Untitled 1

 

2018/1/22 

 بحث

 

 

تاريخ النشر :30/10/2008 7:28 PM

آمنت بكم يا رجال الدين!

 

رائد قاسم

يحتل رجال الدين مكانة  مرموقة في المجتمعات المتخلفة وتكاد معظم قواعد السلوك الاجتماعي والثقافة العامة ونظم المجتمع متصلة بشكل أو بآخر بفتاوى وأراء وتعاليم رجال الدين، الذين يحتكرون فهم الدين بدعوى التخصص وعدم قدرة فئات وشرائح المجتمع الأخرى على فهمه والاستفادة منه وتحويله إلى منظومة حياة.

إلا إن الفرد والمجتمع الذي يؤمن برجال الدين عليه أن يؤمن بالكثير من القيم والتعاليم والنظم المخالفة للحضارة العالمية المعاصرة، وهذا الإيمان القسري غالبا سيجعله يعيش الكثير من الإشكالات الحضارية الخطيرة التي ستخلف ورائها سقطة إنسانية وحضارية ومدنية مهولة، وهذا ما تعاني منه الشعوب العربية منذ مئات السنين، بل وحتى الجاليات العربية في بلاد المهجر تعاني من العزلة والتناقض ما بين قيمها الاجتماعية والدينية والثقافية والنظام العام الذي يحتضنها، ذلك أن الإيمان بسلطة رجال الدين يتطلب أن ينبذ الإنسان ما بلغته الحضارة من تقدم وازدهار ويؤمن بسلطة رجال الدين الكهنوتية القائمة على الطوبائيات والماورائيات، فإيماني برجال الدين يحتم علي أن اقسم لهم بأني:

- آمنت بان الله أحل لي بان استعبد إخوتي البشر وأن يكون لي منهم الإماء والعبيد!

- آمنت بأن الله أجاز لي بأن استرق الشعوب وأن يكون لي منهم العبيد وملك اليمين ويكون في بلادنا أسواق النخاسة التي تتاجر في الرقيق!

- آمنت بان غزو الشعوب الأخرى والبلدان الأخرى من أفضل العبادات والقربات إلى الله كما قال أية الله الشيرازي في مسائله ":يجب الجهاد الابتدائي على المسلمين مرة واحدة في كل عام مع التمكن وإن كان الأقوى وجوبه دائما حسب التمكن!!!

- آمنت بان الله سبحانه وتعالى قد أحل لي بان أتزوج من طفلة رضيعة لم تبلغ يوما من عمرها! وأن أتمتع بها كيفما أشاء، وعندما تبلغ الحلم لي أن أفض بكارتها وليس لها الامتناع وليس من حقها فسخ عقد زواجها مني!

- آمنت بأن المرأة  ليس لها ولاية على نفسها طوال عمرها فهي إنسان تحت الوصاية إلى الابد!

- آمنت بان الله أجاز لي أن أسجن زوجتي إلى الأبد في بيتها فلا تغادره إلا إلى قبرها!

- آمنت بأنه يجوز لي أن أتزوج متعة من النساء عدد لا حدود له ولا انتهاء!

- آمنت بأن الله خلق الرجال والنساء وأمر بالفصل بينهم في كافة مجالات الحياة، فالمرأة فتنة الرجل وطريقه إلى جهنم.

- آمنت بأن الله سبحانه وتعالى قد جعل مكانة المرأة في درجة أقل من الرجل! فلا يقتل بها إلا بدفع دية لذويه!

- آمنت بأن الراد على الفقيه كالراد على الإمام! والراد على الإمام كالراد على النبي والراد على النبي كالراد على الله وهو بمثابة الكفر والعياذ بالله!!

- آمنت بأن الله سبحانه وتعالى خلق الوجود بعوالمه وكائناته وأراضيه وسماواته من أجل محمد وأهل بيته، فهم صفوة الخلق وسادتهم وخلفاء الله وأحبائه!

- آمنت بأن الله جل جلاله أمرني بأن أدفع خمس فائض مالي وممتلكاتي للمراجع العظام فهم نواب مولانا صاحب العصر والزمان، المختفي منذ ألف عام!

- آمنت بأن أي مذهب غير مذهبنا الإسلامي الشيعي الاثنا عشري باطل! فالسنة والزيدية والإسماعيلية وكل فرقة ظهرت وستظهر على غير ملتنا على ضلال! بل حتى الإخبارية والشيخية والخوجة وكل حزب ليس على طريقة الأصول على ضلال وبطلان!

- آمنت بأن الديمقراطية والليبرالية والتعددية والحرية والدستورية وحقوق الإنسان العالمية والقيم الدولية المعاصرة هراء ومن عمل الشيطان ليصد بني آدم عن دين الحق على مذهب الحق!

- آمنت بأن 1400 عام من عمر الإسلام لم يطبق فيها الدين الحق وأن الإمام الحجة قادم ليظهره على الدين كله ونسود نحن المسلمون الشيعة أنحاء المعمورة!

- آمنت بأن غير المسلم نجس! وبأننا نحن الشيعة وحدنا المؤمنون! وما عدانا فهم مسلمون، مصداقا لقوله تعالى "قَالَتِ الْأَعْرَابُ آمَنَّا قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَلَكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنَا وَلَمَّا يَدْخُلِ الْأِيمَانُ فِي قُلُوبِكُمْ وَإِنْ تُطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ لا يَلِتْكُمْ مِنْ أَعْمَالِكُمْ شَيْئاً إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ  [الحجرات:14]

- آمنت بأن الاشتراكية الفاشية والرأسمالية المتوحشة والليبرالية الفاسدة أنظمة من صنع إبليس وأن العالم سيتوسل إلينا قريبا لنعلمه أسس الاقتصاد الصحيح المبني على تعاليم الإسلام الربانية!

- آمنت بأن لا دولة وطنية في الإسلام! فبلادنا وأوطاننا جزء من الأمة الإسلامية الكبيرة والواسعة، فولائنا للأمة لا للوطن لأن الوطن جزء منها! وقيادة هذه الأمة للفقهاء الكرام العظام فنحن نواليهم أينما كانوا في طهران أو قم أو النجف!

- آمنت بأني من العامة ومن الجاهلين ولا يحق لي الاعتراض على فتاوى الفقهاء العظماء الذين أفنوا أعمارهم في طلب العلم وخدمة مذهب أهل البيت (ع)، فانا نكرة ويتيم ومحتاجا طوال عمري لرعايتهم ودعائهم.

- آمنت بأن الله سبحانه وتعالى جعل للسادة من نسل النبي الكريم مكانة تفوقنا نحن العامة لذلك وصموا بالسادة ووصمنا بالعامة!

- آمنت بأن ضرب الصدر والظهر بالسبائك الحديدية والتطبير والزحف على اليدين والرجلين من شعائر الله التي تقربنا إليه زلفا!

- آمنت بأن  الإسلام دين لا يفهمه ويفسره إلا آيات الله العظام وليس لنا نحن العامة إلا الإتباع لهم علنا كي ننجو من عذاب جهنم إن عذابها كان مهولا!

آمنت بكم إلا إن إيماني بكم كفرا وكفري إيمان! فمتى تشرق شمس الإيمان بالحرية والكرامة لنعيش إيمانا لا كفر بعده؟

 
كاتب سعودي
البريد الالكتروني:  

 

 

 

إشكالية قوانين مكافحة الإرهاب في العالم العربي
الدين بين الوجدان والبرهان
هل السلطة شي شرير؟
أنا مسلم ولكنني علماني !
من دولة العسكر إلى جمهورية الفيسبوك (2)
من دولة العسكر إلى جمهورية الفيسبوك (1)
الإباحية الدينية
كل الجهات الأربع قطيف
لا يكفي هذا يا خادم الحرمين !!
الشعائر الدينية بين سلطة الدولة وحق المجتمع (عاشوراء نموذجا)
رجال الدين.. تبا لكم!!
دين الله أم دين الفقهاء؟
الهزيمة الحضارية للفكر الديني
أحلى وقت وأجمل صيف في ربوع بلادي!!!
جمهورية السراب
آهات قاتلة
الانترنت الديني..... قمع الحرف واضطهاد الكلمة
وطني .. آه يا وطني!
المتمردة (قصة قصيرة)
أبو ذر الغفاري وعريضة الخمس في القطيف
أيها القرضاوي ما قلت إلا حقا !! .. ولكن
اعتقال في محراب الصلاة
المعمم الشيعي.... ضحية وجلاد
قناة التطبير الفضائية!
الفن وفتاوى الفقهاء (السيد السيستاني نموذجا)
تحية إلى بزبوز ونذير وسلامة ووجيهة والى كل قلم حر في بلادي
الشيعي الجديد
شعوب ولاية الفقيه!
لا حرية في الحرية!
وجيهة الحويدر.. سيدة نساء هذا العصر!
عزيزتي المرأة... أرجو الإجابة!!
معجزة في العوامية !!
ذكرى الحسين بين الاستبداد الديني وقيم الحرية (2)
ذكرى الحسين بين الاستبداد الديني وقيم الحرية
رادود حسيني في مجمع السيف !
لا حرية في الحرية !
الثائر (قصة قصيرة)
فتاة القطيف والواقع المأساوي
فتاة القطيف.. عليك تحمل المسئولية !
نعم .. هذا هو الدين!
أسير الحرية
أيها الخطباء .. احترموا عقولنا!
الحمد لله: لقد دفعت الخمس !
الليبرالية.. الطوفان القادم ! الحلقة الثانية
الليبرالية.. الطوفان القادم ! الحلقة الأولى
القتيلة
زواج الأفاعي (قصة قصيرة)
الإمام علي .. ليبراليا عبر العصور
سلفيون ولكن !

1 - ما العمل
أبو غادة | 31/10/2008 ,12:05 PM
هذا هو قدر كل من يتبع هؤلاءالرجال(رجال الدين بمختلف طوائفهم ومللهم وبدون أسثناء) حيث يردكم كطيع الماشية حيث تسق الي حيث يردون وفي النهاية الي المجزرة فهنياً لكم

2 - اتفق معك
فاطمه كريم | 31/10/2008 ,5:09 AM
آمنت بأن ماكتبته يا اخي الفاضل هو الحقيقه المؤلمه....

3 - آمنت بأن الله منحنا عقولاً لاتغيب شمسها "
عربي صميم | 30/10/2008 ,10:51 PM
السلام على من اتبع الهدى " آمنت أن الله سبحانه اكرمنا وميزنا عن سائر مخلوقاته بالعقل ومنحنا ملكه البحث وألاستقصاء والهمنا البحث عن الحقيقه خلال كافه مراحل حياتنا . فمنا من فضل عدم استخدام هذه الملكات, ومنا من يستخدمها في كل شؤون حياته .ومنا من لايبالي فوجوده مثل مماته سيان. هذا هوا الحال لكثير من المسلمين من كل الطوائف,مغيبين العقول والاحلام . لايملكوون شيئ من النهى الذي منحنهم اياه الخالق أما لخوفهم أو لسلب إرادتهم أو لكونهم أحد أعضاء من المشاركيين في هذا ألارهاب الجماعي والعبوديه عبر التاريخ القبيح والمقيت من الذل والاستعبادوالتبعيه المقيته أللتي حولتهم إلى أشباه البشرعلى يد نخاسيي الدين والمذهب , الذين لايقنعوون بشيئ أقل من السجوود لهم بأسم الدين , استحلوا العقوول وعطلوها ,قمعوا الفكر والحريات ’وألانسانيه , عطلوا نهضه أمه ذات تاريخ مجبد . واحالوا مجدها إلى كلمه بغيضه هي أرهاب مارسووها وصدروها وما زالوا بأسم الدين والدين منها براء , تحالفوا مع شياطين السياسه فتقاسموا لحم الشعووب ومقتدراتها وأبقوها حكراً عليهم وعلى حلفائهم سهلواا للانظمه السياسيه التحكم بمصائر البشر المغلووبه على أمرها ,اللتي لاتجروء على فتح افواهها للاعتراض أو التعبير عن الرأي . عقود وعصور من الظلام و أرهاب ألانظمه والحكومات حولت هولاء المغلوبيين على أمرهم إلى عبيد ودمى تحرك يمينه ويسره بأمر ألامام والحاكم . تعاضد رجال الدين مع رجال السياسه هوا أسطع دليل على تآمرهم على ألشعووب المقهوره والتحكم بمصائرها عبر كلمه الحلال والحرام الفكري والسياسي, عقوول متخلفه بالطبع ستقوود إلى التخلف والمتخلف أنسان موتور مستعد لعمل كل مايخطر على البال من اجل قمع الصووت ألاخر وتسفيهه والنكايه والتنكيل به . هولاؤ هم رجال كنهوت ألاسلام لافرق بينهم وبين كهنوت عصور الظلام الاوربي إلى الانتماء المذهبي والباقي سواء بسواء .

4 - رائع
حر | 30/10/2008 ,10:32 PM
مقالك جميل صدقت ايهاالمبدع...صدقت بكل كلمة قلتها في هذا المقال الرائع

 

الأسم:

 

عنوان التعليق:

 

نص التعليق:

 

 

 

 

Untitled 1  من أنا | لمراسلة الموقع | تسجيل | مساعدة | اتفاقية استخدام الموقع Untitled 1
Copyright ©  2006-2012 aafaq.org . All rights reserved
Powered by hilal net Co.