Untitled 1

 

2019/5/23 

 بحث

 

 

تاريخ النشر :25/6/2008 1:19 PM

صلاح المختار وبعثه المقبور!

 

عمران سلمان

لقد كان منظر صلاح المختار أحد أيتام النظام العراقي السابق بائسا وهو يتحدث إلى برنامج الاتجاه المعاكس في قناة الجزيرة يوم الثلاثاء ((24/6/2008)، عن أوهامه وأوهام من بقي معه، باستعادة الأيام الخوالي ، أيام حزب البعث المقبور.

يمثل المختار نموذجا مثاليا للديماغوجيين ممن يرفضون الاعتراف بالواقع، والتمسك بأوهام الماضي وخيالاته. فهو لا يرى فيما جرى في العراق منذ عام 2003، سوى صورة أمريكا، وينسى أن العراق قد تغير كليا، وإلى الدرجة التي يستحيل معها إعادته إلى قمقم البعث الفاشي.  

من الممكن القول إن العراق قد لا يصبح في المدى المنظور بلدا ديمقراطيا ناجزا مثل كوريا الجنوبية واليابان، ولكنه يسير في هذا الاتجاه وإن بصعوبة، تفرضها طبيعة تركيبته العشائرية والطائفية. كما تفرضها التهديدات الأمنية وعصابات القاعدة والبعثيين والجهاديين وأنصار الصدر، التي ستظل لبعض الوقت، تحاول عبثا إعادة عجلات الزمن للوراء. 

بيد أن المؤكد اليوم أن العراق قد تخطى مرحلة العودة إلى الماضي، وأن المستقبل بدأ يشع بوضوح على ربوعه. فهو آخذ في ترسيخ مؤسساته الدستورية، وتجذير التقاليد الديمقراطية وإجراء الانتخابات البرلمانية والمحلية، كما بدأت الحكومة المركزية في استعادة هيبتها بفضل تنامي قدرات الجيش وأجهزة الأمن والشرطة العراقية.

ولن يمضي وقت طويل قبل أن يتمكن العراقيون من السيطرة على الأمن على الحدود ومنع تدفق المسلحين من سوريا وإيران، وبحيث لا يحتاجون فيه إلى القوات الأمريكية.

وبالموازاة أيضا العمل على إصلاح النظام الإداري (عبر التخلص من الفساد والمحسوبيات) واعتماد الشفافية والمحاسبة والتزام العدالة والمساواة في توزيع الثروة والسلطة، وهي قضايا لا تقل أهمية عن مواجهة التحديات الأمنية.

من جانبها استفادت الولايات المتحدة من أخطائها السابقة في العراق، بما في ذلك تجربة سجن أبو غريب السيئة الصيت، والتخلص من صورة "المحتل" التي ألصقها بها أعداؤها، وباتت اليوم اقرب إلى الشراكة والتعاون مع العراقيين.

وكان المستشار في وزارة الخارجية الأمريكية آدم إيرلي الذي ظهر محاورا ممتازا للمختار في برنامج الاتجاه المعاكس، خير دليل على أن الإدارة الأمريكية، قد استوعبت دروس الماضي، على عكس أيتام حزب البعث والقومجيين الذين لم يصلوا بعد إلى مرحلة الاعتراف بأخطائهم والتعلم منها. 

فالولايات المتحدة لم تكن في يوم من الأيام قوة احتلال أو استعمار، وبالتأكيد هي لا تحتاج ولا ترغب في تحويل العراق إلى مستعمرة لها. والحديث عن النفط العراقي ونهبه، هو من الخرافات التي لا أصل لها من الصحة، وأبسط دليل عليها أن الولايات المتحدة تركز جهودها حاليا، ليس في الحصول على المزيد من النفط من الخارج، وإنما تقليل الاعتماد عليه.

أما الشركات الأمريكية العاملة في مجال النفط، فهي كغيرها من الشركات العالمية، موجودة في العديد من الدول، ولا تحتاج الولايات المتحدة إلى صرف مئات المليارات من الدولارات في العراق وخسارة أرواح أربعة آلاف جندي من أجل حصول تلك الشركات على حقوق التنقيب.

وعلى أية حال كان صدام قد عرض على الأمريكيين امتيازات نفطية في أواخر أيامه، على أمل أن يتفادي مصيره المحتوم، لكن الولايات المتحدة رفضت عرضه، ومضت قدما لوضع نظامه في مزبلة التاريخ (إلى جانب العديد من الأنظمة الديكتاتورية).

باختصار، فإن الأحلام التي تراود البعثيين من أمثال صلاح المختار، بإعادة العراق إلى حظيرة  النظام العربي الرسمي الفاسد، هي من قبيل أحلام اليقظة التي لن يكتب لها النجاح، وذلك لسبب بسيط وهو أن العراقيين أنفسهم قد تجاوزوها.

 
رئيس تحرير موقع آفاق
البريد الالكتروني:  

 

 

 

مهمة أوباما العسيرة في الشرق الأوسط
لماذا يعادي معظم الإسلاميين المرأة؟
قمة الدوحة ومكافأة المجرمين
انتقاد الإسلاميين شيء والوقوف مع الأنظمة الفاسدة شيء آخر
هذا يوم من أيام الله المباركة
الأقربون أولى بالمعروف!
نعم لقانون الأحوال الشخصية في البحرين
افضحوا عنصرية هؤلاء الانتهازيين!
حذاء الزيدي يمنح بوش انتصارا مؤزرا
التمييز الطائفي يسننزف طاقة البحرين
فتوى المجلس الماليزي بشأن اليوغا
رجل الدين والعودة لأهل الاختصاص .. يالها من حيلة!
"السيرج" المزيف و"السيرج الحقيقي" في العراق
د. عبد الخالق حسين والانتخابات الأمريكية الحالية
لماذا يكره الإسلاميون العلمانية؟
حين لا تحترم الحكومة المصرية مواطنيها!
رأس الأفعى في باكستان
اعتقال كرادزيتش فأل سيء لعمر البشير!
رد على مقال "اعتقال عمر البشير .. خبر طيب"!
السعودية تهدر فرصة أخرى لتجديد نظامها السياسي الشائخ*
اعتقال عمر البشير .. خبر طيب!
هل تقع الحرب الأمريكية الإيرانية المنتظرة؟
وعاظ السلاطين و"خيشة" القاذورات
قناة الحرة مرة أخرى
على الأمريكيين التفكير في الانسحاب من الخليج
لبنان .. معركة صغيرة ضمن حرب طويلة!
إصلاح "قناة الحرة" بدلا من صب اللعنات على "الجزيرة"!
كلمة السر .. "الانتقالية"!
.. في المسألة الطائفية!
وجيهة الحويدر تصنع التاريخ
مرشحو الرئاسة الأمريكية ودرس الحادي عشر من سبتمبر
الشيخ عيسى قاسم وتدمير الشخصية الوطنية البحرينية
فعلها الأوروبيون .. فمتى يفعلها الأمريكيون؟
بدء عصر الهيمنة الإيرانية في الشرق الأوسط
الحكومات العربية تكسب معركة "العقول والقلوب" في أمريكا!
الفيدرالية للعراق .. ولم لا!
نظرية المؤامرة .. الجزء المتبقي للعرب!
الفلسطينيون وخيار السلام
خرافة "الليبراليون العرب الجدد"َ!
لماذا المغالطات؟

1 - البعث الساقط إلى الأبد
عبدالله عباس | 26/6/2008 ,8:13 AM
شكراً أستاذ عمران على هذا التعليق القيم، ولكن بوضع اسم هذا البعثي التنافه في العنوان رفعت من شأنه وهو لا يستحق ذلك. فأيتام صدام تعج بهم الفضائيات العربية لقاء دفع للفضائيات وليس للضيوف الأيتام. وهذا الذي حصل للقناة البائسة اللا مستقلة التي تعيش على هبات السعودية وعطاءات من ورثة صدام من الثروات الهائلة التي سرقوها من أموال الشعب العراقي. ألا تعساً لهم. وعاشت آفاق.

2 - صلاح المختار--يبقى حمار!ومن وره هؤلاء انترس التلفاز بالتفال
طالب | 26/6/2008 ,5:46 AM
منذ اكثر من 11سنة عندما ظهر هذا التافه في نفس البرنامج مقابل الراحل احمد الربعي ومسح به الارض وكشف جهله وحماقته بعدها كلما يظهر هذا المطي على التلفاز احوول القناة بالرموت مع الشتم والتفال عليه!وليس هو الوحيد اللذي له حصصة كبيرة من تفالي فالمستقلة ايضا الكثير ممن يظهرون عليها لهم حصة كبيرة من التفال منهم الاغبر عباس الجنابي والاهبل عبد الجبار الكبيسي وتقريبا معظم مايظهروا من خرفان ضيوف على هذه القناة التعبانة جدا جدا!وعجبي على اللذي يستطيع ان يتحمل هؤلاء الازبال ويستمع اليهم ولو لدقائق فقط لانهم ينطقون جهلا ونهيها!وكما قال المتنبي(تعبت من مشاهدة الحمير وخلصت عليهم التفال--افهمهم بقرة واجملهم وجهه يشبه النعال)والعاقل يفهم!!!

3 - لا شك فيما تقول
نبيل كردي من العراق | 26/6/2008 ,5:25 AM
ولا شك أيضا في أنهم سيشتموك (وهذا أضعف الأيمان عندهم) ليس لأنك من النوع الذي يضع النقاط على الحروف, بل ولأنك تحركها أيضا.اأنهم من جماعة (أذا قال صدام, قال العراق) ولا شك عندي أن تلك المقوله البائسه التي أختصرت العراق كله في شخص مجرم واحد هو صدام حسين, سينادي بها هذا التافه صلاح المختار, فالحصان الذي أوصل البعثيين الى سدة الحكم, لم ولن يركبهم مرة أخرى ظهر حمار,وسيراوحون في مكانهم عل جبارا يركبهم ظهر سلحفاة, وحتى هذا لن يحدث. قد يستغرق التطور الديمقراطي في بلادنا زمنا غير قصير ولكنها آتية لا محاله, فالأمور أصبحت واضحه أكثر من ذي قبل في أنحسار الأرهاب وأستتباب الأمن التدريجي وسبب ذلك هو التركه الثقيله التي تركوها بعد رحيلهم الغير مأسوف عليه, ولكنها أي ألديمقراطيه, آتية في الطريق حتما. شكرا لمقالتك القيمه

 

الأسم:

 

عنوان التعليق:

 

نص التعليق:

 

 

 

 

Untitled 1  من أنا | لمراسلة الموقع | تسجيل | مساعدة | اتفاقية استخدام الموقع Untitled 1
Copyright ©  2006-2012 aafaq.org . All rights reserved
Powered by hilal net Co.