخص!!
يا وزارة الصحة لا نريد أن تتعاملوا مع المواطن من منطلق مواطن درجه أولى ومواطن درجة ثالثه ومواطن ماله لزوم فالموت أفضل له!!! لا نريد مواطنينا يموتون بانتظار السرير والمواطن درجه أولى تستنفر وزارة الصحة مرافقها لان لديه زكام!! فهذا ما ينغص عيشتنا ويجعل بعض مواطنينا يحس انه منبوذا في بلده!!
يامعالي الوزير: أحد مواطنينا تجرع الموت لمدة سنتين وهو ينتظر زراعة كلية، وعندما فقد الأمل باع منزله وذهب لزراعتها في مصر بمبلغ مائة ألف ريال خلال عشرون يوما، المشكلة ياوزير انه مهدد الآن بفشل كلوي جماعي هو وأفراد أسرته لأنه سكن في بيت من الصفيح ولا يتوفر له الماء الذي يتوفر لعامل النظافة في إحدى مرافق وزارة الصحة وإذا رغبت بدفع تكاليف العمليه مما أفاض الله على الوزارة من ميزانية الخير فعنوانه وهاتفه عندي.
معالي الوزير: أنا لن اتجرا وأتحدث نيابة عنكم فأنا أخاف حدة ألسنة مسؤوليكم!! ولكني انقل لكم (ما أظنها كذبة بيضاء للتخدير غير الطبي!!) تصريح مدير الشؤون الصحية بصحيفة الحياة رقم 16734 وتاريخ 23/12/1426هـ وعنوان الخبر (مستشفى حكومي لمدينة الخبر العام القادم) بتكلفه مائة مليون وسعة 200 سرير، سؤالي ياوزير بعد ثلاث سنوات من تصريح الصحة أين المستشفى؟؟؟؟؟ ولماذا لم يبدأ العمل به ؟ أم انه تكرم احد مسؤولي الصحة ونقله إلى مسقط رأسه فأهله وجماعته أهم من أهل الخبر!! أم أن وزارتكم لاترغب التنغيص على المستشفيات الخاصة بمدينة الخبر (واللبيب بالإشارة يفهم) وتؤثر على مدخولاتها!!!
الوقت تغير ياوزير وخبرك عتيق!!، فعليكم بعمل استراتيجيه جديدة لتلحقوا بقطار الإصلاح السريع الذي يقوده خادم الحرمين الشريفين منطلقا لكل مدينة وقرية سعودية رافعا شعار الدين لله والوطن للجميع !! والسلام |