Untitled 1

 

2019/5/23 

 بحث

 

 

تاريخ النشر :21/12/2008 8:02 AM

افضحوا عنصرية هؤلاء الانتهازيين!

 

عمران سلمان

تصريحات رئيس البرلمان الأوروبي هانز جيرت بوتيرينج  بشأن الديمقراطية في الخليج، أقل ما يمكن أن يقال عنها إنها انتهازية، وهي نتاج تشوش أخلاقي وتنكر عميق لقيم الديمقراطية التي جاءت به إلى هذا المكان.

يقول بوتيبرنج لرويترز "الديمقراطية في المنطقة يتعين أن تكون محلية المنشأ وفقا لتقاليدهم وقيمهم. وأنه لا ينبغي أن يضغط عليهم الغرب من أجل تبني النهج الديمقراطي الذي تتبعه أوروبا."

ماذا يعني هذا الكلام؟

إنه يعني أن حكومات دول الخليج حرة في معاملة شعوبها بالطريقة التي تراها مناسبة، وأن الإصلاحات السياسية المطلوبة منها هي ما تراه هذه الحكومات صالح لها. وأن على الغرب الاعتراف بهذه الإصلاحات واعتبارها ديمقراطية، حتى إذا لم يكن لها من الديمقراطية سوى الإسم.

إنه يعني أيضا أن الغرب لا يجب عليه الضغط على حكومات الخليج كي تحترم شعوبها وحريتها، وتلتزم بالاتفاقيات والمعاهدات الدولية في هذا الصدد.

كما يعني أن النهج الديمقراطي الذي تتبعه أوروبا يصلح لكل دول العالم باستثناء المنطقة العربية.

طبعا هذه التصريحات ليست بريئة ولا تقال من أجل سواد عيون الخصوصية المزعومة، وإنما تخفي بداخلها نوازع عنصرية من جهة ونوازع نفعية من جهة أخرى.

فالعرب في رأيهم لا يستحقون أكثر من حكوماتهم الموجودة، وهم لا يستحقون الديمقراطية، التي تنعم بها الشعوب المتحضرة، ولذلك يستحسن أن لا نضغط على الأنظمة الديكتاتورية، بل نسترضيها من أجل الصفقات والأموال والمنافع، ولتذهب شعوبها إلى الحجيم!

والحقيقة أن رئيس البرلمان الأوروبي الذي يجب أن يخجل من نفسه بسبب هذه التصريحات لا يغرد وحده ضمن هذا السرب. فهناك مسؤولون أوروبيون وأمريكيون كثيرون للأسف يشاطرونه هذا الرأي، وبعضهم يسابق الزمن من أجل فتح صفحة جديدة مع الحكومات الديكتاتورية في المنطقة مثل نظام بشار الأسد، والقذافي وغيرهما.

ورأيهم هذا يقوم على العناصر التالية:

1- إن البشر ليسوا متساوين في سعيهم لطلب الديمقراطية، فهناك شعوب درجة أولى وشعوب درجة عاشرة. الأولى (الأوروبية والغربية) من حقها أن تتمتع بأرقى أشكال الديمقراطية، بينما الثانية (الشعوب العربية) يجب أن تلتزم بالتقاليد التي تحددها لها حكوماتها، لأنها جبلت على الاستبداد ولا ترتاح لغيره.

2- إن المصالح الغربية تتم حمايتها بصورة أفضل عبر الحفاظ على الأنظمة المستبدة القائمة، بدلا من فتح الباب أمام الشعوب لاختيار البديل المناسب الذي تراه، وهو ما سيؤدي إلى الإضرار بتلك المصالح.

3- إن التجربة الديمقراطية تراكمية بطبيعتها وبالتالي لا يجب الاستعجال أو التسرع في طلبها، خصوصا إذا كانت في الدول العربية، بينما لا ينطبق ذلك على شعوب أوروبا الشرقية أو أمريكا الجنوبية أو آسيا.

4- إن لكل شعب ومنطقة خصوصيتها الثقافية وتقاليدها التي يجب مراعاتها، وأنه من الخطأ أن يتم فرض الديمقراطية على هذه المنطقة أو الضغط من أجل تطبيقها.

كما قلت هذه مجرد أعذار يتم تقديمها من قبل بعض الانتهازيين السياسيين في الغرب لتسويغ التعامل مع الحكومات المستبدة والفاسدة في العالم العربي.

وهي تعكس في طياتها احتقارا شديدا لشعوب هذه المنطقة، ونظرتهم لها كبشر من مرتبة أدنى.

أما الصحيح، وبعيدا عن منطق الانتهازيين هؤلاء، فإن جميع الشعوب تتساوى في طلبها للحرية والديمقراطية، وأنه لا يوجد شعب في الدنيا لا ينشد الحرية أو يناضل من أجلها. والشعوب العربية ليست استثناء في ذلك.

كما أن الديمقراطية ليست زيا يلبسه الناس حسب تقاليدهم أو حسب المناخ السائد لديهم، وإنما هي قيم إنسانية عالمية عابرة للقارات والثقافات.

فحكم القانون ووجود حكومات منتخبة من شعوبها ومحاسبة من قبلها وفصل السلطات والتعددية والتداول السلمي للسلطة، لا توجد فيها خصوصية أو تقاليد. فهي إذا كانت جيدة في الغرب فهي أيضا جيدة في الشرق وفي أي مكان آخر على وجه الأرض.

بقي أن نقول إن من واجب الإصلاحيين والمدافعين عن الديمقراطية والحرية في البلدان العربية أن يفضحوا عنصرية وانتهازية هؤلاء  السياسيين من أمثال رئيس البرلمان الأوروبي، كما يجب رفض بضائعهم الفاسدة هذه التي يريدون أن يبيعونها لأهل المنطقة.

 
رئيس تحرير موقع آفاق
البريد الالكتروني: omrans80@yahoo.com

 

 

 

مهمة أوباما العسيرة في الشرق الأوسط
لماذا يعادي معظم الإسلاميين المرأة؟
قمة الدوحة ومكافأة المجرمين
انتقاد الإسلاميين شيء والوقوف مع الأنظمة الفاسدة شيء آخر
هذا يوم من أيام الله المباركة
الأقربون أولى بالمعروف!
نعم لقانون الأحوال الشخصية في البحرين
حذاء الزيدي يمنح بوش انتصارا مؤزرا
التمييز الطائفي يسننزف طاقة البحرين
فتوى المجلس الماليزي بشأن اليوغا
رجل الدين والعودة لأهل الاختصاص .. يالها من حيلة!
"السيرج" المزيف و"السيرج الحقيقي" في العراق
د. عبد الخالق حسين والانتخابات الأمريكية الحالية
لماذا يكره الإسلاميون العلمانية؟
حين لا تحترم الحكومة المصرية مواطنيها!
رأس الأفعى في باكستان
اعتقال كرادزيتش فأل سيء لعمر البشير!
رد على مقال "اعتقال عمر البشير .. خبر طيب"!
السعودية تهدر فرصة أخرى لتجديد نظامها السياسي الشائخ*
اعتقال عمر البشير .. خبر طيب!
هل تقع الحرب الأمريكية الإيرانية المنتظرة؟
وعاظ السلاطين و"خيشة" القاذورات
صلاح المختار وبعثه المقبور!
قناة الحرة مرة أخرى
على الأمريكيين التفكير في الانسحاب من الخليج
لبنان .. معركة صغيرة ضمن حرب طويلة!
إصلاح "قناة الحرة" بدلا من صب اللعنات على "الجزيرة"!
كلمة السر .. "الانتقالية"!
.. في المسألة الطائفية!
وجيهة الحويدر تصنع التاريخ
مرشحو الرئاسة الأمريكية ودرس الحادي عشر من سبتمبر
الشيخ عيسى قاسم وتدمير الشخصية الوطنية البحرينية
فعلها الأوروبيون .. فمتى يفعلها الأمريكيون؟
بدء عصر الهيمنة الإيرانية في الشرق الأوسط
الحكومات العربية تكسب معركة "العقول والقلوب" في أمريكا!
الفيدرالية للعراق .. ولم لا!
نظرية المؤامرة .. الجزء المتبقي للعرب!
الفلسطينيون وخيار السلام
خرافة "الليبراليون العرب الجدد"َ!
لماذا المغالطات؟

1 - العلمانية تسبق الديمقراطية
مريم | 19/5/2009 ,1:06 PM
بإختصار شديد، لاديمقراطية بدون علمانية، من المستحيل ممارسة الديمقراطية في دول يتحكم بها الدين اياً كام هو هذا الدين، يجب ان يهيأ المجتمع بعلمنته قبل ان تمارس فيه الديمقراطيه، من يدعي بأنه يمارس الديمقراطية وهو تحت حكم ديني يعلم جيداً بأنه يمارس ديمقراطية مشوهة، انظروا إلى التجربة الكويتية واتلبحرينية لتعرفوا ما اعنيه بالضبط

2 - وما هو دور الشعوب
رأي حر | 21/12/2008 ,5:06 PM
في أوربا وأمريكا ودول آسيا ، بل في جميع دول العالم تقريباً ، كانت الشعوب هي المبادرة إلى المطالبة بالديموقراطية ، والمناداة بالحرية والتخلص من الاستبداد، وضحت بالدماء والأرواح في سبيل ذلك. أما الشعوب العربية فهي تنتظر إحسان حكامها لها بالحرية والديموقراطية، فإن أعطوها لهم حمدوهم وشكروهم ، وإن منعوهم إياها رضوا وصبروا. الحرية يا عزيزي لا تنال إلا بثمن وثمنها معروف .

3 - تصريح فضفاض
زين | 21/12/2008 ,4:32 PM
التصريح الكالح لرئيس البرلمان الاوروبي حقا يدعو للغرابة و كأنه صادر من احد مجتهدي و مفكري النظم الشمولية اللذين اتحفونا بها على مدى عقود تكريسا للاوضاع القائمة و تبريرا مزريا لما زعموه بأن الديموقراطية " فكرا مستوردا " يتعارض مع ما سموه زيفا " خصوصيتنا " .. ان التصريحات الذرائعية لرئيس البرلمان الاوروبي التي تحركها نوازع مصلحية و دوافع استثمارية جوهرها الاستغلال و الهيمنة الاقتصادية تصطدم في الشكل و المضمون مع مبادئ اجداده السامية في حركة النهضة و التنوير الاوروبية القائمة على الحرية و الاخاء و المساواة و تحرير الانسان من ربقة الفكر اللاهوتي و الشمولي .. ان ممثلي الشركات الاحتكارية العابرة للقارات يجعلون من تطلعاتهم الاستعمارية حجر الزاوية في معالجتهم لمختلف القضايا السياسية و الاقتصادية حتى لو كانت على حساب الشعوب و البلدان المستهدفة وهو مادفع السيد هانز جيرت رئيس البرلمان الاوروبي لان يدلي بأقواله الانتهازية التي تفبرك حقائق متعارف عليها انسانيا و حضاريا .. الديموقراطية لا تتجزء فليس هناك مفهوم عربي للديموقراطية كما ليس هناك مفهوم ياباني وآخر فرنسي .. الديموقراطية مفهوم انساني موحد و محاولة اعطاءه صبغة جغرافية او قومية او دينية انما هي التواء فاقع على الحقيقة التاريخية .. تصريحات رئيس البرلمان الاوروبي تخلو من اي قيمة جدلية او سند منطقي .

4 - صح لسانك
ممدوح فلاتة | 21/12/2008 ,2:41 PM
كلام سليم .. يجب وقف هؤلاء الأنتهازيين عند حدهم وفضحهم على وجوه الخلائق ..

5 - هل هو فعلاً رئيس برلمان أوروبي؟؟؟!!!
نبيل كردي من العراق | 21/12/2008 ,11:39 AM
قد أكون مخطئاً, وقد لا, فالرشوه باليورو أو الدولار تفعل فعلها في كثير من الأحيان, ولا أتهم, ولكن أقول ممكن والله أعلم, وقد تفعل الصداقةُ والمنافع المتبادله بين الحكام العرب والأوروبيين فعلها أيضاً, وقد تكون أسباب هكذا تصريح ضعف شخصية ألمصرح وعدم أهليته أيضاً وهذا عندي أكثر الظن, هذه الأسباب الثلاثه, الرشوه, الصداقه ذات النفع المتبادل وأخيراً ضعف الشخصيه وعدم الأهليه أعتقدها في هذا الأوروبي, وعندي لا شك أن أحداها تنطبق عليه وبالأخص كما ذكري عدم الأهليه زائداً ضعف الشخصيه. وأخيراً أقول أن رئيس البرلمان الأوروبي هذا غير جدير بمنصبه كرئيس برلمان أوروبي لأنه لا يفهم معنى الديمقراطيه على اقل تقدير لأنه ليس هناك ديمقراطيه شرقيه وأخرى غربيه أو ديمقراطيه لشمال الكره الأرضيه وأخرى لجنوبها. أعتقد ان الصحافه الغربيه ستشوي جلده عما قريب. مع الشكر للأستاذ عمران لتطرقه لهذا الموضوع المهم لأنه يخص حياتنا نحن الشرقيين الذين ما ذقنا قط طعم الحريه والديمقراطيه منذ سكن أجدادنا الشرق (ألأوسخ) قبل آلاف السنين, وحين تصاعد نضالنا لنيله بأغلى التضحيات, جائنا تصريح على شكل خازوق ديمقراطي من رئيس أكبر وأعظم برلمان ديمقراطي في العالم, فيا للمهزله

6 - هذا منطق معظم اليساريات والحقوقيات الغربيات ايضا
متابعة | 21/12/2008 ,11:34 AM
لم نسمع حتى اليوم بأي امرأة غربية مشهورة او مغمورة..ناشطة في حقوق الانسان او في حقوق المرأة تبنت اية قضية تخص امرأة من الشرق الاوسط.. لأن الغربيات اليساريات والحقوقيات يتبين نفس المنطق..تحرر النساء الشرقيات لا بد ان يكون منتوجا محليا بدون مساندة من احد.. الغربيات كالغربين ملزمون بمساندة شعوب المنطقة لان ما يجري في العراق وافغانستان اثر سلبا على الجميع وجعل الشرق مكان غير آمن لاحد، واجج الاسلاميين المتطرفين والنساء والرجال في الشرق الاوسط دفعوا الثمن.. هم ملزمون بإخراج المنطقة من هذا المستنقع..وملزمون ان يعززوا الديموقراطية والحرية والمساواة ودعاتها من اجل ان يحل السلام..فالظلم في اي مكان يهدد العدل في كل مكان كما قال مارتن لوثر كنج.

 

الأسم:

 

عنوان التعليق:

 

نص التعليق:

 

 

 

 

Untitled 1  من أنا | لمراسلة الموقع | تسجيل | مساعدة | اتفاقية استخدام الموقع Untitled 1
Copyright ©  2006-2012 aafaq.org . All rights reserved
Powered by hilal net Co.