Untitled 1

 

2019/5/23 

 بحث

 

 

تاريخ النشر :5/3/2009 12:14 AM

هذا يوم من أيام الله المباركة

 

عمران سلمان

لعمري أن هذا يوم من أيام الله المباركة. أعز الله فيه السودان وأهله، وأذل فيه عمر البشير وعصابته. وهذا يوم انتصرت فيه المحكمة الجنائية الدولية لملايين الضحايا والمعذبين في دارفور وغيرها من مناطق السودان. وهزمت فيه طغمة الشر والفساد في الخرطوم.

فمنذ اليوم أصبح عمر البشير مطلوبا للعدالة وملاحقا كسائر المجرمين، ومنذ اليوم كتب تاريخ جديد ليس في السودان فحسب وإنما في المنطقة العربية والأفريقية برمتهما.

يستطيع البشير أن يبقى في السودان ولا يغادره، ولكنه حتما سوف لن ينجو من حبل العدالة ولن يتمكن من تفادي أوامر القبض عليه، مع أني أثق أن السودانيين هم أنفسهم الذين سوف يعتقلونه ويسلمونه في نهاية المطاف لمحكمة لاهاي.

ويستطيع البشير أن يحشد أعضاء حكومته وحزبه وجميع المضللين بدعايته في الشوارع، وأن يتحدث ما شاء له عن الاستعمار الغربي والمؤامرة عليه وعلى نظامه، ولكني لا أستبعد ان يتخلى عنه، بعد حين، أقرب حلفائه، كما حدث مع الرئيس اليوغوسلافي السابق سلوبودان ميلوسوفيتش ورادوفان كرادزيتش.

فصدور مذكرة الاعتقال ضد الرئيس السوداني قد حكمت على سفينة "الإنقاذ" بالغرق، ولا سبيل إلى نجاتها سوى بتسليم البشير.   

لن يتسنى للنظام السوداني أن يواصل الحكم بصورة طبيعية مع وجود هذه المذكرة، ولن يتعامل معه أحد في المنطقة أو في العالم، بصورة طبيعية أيضا.

هل يمكن لأحد أن يضع نفسه في موقع الشبهة أو يتصادم مع المحكمة الجزائية الدولية أو يحمي شخصا مطلوبا للعدالة؟

حتى الحكومات العربية التي تستشعر القلق وتعيش حالة الهلع بسبب هذه القضية، والتي حاولت ولا تزال تحاول إنقاذ عمر البشير، سوف تعيد الآن حساباتها عقب صدور مذكرة الاعتقال.

 هذه الحكومات ستكتشف أنها تخوض معركة خاسرة ومكلفة بالنسبة لسمعتها محليا وخارجيا، وأنها تغامر بوضع نفسها موضع من يعيق تحقيق العدالة، ويدافع عن المنبوذين.

وستعرف هذه الحكومات أن النصيحة المفيدة الوحيدة التي يمكن أن تقدمها للرئيس السوداني هي أن يسلم نفسه للمحكمة الدولية طواعية، وهناك يستطيع أن يدافع عن نفسه إذا كان يعتقد أنه برىء.

بالطبع سوف يظهر من سيقدم النصيحة الخطأ للخرطوم ومن سيعمل على أن تركب رأسها وتعاند الإرادة الدولية، كما فعلوا سابقا مع صدام حسين، لكن هؤلاء الذين لم ينفعوا صدام وتركوه وحده في حفرة العنكبوت، لن ينفعوا ايضا عمر البشير.

هؤلاء من تجار الكلام والأزمات، سوف يصعدون من خطاباتهم الغوغائية ويذرفون دموعهم الكاذبة، ويسعون إلى تضليل عامة الناس بالأحاديث المفبركة،  لكنهم أعجز من أن يغيروا مجرى الأحداث أو يلووا عنق الحقيقة.  

خلاصة القول إن صدور قرار المحكمة الدولية باعتقال الرئيس السوداني عمر البشير، هو حدث عظيم في حد ذاته، ويشكل علامة فارقة في تاريخ الشعوب المضطهدة، ويرسل أبلغ إشارة إلى الانظمة المستبدة فحواها أن الوقت لم يعد يعمل لصالحها.

 
رئيس تحرير موقع آفاق
البريد الالكتروني:  

 

 

 

مهمة أوباما العسيرة في الشرق الأوسط
لماذا يعادي معظم الإسلاميين المرأة؟
قمة الدوحة ومكافأة المجرمين
انتقاد الإسلاميين شيء والوقوف مع الأنظمة الفاسدة شيء آخر
الأقربون أولى بالمعروف!
نعم لقانون الأحوال الشخصية في البحرين
افضحوا عنصرية هؤلاء الانتهازيين!
حذاء الزيدي يمنح بوش انتصارا مؤزرا
التمييز الطائفي يسننزف طاقة البحرين
فتوى المجلس الماليزي بشأن اليوغا
رجل الدين والعودة لأهل الاختصاص .. يالها من حيلة!
"السيرج" المزيف و"السيرج الحقيقي" في العراق
د. عبد الخالق حسين والانتخابات الأمريكية الحالية
لماذا يكره الإسلاميون العلمانية؟
حين لا تحترم الحكومة المصرية مواطنيها!
رأس الأفعى في باكستان
اعتقال كرادزيتش فأل سيء لعمر البشير!
رد على مقال "اعتقال عمر البشير .. خبر طيب"!
السعودية تهدر فرصة أخرى لتجديد نظامها السياسي الشائخ*
اعتقال عمر البشير .. خبر طيب!
هل تقع الحرب الأمريكية الإيرانية المنتظرة؟
وعاظ السلاطين و"خيشة" القاذورات
صلاح المختار وبعثه المقبور!
قناة الحرة مرة أخرى
على الأمريكيين التفكير في الانسحاب من الخليج
لبنان .. معركة صغيرة ضمن حرب طويلة!
إصلاح "قناة الحرة" بدلا من صب اللعنات على "الجزيرة"!
كلمة السر .. "الانتقالية"!
.. في المسألة الطائفية!
وجيهة الحويدر تصنع التاريخ
مرشحو الرئاسة الأمريكية ودرس الحادي عشر من سبتمبر
الشيخ عيسى قاسم وتدمير الشخصية الوطنية البحرينية
فعلها الأوروبيون .. فمتى يفعلها الأمريكيون؟
بدء عصر الهيمنة الإيرانية في الشرق الأوسط
الحكومات العربية تكسب معركة "العقول والقلوب" في أمريكا!
الفيدرالية للعراق .. ولم لا!
نظرية المؤامرة .. الجزء المتبقي للعرب!
الفلسطينيون وخيار السلام
خرافة "الليبراليون العرب الجدد"َ!
لماذا المغالطات؟

1 - ها هو صار قريبا
سودانية | 7/3/2009 ,1:08 AM
القاتل يقتل ولو بعد حين.. ترونه بعيدا وهاهو صار قريبا جدا... لا سلام بلا عدالة كاملة.. ولا عدالة بدون الاعتراف بحقوق الآخرين واحترام حرياتهم الفردية..

2 - ويا تميم من الرياض
نبيل كردي من العراق | 6/3/2009 ,12:03 AM
ما شأن جرائم البشير في درافور ليكون الموقع شيعياً أو غير شيعي؟, ألطاهر أنك في هلوسه عقليه, فأما أن تكون غير متابع للأحداث أو متشنج ضد كل من يطالب ويفرح بسقوط المجرم, أو أنك على أبعد تقدير....أرهابي يدافع عن الأرهابيين, وكل تلك الصفات, صفاتٌ مرفوضه وساقطه في عرف الأنسان الأنسان

3 - فرصة لإيران
رأي حر | 5/3/2009 ,10:36 PM
هذه فرصة لإيران لوضع يدها على السودان. فالبشير يحتاج إلى من يواسيه في محنته.وإيران ستحتضنه وتسول له أن يتمرد على القرار وبالتالي ستكون فرصتها لضم السودان إلى صفها كما ضمت سوريا عندما عزلت عن العرب.

4 - إلى الاستاذ عمران
تميم من الرياض | 5/3/2009 ,3:47 PM
هل الموقع شيعي ، لأني ارى فيه نفس طائفي ظاهر . انصح الموقع إن كان يريد الاستمرار والنجاح أن يطرح الامور من باب محاربة الديكتاتورية في العالم العربي دون تركيز في الطرح على المسألة الطائفية وبصورة متعصبة .

 

الأسم:

 

عنوان التعليق:

 

نص التعليق:

 

 

 

 

Untitled 1  من أنا | لمراسلة الموقع | تسجيل | مساعدة | اتفاقية استخدام الموقع Untitled 1
Copyright ©  2006-2012 aafaq.org . All rights reserved
Powered by hilal net Co.