Untitled 1

 

2018/5/27 

 بحث

 

 

تاريخ النشر :18/2/2011 12:53

الكنيسة والأزهر وجهان لعملة واحدة رديئة

 

زينب رشيد

أخيرا وبعد التأكد والتيقن والتثبت، والانتظار بغرض المزيد من التأكد والتيقن والتثبت ان ديكتاتور مصر حسني مبارك ولي نعمة الكنيسة والأزهر على السواء قد ولى بغير رجعة بفعل ثورة أبناء مصر، أخيرا رأت الكنيسة أن تصدر بيانا يبارك الثورة ويحيي شهدائها وأبطالها ويفرح بنتائجها، ويشد على أيدي ضباط المجلس العسكري الأعلى الذين يتولون مقاليد الأمور بصفة مؤقتة، ويدعو البيان الكنسي كذلك الى اقامة دولة ديمقراطية مدنية يختار فيها الشعب المصري برلمانه بانتخابات حرة نزيهة، ولم ينسى البيان الكنسي في التشديد على ضرورة محاربة الفقر والفساد والبطالة والفوضى.

شيخ الازهر بدوره سيعقد مؤتمرا صحفيا اليوم لكي يوضح موقف الازهر من الثورة، ومن المتوقع أن يكون نسخة طبق الاصل من بيان الكنيسة، أي أن شيخ الازهر غدا سيعلن تأييده المطلق للثورة وسيمنحها بركاته، وربما يدعو لصلاة عامة على أرواح شهدائها، ولأن رجال الدين - أي دين - مشهورين بالتبدل والتلون حسب مقتضيات الظروف واتجاهات ريح أولياء نعمتهم، فلربما يذهب بعيدا شيخ الازهر ويزايد على شهداء الثورة وأبطالها، وربما أيضا يسرد للعالم تفاصيل صلوات كان يؤديها ليل نهار ويتخللها بكاء وأدعية بأن ينصر الله الثورة وأبطالها.

من المعروف للجميع أن "بابا" الكنيسة المصرية و "امام" الأزهر، الحالي والمغفور له، تقدموا على الدوام صفوف سدنة الديكتاتور والدفاع عنه وتبرير كل جرائمه وصولا الى ممارسة دورهم ونفوذهم الديني في صفوف المؤمنين من كلا الطرفين بدعوتهم الى انتخابه وانتخاب ازلامه والخروج في مسيرات ومظاهرات مؤيدة للديكتاتور ولنجله جمال الذي كان من المؤمل أن يرث "العزبة المصرية" من أبيه بمباركة ديمقراطية شكلية من جهة ومباركة دينية صريحة من قطبي المسلمين والمسيحيين أحمد الطيب وشنودة من جهة اخرى، ولم يعجز رجال الدين على الدوام من الاتيان بنصوص دينية تدعم دعواهم وفتاويهم. على مدار التاريخ الديني كله استطاع رجل الدين أن يجد لولي نعمته الحاكم ما يريد من النصوص المقدسة حتى يُمكًنه من احكام سيطرته على الشعب، فهناك حلف تاريخي غير مقدس ربط دائما رجل الدين بالحاكم في النظم غير المدنية، الأول يفتي للثاني والثاني يرخي للاول نفوذا كبيرا ومالا وفيرا لن يحصل عليهما إلا اذا جعل السماء وكتبها في خدمة بقاء الحاكم.

ولأن رأس الدولة هو من يخلع البابا ان أراد وهو من يصدر مرسوما بتعيين شيخا جديدا للازهر، فان هذا بحد ذاته يجعل من هؤلاء تحت تصرف الديكتاتور في كل شيء، وامعانا في التزلف والنفاق للديكتاتور فان كليهما يبدع أحيانا من "بنات أفكاره" في تقديم الخدمات الكبيرة والنوعية للديكتاتور، فنرى شنودة يروج للديكتاتور الصغير في كل مجلس واجتماع ولقاء وبدون حتى ان يطلب منه احد ذلك، وقبيل الثورة بايام كان شنودة يطلب من تابعيه ضرورة الالتزام وعدم الخروج على الشرعية والمشاركة في التظاهرات، كما حذر في "عظته" في الكاتدرائية الكبرى في العباسية من الانتحار الذي هو قتل للنفس التي هي أمانة من الله للانسان، وقد سبق الازهر شنودة وذهب الى أبعد من اصدار فتوى بتحريم الانتحار وخصوصا حرقا، بأن اتهم كل من يحاول حرق نفسه احتجاجا على الديكتاتورية والفساد وغياب العدالة الاجتماعية بانهم " مصابون بحالة من الاضطراب العقلي والضيق النفسي وهم في غير كامل قواهم العقلية".

بكل الاحوال لم يلتزم إلا القلة النادرة بما أفتى به شيخ الازهر وبما دعا له البابا، وقد رأينا ومعنا العالم كيف ان شباب مصر من المسلمين والمسيحييين والبهائيين، ومن المؤمنين والملحدين، قد عقدوا العزم على السير بثورتهم حتى النهاية السعيدة لها وتحقق لهم ما أرادوا بأن خلعوا الديكتاتور في طريقهم لبناء دولتهم الديمقراطية المدنية التي أقاموا نموذجا مصغرا ورائعا لها في ميدان التحرير حيث مركز الثورة، فرأينا كيف صلى المسلمين بحراسة المسيحيين وغيرهم، وكيف أقام المسيحيين قداسهم بحراسة المسلمين وغيرهم وكيف مارس كليهما شعائره بحراسة من لايؤمن بدين، وهذا النموذج الرائع هو ما أراده ويريده شباب مصر لدولتهم المستقبلية، حيث تكون دولة لا دين لها كما حال الدولة في عهد الأنظمة البائدة، دولة لجميع مواطنيها يتساوى فيها الجميع ولا يُكفر فيها أو يُخرج من الملة شابا مسلما رأى أن يعبر عن حبه لاخيه المسيحي في الوطن برفع صليبه الى جانب قرآنه، أو يُشلح "قسا" لانه رفع قرآنا بجانب الصليب.

أما قطبي الازهر والكنيسة، الذين كانت فتاويهم ودعواهم نوعا من "البلطجة الدينية"، فالى جانب العار الذي لحقهم من خلال دعاويهم وفتاويهم التي تُحرم الاشتراك بالتظاهرات ولاحقا بالثورة، فان عارا آخرا قد لحق بهم وهو عار التخلي السريع عن ولي نعمتهم المخلوع.

الى اللقاء

 
كاتبة فلسطينية
البريد الالكتروني:

 

 

 

1 - وعاض السلاطين وشيوخ الشيطان
الدكتورة سماء محمد | 22/2/2011 ,08:22
بسم الله مرة آخرى تضعين اليد على الجروح النازفة ياأخت زينب وهؤلاء الشيوخ سواء شيوخ الأزهر أو لجنة الإفتاء في بلدنا المقهور السعودية هم أدوات السلطة والمدافعين عن جرائمهم ضد أبناء الشعب العزل فهم جاهزون لإصدار فتاوى متى ماطلب منهم من قبل أولياء أمورهم إنهم شيوخ بول البعير وإرضاع الكبير وفتاوى أكل الذباب إننا نطمح أن يقام أنظمة لامكان لهؤلاء في قواميس حكامها أنظمة تقوم على القانون ويعامل فيها الكل سواسية لاتفريق بينهم

 

الأسم:

 

عنوان التعليق:

 

نص التعليق:

 

 

 

 

Untitled 1  من أنا | لمراسلة الموقع | تسجيل | مساعدة | اتفاقية استخدام الموقع Untitled 1
Copyright ©  2006-2012 aafaq.org . All rights reserved
Powered by hilal net Co.