Untitled 1

 

2019/5/23 

 بحث

 

 

تاريخ النشر :10/1/2009 9:38 AM

الأقربون أولى بالمعروف!

 

عمران سلمان

ثمة سؤال طالما حيرني، وهو : لماذا تثور الجماهير العربية من أجل قضايا فلسطين ولبنان وغيرها، ولا تثور من أجل قضاياها المحلية، رغم أن بعضها يعيش حالة إفقار وإذلال لا مثيل لها من جانب أنظمة الحكم في بلدانها؟

البعض يجيب على هذا السؤال بأن التظاهر من أجل القضية الفلسطينية مثلا لا يكلف المواطن العربي الكثير، وحتى إذا تدخلت الشرطة لفض المظاهرة فإن العنف الذي تستخدمه لا يتعدى في الغالب استعمال الهراوات وما شابه.

على العكس من ذلك فإن المظاهرات التي تتعلق بالشأن المحلي غالبا ما تواجه بالرصاص والضرب والاعتقال.

البعض الآخر يجيب على السؤال نفسه بأن القضايا القومية تكتسب طابعا مصيريا بالنسبة للمواطن العربي، وبالتالي فإن من الواجب أن يتفاعل معها بصرف النظر عن الوضع الذي يعيش فيه.

ورغم أنني أتفق بدرجات متفاوتة مع هذه الإجابات، إلا أنني أعتقد أنها غير مقنعة مع ذلك.

أعتقد أن ثمة سببا أعمق لما نشاهده من حالة اندفاع الجماهير في الشوارع في حالة القضية الفلسطينية مثلا، وفي الوقت نفسه مجرد الهمس أو الركون إلى الأمر الواقع في حالة القضايا المحلية.

السبب ربما يكون هو البرمجة التي تمارسها الأنظمة والحكومات العربية ضد شعوبها، بحيث تعلي من شأن القضايا القومية على حساب القضايا الوطنية.

فالحكومات تسيطر على أنظمة التعليم والمساجد والإعلام، وعبرها تعمل بصورة مستمرة على  ترسيخ القضايا ذات الطابع القومي، بينما ترعب الناس من الحديث عن قضاياهم المحلية.

أتذكر أنني عندما كنت في الصف الثالث الابتدائي في مدرسة سماهيج الابتدائية الإعدادية في جزيرة المحرق بالبحرين، وكانت وقتها حرب أكتوبر عام 1973، كان المعلم يخرجنا من الصف إلى فناء المدرسة لننشد بلاد العرب أوطاني.

 لكن بعد ذلك بعامين، أي في سنة 1975 قامت الحكومة البحرينية بحل البرلمان وشن حملة اعتقالات وقمع واسعة في صفوف المعارضة، ومعها بدأ تطبيق قانون أمن الدولة. ومع ذلك لا أذكر أن اي معلم قد احتج على ذلك أو حتى تحدث  عن هذا الأمر.

وأنا واثق أن الكثير من القراء الكرام لديهم قصصا وملاحظات مشابهة.

بالطبع لست ألوم هنا معلمنا أو أي مواطن عربي يتظاهر من أجل القضايا القومية، فالتضامن مع الفلسطينيين واللبنانيين والعراقيين وأي عرب آخرين يعانون من محنة ما أمر حميد ومطلوب.

لكني فقط أعتقد أن التظاهر من أجل القضايا المحلية هو أبسط الواجبات التي يتعين على المواطن العربي أن يقوم بها.

فحين تفرض حكومة ما نظاما استبداديا وقمعيا، فإن الأمر الطبيعي أن يرفضه الناس ويقاوموه عبر الأساليب والاحتجاجات.

وحين يعاني الملايين من الجوع والفاقة والبطالة من المنطقي أن يحاسبوا حكوماتهم المسؤولة عن ذلك.

ومن البديهي أن يعتبر الناس أن حكم العائلات وتوارث الحكم هي من شؤون الماضي البعيد، التي لا يجب أن  يكون لها مكان في عالم اليوم. فهذه ربما اقتضتها الظروف في وقت ما، لكن حان الأوان لطرحها والتخلي عنها، وبدلا منها بناء دولة المواطنين الأحرار والمتساوين في الحقوق والواجبات.  

كما أنه ليس من الحكمة أن يرضى الناس أن يحكمهم عسكري كل مؤهلاته هي البدلة التي يلبسها ثم يورثها لأبنائه.

أما أولئك الرؤساء الذين يفوزون في الانتخابات وحيث لا ينافسهم فيها أحد وبنسبة تصل إلى المائة في المائة فهم  قد حيروا عقول البشر على مر السنين.

هذه أمور كلها جديرة بأن يتظاهر الناس في المنطقة العربية ضدها، وأن يعملوا من أجل تغييرها. وباعتقادي أنها أولى من أي أمر آخر. فالحرية لا تتجزء، ومن لا يملكها في بلده من الصعب أن يهبها للآخرين.

 
رئيس تحرير موقع آفاق
البريد الالكتروني: omrans80@yahoo.com

 

 

 

مهمة أوباما العسيرة في الشرق الأوسط
لماذا يعادي معظم الإسلاميين المرأة؟
قمة الدوحة ومكافأة المجرمين
انتقاد الإسلاميين شيء والوقوف مع الأنظمة الفاسدة شيء آخر
هذا يوم من أيام الله المباركة
نعم لقانون الأحوال الشخصية في البحرين
افضحوا عنصرية هؤلاء الانتهازيين!
حذاء الزيدي يمنح بوش انتصارا مؤزرا
التمييز الطائفي يسننزف طاقة البحرين
فتوى المجلس الماليزي بشأن اليوغا
رجل الدين والعودة لأهل الاختصاص .. يالها من حيلة!
"السيرج" المزيف و"السيرج الحقيقي" في العراق
د. عبد الخالق حسين والانتخابات الأمريكية الحالية
لماذا يكره الإسلاميون العلمانية؟
حين لا تحترم الحكومة المصرية مواطنيها!
رأس الأفعى في باكستان
اعتقال كرادزيتش فأل سيء لعمر البشير!
رد على مقال "اعتقال عمر البشير .. خبر طيب"!
السعودية تهدر فرصة أخرى لتجديد نظامها السياسي الشائخ*
اعتقال عمر البشير .. خبر طيب!
هل تقع الحرب الأمريكية الإيرانية المنتظرة؟
وعاظ السلاطين و"خيشة" القاذورات
صلاح المختار وبعثه المقبور!
قناة الحرة مرة أخرى
على الأمريكيين التفكير في الانسحاب من الخليج
لبنان .. معركة صغيرة ضمن حرب طويلة!
إصلاح "قناة الحرة" بدلا من صب اللعنات على "الجزيرة"!
كلمة السر .. "الانتقالية"!
.. في المسألة الطائفية!
وجيهة الحويدر تصنع التاريخ
مرشحو الرئاسة الأمريكية ودرس الحادي عشر من سبتمبر
الشيخ عيسى قاسم وتدمير الشخصية الوطنية البحرينية
فعلها الأوروبيون .. فمتى يفعلها الأمريكيون؟
بدء عصر الهيمنة الإيرانية في الشرق الأوسط
الحكومات العربية تكسب معركة "العقول والقلوب" في أمريكا!
الفيدرالية للعراق .. ولم لا!
نظرية المؤامرة .. الجزء المتبقي للعرب!
الفلسطينيون وخيار السلام
خرافة "الليبراليون العرب الجدد"َ!
لماذا المغالطات؟

1 - أتفق
الفرح | 12/1/2009 ,7:37 AM
تحياتي لقد كان لي نفس التعليق على ما يدور من أحداث وشكراً لأنك كتبته

2 - لكن بعد ذلك بعامين, أي في سنة 1975
نبيل كردي من العراق | 11/1/2009 ,7:42 AM
وستكرر وتتكرر, أنه فايروس كرسي الحكام الذي يريد شعبه من النوع الذي يتظاهر كما اليوم بغوغائيه في كل العالم, ولا يجرؤ واحدٌ فيهم أن يقول لحماس, أنت القاتله, أرحمي الدم الفلسطيني البرئ, فأنت لست بحجم القياده ولا بحجم القرار لأنقاذ الفلسطينيين الأبرياء. أتدري يا أستاذ عمران بأني بدأتُ أحس بأن عصر العقل لم تمطر غيومه على أرضنا قبل ومنذ 1400 سنه؟

 

الأسم:

 

عنوان التعليق:

 

نص التعليق:

 

 

 

 

Untitled 1  من أنا | لمراسلة الموقع | تسجيل | مساعدة | اتفاقية استخدام الموقع Untitled 1
Copyright ©  2006-2012 aafaq.org . All rights reserved
Powered by hilal net Co.