Untitled 1

 

2019/5/23 

 بحث

 

 

تاريخ النشر :27/6/2007 8:31 AM

لماذا المغالطات؟

 

عمران سلمان

أمامي كم كبير من الكتابات العربية حول ما جرى من أحداث في قطاع غزة. ومن دون ذكر اسماء فإن الكثير منها القى باللوم بالدرجة الاولى على الولايات المتحدة وإسرائيل ثم على الاوروبيين ..  قائلين إن ما حدث نتيجة تخطيط او رغبة أمريكية إسرائيلية في رؤية الوضع الفلسطيني وقد تحول إلى دويلات متصارعة وبما ينهي القضية الفلسطينية.

حسنا، من يقرأ هذا الكلام يعتقد بأن القتال الشرس الذي اندلع في غزة لم يكن بين فتح وحماس، بل كان بين الجنود الامريكيين والإسرائيليين من جانب ومسلحي حماس أو فتح من جانب آخر.

 كيف يمكن لإنسان معاصر يرى ما يجري على شاشات التلفزة ومواقع الانترنيت، أن يقلب رواية الاحداث أو يختلق تفاصيل لم ترد في الواقع؟

كيف يمكنه ان يعتبر قيام مسلحي حماس برمي صور عباس وعرفات على الارض ودوسها بأحذيتهم، وانزال الاعلام الفلسطينية من على مباني السلطة ورفع أعلام حماس بدلا منها، هو نتيجة لمخططات أمريكية وإسرائيلية؟

 وبعيدا عن النوايا أو الرغبات الامريكية والإسرائيلية، من الواضح أن ما جرى كان قرارا فلسطينيا بالأساس. هل يمكن أن يشك أحد في ذلك؟

حين قررت حماس ( وبصرف النظر عن دوافعها أو مبرراتها) أن تستولي على قطاع غزة وتسحق وجود حركة فتح، بالتأكيد لم يكن ذلك وليد الصدفة. ولم يتخذ القرار بين ليلة وضحاها. كما أن القتال الاخير، لم يكن خارج سياق ما يجري في غزة منذ الانسحاب الإسرائيلي من القطاع في سبتمبر 2005.

ينسى الكثيرون أن المعارك بين فتح وحماس تعود الى تلك الفترة وربما قبلها، وكان الواضح أن صراع السيطرة على غزة يحتدم مع الوقت، ولا يتراجع.

هل يمكن لأحد ان يتهم الإسرائيليين بأنهم تعمدوا ترك غزة لانهم يعرفون سلفا بأن فتح وحماس سوف تتصارعان عليها؟

هل كان المطلوب اذن ان يظل الاحتلال الإسرائيلي للقطاع من أجل منع الصراع الفلسطيني؟

إن العنصر المفقود في الكثير من الكتابات العربية حول ما جرى ويجري في غزة، هو تحميل الأطراف الضالعة المسؤولية.

كان يمكن للفلسطينيين أن يتبعوا سيناريوها آخرا في غزة بعد انحساب القوات الاسرائيلية منها، كان يمكنهم التركيز على التعمير والبناء، وتحويل القطاع الى مكان آمن وصالح للعيش.

لكنهم اختاروا طريقا آخر وهو الصراع والمواجهات للسيطرة عليه، فهل يجب ان يلام أحد سواهم؟

ان مخططات شياطين الارض كلها تعجز عن الايقاع  بالإنسان إذا لم يساهم هو بنفسه في ذلك. 

للأسف رفض انتقاد الذات، ورمي الاخطاء والخطايا على الآخرين، هو سمة للعقلية العربية....التي تعتبر كل انتقاد ذاتي، يصب في مصلحة "العدو" بالضرورة. ولهذا لا يتعلم الناس شيئا ولا يتقدمون للأمام، بل يكررون الأخطاء بحذافيرها.

 هناك ايضا كتاب صبوا جام غضبهم على الرئيس الفلسطيني محمود عباس، لأن الولايات المتحدة وإسرائيل والأوروبيين وبعض الانظمة الرسمية العربية وقفت الى جانبه، وشكلت معه ما يشبه الحلف ضد حماس.

حسنا، ما الغريب في هذا الأمر؟ ان هذا التحالف اذا وجد، هو في حقيقته ردا على التحالف بين حماس وإيران وسوريا وتنظيم القاعدة.

انهم يدينون تدفق المساعدات والاسلحة على فتح وعباس من جانب الولايات المتحدة وبعض الدول العربية، ولكنهم يتغاضون عن تدفق الأموال والمساعدات من إيران على حماس.

أم انهم يعتقدون بأن الأموال التي تصرفها حماس على أنصارها وعلى مسلحيها والميليشبات التابعة لها وتمول مكاتبها المنتشرة من دمشق إلى طهران، تأتي من الناتج القومي لقطاع غزة؟

لحسن الحظ فإن مسرح الأحداث واضح، وكذلك هوية الشخوص واللاعبين، ولكن يبدو أن الخلل لا يكمن في ذلك، وإنما في عيون وربما في عقول وأهواء الكثير من المعلقين العرب.

 
رئيس تحرير آفاق
البريد الالكتروني: editor@aafaq.org

 

 

 

مهمة أوباما العسيرة في الشرق الأوسط
لماذا يعادي معظم الإسلاميين المرأة؟
قمة الدوحة ومكافأة المجرمين
انتقاد الإسلاميين شيء والوقوف مع الأنظمة الفاسدة شيء آخر
هذا يوم من أيام الله المباركة
الأقربون أولى بالمعروف!
نعم لقانون الأحوال الشخصية في البحرين
افضحوا عنصرية هؤلاء الانتهازيين!
حذاء الزيدي يمنح بوش انتصارا مؤزرا
التمييز الطائفي يسننزف طاقة البحرين
فتوى المجلس الماليزي بشأن اليوغا
رجل الدين والعودة لأهل الاختصاص .. يالها من حيلة!
"السيرج" المزيف و"السيرج الحقيقي" في العراق
د. عبد الخالق حسين والانتخابات الأمريكية الحالية
لماذا يكره الإسلاميون العلمانية؟
حين لا تحترم الحكومة المصرية مواطنيها!
رأس الأفعى في باكستان
اعتقال كرادزيتش فأل سيء لعمر البشير!
رد على مقال "اعتقال عمر البشير .. خبر طيب"!
السعودية تهدر فرصة أخرى لتجديد نظامها السياسي الشائخ*
اعتقال عمر البشير .. خبر طيب!
هل تقع الحرب الأمريكية الإيرانية المنتظرة؟
وعاظ السلاطين و"خيشة" القاذورات
صلاح المختار وبعثه المقبور!
قناة الحرة مرة أخرى
على الأمريكيين التفكير في الانسحاب من الخليج
لبنان .. معركة صغيرة ضمن حرب طويلة!
إصلاح "قناة الحرة" بدلا من صب اللعنات على "الجزيرة"!
كلمة السر .. "الانتقالية"!
.. في المسألة الطائفية!
وجيهة الحويدر تصنع التاريخ
مرشحو الرئاسة الأمريكية ودرس الحادي عشر من سبتمبر
الشيخ عيسى قاسم وتدمير الشخصية الوطنية البحرينية
فعلها الأوروبيون .. فمتى يفعلها الأمريكيون؟
بدء عصر الهيمنة الإيرانية في الشرق الأوسط
الحكومات العربية تكسب معركة "العقول والقلوب" في أمريكا!
الفيدرالية للعراق .. ولم لا!
نظرية المؤامرة .. الجزء المتبقي للعرب!
الفلسطينيون وخيار السلام
خرافة "الليبراليون العرب الجدد"َ!

 

الأسم:

 

عنوان التعليق:

 

نص التعليق:

 

 

 

 

Untitled 1  من أنا | لمراسلة الموقع | تسجيل | مساعدة | اتفاقية استخدام الموقع Untitled 1
Copyright ©  2006-2012 aafaq.org . All rights reserved
Powered by hilal net Co.