Untitled 1

 

2019/5/23 

 بحث

 

 

تاريخ النشر :17/8/2008 3:26 PM

لماذا يكره الإسلاميون العلمانية؟

 

عمران سلمان

يكره الإسلاميون العلمانية كرههم للعمى، لأنها ببساطة تحرمهم من السيطرة التي يتمتعون بها حاليا على عقول البسطاء من الناس.

هم لا يكرهون العلمانية لانها معادية للإسلام، فهي بالتأكيد ليست كذلك، ولكن لأنها تجعلهم مجرد جماعة من المسلمين وليس المسلمين كلهم أو الإسلام كله. عدا أنها تبعد عنهم ضروع المجتمع والدولة التي يحلبون منها ليل نهار.

وهذا صراع قديم بين رجال الدين وبين رجال الدولة المدنية الحديثة. أوروبا خاضت هذا الصراع من قبل وانتصرت والعالم الإسلامي يخوضه اليوم، وستنتصر العلمانية فيه أيضا. ولا غرابة في ذلك فالدولة الحديثة لا تقوم على أسس الدين وإنما على أساس المواطنة. لان الدولة هي حاصل مجموع مواطنيها وليس مجموع المتدينين فيها. 

الدولة هي نتاج عقد مكتوب (دستور) بين المواطنين، بينما الدين هو نتاج عقد (غير مكتوب) بين المؤمن ومن يعتقد فيه.

الدين قضية تتعلق بالإيمان والخضوع والتسليم للمطلق، بينما المواطنة تتعلق باحترام العقد والقانون وهو نسبي.

الدولة تدين بوجودها إلى جميع المواطنين (وهم في العادة ينتمون لمختلف الأديان والعقائد والأفكار أو لا ينتمون إلى أي منها)، بينما الدين لا يدين بوجوده سوى لمن يؤمنون به.

الدولة بطبيعتها يفترض أن تكون محايدة بين جميع من ينتسبون إليها، بينما الدين يفضل المنتسبين إليه ويصطفيهم دون باقي البشر.

إذن الدولة والدين هما فضاءان مختلفان، من حيث الجوهر والتبعات. ومن يريد أن يخضع أحدهما للآخر، إنما يريد بطرق شريرة استعباد الإنسان.

لكن السؤال هو: هل تقلل العلمانية من تديّن الناس أو تزيده؟

الإجابة في الحالتين هي كلا. والسبب لأن العلمانية ليست ضد الدين ولا شأن لها به تقريبا. كل ما تفعله العلمانية هو أن تجعل الدولة على مسافة متساوية من جميع الأديان وأتباعها، لأنها (أي الدولة) كما أسلفنا محايدة تجاه الجميع فيما خص العقائد والاعتقادات.

وفي النظام العلماني يفقد رجل الدين مكانته التي اكتسبها عبر العصور في السيطرة والتحكم في مصائر الناس باسم الدين، بينما لا يفقد الدين أي شيء. ولذلك يكره رجال الدين العلمانية، ليس لأنها تسيء للدين كما يدعون، ولكن لأنها تجردهم من هذه المكانة.

وفي العادة لا يعارض العلمانية المؤمنون الحقيقيون من الناس من جميع الأديان (لأن إيمانهم لا يتأثر بها سلبا أو إيجابا) ولكن يعارضها رجال الدين أو من في حكمهم أو تابعيهم وخصوصا الواقعين تحت تأثير دعاياتهم.

ولا يقتصر ذلك على العالم الإسلامي فحسب، فحتى في الغرب (بالنسبة للمسيحيين واليهود)، لا يزال بعض رجال الدين (رغم أنهم أقلية) يحلمون بالعودة السلطة القديمة التي كانوا يتمتعون بها يوما ما، ويودون لو وجدوا طريقة لاستعادتها، ولذلك تراهم دائما يصبون جام غضبهم على العلمانية والدولة المدنية في الأزمات التي تمر بالمجتمع.

لسوء حظهم ولحسن حظ الناس أنه لاسبيل لتحقيق تلك العودة في العصر الحديث على الأقل. 

أما في العالم الإسلامي فالأمر السائد كما هو معروف أن رجل الدين يسيطر على الفضائين العام والخاص، فهو يصدر الفتاوى ويدلي في جميع الأمور الخاصة والعامة من السياسة إلى الاقتصاد. هو من يحدد أن ما إذا كان يجوز أن يموت الناس "جهادا وانتحارا"، وهو الذي يوفر "الغطاء الشرعي" أو يمنعه عنهم لممارسة السياسة.

وهو يحدد كيف يجامع الإنسان وماذا يشرب وكيف يأكل ومع من يأكل وماذا يأكل، وأي البرامج التي يشاهدها في التلفزيون وهل عليه أن يذهب للسياحة في الغرب أم الشرق، هل يحق له أن يشاهد الاولمبياد في التلفزيون أم يعتبرها صنيعة إبليس؟  

بل أن تدخل رجل الدين يمتد إلى مجالات لم يصلها أحد من قبل، ولم تخطر على عقل بشر أو حيوان (أنظر صفحات الفتاوى في المواقع الدينية على الانترنيت).

هذه السلطة المطلقة التي يتمتع بها رجل الدين في العالم الإسلامي، تجعل منه عدوا لدودا للعلمانية، ولكل ما من شأنه أن يدفع بالمجتمع والمواطنين فيه إلى التحرر من قيوده، أو السباحة خارج نطاق سيطرته أوالتفكير بمعزل عنه. وهو ضد التنوير وضد الثقافة والفكر، ما لم تكن بتوجيه أو توصية منه.

إن رجل الدين في العالم الإسلامي (في الغالب)، هو كائن طفيلي غريب، يعتاش على جهل الناس ويعمل بدأب على تعمية عقولهم وقلوبهم وتخريب ذوقهم. 

طبعا الذي سمح لرجل الدين المسلم بأن يمد صلاحياته المطلقة على هذا النحو هو رجل السياسة أو الدولة، الذي يستأجر من حين لآخر نفوذ وتأثير رجل الدين على الناس مقابل مصالح دنيوية، وفي غالب الأحيان يجمعهما حلف (غير مقدس) يسمح لهما معا بالسيطرة على العامة.

لذلك فإن الشرط الأول والأساسي لأي إصلاح في العالم العربي، يقتضي تقييد صلاحيات رجل الدين وإعادة تعريف وتحديد دوره في المجتمع، وبالمثل العمل مع رجل السياسة أو الدولة .. وهذا هو جوهر العلمانية.

 
رئيس تحرير موقع آفاق
البريد الالكتروني: editor@aafaq.org

 

 

 

مهمة أوباما العسيرة في الشرق الأوسط
لماذا يعادي معظم الإسلاميين المرأة؟
قمة الدوحة ومكافأة المجرمين
انتقاد الإسلاميين شيء والوقوف مع الأنظمة الفاسدة شيء آخر
هذا يوم من أيام الله المباركة
الأقربون أولى بالمعروف!
نعم لقانون الأحوال الشخصية في البحرين
افضحوا عنصرية هؤلاء الانتهازيين!
حذاء الزيدي يمنح بوش انتصارا مؤزرا
التمييز الطائفي يسننزف طاقة البحرين
فتوى المجلس الماليزي بشأن اليوغا
رجل الدين والعودة لأهل الاختصاص .. يالها من حيلة!
"السيرج" المزيف و"السيرج الحقيقي" في العراق
د. عبد الخالق حسين والانتخابات الأمريكية الحالية
حين لا تحترم الحكومة المصرية مواطنيها!
رأس الأفعى في باكستان
اعتقال كرادزيتش فأل سيء لعمر البشير!
رد على مقال "اعتقال عمر البشير .. خبر طيب"!
السعودية تهدر فرصة أخرى لتجديد نظامها السياسي الشائخ*
اعتقال عمر البشير .. خبر طيب!
هل تقع الحرب الأمريكية الإيرانية المنتظرة؟
وعاظ السلاطين و"خيشة" القاذورات
صلاح المختار وبعثه المقبور!
قناة الحرة مرة أخرى
على الأمريكيين التفكير في الانسحاب من الخليج
لبنان .. معركة صغيرة ضمن حرب طويلة!
إصلاح "قناة الحرة" بدلا من صب اللعنات على "الجزيرة"!
كلمة السر .. "الانتقالية"!
.. في المسألة الطائفية!
وجيهة الحويدر تصنع التاريخ
مرشحو الرئاسة الأمريكية ودرس الحادي عشر من سبتمبر
الشيخ عيسى قاسم وتدمير الشخصية الوطنية البحرينية
فعلها الأوروبيون .. فمتى يفعلها الأمريكيون؟
بدء عصر الهيمنة الإيرانية في الشرق الأوسط
الحكومات العربية تكسب معركة "العقول والقلوب" في أمريكا!
الفيدرالية للعراق .. ولم لا!
نظرية المؤامرة .. الجزء المتبقي للعرب!
الفلسطينيون وخيار السلام
خرافة "الليبراليون العرب الجدد"َ!
لماذا المغالطات؟

1 - صدقت
امرؤ القيس | 4/5/2009 ,12:48 PM
لا أقول إلا أن المرء عدو ما جهل والإسلاميون بطبيعة الحال لا يعرفون ماهية العلمانية لأنهم وبكل بساطة لا يقرؤون عنها لأنهم يخافون منها وذلك راجع لضععف في الثقافة العماة ومركب النقص الذي يشعرون به اتجاه أي فكرة مستورة أو جديدة محلية

2 - يا شريف اعطنا الرابط تبع الفتوى .... كن صادقا ً مرةً أخرى
المستبده | 15/8/2008 ,6:07 PM
وتعيش العلمانيه ... وشكر خاص للكاتب ... ولادارة موقع آفاق .

3 - فتاوى القهاوى
شريف | 15/8/2008 ,7:53 AM
الشهر الماضي صدرت فتوى جديدة لشيخ سعودي، وقد استند في فتواه على التعاليم الإسلامية التي تصرّ على ضرورة عدم التشبه بالكفّار. نشرت الفتوى جريدة الوطن السعودية والكثير من المواقع الإسلامية وإليكم ملخصا عنها: يحرم على المسلمين لعب كرة القدم إلا بتوافر عدد من الشروط، أهمّها: (1) تلعبون بثيابكم أو ثياب النوم بدون السراويل الملونة المرقمة حيث إن هذه السراويل من ملابس الكفار والغرب فإياكم والتشبه بلباسهم. (2) لا تجعلوا وقت لعبكم 45 دقيقة، كما هو الوقت المحدد عند اليهود والنصارى وجميع دول الكفر والإلحاد. عليكم مخالفة الكفار والفساق وعدم مشابهتهم بشيء. (3) لا تلعبوا على مدار شوطين، بل شوطا واحدا أو ثلاثة أشواط حتى تتمّ مخالفتكم الكفار والمشركين والفساق والعصاة. (4) كل ألفاظ القانون الدولي الذي وضعه الكفار والمشركون كالفاول والكورنر والأوت تترك ولا تقال. ومن قالها يؤنب ويزجر ويخرج من اللعب ويقال له بعلانية: إنك قد تشبهّت بالكفار والمشركين، وهذا حرام عليك. (5) إذا لعبتم الكرة فلا تضعوا أثناء لعبكم شخصا يتابعكم تسمونه حكما. إذ بعد إلغاء القوانين الدولية يكون وجوده لا داعي له، بل وجوده تشبه بالكفار وباليهود والنصارى ووجوده طاعة في تنفيذ القانون الدولي. وكل من يعمل مخالفة لايتمّ إخراج بطاقة حمراء، بل يتمّ محاكمته في محكمة دينية. (6) من أدخل الكرة منكم بين الأخشاب أو الحديد ثم أخذ يجري لكي يتبعه أصحابه ويعانقوه كما يفعل اللاعب في أمريكا وفرنسا فهذا يبصق في وجهه ويؤدب ويزجر، إذ ما علاقة الفرح والمعانقة والتقبيل بالرياضة البدنية التي تدعونها؟ (7) لا يجتمع عليكم أثناء لعبكم مجموعة من الشباب لينظروا إليكم. فإما أن تجعلوهم يشاركونكم في تقوية الأبدان والإستعداد للجهاد كما تزعمون، وإما أن تقولوا لهم اذهبوا للدعوة إلى الله تعالي ودعونا نقوي أبداننا. وقد ختم الشيخ فتواه بقوله: "ونسأله جلّ شأنه أن يرينا الحق حقا ويرزقنا إتباعه، وأن يرينا الباطل باطلا ويرزقنا إجتنابه، اللهمّ آمين. وعجبى

4 - قالوا وقالت
الـمـشـقــر | 14/8/2008 ,7:46 PM
الجواب سهل وبسيط , لانـهم لايعرفون الا قالوا, وقال, وقالت, ثانيا هم لايعرفون لغات حية ولا ميتة , ثالثا لايستطيعون الخروج عن فتاوى المرأة , المرأة طلعت المرأة نزلت المرأة غنت المرأة كشفت , علومهم الدينية تنقب اساسا علي المعاني الجنسية من بطون الكتب وتدور في الغالب حول المرأة , ليس لهم نبوغ أو اهتمامات علمية , ليس لديهم اطروحات , وان استولوا على بعض النصوص من كتب كونفوشيوس , وبعض البوذين ونسبوها الى انفسهم فهم لا يعملون بها , اذا كانوا لايطبقون من الاسلام الى الصلوات وبحضور النية بنسبة تسعة من العشرة في المئة , فلماذ لايكرهون العلمانيين , العلماني مثقف والاسلاامي....... الاسلاميون هم الوحيدون على هذا الكون الذين يقولون ولا يفعلون , يكرهون كل شيىء تنويري , الأمة الأسلاامية لم تستفيد من الاسلاميين الا الأسم , تتقاذفهم الأهواء , أمزجتم تدار أثيـريا بحيض المرأة , يحبون اعمار الأولااد والفتياة من العاشرة وحتى السادسة عشرة , يتفننون بالقسوة والاذية لاحامي للأسلام الى هم ماعدى ذلك فانت في مرصدهم حسب نوعية الطبخة.............شكرا

 

الأسم:

 

عنوان التعليق:

 

نص التعليق:

 

 

 

 

Untitled 1  من أنا | لمراسلة الموقع | تسجيل | مساعدة | اتفاقية استخدام الموقع Untitled 1
Copyright ©  2006-2012 aafaq.org . All rights reserved
Powered by hilal net Co.