Untitled 1

 

2010/9/6 

 بحث

 

 

تاريخ النشر :14/1/2009 5:19 PM

الحزب الديمقراطى الاشتراكي الإسلامي هو الحل (3 ــ 4)

 


جمال البنا

قد يكون من المفارقات أن حَمل الحزب لصفة الديمقراطى والاشتراكى لا يثير معارضة، بينما يثير حمله لصفة "الإسلامى" تحفظات، فقد اتصلت بى الدكتورة كوثر إلهامى، وهى طبيبة عريقة من جيل الخمسينات، ومن المتمسكات بالإسلام أيضًا، وقالت إن حمل الحزب لاسم "الإسلامى" سيثير إشكالات وإن من الخير أن نفعل مثل تركيا عندما جعل الجناح الإسلامى اسم حزبه "العدالة والتنمية".

وفي السبعينات أصدرنا رسالة بعنوان "الحساسية الدينية"، قلنا فيها إن مجرد ذكر الإسلام أصبح يثير حساسيات، وهذه ظاهرة سيئة ويجب أن ترفض.

ومع هذا فإني أفهم الأسباب التي أدت بسيدة تدعو للإسلام كالدكتورة كوثر إلهامي، ثم تتحفظ على أن يحمل الحزب هذه الصفة، كما أدرك أسباب "الحساسية" التي أصبح الإسلام يثيرها. ولكني أرفضها.

وسأبين في السطور التالية أسـباب ذلك وآمل أن يفيدني القراء ــ بعد قراءة هذا المقال ــ بملاحظاتهم، وقد يمكن أن تكون هذه الملاحظات موضوع إحدى المقالات.

عندما أتمسك بصفة "الإسلامي" فهذا يعود إلى:

أولاً: إن منطقتنا منطقة إيمانية، كانت إيمانية من أيام قدماء المصريين وكان الدين محور حياتها، فالمصري القديم هو الذي أقام الأهرام وهو الذي عرَف الضمير، وهو الذي اهتدى إلى الله الواحد بعد تعدد الأديان، وعندما انتقلت مصر من الفرعونية القديمة إلى المسيحية، فرغم قصر المدة، وأنها كانت شكسة وتعرضت لمقاومة الحضارة اليونانية التي كانت الإسكندرية قلعتها الأخيرة، واليهود، كما قاومتهم البقية الباقية من أتباع الدين الفرعوني القديم، وقبل هؤلاء جميعًا فقد تعرضوا لنقمة البيزنطيين المسيحيين لاختلاف المذهب، وتعرض الأقباط لاضطهاد ومذابح، رغم ذلك كله أنجبت مصر اثناسيوس وآريوس وكان لها دورها فى تاريخ المسيحية، وأخيرًا عندما آمنت بالإسلام، فبعد أن فاتها السبق الذى ظفرت به دمشق وبغداد، فقد كانت هي وحدها التي هزمت التتار الذين كانوا رعب العالم، وهي التي حررت الممالك التي أقامها الفرنجة عند حربهم، وأنهت وجودهم وأعادت القدس.

الأمة المصرية أمة مؤمنة من القديم حتى الآن، فالقبطي المصري أشد تمسكاً بالمسيحية من بعض المسيحيين، والمسلم المصري أشد إعزازاً للإسلام من المسلمين الآخرين، ولا يقال إن هذا يعود إلى الطبيعة الزراعية لمصر وأن هذه الطبيعة قد تغيرت، وأن الزراعة نفسها تغيرت وارتبطت بالصناعة، فقد يكون هذا صحيحًا ولكن طبيعة الإنسان المصري كانت قد تكونت خلال الألفي سنة الأولى من حكم الفراعنة، وهل نتصور أن المصري اليوم لا يحمل آثار التكوين القديم ؟

إن للحضارة "جينات" كالجينات العضوية تتوارث وتظهر في بعض الخصائص، فالمصري مثلاً لم يكن أبدًا وعلى مر التاريخ متوحشاً كبعض الأجناس، والحروب التي خاضتها مصر كانت أرحم الحروب، وطابع السماحة والاعتدال الذي تتسم به الشخصية المصرية، كلها تعود إلى الدين، ومن ثم فمن الخطأ أن نتصور أن الطبيعة الدينية للإنسان المصري قد انتهت مع نهاية عهد الزراعة، إنها باقية تسري فيه مسرى الدم، بل إن الطبيعة المصرية التي كان الدين أعظم مكون فيها، كانت من القوة بحيث صهرت طبيعة الأجناس الأخرى التي أوت إلى مصر وظلت فيها ومصرتها.

وعلى كل حال، فمن المسلم به من الجميع - والكثير منهم من غير المسلمين ــ أن الإسلام هو أعظم مكونات الشخصية العربية في مصر والشام والعراق والحجاز والخليج والسودان، وأن نبض الجماهير إسلامي وأن تجاهل الحكومات الحديثة في الدول العربية للإسلام كان من أكبر أسباب عدم التواصل ما بين القيادات والجماهير، وأن هذه القيادات ما إن ترفع لواء الإسلام حتى تدعمها وتؤمن بها الجماهير.

ولا أجد حرجًا من الاستشهاد بواقعة إسلام زعيم حزب البعث، وقيل إنه أوصى بعدم إعلان ذلك إلا بعد وفاته، وكنت في لندن عندما مات وقرأت في جريدة "سوراقيا" مقالاً لرئيس تحريرها: "ميشيل عفلق في ذمة الإسلام"، ورأيت صورة تابوته محمولاً على أعناق قادة حزب البعث وأولهم صدام حسين يصلون عليه في المسجد.

فإذا كان هذا حقاً فإن له دلالته، وإن لم يكن حقاً فدلالته أعظم، فما كان ليفتعل لو لم تكن هناك عوامل قوية تدفع إليه.

وميشيل عفلق هو الذي سمى ابنه محمد والذي قال في ذكرى الرسول العربي: "الفكرة القومية المجردة في الغرب منطقية إذ تقرر انفصال القومية عن الدين لأن الدين دخل على أوروبا من الخارج فهو أجنبي عن طبيعتها وتاريخها، وهو خلاصة من العقيدة الأخروية والأخلاق لم تنزل بلغاتها ولا أفصح عن حاجات بيئتهم، ولا امتزج بتاريخهم، في حين أن الإسلام بالنسبة إلى العرب ليس عقيدة أخروية فحسب ولا هو أخلاق مجردة، بل هو أجلى مفصح عن شعورهم الكوني ونظرتهم إلى الحياة وأقوى تعبير عن وحدة شخصيتهم التي يندمج فيها اللفظ بالشعور والفكر، والتأمل بالعمل، والنفس بالقدر".

فإذا كان الإسلام هو وعى الأمة كما يقول ميشيل عفلق، فإن عدم الإفصاح عنه في حزب يدعى تمثيل الأمة يُعد نقصًا فيه.

ثانيَا: قدم الإسلام إضافة هذه المنطقة للحضارة الحديثة عندما توصل العلماء المسلمون في الرياضة والفلك والحساب والهندسة والطب ثمرات أبحاثهم لأوروبا الخارجة من عهد الإقطاع والبادئة عهد الإحياء، كما قدم إليها العلم التطبيقي والجمع بين العلم والعمل، وكانت الحضارة اليونانية تحتقر كل صور العمل وتكلها إلى العبيد، فبفضل هذه الإضافة نهضت أوروبا، بل إن الإسلام له أثره على إصلاح المسيحية، سواء التقليدية بفضل ابن رشد، أو في الإصلاح البروتستانتي.

والحضارة الإسلامية (ولا أقول العربية، لأن الأجناس غير العربية ساهمت فيها بقدر قد يكون أكثر من العرب)، نقول إن هذه الحضارة التي رفعت ألوية العلم والمعرفة في بغداد وقرطبة ودمشق ومصر، هي مساهمة هذه المنطقة في الحضارة البشرية، وظهر فيها علماء وحكام وفقهاء وأبدعوا علم الجبر واللوغاريتمات والصفر.. الخ. فمن ذا يريد أن يجرد المنطقة من فخارها، ويجعلها عالة على الحضارة الأوروبية.

ثالثاً: إن الإسلام هام، بل يجب أن يحظى بالأولوية لأنه يصب في الإنسـان ويكوِّن له ضميره الموصول بالله، وهذا هو أهم شىء ولا يمكن للإصلاح السياسي ولا الإصلاح الاقتصادي أن يصل إليه لأنهما يعملان في مجال العوامل، بينما يعمل الإسلام على الإنسان، ولم تستطع أوروبا أن تبدأ تقدمها إلا بعد أن قامت بثورة الإصلاح الديني وحررت العقل الأوروبي من هيمنة الكنيسة الكاثوليكية وخرافاتها، ومن هنا فإن الإصلاح الديني قد يستحق الأولوية على الإصلاح السياسي والإصلاح الاقتصادي، لأنه بدون صلاح الإنسان، فإن كل الأوضاع لإصلاح السياسة والاقتصاد تفسد ولا تؤتي ثمرتها.

وقد يدل على ذلك أن الدول العربية عندما ظفرت باستقلالها، لم تستطع أن تنهض بمسؤوليات هذا الاستقلال، فظهر الحاكم المستبد، كما ظهرت الجماهير المستسلمة، وسادت الرشوة واستغلال النفوذ، باختصار لم يكن الإنسان العربي قادرًا على تحمل مسؤوليات الاستقلال، لأن الظلم القديم والاستبداد الاستعماري، والفهم السيئ للإسلام الذي ينوِّم الجماهير لم يسمح بتنمية الإرادة والاسـتقلال في الشخصية، والمروءة والأمانة في المسؤولية، وكان يجب أن تحدث ثورة إسلامية ــ كثورة مارتن لوثر ــ تحرر العقل العربي/الإسلامي حتى يصبح قادرًا على تحمل مسؤوليات الاستقلال (كما فعلت أوروبا) وهذا هو ما نحاوله الآن.

رابعًا: إن ثورات الانتهاض لابد أن تقوم على "عقيدة" أو "نظرية" لها طابع الشمول وقد نهضت العرب بفضل ثورة الإسلام التى نقلها من جاهلية القبائل إلى أمة تحمل الكتاب والميزان، وهذا هو ما نحتاجه اليوم، وما يمكن أن يقوم به الإسلام إذا تخلصنا تمامًا من فهمنا السلفي ومن التزامنا التقليدي، وعدنا به إلى الأصول : (إلى القرآن والرسول) دون التزام بالتفاسير التي هي حشو وتمييع للصياغة المحكمة المعجزة للقرآن، وضبط السُـنة بضوابط القرآن، وإعلان قيم الحرية والعدالة والمساواة والمعرفة، والانفتاح على العالم بجعل الحكمة أصلاً كالكتاب.

إن أهمية هذه النقطة هي أن الإسلام ما لم يتجدد جذريًا، فيمكن أن يصبح من عوامل الحفاظ والتخدير والتسليم للحكام والتقليد للفقهاء، وأعتقد أن الذين يعزفون عن الإسلام إنما ينطلقون من هذا المنطلق، ولهم حق، وأنا شخصيًا، وأنا داعية إسلامي، أقول إن الأزهر إذا دعا إلى الإسلام فأنا أول واحد يرفض إسلام الأزهر، لأنه إسلام التقليد واتباع السلف وإطراح العقل.. الخ.

إننا نتحدث عن إسلام جديد، وقد أمضينا عمرنا كله فى الدعوة له وإيضاح أصوله ووضع قواعد "إعادة تأسيس منظومة المعرفة الإسلامية"، فالإسلام هنا لا يعني الإسلام السلفي التقليدي الشائع، فإنه مادام سلفيًا فلن ينظر إلى الأمام ولن يأتي بجديد، ولكنه يذوب في الماضي، وبالتالي لا يمكن إصلاحه، إن الإسلام أمر خطير كبير ويريد الأقزام أن يحجموه "ويسخطوه" لينحط إلى مستوياتهم.

إن الإسلام الذي ندعو إليه هو الذي وضع أقدم تعريف للمواطنة "بأنها العيش على الأرض الواحدة"، وكان ذلك عندما دوَّن الرسول غداة مقدمه المدينة وثيقة قرر بها أن الأنصار (وهم أهل المدينة الأصليون) والمهاجرين (وهم الذين فروا من اضطهاد المكيين ولجأوا إلى المدينة)، واليهود الذين تحالفوا مع قبائل الأنصار، هذه الفئات الثلاث تكون "أمة واحدة، للمسلمين دينهم ولليهود دينهم وهم يتكافلون بالمعروف ويدافعون عن المدينة، ويحتكمون إلى الرسول".

أعتقد الآن أن الحملة على الإسلام، والحساسية عند ذكره، والعزوف عنه، والمخاوف التى تصحبه، كلها تزول إذا عرفنا أننا نقدم إسلامًا جديدًا حتى وإن كان أقدم إسلام، لأنه إسلام القرآن والرسول وليس إسلام الأسلاف والفقهاء.

نقلا عن صحيفة "المصري اليوم"

 
كاتب إسلامي مصري
البريد الالكتروني:

 

 

 

أهلاً بالنقابات الشرعية وسُحقًا للنقابات "الأرزقية"
إذا كنتم تريدون تجديد الفكر الإسلامي (1-3)
الإمام البخاري ليس ملاكًا (3-3)
الإمام البخاري ليس ملاكاً (2-3)
كارثة في مجلس الشعب
إسرائيل غلطة تاريخية يصححها المصـير
الحركة النقابية يمكن أن تنقذ غزة
الحزب الديمقراطي الاشتراكي الإسلامي هو الحل (2-4)
الحزب الديمقراطي - الاشتراكي - الإسلامي هو الحل (1-4)
تجريد البخاري ومسلم من الأحاديث التي لا تـُلزِم
فيم نأتلف.. وفيم نختلف؟ (2-2)
جناية "قبيلة حدّثنا" (3 ــ 3)
جناية "قبيلة حدّثنا" (2-3)
جناية "قبيلة حدثنا" (1-3)
فصل المقال فيما بين الشيعة والسُـنة من اتصال
الخيار الصعب بين حكم القانون والحكم بالأصوات (1-2)
350 ألف معتمر و 75 ألف حاج..ما معنى هذا؟
قسمات الائتلاف والاختلاف بين اللوثرية المسيحية والإحياء الإسلامي
إنها دعوة لإثارة الفكر وإعمال العقل
صحفي شــاب يصحح للأئمة الأعلام خطأ ألف عام
إسلام الإنسان.. وإسلام السلطان (2 ـ2)
إسلام الإنسان وإسلام السلطان (1ـ 2)
الإسلام ليس موضوعًا فنيا يعكف عليه المختصون.. ولكن الإسلام هو الإنسان والوجود والقيم
كل ما جاء بالشريعة قابل للتعديل (1-2)
بين الجزر والحجر لا مكان لفكر حر
الثانوية العامة: الوهم الذي قادنا للجحيم (2-2)
الثانوية العامة: الوهم الذي قادنا للجحيم (1 - 2)
مانيفستو المسلم المعاصر
العمل عبر الأمة وليس الدولة.. ممارسة للسياسة بأسلوب آخر "3 ـ 3"
العمل عبر الأمة وليس الدولة 2 ــ 3
العمل عبر الأمة وليس الدولة (١-٣)
ماذا في ليبيا؟
الإعجاز القرآني في العصر الرقمي (2-2)
الإعجاز القرآني في العصر الرقمي "1- 2"
هل أحكام القضاء أكثر قدسية من القرآن؟
الإسلام صالح لكل زمان ومكان
"وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ فَلا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَداً"
ترخيص بالذبح
حديث القبلات (3-3)
حديث القبلات (2-3)
حديث القبلات
الأديان لا تنسخ بعضها بعضاً.. ولكن تكمل بعضها بعضاً (3-3)
الأديان لا تنسخ بعضها بعضاً..ولكن تكمل بعضها بعضاً (2-3)
الأديان لا تنسخ بعضها بعضًا ولكن تكمل بعضها بعضًا (1-3)
هل من الضروري أن نتعلم الإنجليزية حتى نعايش العصر؟
"غزة" عار المجتمع الدولي.. والقيادات الفلسطينية أيضاً
ولا يجْرمنكمْ شنآن قوْمٍ على ألا تعْدِلوا.. اعْدِلوا هو أقرب لِلتقوى
زراعة الأعضاء البشرية
محاكمة المدنيين أمام محاكم عسكرية عار على القضاء وانتهاك للدستور
كلكم سيدخل الجنة "إن شاء الله".. إلا المارد المتمرد
للمرة الثالثة: التجربة التركية.. لماذا نجحوا ولماذا فشلنا؟
نوعان من الشيوخ: نوع ينقرض.. ونوع يرتزق
إلى الذين يدَّعون أنهم أهل الذكر: أهل الذكر هم اليهود!
هل هناك أمل ؟
الرجعية تكتسح العالم الإسلامي
وثيقة محاولة الترشيد ما لها وما عليها (2-2)
وثيقة محاولة الترشيد ما لها وما عليها (1-2)
فدمّرناها تدميرًا
أكتب عن إيه.. ولا إيه..!
أوثان في فكر الدعوات الإسلامية (2-2)
أوثان في فكر الدعوات الإسلامية (1 ـ 2)
حرصًا على سمعة ضباط البوليس
واجب مقدس على الكنيسة
فضيلة الإمام شيخ الأزهر... ولماذا لا يكون أمرًا بالمعروف ونهيا عن منكر يثاب فاعله؟
الجمع بين الصلاتين
العمال.. الجيش المدني للشعب
جامعاتنا: لم تعد منابر.. ولكن مقابر
ماذا توحي به "لا إله إلا الله محمد رسول الله"؟
وجاء رمضان
ليست المشكلة هي خانة الديانة.. المشكلة هي الجهالة والتعصب
التحقيق مع ضباط التعذيب له أصول أخرى
نهايات واحدة.. ووسائل مختلفة
إسرائيليات في البخاري
درس من تركيا (3-3)
درس من تركيا (2-3)
درس من تركيا (1-3)
كل تفسير للقرآن افتئاتٌ.. وتقويل القرآن ما لم يقله
القرآنيون (٢ - ٢)
حول طريقة انتخاب البابا
القرآنيون (١ ــ ٢)
كان الله في عون المفتى .. وفي عوننا أيضاً
ستون يوماً إضراباً .. هل نترك هؤلاء العمال يموتون أو يقهرون؟
ليس سُنة ولا مكرمة ولكن جريمة
أندلس جديدة في قلب الوطن العربي
أحاديث تناقض القرآن.. إذن تستبعد

 

الأسم:

 

عنوان التعليق:

 

نص التعليق:

 

 

 

 

Untitled 1  من أنا | لمراسلة الموقع | تسجيل | مساعدة | اتفاقية استخدام الموقع Untitled 1
Copyright ©  2006-2010 aafaq.org . All rights reserved
Powered by hilal net Co.