Untitled 1

 

2019/5/23 

 بحث

 

 

تاريخ النشر :27/12/2008 7:29 AM

نعم لقانون الأحوال الشخصية في البحرين

 

عمران سلمان

لا أستطيع شخصيا أن أكون محايدا تجاه موضوع قانون الأحوال الشخصية في البحرين، فقد كنت من الداعمين له منذ أن كنت أعمل في الصحافة البحرينية قبل 15 عاما، ولا أزال حتى اليوم.

لذلك أقول إن قرار الحكومة بإحالة قانون الأسرة أو الأحوال الشخصية، إلى البرلمان لإقراره خطوة في الاتجاه السليم، ينبغي تشجيعها وتطويرها، رغم وقوف السلفيين السنة والمتشددين الشيعة ضده.

لقد انتظرت العديد النساء في البحرين سنوات طويلة وهن يطالبن بوجود قانون للأحوال الشخصية، من شأنه أن ينصفهن ويخفف من معاناتهن، لاسيما في المحاكم الشرعية.

فحتى الآن كان قضاة هذه المحاكم يعملون من دون قانون، ولذلك تأتي أحكامهم حسب فهم واستيعاب كل قاض للمشكلة وبالطبع حسب أهوائه وأمراضه النفسية. فقضية الطلاق مثلا قد تستغرق من عدة سنوات إلى عقود، من دون البت فيها. فضلا عن قضايا الحضانة والنفقة وماشابه، حيث يجري إذلال المرأة بصورة بغيضة وغير مقبولة.  

لذلك فإن وجود قانون يلزم هؤلاء القضاة على تطبيقه من شأنه أن يخفف على الأقل من وطأة هذه المعاناة.  

المعارضون لهذا القانون من رجال دين سنة وشيعة، يبررون رفضهم له بأنه لا يجوز أن تخضع القضايا الشرعية لسلطة البرلمان أو القانون، فهذا الأخير في نظرهم عرضة للتغير والتبديل. وبالتالي يطالبون بأن يمنح صفة دستورية دائمة.

ولكن إذا كان ممثلو الشعب لا يملكون الحق في صياغة وتشريع القوانين فهل يملكها رجل دين، كل مؤهلاته هي أنه يلبس عمامة أو يقصر ثوبه حتى الركبتين؟

لا يوجد عقل يقول بأن شخصا مهما كانت مؤهلاته أو مواصفاته يملك الحق في تقرير مصائر باقي المواطنين. كما أن أي دولة  تحترم نفسها لا يمكن أن تضع مصائر مواطنيها في قبضة رجال الدين.

بعض البحرينيين يقولون بأن السلطة وعبر تبنيها لقانون الأحوال الشخصية تريد شق عصا المعارضة وتأليب العلمانيين ضد الإسلاميين.

قد يكون هذا القول صحيحا، ولكنه ليس مبررا أيضا للوقوف ضد الحكومة فيما يتعلق بقانون الأحوال الشخصية أو تأييد رجال الدين في معارضتهم للقانون، وفي المقابل تجاهل معاناة النساء البجرينيات.

إن المنطق السليم يفرض على جميع من يؤمنون بالإصلاح وسيادة قيم المجتمع المدني وبالحريات العامة والخاصة أن يرحبوا بكل خطوة او إجراء يعزز من هذه الحريات أو يدفعها إلى الأمام.

وسواء جاءت هذه الخطوة من جانب الحكومة أو المجتمع فإنه ينبغي تشجيعها وتطويرها، وهي في جميع الأحوال لا يجب أن تخضع للجدل السياسي. 

أما رجال الدين فهم يدافعون عن امتيازاتهم ومصالحهم. إنهم لا يعارضون فقط منح النساء حقوقهن، ولكنهم يعارضون منح جميع المواطنين الحريات والحقوق المنصوص عليها في المواثيق والمعاهدات الدولية.

إنهم يحاربون العلمانيين والليبراليين وكل صاحب فكر حر، لا يشاطرهم نظرتهم للأمور ولايقر سيطرتهم على المجتمع أو لا يوافق على عمليات غسل الدماغ والبرمجة الممنهجة التي يمارسونها على المواطنين.

ونفس رجال الدين هؤلاء حاربوا تعليم المرأة من قبل وحاربوا جميع الخطوات التقدمية في المجتمع. ولو لم يتصد رجال ونساء بحرينيون شجعان، لرجال الدين وأصروا على ضرورة تعليم المرأة، لكنا حتى هذا اليوم نعاني من هذه القضية.

ومن السخرية أن الذين يقفون مع رجال الدين هؤلاء في معارضتهم لقانون الأحوال الشخصية هم أنفسهم الذين يطلبون دعم المجتمع الدولي لإرساء قيم الديمقراطية والعدالة والحريات في البحرين.

والسؤال هو: لماذا يجبن هؤلاء إذا أمام رجال الدين وهم الذين يتصدون بشجاعة لقمع السلطة واضطهادها؟

إن الكسب السياسي وإرضاء الغرائز البدائية للمواطنين، المغسولة أدمغتهم بفعل رجال الدين وفي الكثيير من الأحيان بالضد من مصالحهم، لا يبرر مثل هذا الصمت تجاه قانون الأحوال الشخصية. لا سيما وأن هذا القانون يتطابق مع قيم الديمقراطية والعدالة والحريات.  

بقي أن نقول إن الحكومة البحرينية رغم عيوبها والمآخذ الكثيرة عليها، إلا أنها اثبتت بأنها متقدمة على الجمعيات السياسية السنية والشيعية بصورة هائلة في المجال الاجتماعي، لاسيما في الحريات الفردية والمرأة والأقليات. فهذه الأخيرة تبدوا متخلفة ورجعية بصورة لا تصدق. ولو قيض لها في يوم من الأيام أن تحكم البحرين، لا سمح الله، لأصبحت هذه تدار إما على طريقة نظام ولاية الفقيه في إيران، أو نظام طالبان في أفغانستان. وهذا أمر يشكل خطوة متخلفة بكل المقاييس عن الواقع الحالي رغم مساوئه وعيوبه.

 
رئيس تحرير موقع آفاق
البريد الالكتروني: omrans80@yahoo.com

 

 

 

مهمة أوباما العسيرة في الشرق الأوسط
لماذا يعادي معظم الإسلاميين المرأة؟
قمة الدوحة ومكافأة المجرمين
انتقاد الإسلاميين شيء والوقوف مع الأنظمة الفاسدة شيء آخر
هذا يوم من أيام الله المباركة
الأقربون أولى بالمعروف!
افضحوا عنصرية هؤلاء الانتهازيين!
حذاء الزيدي يمنح بوش انتصارا مؤزرا
التمييز الطائفي يسننزف طاقة البحرين
فتوى المجلس الماليزي بشأن اليوغا
رجل الدين والعودة لأهل الاختصاص .. يالها من حيلة!
"السيرج" المزيف و"السيرج الحقيقي" في العراق
د. عبد الخالق حسين والانتخابات الأمريكية الحالية
لماذا يكره الإسلاميون العلمانية؟
حين لا تحترم الحكومة المصرية مواطنيها!
رأس الأفعى في باكستان
اعتقال كرادزيتش فأل سيء لعمر البشير!
رد على مقال "اعتقال عمر البشير .. خبر طيب"!
السعودية تهدر فرصة أخرى لتجديد نظامها السياسي الشائخ*
اعتقال عمر البشير .. خبر طيب!
هل تقع الحرب الأمريكية الإيرانية المنتظرة؟
وعاظ السلاطين و"خيشة" القاذورات
صلاح المختار وبعثه المقبور!
قناة الحرة مرة أخرى
على الأمريكيين التفكير في الانسحاب من الخليج
لبنان .. معركة صغيرة ضمن حرب طويلة!
إصلاح "قناة الحرة" بدلا من صب اللعنات على "الجزيرة"!
كلمة السر .. "الانتقالية"!
.. في المسألة الطائفية!
وجيهة الحويدر تصنع التاريخ
مرشحو الرئاسة الأمريكية ودرس الحادي عشر من سبتمبر
الشيخ عيسى قاسم وتدمير الشخصية الوطنية البحرينية
فعلها الأوروبيون .. فمتى يفعلها الأمريكيون؟
بدء عصر الهيمنة الإيرانية في الشرق الأوسط
الحكومات العربية تكسب معركة "العقول والقلوب" في أمريكا!
الفيدرالية للعراق .. ولم لا!
نظرية المؤامرة .. الجزء المتبقي للعرب!
الفلسطينيون وخيار السلام
خرافة "الليبراليون العرب الجدد"َ!
لماذا المغالطات؟

1 - مقال ناقص
ابو ملاك - البحرين | 28/12/2008 ,3:47 AM
مع احترامي الشديد لك أخي / فأنت قد طرحت الموضوع بشكل ناقص أما تعمد أو جهلا ، لأن علماء الدين العاملين الأجلاء (الشيعة ) لم يعارضوا التقنين ولكن طالبوا بضمانات وأن يكون المشرع من هم أهل اختصاص في هذا الامر فلا يستطيع النجار أن يعطيك وصفة طبية ، وأما عن البرلمانيين فليس كلهم عالم دين او أكاديمي أو أو ، وللعلم الدين وعلكائه يدعون للتنور والتنوير ويتقبلون ولهم كتب عدة ابهرت العالم منها ( اقتصادنا وفلسفتنا للسيد الشهيد الصدر الاول والعديد من الكتب للعلماء الاجلاء ) اتمنى ان تكون متنور أكثر في الفكر الاسلامي وبالذات الشيعي ، حال المجتمعات التي يتحكم فيها العلمانيون والليبراليون الاجتماعي متفكك ومنهار ، الاتحاد السوفيتي عندما اراد ان يمنع الزواج وقع في تخبطه وأعاده من جديد ، لا غنى عن التشريع الالهي .ولنا عودة.

2 - كلمة حق
أمراه من مملكة البحرين | 27/12/2008 ,8:57 AM
أستاذي الفاضل عمران: شكرا لك على هذا المقال الرائع وأريد أن أوضح نقطه مهمه جدا بأن لجنة العريضة النسائية بالبحرين هي التي تصدت لسطوة رجال الدين وهي التي دافعت عن حقوق المراه وهي من أبرزت قانون الاحوال الشخصية على الساحه فأرجو ذكر هذا دائما في مقالتك الرائعه والمؤثره جدا ولك منا كل التقدير وشكرا .

 

الأسم:

 

عنوان التعليق:

 

نص التعليق:

 

 

 

 

Untitled 1  من أنا | لمراسلة الموقع | تسجيل | مساعدة | اتفاقية استخدام الموقع Untitled 1
Copyright ©  2006-2012 aafaq.org . All rights reserved
Powered by hilal net Co.