Untitled 1

 

2010/7/30 

 بحث

 

 

تاريخ النشر :24/6/2009 1:42 PM

السعودية ..اكبر سجن نساء في العالم!

 


وجيهة الحويدر

السجن قوانينه معروفة في كل انحاء العالم. يلج زنزاناته كل من ارتكب جريمة، او كسر قانونا أو تسبب في اذى للآخرين او لممتلكات الدولة. من يدخل السجن يقطن فيه لفترة محكوميته ثم يُفرج عنه او حين يثبت حسن سلوكه تخفف مدة العقوبة قليلا، فيما عدا من حُكم عليه بالمؤبد، او بمفارقة الحياة، يخرج من خلف الاسوار كجثة هامدة.

في دولة مثل السعودية هناك خياران آخران متوفران للسجناء من اجل الافراج عنهم قبل انتهاء المدة، الخيار الاول هو ان يحفظ المحكوم اجزاء من القرآن او كله ثم يُـطلق سراحه ليتنعم بالحرية. اما الخيار الثاني حين يشمله عفو ملكي سامي بمناسبة عيد، او بمناسبة قدوم ملك جديد، بعدها يجد السجين نفسه حرا متمتعاً بالعيش بين ذويه واحبائه.

تلك الخيارات غير متوفرة للنساء السعوديات المحبوسات خلف القضبان، ولا حتى للواتي يعشن خارجه. النساء في السعودية لا يُطلق سراحهن ابدا سوى بإذن من المحرم في كلا الحالتين.

المرأة السعودية اذا ارتكبت جريمة تُسجن وتنتهي مدة حبسها، لكنها لا تخرج من زنزانتها الا بشرط حضور المحرم ليستلمها. لذلك هناك كثير من النساء السعوديات قابعات في السجون لأن محارمهن رفضوا ان يخرّجوهن. الدولة تعفو عنهن لكن المحرم يصر على معاقبتهن.

على الضفة الاخرى، المرأة "الطليقة" لا تخرج من بيتها ولا تغادر مدينتها او البلد سوى حين يسمح لها المحرم بذلك. في كلا الحالتين حريتها رهن يدي المحرم.
كما هو متعارف عليه في كل انظمة السجون في العالم ان السجين يفقد كل الصلاحيات الخاصة به، ويخسر وصايته على نفسه. كل تحركاته وكل شيء يخصه يكون تحت رقابة سجّانه، وفي امرته. ادارة السجن تمتلك الحرية المطلقة في تقرير مصير السجين وما يحتاج حتى يـُكمل فترة الحكم المقررة عليه، ايضا هذا هو حال المرأة السعودية كل يوم، لا تمتلك المرأة اي قرار، ولا تستطيع ان تـًقدم على اي خطوة سوى بإذن من سجانها الذي يـُطلق عليه المحرم، لكن الفرق ان المدة غير محددة.

قانون المحرم السعودي حوّل النساء الى سجينات من المهد الى اللحد، لا يمكن أن يخرجن من زنزاناتهن (بيوتهن) او سجنهن الاكبر (البلد) سوى بتصريح موقع ومصدَق من ادارة السجن.

مع ان السعوديات اكثر نساء العالم مسلوبات الحقوق والكرامة، لكنهن مازلن يتحملن كل اصناف القهر والظلم بصمت مرير، وغضب مكبوت، وحسرة قاتلة. السعوديات مسالمات بكل ما تحمل تلك الكلمة من معنى، لكن الدولة حتى اللحظة لم تقدر ابدا ارواحهن الطيبة، ولا صبرهن الطويل، ولا مقاومتهن الهادئة السلمية، بل على العكس تماما.

رجال الدين الذين خولتهم الدولة لقهر النساء اعتبروا صمت النساء وصبرهن ضعفاً فيهن، وقصوراً في عقولهن، وعجزاً في احاسيسهن، لذلك زادوا جرعات الضيم عليهن عبر العقود والسنوات الماضية.

ضيّقوا عليهن الخناق، وحاصروهن في جميع مناحي الحياة بقوانين قاهرة، وبرجال الحسبة الذين يطارودهن في كل مكان وكأنهن فارات من العدالة. القوانين الخاصة بالمرأة حولتها الى اداة تنفيس للذكور المرضى سواء للجنس او للعنف.

رجال الدين السعوديين بفتاويهم المجحفة وبماركة من رجال الدولة، حرموا النساء السعوديات من فرصة الحصول على عمل أو دراسة أو تنقل أو علاج أو ابسط الحقوق سوى بإذن من سجانها المحرم. بالرغم من ان جداتهن وامهاتهن كن يتمتعن بتلك الحقوق وينعمن بحياة اكثر حرية، وايضا جميع النساء المسلمات في العالم، وامهات المسلمين عبر التاريخ، وزوجات النبي (عليه السلام) لم يُـفرض عليهن قط قانون المحرم المجحف هذا، لأنه ليس من صلب الدين وليس له صلة به.

فطوبى للسعودية مملكة الانسانية التي حوّلت ارضها الى اكبر سجن للنساء في العالم، ورخّصت لكل رجل سعودي ان يمتهن وظيفة السجَان بدون قيد او شرط، وجعلت من النساء حبيسات طوال حياتهن بدون أن يقترفن ذنباً، او يرتكبن خطيئة.

 
كاتبة وناشطة سعودية في الدفاع عن حقوق المرأة
البريد الالكتروني:  

 

 

 

التوحش والتوحش المضاد في المجتمع السعودي (1)
التوحش والتوحش المضاد في المجتمع السعودي (2)
يسألونني...
أينما ....
قمة العشرين بين الجياع الجدد والجياع القدامى!
"لو عرضت علي الجنسية السعودية لقبلتها بسرور"
"نعمل معا من أجل طفولة آمنة"!
حين لا نحمل ما يكفي من الحب ...
سلام... شالوم...
هل هو حملُ كاذب آخر أم ان السعوديين موعودون بعهد حقوقي جديد؟ (2)
هل هو حملُ كاذب آخر أم أن السعوديين موعودون بعهد حقوقي جديد ؟؟؟(1)
ما أوسخنـا ونكابـر"
في 6 نوفمبر ... هذه المرة تحية لهؤلاء الرجال السعوديين الرائعين
هو وسفرائها!
إذاّ الغربيات قادرات على رفع اصواتهن لكن لبعضهن البعض!
انهم يعدمون الاطفال!
من يعيد النور إلى عيني "ملاك "؟؟
من أين لي بوطن في هذا الشرق؟؟
فكأنما أحيا الناس جميعاً!
الوصايا العربية العشر
وماذا عن الظلم الواقع على الرجل السعودي؟؟
استغفلونا ونحن صغارُ..(2)
المرأة السعودية و"مأساة ابليس"!
استغفلونا ونحن صغارٌ...(1)
رثـاء لضحايا الصين وبورما
"رجولة" مأزومة في عالم يتجه لفضاء "انثوي" رحب!
حياة الحيوانات اكثر أهمية من حياة نساء الشرق الأوسط الكبير
أخبار...ليست كالأخبار!
جوارينا في الخارج!
اعلموا ...2
اعلموا...(1)
سيناريو عن قاتل "بنازير بوتو"
لمن تسكنهم بقايا طفولة!
اليوم العالمي لحقوق الإنسان في غرفة الانعاش!
لا بد ان نمجدهن...
فلماذا إذاً تُركت للذكور المسعورة لتنهشها؟؟
حتى انتم يا اساتذة جامعة الملك سعود؟؟
حيث اللا مكان…

 

الأسم:

 

عنوان التعليق:

 

نص التعليق:

 

 

 

 

Untitled 1  من أنا | لمراسلة الموقع | تسجيل | مساعدة | اتفاقية استخدام الموقع Untitled 1
Copyright ©  2006-2010 aafaq.org . All rights reserved
Powered by hilal net Co.