Untitled 1

 

2019/5/23 

 بحث

 

 

تاريخ النشر :18/7/2007 7:47 PM

الفلسطينيون وخيار السلام

 

عمران سلمان

حسنا فعلت كتائب الأقصى التابعة لحركة فتح، بالإعلان عن وقف هجماتها ضد إسرائيل، وترك الأمر للسلطة الفلسطينية ورئيسها محمود عباس ورئيس الحكومة سلام فياض لحل الأمور عبر التفاوض.

الواقع أنه منذ اتفاقات أوسلو عام 1993، وقبول الفلسطينيين بخيار السلام مع إسرائيل، لم يعد ثمة معنى لاستخدام السلاح، إلا لإعطاء المزيد من المبررات للجيش الإسرائيلي لتدمير ما تبقى من الوجود الفلسطيني.

وهذا ليس تحليلا أو تكهنات، ولكنه حصيلة ما حل بالفلسطينيين منذ ذلك الوقت. هل ينبغي حدوث المزيد من الكوارث، كي يتم الوصول إلى هذا الاستنتاج؟ لا أعتقد أن ذلك ضروريا.

الواقع أيضا أن أي إنسان يملك عقلا لا يمكنه أن يصدق أن الصواريخ التي تطلقها حماس او الجهاد من غزة ستدمر إسرائيل، أو تقضي عليها. أو أن بإمكان سكان غزة المحاصرين والمنهكين اقتصاديا واجتماعيا، أن يكونوا طليعة لمواجهة إسرائيل عسكريا.

هذا كما يتضح مجرد أضغاث أحلام، لا أكثر ولا أقل. وما يحدث هناك لا يزيد على كونه إعطاء ضوء أخضر للجيش الإسرائيلي ليقصف ويقتل ويحاصر غزة وسكانها، ويجعل المجتمع الدولي يتجاهل كل هذه المعاناة. 

إن الخيار البديل والصائب في الوقت نفسه، هو التفاوض مع إسرائيل، والتركيز على توفير مبررات النهوض المجتمعي والاقتصادي للإنسان الفلسطيني. الخيار هو العودة للاهتمام بالإنسان وليس بالأيديولوجيا والشعارات.

ماذا يمكنهم أن يفعلوا في هذا المجال؟

إن عودة الفلسطينيين إلى السياسة وترك عبثية السلاح والقتال، من شأنها أن تغير الداخل الإسرائيلي باتجاه السلام، وتغير المجتمع الدولي باتجاه التركيز على مساعدة الفلسطينيين على إقامة مؤسساتهام وبناء بلدهم.

إسرائيل تتحجج بانه لا يوجد شريك فلسطيني للسلام، وأنها لا يمكن أن تتفاوض مع الفلسطينيين وهم يقصفون بلداتها ومدنها بالصواريخ، ويعملون على تهديد أمنها.

حسنا، إذا وضع الفلسطينيون السلاح جانبا، وباشروا في الحديث الجاد والرغبة الحقيقية في صنع السلام، فإنه لا يعود حينها للحكومة الإسرائيلية أي عذر أو مبرر في مواصلة السياسات المعادية للسلام.

إن الكثيرين، ونحن معهم، نعلم بأن الفلسطينيين خسروا الكثير، وأنه من الصعب على أي مسؤول فلسطيني أن يقبل ما رفضه أسلافه، أو أنه لن يتمكن من الوفاء بجميع الوعود التي قطعها لأتباعه. 

ولكن الصحيح ايضا أنه في نهاية المطاف لا بد من بروز قائد فلسطيني شجاع يكون قادرا على اتخاذ قرار تاريخي بالسلام ومصارحة شعبه وإقناعه ودفع ثمن ذلك إذا اقتضى الأمر.

إن الخيار، هو ليس بين ما يمكن استرجاعه وما يمكن قبوله. الخيار هو بين ما يمكن أخذه اليوم وما يمكن ان يصبح غدا في مهب الريح.

إن التجربة الفلسطينية والعربية واضحة ومريرة في هذا المجال. فالوضع الفلسطيني والعربي كان أفضل قبل عشرة أعوام منه اليوم. وقبل ذلك كان أفضل منه في عام 1997، وهكذا.

وعلى الفلسطينيين أن لا تغريهم صيحات الحرب المنطلقة من طهران، أو يعميهم دوي العمليات الانتحارية للقاعدة أو الشعارات الفارغة للنظام السوري.

فهذا كله قد يتبخر، كما تبخرت جيوش صدام، جيش القدس وجيش أم المعارك  ... الخ، وكما تبخرت قبلها الجيوش العربية.

وقد لا يجدون في المستقبل رئيسا أمريكيا يتحدث عن إقامة دولة فلسطينية، أو مجتمعا دوليا مستعدا للنظر في مطالبهم.

قد أكون مخطئا فيما ذهبت إليه، ولكن على الفلسطينيين أن يفكروا في الاحتمال الآخر، وهو أن يكون ذلك جزءا فعليا من سيناريو المستقبل.

إنه مصيرهم على أية حال. وعليهم أن يختاروا ويتحملوا وحدهم تبعات هذا الاختيار.

 
 
البريد الالكتروني: editor@aafaq.org

 

 

 

مهمة أوباما العسيرة في الشرق الأوسط
لماذا يعادي معظم الإسلاميين المرأة؟
قمة الدوحة ومكافأة المجرمين
انتقاد الإسلاميين شيء والوقوف مع الأنظمة الفاسدة شيء آخر
هذا يوم من أيام الله المباركة
الأقربون أولى بالمعروف!
نعم لقانون الأحوال الشخصية في البحرين
افضحوا عنصرية هؤلاء الانتهازيين!
حذاء الزيدي يمنح بوش انتصارا مؤزرا
التمييز الطائفي يسننزف طاقة البحرين
فتوى المجلس الماليزي بشأن اليوغا
رجل الدين والعودة لأهل الاختصاص .. يالها من حيلة!
"السيرج" المزيف و"السيرج الحقيقي" في العراق
د. عبد الخالق حسين والانتخابات الأمريكية الحالية
لماذا يكره الإسلاميون العلمانية؟
حين لا تحترم الحكومة المصرية مواطنيها!
رأس الأفعى في باكستان
اعتقال كرادزيتش فأل سيء لعمر البشير!
رد على مقال "اعتقال عمر البشير .. خبر طيب"!
السعودية تهدر فرصة أخرى لتجديد نظامها السياسي الشائخ*
اعتقال عمر البشير .. خبر طيب!
هل تقع الحرب الأمريكية الإيرانية المنتظرة؟
وعاظ السلاطين و"خيشة" القاذورات
صلاح المختار وبعثه المقبور!
قناة الحرة مرة أخرى
على الأمريكيين التفكير في الانسحاب من الخليج
لبنان .. معركة صغيرة ضمن حرب طويلة!
إصلاح "قناة الحرة" بدلا من صب اللعنات على "الجزيرة"!
كلمة السر .. "الانتقالية"!
.. في المسألة الطائفية!
وجيهة الحويدر تصنع التاريخ
مرشحو الرئاسة الأمريكية ودرس الحادي عشر من سبتمبر
الشيخ عيسى قاسم وتدمير الشخصية الوطنية البحرينية
فعلها الأوروبيون .. فمتى يفعلها الأمريكيون؟
بدء عصر الهيمنة الإيرانية في الشرق الأوسط
الحكومات العربية تكسب معركة "العقول والقلوب" في أمريكا!
الفيدرالية للعراق .. ولم لا!
نظرية المؤامرة .. الجزء المتبقي للعرب!
خرافة "الليبراليون العرب الجدد"َ!
لماذا المغالطات؟

1 - المتطرفين
بطيخ | 18/7/2008 ,4:32 AM
يا عمي فلسطين ايه وقضية ايه دول شوية متطرفين من حماس همهم قتل الفلسطينيين وتقديم المبررات لليهود لقتل ما تبقى من الفلسطينيين وبعدين انت مالك ده تدخل في الشئوون الداخلية للفلسطينيين

 

الأسم:

 

عنوان التعليق:

 

نص التعليق:

 

 

 

 

Untitled 1  من أنا | لمراسلة الموقع | تسجيل | مساعدة | اتفاقية استخدام الموقع Untitled 1
Copyright ©  2006-2012 aafaq.org . All rights reserved
Powered by hilal net Co.