Untitled 1

 

2010/9/11 

 بحث

 

 

تاريخ النشر :17/1/2009 3:06 PM

لماذا أرى ميسون الدملوجي أولى برئاسة البرلمان؟

 


عبد الخالق حسين

قد تكون هذه المقالة جاءت متأخرة، ولكن مع ذلك أرى من المفيد أن أعرب عن رأيي في هذه القضية الحساسة التي تهم مستقبل الديمقراطية في العراق. إذ تجري هذه الأيام استعدادات وسجالات محتدمة لانتخاب الرئيس الجديد للبرلمان العراقي خلفاً للسيد محمود المشهداني، المستقيل أو أجبر على الاستقالة قبل أسابيع.

وهناك عدد غير قليل من المرشحين لهذا المنصب الحيوي والرفيع في العراق الجديد، ومن بينهم النائبة ميسون سالم الدملوجي. ومما يجدر ذكره أن معظم المرشحين متمسكون بورقة المحاصصة الطائفية وليس الكفاءة الشخصية لهذه المسؤولية.

مشكلة الديمقراطية العراقية أنها ولدت ولادة قيصرية بعد مخاض عسير، حملت معها تشوهات خلقية وعلى رأس هذه التشوهات لعنة المحاصصة الطائفية البغيضة التي لوَّثت صورة العراق الجديد. والمفارقة أن الأغلبية الساحقة من السياسيين العراقيين وخاصة من اللاعبين الكبار في صنع القرار السياسي، يستنكرون باستمرار المحاصصة الطائفية، ولكنهم في نفس الوقت يمارسونها علناً ويصرون عليها ولو بطرق ملتوية.

وعلى سبيل المثال لا الحصر، طلع علينا قبل أسابيع، الدكتور طارق الهاشمي، رئيس الحزب الإسلامي العراقي، في مؤتمر صحفي، تعهد فيه أمام الملأ أنه مستعد للتنازل عن منصبه مقابل أن يتخلى الجميع عن المحاصصة الطائفية. وكعلمانيين وليبراليين نؤمن بالديمقراطية الحقيقية، وبالولاء للعراق وليس للطائفة، فقد رحبنا كثيراً بهذا الإعلان وصفقنا له، وطالبنا الآخرين أن يحذوا حذوه، ولكن في نفس الوقت قلنا أن العبرة بالأفعال وليست بالأقوال، دعونا ننتظر ساعة التنفيذ لكي لا نظلم الرجل.

ويا لخيبة الأمل، فما أن توفرت الفرصة وحل وقت التنفيذ في اختيار الرئيس الجديد للبرلمان، حتى رأينا حزب الدكتور الهاشمي يصر على أن تكون الرئاسة من حصته كما كانت سابقاً، إذ جاء في الأنباء: "يصر الحزب الإسلامي العراقي على ترشيح النائب إياد السامرائي لتولي منصب رئيس البرلمان خلفا لمحمود المشهداني، مشددا على ضرورة استمرار العمل بنظام المحاصصة الطائفية لحسم هذا الموضوع، في الوقت الذي يرفض فيه حزب الدعوة بزعامة رئيس الوزراء نوري المالكي هذا الترشيح، معللا موقفه بمنع احتكار الحزب الإسلامي للمناصب الرئاسية المهمة".(راديو سوا، 16/01/2009). ومن هنا فقد فشل الدكتور الهاشمي في أول امتحان له في تنفيذ تعهداته التي أعلنها بالتخلي عن المحاصصة الطائفية.

على أي حال أعتقد أن النائبة ميسون سالم الدملوجي أولى من غيرها برئاسة البرلمان وذلك للأسباب التالية:

أولا، أثبتت النائبة الدملوجي خلال الثلاث سنوات من عملها في البرلمان كفاءتها في الأداء، وثقافتها الواسعة، وقدرتها على الحوار الهادئ، ونبذها للطائفية،

ثانياً، أثبتت شجاعة فائقة وثقتها العالية بالنفس في الترشح لهذا المنصب المهم الذي يعتبره البعض مع الأسف أنه من حصة الرجال فقط، فقبلت التحديات في الخوض في بحيرة مليئة بالتماسيح،

ثالثاً، وكما بينا في أعلاه، أن صورة الديمقراطية العراقية مشوهة، لذلك فبانتخاب النائبة ميسون الدملوجي لهذا المنصب يعيد السياسيون الصورة الجميلة الحقيقية للديمقراطية التي حلم بها كل مواطن عراقي يؤمن بالولاء للوطنية العراقية وينبذ التمييز الطائفي والعرقي والمناطقي والجندري (الجنسي).

رابعاً، نحن نمر في فترة تاريخية عصيبة تم فيها تشويه صورة المسلمين والعرب والعراق بالنظرة الدونية للمرأة في مجتمعاتنا الإسلامية، ولذلك فبانتخاب امرأة كفوءة مثل ميسون الدملوجي لهذا المنصب، نكون عملياً أثبتنا بطلان هذه التهمة، ونعيد للمرأة العراقية خاصة وفي المجتمعات الإسلامية عامة، المكانة المرموقة التي تستحقها المرأة،

خامساً، بتسنم المرأة لهذا المنصب الرفيع، تكون المرأة العراقية حققت سابقة تاريخية برد الاعتبار لمكانتها ليس في العراق فحسب بل وفي العالم العربي أجمع، خاصة وأن العراق كان أول دولة عربية تم فيه تعيين امرأة بمنصب وزاري عام 1959.

وعليه، وبناءً على الأسباب المذكورة أعلاه، فإني أرى هذه المناسبة هي فرصة حقيقية وفرها التاريخ للنواب العراقيين الأفاضل أن يثبتوا للعالم بأنهم ينبذون المحاصصة الطائفية والعرقية والجندرية، قولاً وفعلاً، ولن يتم ذلك إلا بالتصويت للنائبة ميسون الدملوجي.

ألا هل بلغت؟ اللهم اشهد.

 
كاتب وطبيب عراقي
البريد الالكتروني: Abdulkhaliq.Hussein@btinternet.com

 

 

 

مَنْ وراء تفجيرات الأربعاء الدامي؟
لبنى حسين تحاكم عمر البشير
حول اقتحام معسكر أشرف
الخيار الكردي، بين الاستقلال والفيدرالية
هذه الصورة ليست في صالح المالكي
يا له من بركان ناكر للجميل
ماذا يجري في إيران؟
حول وباء الإسلام السياسي ثانية
حتمية موت الإسلام السياسي
تحية للمرأة الكويتية بفوزها في الانتخابات البرلمانية
السياسة بين المصالح والأخلاق
هل الحرب على الإرهاب.. أم على الإسلام؟
الإسلام السياسي من منظور الداروينية الاجتماعية
عودة إلى موضوع حل الجيش العراقي السابق
كي لا ننسى جرائم البعث
في الذكرى السادسة لتحرير العراق من الفاشية البعثية
لماذا يسعى المالكي للقاء الملك السعودي؟؟
هل ستنجح سياسة أوباما مع إيران؟
هل من جدوى في الحوار مع البعث؟
حول العلاقات العراقية - الإيرانية
دلالات جدولة الانسحاب الأمريكي من العراق
عودة إلى موضوع تسلح العراق
لماذا الخوف من تسلح العراق الديمقراطي؟؟
الثورة الخمينية ضد مسار التاريخ
هل محمد خاتمي، إصلاحي حقيقي أم مزيف؟
أهمية انتخابات مجالس المحافظات العراقية
حوار مع القراء حول محرقة غزة
انتصارات إلهية أم كوارث؟
إلى متى تنجح إيران في سياساتها العبثية؟
انتقادنا لحماس لا يعني تأييداً لإسرائيل
ماذا لو كان القائل عراقياً؟
من المسؤول عن مجزرة غزة؟
دعوة لحظر العقوبات الجسدية في المدارس
لولا بوش لكان صدام يحكمهم الآن بـ"القندرة"
ثقافة الحضيض
إلى أين تقودنا ثقافة الحذاء؟
ما تخططه سوريا للعراق لما بعد الانسحاب الأمريكي!!
هل الانهيار قريب؟
محنة أهل القرآن وأهل الإنجيل
(بنات يعقوب) رواية جديدة لمحمود سعيد
وأخيراً انتصر العقل...!!
الدستور العراقي، المشاكل والحلول
حول ترشيح المالكي لجائزة نوبل
الدلالات الحضارية لفوز أوباما
أوباما أو ماكين؟
مخاطر التدخل الإيراني الفظ في الشأن العراقي
العشائر والدولة
مخاطر تحويل العراق إلى مأتم دائم
يا حكام دمشق، هذه بضاعتكم ردت إليكم
لماذا الضغوط لرفض الإتفاقية العراقية-الأمريكية؟
مهزلة جديدة يرتكبها البرلماني العراقي
رفع الحصانة عن الآلوسي انتصار لإيران
في الذكرى السابعة لهجمات 11 سبتمبر
من سيكون الرئيس الجديد لأمريكا؟
لماذا اغتالوا كامل شياع؟؟؟
انقلاب موريتانيا يجب أن لا يمر دون عقاب
حل مشكلة كركوك بين الممكن والمستحيل
ليس دفاعاً عن ثورة 14 تموز وعبدالكريم قاسم
هل كانت ثورة 14 تموز سبب نكبات العراق؟
لكي ينجح الحوار بين الأديان والمذاهب
تحية لثورة 14 تموز في يوبيلها الذهبي
سياسة " كل شيء أو لاشيء".. إلى أين؟
إشكالية الليبرالية في العالم العربي*
حول مؤتمر مكة للحوار بين الأديان
"الأخوان المسلمون" امتداد للوهابية
الاتفاقية العراقية-الأمريكية، مرة أخرى
الاتفاقية العراقية-الأمريكية، ضرر أم ضرورة؟
حكومة المالكي و "ربَّ ضارة نافعة"!!
على هامش مؤتمر العهد الدولي الثاني
هل كان نوري السعيد خائناً؟
حزب الله على خُطىَ حماس في الإثم والعدوان
دور الانفجار السكاني في حروب الإبادة (2-2)
دور الانفجار السكاني في حروب الإبادة (1-2)
هل حقاً فشل المالكي في حربه على المليشيات؟
صعود وسقوط جيش المهدي
التيار الصدري يعيد لعبة عمرو بن العاص برفع المصاحف
عملية "صولة الفرسان" اختبار للمالكي والجيش العراقي
في الذكرى الخامسة للحرب على الفاشية في العراق
مقتل المطران رحو شهادة أخرى على خسة "المقاومة" ومؤيديها
الدفاع عن وفاء سلطان هو دفاع عن حرية التعبير
من المسؤول عن التوغل التركي في العراق..؟
العراق والانتخابات الأمريكية.. حوار مع الدكتور كاظم حبيب
حتى الزهور محاربة في السعودية
لو نجح أوباما؟
دور قانون رقم 80 في اغتيال ثورة 14 تموز
من هم المجانين في تفجيرات الأسواق الشعبية؟
دعوة لحل محنة الأرامل والمطلقات في العراق
السبب "الحقيقي" لاحتلال العراق!!
حول قرار البرلمان الأوربي وحقوق الإنسان في مصر
التطبير ممارسة وثنية ضارة يجب منعها
هوس العرب بالسيف
دور التربية في صناعة الإرهاب
دلالات اغتيال بنظير بوتو
من حصاد عام 2007
الديمقراطية ليست بلا ثمن... ولا تراجع عنها*
دعوة لمواجهة إرهاب طالبان الشيعة في البصرة
مشكلة العرب أن الطائفية عندهم أقوى من القومية
التسامح في الإسلام.. على طريقة الحكومة السودانية!!
مؤتمر أنابوليس فرصة يجب عدم تفويتها
العولمة حتمية تاريخية (2-2)
العولمة حتمية تاريخية (1-2)
ثورة أكتوبر البلشفية كانت ضد قوانين حركة التاريخ
رد على مقال الدكتور سعد الدين إبراهيم (من فيتنام.. للجزائر.. للعراق)
حول زيارة العاهل السعودي لبريطانيا
عبثية الكفاح المسلح
حزب العمال الكردستاني والكفاح المسلح والمحنة العراقية
حول إستراتيجية أمريكا في الشرق الأوسط
فيدرالية أَم تقسيم؟
ماذا لو انهارت أمريكا؟
بلاك ووتر وتجارتها الرائجة في العراق
بين سذاجة عبد المهدي وذكاء الشيخ طنطاوي
في الذكرى السنوية الثالثة لمؤتمر (الأقباط متحدون)
إذا كان الغراب دليل قوم!!
على هامش مهرجان سعودي لدعاة التطرف
عودة إلى موضوع الحرب والنفط!!
هل كان إسقاط حكم البعث من أجل النفط؟
في الذكرى السادسة لـ(غزوة مانهاتن!!)
بن لادن أصدقهم... شكراً بن لادن!!
أزمة الوعي الديمقراطي في العراق
السعودية والوهابية وجهان لإرهاب واحد
مجزرة كربلاء وقرار تجميد جيش المهدي
فضيحة الإستقواء بشركات الترويج
المصالحة...المهمة المستحيلة!!
ما الحل لأزمة حكومة المالكي؟
دور السعودية في تدمير العراق
خرافة الإسلاموفوبيا
المطلوب حكومة تكنوقراط رشيقة
العراق ليس للعراقيين!!
"دار الحنان" صورة مصغرة للوضع العراقي البائس
أسوأ من فضيحة أبو غريب
آفاق.. منبر المثقفين الليبراليين العرب

1 - ياريت واذا حصل فالعراق على الدرب الصحيح
طالب | 17/1/2009 ,6:42 PM
افضل مليون مرة من ان يكون رئيس البرلمان ابو عمامة او ابو لحية مكطنة وعقلية متخللفة ويودينا بداهية والعاقل يفهم!

 

الأسم:

 

عنوان التعليق:

 

نص التعليق:

 

 

 

 

Untitled 1  من أنا | لمراسلة الموقع | تسجيل | مساعدة | اتفاقية استخدام الموقع Untitled 1
Copyright ©  2006-2010 aafaq.org . All rights reserved
Powered by hilal net Co.