Untitled 1

 

2019/5/23 

 بحث

 

 

تاريخ النشر :7/8/2008 2:48 PM

حين لا تحترم الحكومة المصرية مواطنيها!

 

عمران سلمان

المواطن العربي والمصري خاصة لا قيمة له في وطنه، فلماذا ينبغي أن تكون له قيمة في أوروبا أو أمريكا أو أي مكان آخر بالعالم؟ فهو يموت من الجوع والمرض والأمية والتخلف وقمع الأجهزة الأمنية والبيروقراطية .. ألخ، بصورة لا تحدث في أية منطقة أخرى على وجه الأرض.

هذا كان أول ما ورد إلى خاطري حين قرأت مذكرة وزارة الخارجية المصرية إلى السفارات والقنصليات الاوروبية في القاهرة والتي تشكو فيها من المعاملة التي يلقاها المصريون الساعون للحصول على تأشيرات دخول إلى هذه البلدان.

شكوى الوزارة تضمنت أيضا "انتقادات لاداء تلك البعثات فيما يتعلق بالمواطنين المصريين والأساليب السيئة التي يتبعها العاملون فيها من مراوغة وتخبط وعدم وضوح المطلوب من المواطن الذي يتقدم للحصول على تأشيرة دخول لتلك الدول وهو ما يتسبب في خسائر مالية للعديد من المواطنين في حالات كثيرة."

وقالت المذكرة إن وزارة الخارجية "تشجع المصريين على تجنب السفر الى تلك الدول قدر الإمكان وطالما توفرت البدائل الملائمة لدواعي السفر في دول أخرى..".

طبعا هذا كله مثير للسخرية، لكن ما هو أكثر سخرية منه هو المقارنة التي عقدتها وزارة الخارجية المصرية بين الطريقة التي تعامل بها السفارات الاوروبية المصريين وبين ما قالت انها الحفاوة والترحيب التي يلقاها الاوروبيون في مصر وقالت ان مصر تتوقع معاملة بالمثل!

أقول إن هذه المقارنة مثيرة للسخرية بشكل خاص، لأن الحكومة المصرية نفسها لا تعامل مواطنيها كما تعامل الأوروبيين، ناهيك عن معاملة الحكومات الأوربية لمواطنيها، فلماذا تتوقع القاهرة المعاملة بالمثل؟ وفي حين لا تخسر أوروبا شيئا حين لا يسافر إليها المصريون، فإن مصر تخسر الكثير حين يحدث العكس.

وبينما نعرف جميعا كيف يعامل المواطنون في أوروبا، من المفيد أن نسجل هنا كيف تعامل الحكومة المصرية مواطنيها:  

- يوجد في مصر ثلاثة ملايين مواطن على الأقل يعيشون في المقابر (حيث ينافسون الأموات ويمنعونهم من الرقود في راحة وسلام) ويوجد مثلهم يهيمون على وجوههم في الشوارع. 

وتفيد التقارير المحلية أن خمسة ملايين مصري على الأقل مصابون بمرض الكبد الوبائي وأضعافهم مصابون بالبلهارسيا فضلا عن 20 مليون مصابون بالكآبة، كما تنعدم في مصر اليوم المياه الصالحة للشرب، حيث تعاني مصادر المياه من التلوث الناجم عن المجاري وعمليات الصرف الصحي.

- قبل أيام أصدرت المنظمة المصرية لحقوق الإنسان تقريرها السنوي لعام 2007 والذي تحدثت فيه عن وفاة 93 مواطناً، نتيجة التعذيب، خلال الفترة من عام 2000 حتى 2007، بينها 14 حالة العام الماضي، بارتفاع ثمان حالات عن عام 2006.

وخلال الفترة نفسها شهدت مراكز الشرطة حوالي 226 حالة تعذيب، كان نصيب العام الماضي منها 40 حالة، بارتفاع 10 حالات عن عام 2006. كما كشف التقرير عن اختفاء 70 شخصاً بصورة قسرية منذ عام 1992 ولايزال 54 منهم في عداد المفقودين.

أكثر من ذلك لاحظ التقرير ارتفاعا ملحوظا مقارنة بالأعوام السابقة في ملف حقوق المصريين في الخارج، حيث استمر العمل بنظام الكفيل في دول الخليج، واستمرار عمليات الاعتقال والاحتجاز التعسفي دون إجراءات محاكمة عادلة ومنصفة، منتقداً عدم التحرك الجاد من قبل الحكومة لاتخاذ خطوات ملموسة للدفاع عن حقوق المصريين في الخارج، حيث رصد التقرير حوالي 52 حالة انتهاك بارتفاع ملحوظ عن العام السابق.

إذن فهذه دولة لا تحترم نفسها ولا تقيم أي وزن لمواطنيها، ومع ذلك تطلب من الآخرين أن يحترموها ويحترموا مواطنيها. وهذا لعمري قمة السخافة والاستهبال.

 
رئيس تحرير موقع آفاق
البريد الالكتروني: editor@aafaq.org

 

 

 

مهمة أوباما العسيرة في الشرق الأوسط
لماذا يعادي معظم الإسلاميين المرأة؟
قمة الدوحة ومكافأة المجرمين
انتقاد الإسلاميين شيء والوقوف مع الأنظمة الفاسدة شيء آخر
هذا يوم من أيام الله المباركة
الأقربون أولى بالمعروف!
نعم لقانون الأحوال الشخصية في البحرين
افضحوا عنصرية هؤلاء الانتهازيين!
حذاء الزيدي يمنح بوش انتصارا مؤزرا
التمييز الطائفي يسننزف طاقة البحرين
فتوى المجلس الماليزي بشأن اليوغا
رجل الدين والعودة لأهل الاختصاص .. يالها من حيلة!
"السيرج" المزيف و"السيرج الحقيقي" في العراق
د. عبد الخالق حسين والانتخابات الأمريكية الحالية
لماذا يكره الإسلاميون العلمانية؟
رأس الأفعى في باكستان
اعتقال كرادزيتش فأل سيء لعمر البشير!
رد على مقال "اعتقال عمر البشير .. خبر طيب"!
السعودية تهدر فرصة أخرى لتجديد نظامها السياسي الشائخ*
اعتقال عمر البشير .. خبر طيب!
هل تقع الحرب الأمريكية الإيرانية المنتظرة؟
وعاظ السلاطين و"خيشة" القاذورات
صلاح المختار وبعثه المقبور!
قناة الحرة مرة أخرى
على الأمريكيين التفكير في الانسحاب من الخليج
لبنان .. معركة صغيرة ضمن حرب طويلة!
إصلاح "قناة الحرة" بدلا من صب اللعنات على "الجزيرة"!
كلمة السر .. "الانتقالية"!
.. في المسألة الطائفية!
وجيهة الحويدر تصنع التاريخ
مرشحو الرئاسة الأمريكية ودرس الحادي عشر من سبتمبر
الشيخ عيسى قاسم وتدمير الشخصية الوطنية البحرينية
فعلها الأوروبيون .. فمتى يفعلها الأمريكيون؟
بدء عصر الهيمنة الإيرانية في الشرق الأوسط
الحكومات العربية تكسب معركة "العقول والقلوب" في أمريكا!
الفيدرالية للعراق .. ولم لا!
نظرية المؤامرة .. الجزء المتبقي للعرب!
الفلسطينيون وخيار السلام
خرافة "الليبراليون العرب الجدد"َ!
لماذا المغالطات؟

1 - هل الرئيس مبارك شر لا بد منه؟؟
متابعة | 7/8/2008 ,4:09 PM
الاحوال المصرية تعيسة وسبب تعاستها الظلم والفساد المتفشيان في كل وزارة وفي كل مؤسسة حكومية..وطبعا اساس الظلم والفساد هو الرئيس مبارك واسرته وحاشيته..لكن هل مبارك شر لا بد منه؟؟ ربما ..لأن ما ينتظر المصريين قد يكون اسوأ بكثير مما نراه اليوم..ما ينتظرهم هم الاخوان المسلمين الذين يطالبون بعهد الخلافة..اي صورة اخرى من حكومة طالبان او حماس في غزة..وان حدث ذلك في مصر على الشرق الاوسط السلام...سيدخل حقبة عصيبة معتمة وستزداد القاعدة قوة وصلابة في مناطق مختلفة في المنطقة.. وكلنا كعرب وغير عرب كمسلمين وغير مسلمين سندفع ثمنا باهظا لسقوط مصر في ايدي الاخوان..

2 - هل الرئيس مبارك شر لا بد منه؟؟
متابعة | 7/8/2008 ,4:09 PM
الاحوال المصرية تعيسة وسبب تعاستها الظلم والفساد المتفشيان في كل وزارة وفي كل مؤسسة حكومية..وطبعا اساس الظلم والفساد هو الرئيس مبارك واسرته وحاشيته..لكن هل مبارك شر لا بد منه؟؟ ربما ..لأن ما ينتظر المصريين قد يكون اسوأ بكثير مما نراه اليوم..ما ينتظرهم هم الاخوان المسلمين الذين يطالبون بعهد الخلافة..اي صورة اخرى من حكومة طالبان او حماس في غزة..وان حدث ذلك في مصر على الشرق الاوسط السلام...سيدخل حقبة عصيبة معتمة وستزداد القاعدة قوة وصلابة في مناطق مختلفة في المنطقة.. وكلنا كعرب وغير عرب كمسلمين وغير مسلمين سندفع ثمنا باهظا لسقوط مصر في ايدي الاخوان..

3 - التحريض
شريف | 7/8/2008 ,3:12 PM
الإسلام اعتمد على التحريض كوسيلة تربويّة وعلى القتال كوسيلة للحفاظ على الوجود. ربط الإسلام بين تعاليمه وبين هذا الوجود! الفقر لا يهدد الوجود! الجوع لا يهدد الوجود! المرض لا يهدد الوجود! الظلم لا يهدد الوجود! الجهل لا يهدد الوجود! بل تكمن سلامة هذا الوجود في سلامة ذاك الدين! ولذلك أيّ منبه يتراءى للمسلم بأنه يهدد تعاليمه يساهم في تحرضه. استغل الحاكم في البلاد الاسلاميّة تلك الحقيقة بطريقة انتهازيّة رهيبة، واعتمد على رجل الدين في تحقيق مآربه. كل الجرائم التي ارتكبها هذا الحاكم لم تحرك لدى المسلم ساكنا، وكان رجل الدين الأسبق الى تبريرها والتخفيف من حدّتها. وكلّ منبه، مهما تضاءلت شدّته، يتحول في أيدي هذين الدجّالين الى زر يكبساه لإثارة تلك الآلة المبرمجة وتفريغ شحناتها! رسوم الفنان الدانماركي كانت اللحظة المواتية التي اقتنصها الخبث المتأصل في رجل الدين يدعمه ويقويّه خبث الحاكم، ليحولاها معا الى منبه يحرف النظر الى الجهة المغايرة تماما لجهة الخطر الحقيقي. ذلك الخطر الذي يأتي من وجودهما وديمومة سلطتهما. نجح الحاكم ورجل الدين في استغلال تلك اللحظة لصالحما. لم ينجم هذا النجاح عن ذكائهما وقوتهما، بل عن غباء وضعف الشعب الذي يرزح تحت نيرهما.

 

الأسم:

 

عنوان التعليق:

 

نص التعليق:

 

 

 

 

Untitled 1  من أنا | لمراسلة الموقع | تسجيل | مساعدة | اتفاقية استخدام الموقع Untitled 1
Copyright ©  2006-2012 aafaq.org . All rights reserved
Powered by hilal net Co.