Untitled 1

 

2018/1/17 

 بحث

 

 

تاريخ النشر :2/8/2008 11:50 PM

الفن وفتاوى الفقهاء (السيد السيستاني نموذجا)

 

رائد قاسم

قبل حوالي عامين أرسل رجال دين من الشيعة خطابات اعتراض واستنكار لإدارة قنوات ال إم بي سي لعرضها شخصية الإمام الرضا في احد المسلسلات التاريخية، ورغم أن المسلسل لم يسئ لشخصية الإمام بل أظهرها بصورة مهذبة وراقية وأدى الشخصية فنان مشهور بالاستقامة والنضوج إلا إن رجال الدين أصروا على حذف المشاهد التي تجسد شخصية الإمام الرضا وابنه الإمام محمد الجواد بيد أن إدارة القناة لم تستجب لمطالبهم رغم إصرارهم  الشديد، الذي يعود إلى اعتقادهم بأن الإمام الرضا إمام معصوم وبالتالي لا يجوز تمثيل شخصيته بأي حال من الأحوال!

إلا أنهم في المقابل تجاهلوا أن الإمام الرضا شخصية إسلامية عامة وكل يراها من منظاره العقائدي الخاص، ومن حق أتباع كل مذهب أن يصوروه وفقا لعقيدتهم ، إلا إن رجال الدين الشيعة لم يتحملوا كيف أن أمامهم الذي يرونه خليفة الله وسر الوجود وسيد الكون وإمام المخلوقات ينظر إليه الآخرون على انه إمام احد المذاهب الإسلامية ليس إلا!!

إن تدخل الفقهاء ورجال الدين في مختلف شئون الحياة المعاصرة ليس بالأمر الجديد على كل حال فالفقهاء على وجه الخصوص باعتبارهم يحتلون أعلى المراكز الدينية والروحية كانوا سابقا يتدخلون في القضايا العامة الملحة والمهمة والتي لا بد من إصدار فتوى حولها تدعيما لاتجاه معين يرون فيه الصلاح والثبات.

وكانت معظم فتاواهم الأخرى عامة وقابلة للتطبيق على أكثر من وجه، وللمكلف إسقاطها على أموره الخاصة وشئونه الحياتية المختلفة وفقا لذمته، إلا إن المرجعيات الشيعية بدأت في الآونة الأخيرة تأخذ على محمل الجد تساؤلات المكلفين من العوام المشحونة غالبا بالهوس وتتدخل في جزئيات الشئون وتوافهها، الأمر الذي يعد خطيرا ومكلفا، لأنه سوف يجعل الحكم الفقهي الظني الاحتمالي في مواجهة مباشرة وعنيفة مع الحياة الخاصة النظرية والعملية لمعتنقيه، سواء كانوا أفراد أو جماعات، مما يجعل الفقيه في مرحلة اختبار حقيقي لسلطته الكارزمائية، خاصة وان فقهاء الشيعة ليس لديهم سلطة زمنية – عدا في إيران – تخولهم إسقاط فتاواهم على الواقع، الأمر الذي سيقلل شيئا فشيئا من قيمتها وجدواها وتأثيرها الفعلي، كفتوى السيد السيستاني الأخيرة التي انجرت نحو إصدار فتوى ضد عمل درامي مخصوص عوضا من أن إصدارها فتوى عامة تحيل بموجبها الخصوصيات إلى عمومياتها والجزئيات إلى كلياتها على جري العادة عند الفقهاء الشيعة.

والسؤال الذي يطرح بقوة :هل اصدر السيد السيستاني هذه الفتوى  شخصيا أم على جري العادة  أصدرها  احد حاشيته باسمه؟!!

وإذا ما كانت مثل هذه الأعمال الدرامية المد بلجة خطيرة لهذه الدرجة حيث تصدر حولها فتوى مخصوصة! يا ترى ما رأي الفقهاء  بما جرى في لبنان من سفك للدماء وانتهاك للحرمات أيام ال6/7 من أيار الماضي؟ وما رأي الفقهاء حول الوجود الأمريكي في العراق، الذي يسير في عامه السادس ؟ وما رأي الفقهاء حول الميلشيات المسلحة التي تستبيح الأعراض والأرواح في العراق؟ 

الوهابيون السعوديون مشهورون بإصدارهم فتاوى تتناول قضايا بعينها بالحرمة أو الحلية وتطبق فورا من خلال أجهزة تطبيق القانون، إلا إن العلماء الوهابيين هذه المرة اتخذوا موقفا اقل تطرفا إن صح التعبير من قضية الأعمال الفنية الدرامية التركية!! فلقد سمعت الشيخ سلمان العودة وهو رجل دين سلفي متشدد يقول في برنامجه الأسبوعي على فضائية الـMBC انه يجب حذف اللقطات المخلفة بالآداب ولكنه لم يحرم مشاهدتها على خلاف القاعدة المعروفة عنهم أن كل شي حرام من حيث المبدأ!!

إلا إن مكتب السيد السيستاني بهذه الفتوى خالف القواعد التي تضبط إصدار الفتاوى في القضايا العامة عند الشيعة وأظنها تعبر عن تشدد ديني وصوفية شيعية جديدة بدأت في الانتشار في المجتمعات الشيعية مدعومة بنشوة انتصارات سياسية حققتها الطائفة الشيعية في العقد الأول من هذا القرن، مما شجع الفقهاء الشيعة على محاولة إسقاط مرئيا تهم ورؤاهم وتصوراتهم بهذه النزعة المتشددة.

إن خوف المجتمعات الإسلامية من الاطلاع على ثقافة الأمم والشعوب الأخرى بل والتأثير الشديد لثقافة الآخر المخالف، سواء من خلال الأعمال الفنية أو الثقافية، يشير إلى  إن هذه الأساس الديني والقيمي والتاريخي والتركيبة الدينية لهذه المجتمعات هش ومتزلزل، فالبيئة الاجتماعية والقيمية والثقافية التي يؤثر فيها عمل درامي كالمسلسلات التركية مثلا لتصبح حديث الصحافة والمجتمع  لا شك في كون قواعدها الارتكازية  هزيلة ومتضعضة، قابلة بكل سهولة للاختراق، الأمر الذي يعبر عن حالة ضعف وانكسار إنساني وحضاري واسع النطاق ينتشر في صفوفها، وان أنظمتها الحاكمة،  سواء كانت سياسية أو دينية أو ثقافية عاجزة عن تقديم البديل الحضاري الموازي الذي يثني الأفراد والجماعات عن التأثر بالثقافات المغايرة.

تتزامن هذه الفتوى مع فتوى أخرى أصدرها العلماء الوهابيون في الرياض، وتقضي بحضر  بيع القطط والكلاب والتنزه بها في الطرق والأماكن العامة، في تكبيل جديد لحياة الفرد وتدخلا سافرا في شئون الخاصة وتعديا على حقوقه وحرياته، وكلا الفتوتين تشتركان في ذلك إلا إن الفرق بينهما أن فتوى الشيعية لا يمكن تطبيق بقوة القانون، والأمر متروك للمكلفين، أما فتوى السلفيين فتدعمها قوة زمنية تفرضها بالقوة والغلبة لتتحول إلى أمر واقع ونظاما ساريا وقانون نافدا، ولو كان الفقهاء الشيعة يمتلكون القوة المادية كنظرائهم السلفيين لأجبروا الناس على تطبيقها بعنوان الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.

في هذه الأثناء تعلن الدوائر العلمية في الغرب أن الأطباء  في إحدى الدول الغربية نجحوا في زراعة يدين كاملتين لرجل مبتور اليدين !! وفي الولايات المتحدة  تستعد شركة خاصة لإطلاق رحلات للفضاء ! بينما تنشغل مجتمعاتنا الاسلامية بفتنة عمل فني درامي كمسلسلي نور وسنوات الضياع!!!

مجتمعات دينية متشددة يخيفها ويزلزلها رأي مخالف ونظم وقيم تطرح من خلال عمل درامي محكم استغرق تصويره أكثر من سنتين!!

وعوضا من أن ينتقد العمل دراميا وفنيا خرج الدينيون الإسلاميون ليقولوا إن مثل هذه الأعمال تستهدف اختراق مجتمعاتنا !! وبث القيم المنحلة بين رجالها ونساءها !! وانه محاولة دنيئة للنيل من ديننا وقيمنا وأخلاقنا!! أما قرأ هؤلاء زهر الربيع ورجوع الشيخ وإلف ليلة وليلة والروض العاطر وعشرات المصنفات الجنسية التي كتبها الأقدمون والمعاصرون العرب  في الجنس والتي تظهر بوضوح المواقف والمشاعر والأحاسيس الجنسية لدى الإنسان العربي بعيدا عن التدين والتصوف؟!

إن المجتمعات الإسلامية مجتمعات منعزلة وموحشة، لذلك لا يقلق الغربي من حياة أبناءه فيها، لأنه على ثقة بأنهم لم ولن يتأثروا بها، وسوف يحتفظوا بنسقهم الحضاري والقيمي والديني، بينما يظل المسلمون مهووسون لدرجة الجنون!! بتأثر أبنائهم بالقيم الغربية وذوبانهم فيها، خاصة لدى الأقليات التي تعيش في الدول الغربية، وفي البلدان الإسلامية والعربية فان قادة المجتمع ومفكروه ورجاله يظلوا مهووسين وخائفين من أي انفتاح باتجاه الغرب أو المجتمعات المتحضرة الأخرى ، بل إن التاريخ الحديث على الأقل لا يدون اندماج وذوبان أفراد أو جماعات شرقية أو غربية بمجتمع عربي ما والعكس هو الصحيح فهناك الكثير من الشخصيات المشهورة في دول القارتين الأوربية والأمريكيتين من أصول عربية!

مما يدل على هشاشة الأسس التي ترتكز عليها المجتمعات العربية والإسلامية وعدم مقدرتها على التعاطي بايجابية وفاعلية مع الآخر المختلف.

إن السؤال الذي يطرح نفسه بقوة: بأي حق يفرض رجال الدين وصايتهم على مجتمعاتهم؟ من نصب الفقهاء أوصياء على الناس؟ بأي حق يمارسون الوصاية على الشعوب؟ إن هم إلا بشر وان فقههم إلا علم بشري كباقي العلوم، فكيف تقيموا وزنا للظنون وتعتبروها في مواضع  القطعيات والثوابت؟ كيف تقيسون الظني على القطعي؟ ... دعوا أبنائكم   يقرأون ويسمعون ويشاهدون ويقارنون ويسالون ويتسالون ويمعنون النظر .. امنحوهم حرية الإرادة والاختيار دون قيود، دعوهم يطلعوا على ثقافة الآخرين وقيمهم ونظمهم وكيفية ممارستهم لحياتهم اليومية وعلاقاتهم الاجتماعية والإنسانية.. دعوهم يفكروا بعقولهم ويتعلموا من الشعوب الأخرى  كل قيمة جميلة وينبذوا كل قيمة لا تتلاءم مع  أسسهم وثوابتهم، دعوهم يعيشون حياتهم بأنفسهم ويختاروا لأنفسهم  القيم والنظم والأنساق..

إن آخر الإحصائيات تشير إلى تزايد التفاعل مع المسلسلات المدبلجة بل وان حركة السياحة لتركيا ارتفعت بسببها!! ذلك أن الأعمال الفنية  تساهم في العلاقات السياسية والاقتصادية والسياحة والتعارف الايجابي ما بين الشعوب والأمم، وتساعد على الانسجام والتأقلم ما بين الثقافات والنظم والقيم، إن الفن والرياضة وكافة الآداب والفنون تساهم إلى حد بعيد في كسر الهوة السياسية والثقافية  بين الشعوب فلماذا نتخذ من الآخر المختلف موقفا سلبيا وعدائيا؟

لماذا نعتبر أن هذا العمل أو ذلك لم يوجد إلا لسلخنا عن ديننا ومسخا لثقافتنا ومحاولة دنيئة لاختراق نظامنا الاجتماعي والديني العتيد! بيد أن أمننا الاجتماعي والديني والقيمي لو كان ثابت وقويا ورصينا لما زلزله عمل درامي عادي كمسلسلي نور وسنوات الضياع!! فلننظر للمجتمعات الغربية كيف تتعايش فيها الثقافات والنظم والقيم وكيف إنها لا تخشى من الآخر مهما كان مختلفا، بينما يصدر صاحب اكبر منصب ديني وروحي فتوى ضد مسلسل درامي عادي جدا!!

لقد وجدت المرأة العربية في مهند ذلك الزوج الحنون الراقي الحضاري الذي لا يحجر عليها حريتها ويعاملها بإنسانية ويعتبر كرامتها خط احمر ويضحي من اجلها بحياته... لقد وجدت فيه ذلك الزوج الذي ينظر لها كانسان ويحترم خصوصيتها وفرديتها وشخصيتها ويتيح لها المجال واسعا للعطاء والإنتاج .. تشاهد المرأة العربية شخصية مهند وهي تقارن بألم بين زوجها المتوحش الذي لا يسمح لها حتى بان تظهر عينيها للآخرين!! تشاهده بألم وحرقة وهي ترى زوجها وهو يمنعها من ابسط حقوقها باسم الدين والأخلاق... لذلك أعجبت نسائنا بمهند!!..

ووجد الأزواج في نور المرأة الإنسانة التي تبدع وتنتج وتتواصل مع محيطها الإنساني وامتدادها الاجتماعي دون أن يشك فيها زوجها بأنها تخونه أو تنظر إلى غيره! وجدوا فيها المرأة الواعية المدبرة الواثقة من نفسها، صاحبة الشخصية المعطاءة والمتميزة وقارنوها بنسائهم البائسات التعيسات اللاتي لا يعرفن كيف يتصرفن في ابسط المواقف والأحيان!! .. وجدوا في نور  شخصية المرأة الناضجة والزوجة والصديقة التي تشارك زوجها من موقع الندية والقوة المشحونة بالرحمة والعاطفة الجياشة وقارنوها  بنسائهم اللاتي يتوشحن السواء !معدومات الشخصية والضيقات الأفق لذلك أعجبوا بنور...

وجد المشاهد العربي في المسلسلات التركية حرية  لم يألفها في مجتمعهم الموحش المنعزل والمعزول ، فانكبوا على مشاهدتها وهم في لاوعيه يحسدوا الشعب التركي على نسقه حياته .. إن المشاهد العربي يقبل على تلك الأعمال الدرامية المد بلجة لرغبته اللاواعية العميقة في الانعتاق من القيود وبدء حياة جدية تسودها قيم الحرية والانفتاح والتسامح.

 
كاتب من السعودية
البريد الالكتروني:

 

 

 

إشكالية قوانين مكافحة الإرهاب في العالم العربي
الدين بين الوجدان والبرهان
هل السلطة شي شرير؟
أنا مسلم ولكنني علماني !
من دولة العسكر إلى جمهورية الفيسبوك (2)
من دولة العسكر إلى جمهورية الفيسبوك (1)
الإباحية الدينية
كل الجهات الأربع قطيف
لا يكفي هذا يا خادم الحرمين !!
الشعائر الدينية بين سلطة الدولة وحق المجتمع (عاشوراء نموذجا)
رجال الدين.. تبا لكم!!
دين الله أم دين الفقهاء؟
الهزيمة الحضارية للفكر الديني
أحلى وقت وأجمل صيف في ربوع بلادي!!!
جمهورية السراب
آهات قاتلة
الانترنت الديني..... قمع الحرف واضطهاد الكلمة
وطني .. آه يا وطني!
آمنت بكم يا رجال الدين!
المتمردة (قصة قصيرة)
أبو ذر الغفاري وعريضة الخمس في القطيف
أيها القرضاوي ما قلت إلا حقا !! .. ولكن
اعتقال في محراب الصلاة
المعمم الشيعي.... ضحية وجلاد
قناة التطبير الفضائية!
تحية إلى بزبوز ونذير وسلامة ووجيهة والى كل قلم حر في بلادي
الشيعي الجديد
شعوب ولاية الفقيه!
لا حرية في الحرية!
وجيهة الحويدر.. سيدة نساء هذا العصر!
عزيزتي المرأة... أرجو الإجابة!!
معجزة في العوامية !!
ذكرى الحسين بين الاستبداد الديني وقيم الحرية (2)
ذكرى الحسين بين الاستبداد الديني وقيم الحرية
رادود حسيني في مجمع السيف !
لا حرية في الحرية !
الثائر (قصة قصيرة)
فتاة القطيف والواقع المأساوي
فتاة القطيف.. عليك تحمل المسئولية !
نعم .. هذا هو الدين!
أسير الحرية
أيها الخطباء .. احترموا عقولنا!
الحمد لله: لقد دفعت الخمس !
الليبرالية.. الطوفان القادم ! الحلقة الثانية
الليبرالية.. الطوفان القادم ! الحلقة الأولى
القتيلة
زواج الأفاعي (قصة قصيرة)
الإمام علي .. ليبراليا عبر العصور
سلفيون ولكن !

1 - من جعل الفقهاء اوصياء هم الائمة الاوصياء وحكم حرمة النظر لماهو محرم قطعي بنص القران وليس ظني كما تتصور؟!!
عبدالقادر عبدالفتاح | 4/8/2008 ,7:22 AM
كلام عتيق اخي قاسم كنا نسمعه ونردده كالببغاوات نتيجة الشعور بنشوة المعرفة المطلقة بكل ماهو جزئي حتى حسبنا اننا نملك المعرفة المطلقة فوقعنا فيما كنا نؤاخذ عليه غيرنا من اصحاب المعارف المطلقة..اي وصاية تتحدث عنها يا استاذ قاسم لعالم الدين على البشر ..المسلم هو من يتجه في تقليده لهم دون ان يرغمه احد عليها..له ان يلتزم بالفتوى او لايلتزم مالم تكن هناك سلطة زمنية كما اشرت له على الواقع الذي تنطلق فيه فتاواه كقوانين مع استثناء المساحة الحرة التي يستطيع المكلف مخالفتها من الناحية الفردية..هو يرجع للفقيه كونه يمثل المرجعية الفكرية الاسلامية التي توجب اخذ قوانين حياته من فهم القران والسنة سواء كان ذلك بالركون للاحكام القطعية او الاجتهادية المستندة على جهود الاستنباط بعد استفراغ الجهد ..وحتى الاحكام الفرعية الخاضعة للاسس الاجتهادية ليست ظنية بالمطلق كماتتوهم بل بمساحة العلم التي اقرها الباري في حالة غياب من لديه المعرفة المطلقة بها كالامام لدى الشيعة الامامية بوصفهم اوصياء للنبي "ص" ..وعليه فمن جعل الفقيه وصي على البشر هم الاوصياء الذين يتبناهم المسلم الامامي وفقا لمعتقده..مع ملاحظة ان حكم حرمة النظر للكل مايوجب الوقوع في التلذذ المحرم او الفساد هو حكم قطعي وليس ظني استنباطي بنص القران الكريم ولك مراجعة سور القران الكريم وتحديدا النور..كفى مقالات استنفارية تذكرنا بخطب الدكتاتوريات وشعاراتهم..مانريده رؤى وافكار مؤسسة على العلم وفهم الاخر ومبتنياته بعد معرفة المرجعية الفكرية التي يرجع لها في ذلك ..سئمنا محاكمة مرجعيات الاخر من خلال مايراه الناقد من مرجعية ليفتح فاه فاغرا عليه متعجبا كماتفعل هنا يا استاذ وكأنك وقعت على مالم يقع عليه الاخر من فتوحات وكشوف علمية!!!

2 - تحريا للدقة في التحقيق لم تكن هناك فتوى مخصوصة للسيد السيستاني تجاه المسلسل التركي كماذكرت؟!!
علي احمد | 4/8/2008 ,7:07 AM
تحرياً للدقة في التحقيق..ليست هناك فتوى مخصوصة من السيد السيستاني توجهت نحو المسلسل التركي كعمل درامي محدد لامنه مباشرة ولا من مكتبه بحسب فتاوى موقعه !!..الفتاوى منقولة من احد مواقع السيد السيستاني الالكترونية، وهو ما اشار له الخبر في ذيله، وكانت عبارة عن أسئلة عامة تم سؤالها منذ فترة ، وموجود تحديداً في باب اسئلة واجوبة التلفزيون . وتوجيهها لموضوع المسلسلات التركية من قبل من صاغت الخبر واوردته " شبكة إشارة الاخبارية" أوهم ربما بخلاف ذلك نتيجة سؤالها الشيخ الجدعان عنها توضيحا لفحواها من باب تطبيق الكبريات على الصغريات او الكليات على الجزئيات لاستخراج حكم الحرمة بحسبها. نعم يبقى التأكد في نظري لابد ان يتوجه الى سؤال مفاده هو.. هل السيد لديه فتوى بـ الاحتياط الوجوبي بالفعل بحسب نتائجه الفقهية تجاه أي أعمال مشابهة حتى لو لم تثر الريبه او يخشى مع تفاصيلها الوقوع في الحرام أم أنها متعلقة فقط بأحد جهازه المرجعي ممن أجاب مضيفا عليها رأيه الفقهي الخاص او كان يريد بالالزام الارشاد التربوي لا الفقهي ؟ فان كانت احتياطاً يتبناه السيد السيستاني فقهيا فيجوز معها كما هو معلوم كونها "إحتياط وجوبي" الانتقال لغيرها - بحسب التدرج المرجعي لحالة المقلد وذلك في حالة لم تكن لدى من يساويه او يليه إحتياطا وجوبيا لينتقل به له - أو الخضوع لها وتطبيقها سعيا وراء احراز جانب الحيطة والحذر.اما ان كانت مجرد رأي إرشادي من احد منتسبي جهازه المرجعي فلابأس بالتأكد من ذلك وتوضيحه.

3 - سليمان العودة
عبد العظيم العطية | 4/8/2008 ,3:54 AM
لن ادخل في ربما سجال حول الفرق بين الفتوى الاسلامية الشيعية والفتوى الوهابية،حيث اني اعتقد ان الفتوى الوهابية لها كثير من الجوانب المظلمة المكفرة.لكني اقول ان سليمان العودة الذي ذكرته ماهو إلا من نتاج المفرخة الوهابية الارهابية التكفيرية،حتى ولو ظهر على ستين شاشة تلفزيون عربية واجنبية.انني لن انسى حين كفر -العودة- ثلث المسلمين من على احدى الفضائيات العربية،لكن تكفيره هذا لايساوي جناح بعوضة،بل ان الله سبحانه لم يخول العودة الارهابي على عباده ليدخلهم الجنة والنار كما هو ديدن الوهابيين الارهابيين.

4 - خلاصة ما وددت قوله حتى لانسقط في سجال.. اخي العزيز زين
جابر احمد | 3/8/2008 ,9:27 AM
دون الاصطفاف مع اي جهة حتى لو كنت انتمي لاحداها كمرجعية الا انني بالطبع لازلت ارى بان الخلاف اكبر من مسلسل كماهو ظاهره ومايحتويه من مشاهد مخالفة للقيم الدينية بل هو يتعلق بتصدام منهجي ومرجعي..والدليل هو استخدام الطرف الاول لسلاح الفتيا ، وبالمقابل مناهضتها من الطرف الثاني..وعليه وكما اتصور لابد من ايقاف اي اندفاع ليبرالي يميل في انتصاره للحريات المسلوبة نحو تكسير كل ماهو قيمي وفق المعيار الاخلاقي والديني العام ..وايقاف دفاع اي اتجاه اجتماعي او اسلامي يمثله يميل في دفاعه عن القيم الى خنق الحريات الى ماتحت مستوياتها الطبيعية ، وارجاع هذا الخلاف لزاوية النقاش النظري دون زواياه العملية على الارض .. لان ذلك وحده في نظري ماسيحفظ لمجتمعاتنا الشرقية انطلاقات مدروسة واكثر حكمة وغير تصادمية..لاسيما وان مجتمعاتنا تقع تحت نير سلب الحريات بانواعها المختلفة من قبل انظمة شمولية لاترى القيم الدينية او الليبرالية الا في نطاق مايحفظ استمراريتها وبالتالي نراها منتجا مشوها يدافع كل اتجاه في الساحة ينتمي للدينية او الليبرالية عن الجزء الذي يخصه فيه ليعتبره انجازه محاولا زيادته..والحال ان هذا الصراع وهمي ومدار من قبل هذه الانظمة حتى لو كنا مستقلين عنها..فهي وفي كل مرة تنتصر لطرف دون طرف وبالطريقة التي تحفظ فيه توازن الاطراف وبقاء تصادمها لتبقى وتستمر كانظمة..وعليه فالحل الوحيد في الجلوس والنقاش ومحاولة الاتحاد على المشتركات وادارة الاختلافات وفقا لها.ما اخشاه هو ايقاع بعض الاجنحة المتطرفة لدى الطرفين نتيجة عناد بعضهما البعض اما في تيه الانحلال وانحرافاته او الانغلاق وتطرفه..وشخصيا افضل ان نصل متأخرين الى مانصبو اليه جميعا على ان نغرق جميعا نتيجة العناد وخشية كل طرف من الاخر ان ياخذ دوره ومكانه في الساحة..عذرا على الاطالة وخالص الاحترام لكل وجهات النظر والتحيات لكم ولكاتب الموضوع والمتابعين.

5 - للاخ / جابر مرة أخرى ..
زين | 3/8/2008 ,7:34 AM
شكرا لك على ردك الكريم الذي احترمه ولكني جوهريا اختلف مع اطروحاته.ليس تهميشا للجانب الاجتماعي عند ذكري للمنجزات العلميه التي يحققها الانسان..بل المؤكد استحالة التقدم الاجتماعي مع التخلف العلمي فهما متلازمين وتقع الثورات الاجتماعيه والعلميه نتيجه لتضاد احدهما بالاخر بالمفهوم الكلي والعام.. غير ان المؤثر في الحياة الاجتماعيه ومسار نموها وازدهارها وبالتالي تطورها تاريخيا هي عوامل اقتصاديه وسياسيه وحتى عسكريه اكثر جذرية من فعاليات او انشطه او احداث عابره مثال المسلسلين التركيين التي يصنفهما البعض بالغزو الثقافي التي ( تحاول اختراق مسلمات الذهنيه المسلمه )وتستدعي اصدار فتاوى من كبريات المراجع والهيئات الدينيه وكأن كارثة وقعت او على وشك الوقوع علما وياللغرابه ان ( نور ) و ( سنوات الضياع ) لايمثلان ضمن الفعاليات والنشاطات الفنيه والسياحيه والثقافيه والفلوكلوريه و المهرجانات المسرحيه والحفلات الغنائيه الا النزر اليسير من ( القيم المنحرفه ) التي يبشر بها ! الليبراليون العرب وتنفرد بها شعوبنا من بين شعوب الكرة الارضيه .. حقيقة ارى ان هناك عظيم مبالغه في تقييم هذين المسلسلين و " اثرهما الاجتماعي " والخوف كل الخوف ان تأتي خطوه أخرى لاحقه تصنف الفنون الانسانيه بمجملها ضمن المحرمات وقد فعلتها طالبان نظريا وعمليا .. شكرا جابر ومعذرة لك ان اكون قد شططت وانا اصطف الى جانب رائد قاسم .

6 - الاخ زين..تحية لك. ولكن
جابر احمد | 3/8/2008 ,4:34 AM
الاخ الكريم زين..ارى ان الربط بين المسلسل التركي وبين الاهتمام بالقضايا العلمية للاستدلال على أولوية الثانية على الاولى وأهميتها مقارنة بالثانية سعيا وراء جعلها تافهة فيه قفز وتداخل..فالشق المتعلق بالمسلسل وما اثاره اجتماعي والاهتمام بالقضايا العلمية لايبرر تقديمها على القضايا الاجتماعية او جعلها غير مهمة..كل شق له اولوياته واهتمامه..ان وجود السلفية السنية والشيعية (على الرغم من كوني اراها متحققة نظريا وعمليا لدى الجانب السني من خلال المدرسة السلفيةومن يرجع لها في دائرته الاجتماعية، بشكل يختلف عن الاتجاه الشيعي الذي أراه يعيش سلفية على مستوى آخر حيث يتعلق النزاع بالمخاض الدائر حاليا بين المتشددين عقائديا مما يرفضون المراجعة العقلية وفقا للمناهج العلمية المقررة في نقد العقائد الفرعية مذهبيا مشككين بنوايا المتعرضين لها وان كانوا علماء كبار ومخلصين ، ويشددون على النمط الفردي في معالجتهم للقضايا الفقهية من جهة وبين من يحاول مراجعة الكثير من المسائل الاعتقادية الفرعية انطلاقا من الاسس المقررة وحرية المتخصص لعمل ذلك ، إضافة لمراجعة الكثير من الاصول التي يخضع لها الفقه وبشكل علمي منهجي يحاول الانفتاح على القضايا الاجتماعية بعيدا عن المعالجة الفردية التي صبغت الكثير من الفتاوى الفقهية او كانت ملائمة لزمان ومكان اخر او تغيرت موضوعاتها ) ..ان وجود السلفية السنية والشيعية وفق هذا المعنى لادخل له كما اظن في ردة فعل المجتمع كما اتصور، وان اوحى ظاهريا بذلك صدور الفتاوى من ثنائيتين متناقضين مذهبيا كالشيخ ابن الشيخ عن السنة والسيد السيستاني عن الشيعة او اوهم وجودهما او ساهم في وضع هذا التصور في ذهن المتلقي او استفاد منه مخالفيهم من الناحية الدعائية!..فسلفية ابن الشيخ لاتختزل السنة ومرجعية السيستاني لاتستبد بالشيعة..بقي ان اقول ان الاعتراض الصادر من شرائح اجتماعية كبيرة اضافة للمؤسسة الدينية وان دعمته الاخيرة وجعلته فاعلا استند كما الاحظ على مخالفة هذه النوعية الجديدة من المسلسلات للمرجعية الاسلامية العامة واسسها ومنطلقاتها خاصة وان مافيها من قيم ليبرالية انطلقت كما يوحي المسلسل وفقا لخلفيته الاجتماعية من بيئة بعيدة عن الدين وقيمه تماما وان ارتبطت بشخصيات مسلمة تقليدياً من حيث انتماء المسلسل لبلد مسلم كتركيا ..فالقيم المنحرفة (عن الاسلام وفقا لتشريعاته وقيمه المسلم بها)فيه تحاول اختراق مسلمات الذهنية المسلمة اجتماعيا كما اوحت للمرجعية الاسلامية العامة بذلك ولذلك اوجدت هذه الضجة الكبيرة عليها..وقد يسال البعض عن كيفية فهم هذه الضجة حولها مقارنة بالاف المسلسلات العربية والخليجية والاجنبية فيقال بان هذا صحيح وان كان بشكل جزئي حيث الذهنية الاجتماعية استوعبت تلك الانواع ( التي فرضت عليها كمجتمعات من خلال مؤسساتها البعيدة عن الاهتمام بالتشريع ومفاهيمه الا بحدود تزيد وتنقص تبعا لمنافع سياسية ومصالح تتعلق بوجود النظام ذاته) وصنفت ذهنيا مافيها من سلوكيات تجاه المسلسلات العربية والخليجية ضمن مايمكن ان يقال عنه بانه موافق للشرع او غير موافق للشرع والقيم الاجتماعية حيث السيناريو العام يحتكم للمرجعية الاجتماعية والقيمية الشرقية المرتبطة بالدين وقيمه العامه ..او تصنيف مايرد من سلوكيات خارجة عن حدود قيم المجمعات الشرقية ومرجعيتها الدينية كماهي الافلام والمسلسلات الاجنبية من حيث كونها بعيدة عنها ومنحرفة لاتنتمي لها..وهكذا سيقال وهل هذه الضجة ستستمر ام انها مؤقتة ،وتحديدا ضد هذه النوعية من المسلسلات التركية كما حدث مع غيرها، وهل سينقطع عنها من يشارك في رفضها حاليا ام سيشارك في مشاهدتها كمايحصل كل مرة..ساقول لا بالطبع ستتوقف هذه الضجة وستستمر المسلسلات التركية طالما نجحت الدعاية التسويقية لها و ادت اهدافها الربحية المنشودة..وسيشاهدها قطاع كبير مما شارك في دعم الفتاوى تأيدا لاصحابها على نحو التقليد دون ان يعي اسس تحريمها او كان مقتنعا على نحو الفهم بخلفيات ورودها..ولكن ستفيد الضجة الرافضة هذه في شي واحد وهو انها ستؤكد ارتباط هؤلاء الناس بمرجعيتهم الدينية وستضيف مثالا اخر من خلال هذه المسلسلات يؤدي الى كونها تخالف الاسس الدينية العامة وانها خارجة عن مرجعيتها وبالتالي ستصبح قضية المسلسل مسئلة اجتماعية اكثر مما هي مسئلة فكرية وسينضم المسلسل لباقي الفئات الاخرى من المسلسلات في كونه يحث في قيمه على مخالفة الشرع وحدود الحريات المشروعة فيها حتى لو بقي تاثيره السلوكي، ليصبح مايقابلها من سلوكيات تنتمي لاسس وحريات اخرى مخالفة وخارجة..المشكلة النقاد المستندين على مرجعيات دينية وغير دينية هنا اتجهوا للتصادم هنا اكثر من الحوار طمعا في الانتفاع منه على مستوى تأكيد الذات وزيادة الاتباع في حين انهم نسوا ان الحوار الهاديء والبصير هو مايؤدي الى تصويب وجهات النظر وتقريبها وبالتالي الوصول الى مشتركات تنطلق بالمجتمع نحو مايبحث عنه من ايجابيات بعيدا عن لغة الحسم والحتميات..خصوصا وان الصراع صراع مناهج ومرجعيات وليس خلاف نقاط ..فالحل هو طمأنة كل طرف للاخر ومحاولة كسبه والاقتراب منه وعدم دمج كل طرف لاتباع الطرف الاخر في سلة واحدة انطلاقا من اشتراكهم في مرجعية فكرية واحدة..فكما قلت سابقا هناك تيارات واجنحة ولكل مجتمعه وظروفه واساليبه في الحل.

7 - الى الاخ / جابر مع التحيه ..
زين | 3/8/2008 ,2:45 AM
نعم هناك تيارات فكريه واجنحه داخل التيارات في شكل احزاب ومنظمات بل وحتى كتل وشراذم وهي ظاهره اجتماعيه طبيعيه بما يحمله ذلك من اختلافات وربما صراعات .. ولكن الامر المعني هنا تحديدا وجود تيار سلفي متخلف بشقيه السني والشيعي يقف بالمرصاد للمتغيرات والمستجدات العصريه في حياتنا الاجتماعيه والفكريه والسلوكيه حتى لو كانت هذه المستجدات صادره او بمباركة المؤسسه السياسيه .. هل يعقل ياجابر ان ينشغل الانسان المتحضر بسبر اغوار الفضاء الكوني ويفكك اسرار تطور الحياة والبيئة في الارض ويكتشف ويستحدث كل ساعه في كل يوم آليات جديده لازدهار الحياة الانسانيه بما ينعكس جبرا وقهرا على تطورنا الفردي والاجتماعي والاقتصادي فكرا وممارسه في الوقت ذاته يضع مسلسلين تركيين كل منا على المحك في مدى رفضك او قبولك لفتوى صدرت في الرياض واخرى في النجف والويل والثبور لك ان " جاهرت " برأي معارض لأي منهما..هل المسلسلين يستحقان اصلا اهتمام او حتى اكتراث اكبر المراجع والمشايخ .. لله ذرنا!

8 - هل المجتمع المرتبط بالاسلام كتقاليد يمثل التيارات الاسلامية وهل هي جناح واحد لكي نشركهم جميعا في نقد اي ظاهرة ؟!؟!
جابر احمد | 3/8/2008 ,1:10 AM
السؤال هو ..هل من الصحيح النظر للتيارات الاسلامية جميعا بوصفها واحدة وبذلك ينظر الى ردات الفعل المنطلقة من المجتمع المرتبط بها او غير المرتبط بها في ردات فعله وكأنها ايضا واحدة ليجوز لليبرالي في نقده لها القول كانت ردة فعلهم هنا هكذا وهناك هكذا خالطا بينهم جميعا وذلك لكي يستند عليه في معرض نقده لظاهرة معينة تعينه على نقد التيارات الاسلامية المناوئة لفكره..وهذا الامر ينطبق ايضا على الاسلامي في معرض نقده لليبراليين ..هناك اجنحة في التيارات المجتمعات الاسلامية تماما كما ان هناك اجنحة في التيارات الليبرالية..وعليه لابد لكي لاتكون المسئلة مجرد حرب كلامية وكأنها بين جيشان احدهما اسلامي والاخر ليبرالي ، ان يتجه النقد للفئات المقصودة بعد تعيينها وبيان من خالفها واتفق معها من ذات التيار الذي تنتمي له وبذلك يضمن الليبرالي والاسلامي اتفاقا في الحدود والمسائل التي يلتقيان عليها وبالتالي يقتربون من بعضهما وربما يلتقيان في النهاية وبذلك نصل الى حوار علمي ونقد موضوعي حقيقي لا طرشان او جدلي

 

الأسم:

 

عنوان التعليق:

 

نص التعليق:

 

 

 

 

Untitled 1  من أنا | لمراسلة الموقع | تسجيل | مساعدة | اتفاقية استخدام الموقع Untitled 1
Copyright ©  2006-2012 aafaq.org . All rights reserved
Powered by hilal net Co.