Untitled 1

 

2017/11/17 

 بحث

 

 

تاريخ النشر :4/11/2016 15:13

ظاهرة "الترامبوفوبيا" وأسباب عدم قلقي من أن يصبح ترامب رئيسا للولايات المتحدة

 

منصور الحاج

قبل أيام، اتصل بي صديقي الستيني ستان وأعرب لي عن بالغ قلقه وانزعاجه من نتائج الاستبيانات الأخيرة التي أظهرت تزايد حظوظ المرشح الجمهوري دونالد ترامب في الوصول لمنصب الرئاسة في الولايات المتحدة الأميركية. قال لي: "لا أعرف على الإطلاق أي منها عليّ أن أصدق."

أما صديقي الثلاثيني ستيف الذي انتقل مؤخرا إلى مسقط رأسه في مدينة سان برناردينو في الساحل الغربي للولايات المتحدة، فلا يفوت فرصة إلا ويحذر فيها من مغبة وصول ترامب إلى الحكم. وبحسب ما ينشره ستيف على صفحته على الفيس بوك، فإن ترامب يمثل خطرا ليس على الولايات المتحدة فحسب بل إنما على الأمن والسلم العالمي بسبب موقفه من حلف الناتو ورغبته في إخراج بلاده منه.

أما وسائل الإعلام المحسوبة على الديمقراطيين كمحطة "سي ان ان" مثلا فقد أمعنت في استضافة محللين يرون في الرجل شغفا طاغيا إلى استخدام السلاح النووي، ويحذرون من خطورة حصول ترامب على الرمز السري للترسانة النووية الأميركية. أما بعض اليهود ممن أعرف فإنهم يرون في الرجل "هتلرا" جديدا سيحول أميركا، كما فعل الزعيم النازي في ألمانيا، إلى دولة عنصرية متعجرفة.

ولا تقتصر حالة الخوف غير المبرر من ترامب أو "الترامبوفوبيا" كما أطلق عليها، على الأميركيين من أصول أوروبية أو اليهود فقط، فقد أعرب العرب الأميركيون المشاركون في الحلقة الخاصة عن الانتخابات الأميركية لبرنامج "نقطة حوار" على قناة "بي بي سي" من العاصمة واشنطن عن بالغ قلقهم من وصول ترامب إلى الحكم، ففيما قال الناشط السوري الأصل محمد العبد الله بأن ترامب يذكره ببشار الأسد لتلميحه بأنه لن يقبل بنتائج الإنتخابات إن لم تأت لصالحه، قالت إحدى العراقيات المشاركات في الحلقة ذكرت بأنها ترى فيه شبحا لصدام حسين.

شخصيا، وعلى الرغم من أنني أسود البشرة ومن خلفية مسلمة وأتحدث اللغة العربية وأحمل اسما عربيا إلا أنني أرى أن في ظاهرة "الترامبوفوبيا" خوفا مبالغا فيه، فمع أنني لست من مؤيديه إلا أنني لست قلقا على الولايات المتحدة من يقودها هذا الترامب. لست قلقا لأنني أؤمن أن أميركا دولة تدار عبر مؤسسات وأن صلاحيات الرئيس فيها ليست مطلقة كالحال في الدول العربية والإسلامية وأن ترامب لن يستطيع إلغاء قيم ومكتسبات ومبادئ العدل والمساواة والحرية التي قامت عليها هذه الأمة التي أرسى دعائمها الآباء المؤسسون الذين حرصوا كل الحرص على توزيع السلطات وفصلها بحيث يتمكن الشعب من حماية مكتسباته عبر دستور البلاد المؤسسات الرسمية والتطوعية المتمثلة في مجلس النواب والشيوخ والمحكمة الدستورية ومنظمات المجتمع المدني وسلطات الجهاز العدلي التي وعلى الرغم مما تواجهه من تحديات إلا أن مكتب التحقيقات الفدرالي لم يتردد لحظة في إعادة فتح التحقيق في قضية الرسائل الإلكترونية للمرشحة الديمقراطية هيلاري كلينتون قبل أيام فقط من موعد الانتخابات الرئاسية. وقد تواجه كلينتون عقوبة قد تصل إلى السجن إذا ما قررت السلطات وجود تجاوزات تقتضي توجيه اتهامات لها وفي حال إدانتها بعد محاكمتها.

ولمن لا يعرفون، فإن للسلطات التشريعية في الولايات المتحدة الحق في عزل الرئيس وهو الذي حدث مرتين في تاريخ الولايات المتحدة. ففي عام 1998 قرر الكونجرس عزل الرئيس الأسبق بيل كلينتون إبان فضيحته الجنسية مع مونيكا لوينيسكي. تمت محاكمة الرئيس أمام مجلس الشيوخ الذي قرر إلغاء قرار العزل ليتسنى لكلينتون إكمال فترته الرئاسية. ولأنه ليس بمقدور أحد أن يحكم الشعب الأميركي رغما عنه خاصة إن فقد الشعب الثقة فيه، قدم الرئيس نيكسون استقالته بعد فضيحة التجسس على الحزب الديمقراطي المعروفة بـ"ووتر جيت" قبل أن يصوت الكونجرس على عزله بسبب الفضيحة.

وفيما ألاحظ اهتزاز ثقة الكثير من الأميركيين في الأمة الأميركية وخوفهم تحديدا من سيطرة العنصريين "البيض" على الولايات المتحدة، إلا أنني أرى أن هذه الأمة أثبتت أنها جديرة بالاحترام والتقدير وأقدر على تجاوز كل المحن والمخاوف والتغلب على كل التحديات. ففي الوقت الذي كانت فيه القنوات العربية تبث تقارير عن العنصرية التي يعاني منها السود في الولايات المتحدة، وحين كان أصدقائي ومعارفي يسألونني إن كنت أتعرض لمضايقات عنصرية بسبب لون بشرتي، اختار الأميركيون بيضا وسودا ولاتينيون وعرب وأفارقة وآسيويون رئيسا أسودا مخرسين بذلك كل الأصوات التي قالت باستحالة دخول رجل أسود إلى البيت الأبيض، فأصبح أوباما رئيسا وما كان ليصل لو أن البيض بنوا اختيارهم على لون بشرة أوباما قبل أفكاره.

وفي الوقت الذي لا يلاحظ فيه "الترامبفوبك" أن مخاوفهم من وصوله إلى سدة الحكم غير مبررة، إلا أنهم يصرون على اتهامه بأنه يعاني من حالة الخوف غير المبرر من الإسلام المعروفة بـ"الاسلاموفوبيا". والحق هو أن الخوف من الإسلام أمر مبرر ومنطقي ليس لترامب والأميركيين بل لكل مسلم مسالم يخشى أن يكون ضحية لتفجير انتحاري من قبل إسلامي متطرف يرى أن قتل المدنيين في محطات القطارات أو المسارح أو ملاعب كرة القدم أو داخل صالات الرقص أمرا يقربه إلى الله زلفا ويمنحه تذكرة على الدرجة الأولى لدخول جنات الخلد ومضاجعة عشرات الحوريات والظفر بالنظر إلى وجه ربه ومجالسة من رضي الله عنهم من النبيين والصديقيين والشهداء والصالحين.

وترامب، سواء شئنا أم أبينا، ينطلق فيما يطرح من شعارات وأفكار من حرصه على بلاده وحبه لها وهو ما يراه أتباعه ومؤيديه بوضوح وتحاول وسائل الإعلام المعارضة لترامب عبثا التشويش عليه بدلا من تناول افكاره بالنقد والتحليل بالتركيز على خطاياه الجنسية وتضخيم تصريحاته المتعلقة بنظرته إلى المسلمين وإخراجها من سياقها، فضلا عن تضخيم تصريحاته وتسجيلاته المسربة التي تحدث فيها عن نظرته للنساء وطريقته في الوصول إليهن فهو، كما وصفه السيد أشرف الأنصاري العضو في الحزب الجمهوري وأحد أبرز مؤيدي ترامب حين حل ضيفا أساسيا في حلقة "نقطة حوار" المذكورة أعلاه، وصف ترامب بأنه إصلاحي" وليس سياسي ولذلك لا يجيد الحديث بلباقة كالسياسيين.

إن ترامب يرى أن مواجهة أي مشكلة يبدأ بتعريفها تعريفا جامعا ومانعا وهو في حالة الجماعات الإسلامية يتمثل في العقيدة التي ينطلق منها الإرهابيون وهو الأمر الذي يحاول الديمقراطيون وإدارة الرئيس أوباما على وجه التحديد مداراته بترئة الدين منه جملة وحصره في جماعة أو جماعات متطرفة يرون ألا علاقة لهم بالإسلام إطلاقا بحسب تعبير وزير الخارجية جون كيري. 

إن الزعم بأن لا علاقة للإسلام بالإرهاب أمر تكذبه الحقائق التاريخية وتعريه الوقائع ويظهر عوجه الواقع ففما لا شك فيه أن التراث الإسلامي هو الأساس الفكري والتربة الخصبة التي تعطي الجماعات الإرهابية المبرر والدافع لارتكاب جرائمهم البشعة.

إن من العبث القول إن من الممكن القضاء على الإرهاب الإسلامي دون إصلاح الإسلام وتنقيته من كل ما يمنح التبرير الفكري للحركات الإرهابية وتيارات الإسلام السياسي. لقد نشأت في بيئة إسلامية ترى أن الدين هو أغلى ما تملك وأن كل العالم يتآمر عليها للقضاء عليه وأن الحل الوحيد لمجابهة "المؤامرة" التي يحيكها الغرب ضد الإسلام يكمن في التمسك به ونشره حول العالم وإعادة مجد الأمة التليد واستعادة الأندلس و"فتح" روما وكسر الصليب.

وفي الوقت الذي سودنا فيه صفحات الكتب الدراسية بفظائع الإستعمار الأوروبي للدول في آسيا وأفريقيا إلا أننا لازلنا نطلق على احتلال أجدادنا المسلمون لدول العالم بـ"الفتوحات" الإسلامية. لا أنسى أبدا آثار الدهشة التي انتابت الحضور حين تطرقت خلال محاضرة بعنوان "أمراض العالم الإسلامي" القيتها داخل مسجد في مدينة "بلاكسبيرج" إلى عظم الجرم الذي ارتكبه محمد الفاتح حين قام بتحويل كنسية آيا صوفيا إلى مسجد حين احتل القسطنطينية. ففي حين رد أحدهم بأنه لا غضاضة في ذلك إن اختار غالبية المسلمين في ذلك الوقت تحويل الكنسية إلى مسجد، قرأ آخر حديثا نسبه إلى الرسول يثني فيه على فاتح الفسطنطينية واصفا اياه بأنه "خير الفاتح فاتحها وخير الأمير أميرها" ليقضي بذلك على كل قراءة منطقية تستند إلى قيم العدل والحرية والمساواة في الإسلام التي يردد الكثيرون من المدافعين عن الإسلام بأن دينهم يكفلها ويضمنها ويحرص على ترسيخها وتطبيقها ليس على المسلمين فقط إنما على أتباع الأديان الأخرى أيضا على حد سواء.

لقد باتت كل الحوارات التي تعقب أي هجوم أرهابي يضرب ركنا من أركان العالم أشبه بمسلسل درامي ممل يعرف الجميع نهايته حتى قبل أن يبدأ. ففي كل حوار يصر أحد الطرفين بأن الإرهاب منبعه فكري متأصل في التراث الإسلامي الذي يقسم العالم إلى دار إسلام ودار كفر ويعتبر المسلمين هم "الأعلون" ويصر على أن الأعداء يريدون أن يطفئوا نور الله بأفواههم فيما يأبي هو إلا أن يتم نوره ولو كره الكافرون. يصر نفس المتحدث على أن محمد وأتباعه ارتكبوا نفس الجرائم التي ارتكبها الدواعش مع الطائفة الأيزيدية مع يهود بني قريظة حين حكم الله عليهم كما جاء في الحديث بأن يقتل رجالهم وأن تسبى نساؤهم وذراريهم وتصادر أموالهم.

ويصر أيضا أن "الامام المجدد" محمد بن عبد الوهاب أعلن الجهاد على سكان الجزيرة العربية بسبب ابتعادهم عن الدين ومخالفتهم لمنهج التوحيد الذي جاء به محمد بن عبد الله. ثم يصر أيضا أن المناهج الدراسية الحالية في البلد التي يتجه المسلمون نحوها كل يوم خمس على الأقل تعلم الطلاب بأن الشيعة والصوفية كفار، وأن تارك الصلاة يستتاب ثلاثا ثم يقتل ولا يغسل ولا يكفن ولا يدفن في مقابر المسلمين. وتعلمه أيضا بأن اليهود هم أعداء أزليين للمسلمين وأنهم سيقاتلون اليهود في آخر الزمان وأن الحجارة والأشجار سيكونوا في صف المسلمين ويرشدوهم إذا ما اختبئ خلفهما يهودي قائلين: يا مسلم يا عبد الله هذا يهودي ورائي تعال فاقتله.

أما المدافع، فيصر هو الآخر على أن الجماعات الجهادية لا علاقة لها بالإسلام وأن القرآن يحرم قتل النفس التي حرم الله قتلها إلا بالحق، وأنه يكفل الحرية الدينية وينص في سورة الكافرون بأن: لكم دينكم ولي دين وأن من قتل نفسا فكأنما قتل الناس جميعا، وأن رفض ابليس أمر الله بالسجود لآدم أبرز مثال على ضمان الإسلام لحرية التعبير والاختلاف. تنتهي الحلقة ولا يخرج المشاهد منها بأكثر مما كان عليه قبل مشاهدتها، دون أن يتزحزح إيمان المؤمنين ببراءة الإسلام من الإرهاب وإيمان مخاليفهم بأنه مصدر اٌلإرهاب قيد انملة.

وكما ذكرت آنفا، فإن المسلمين الذين يعانون من إرهاب الجماعات الإرهابية وقمع الأنظمة التي تدعي أنها ظل الله في الأرض لتطبيق شرعه على الناس هم أكثر الناس خوفا من الإسلام. بمعنى آخر، هم أكثر الناس المصابين بداء "الإسلاموفوبيا" إن صحت التسمية. كيف لا يصابون بالخوف من الإسلام والآلاف منهم ذهبوا ضحايا تفجيرات إرهابية بأحزمة نافسة وآليات مفخخة لا تفرق بين رجل أو أمراة أو طفل أو شيخ. كيف لا يخافون، والمئات منهم يذبحون ذبح الخراف ويوصفون بأنهم مرتدون وأعوان الصليب وجواسيس لا لشيء إلا لأنهم رفضوا أن تحكمهم شرذمة متخلفون باسم الدين.

أنا لا أبالغ حين أقول بأن من حق كل فتاة أجبرت على ارتداء الحجاب رغما عنها بأن تصاب بداء "الاسلاموفوبيا"، وأن من حق طفل أجبره أبواه على الصلاة وأخافوه بالشجاع الأقرع والعذاب الأبدي في جهنم إن تركها أن يخاف من الإسلام. إن كل من عبر عن رأيه في الدين ودفع ثمن ذلك كالمفكر فرج فودة، وصاحب الفكرة الجمهورية محمود محمد طه، أو من تعرضوا أو يتعرضون للتهديد كسلمان رشدي، وإسلام البحيري، وحمزة كشغري، وتركي الحمد، ونصر حامد أبو زيد، وفاطمة ناعوت، وماجد نواز وغيرهم كثر من حقهم أن يكونوا أسلاموفوبيين لأن حياتهم على المحك. وكما غردت بالأمس في تويتر فإنني أؤمن بأن من حق: "أي شيعي أو صوفي أو أحمدي أو ليبرالي أو تارك للصلاة أو الصيام أو مسبل لإزاره أو محب للأغاني يتم تكفيره أو تفسيقه أن يصاب بالاسلاموفوبيا.

لن أنسى أبدا الكوابيس التي كانت تأتيني في منامي بعد أن توقفت عن أداء الصلاة قبل أكثر من 10 سنوات وحالات الخوف التي كانت تعتريني حين استيقظ مرعوبا في منتصف الليل اتصبب عرقا من الهلع من صورة ذلك الشجاع الأقرع وعذاب جهنم الأبدي.

إن الحل في نظري وحتى لا أتهم بأنني من الذين يركزون على "جلد الذات" كما قال السيد نهاد عوض المسؤول في منظمة "كير" التي تدافع عن المسلمين في أميركا في حلقة "نقطة حوار" التي ناقشت ظاهرة "الإسلاموفوبيا" في الولايات المتحدة يكمن في أن ينشء المسلمون منظمة إسلامية عالمية يختار فيها جميع المسلمين على اختلاف طوائفهم وانتماءاتهم الفكرية والثقافية ممثلون لهم يمنحونهم الحق في التصدي لكل ما يتعلق بالتراث اٌلإسلامي تفسيرا وتأويلا وتأصيلا بحيث تكون هي الجهة الوحيدة المخولة رسميا للحديث باسم المسلمين. هذه المنظمة هي الأمل الوحيد للمسلمين لاستعادة دينهم من الأنظمة والجماعات التي تستخدم الدين لمصلحتها الخاصة وتستعين برجال الدين لقمع كل الأصوات التي تطرح أراء لا تتماشى مع أجندتها وسياساتها. لمعرفة المزيد عن هذه الفكرة الرجاء قراءة مقالي: فرصتنا لاستعادة إسلامنا دين السلام.

وختاما أكرر بأنني أتفهم الخوف الذي يعتري الكثيريين من وصول ترامب إلى سدة الحكم إلا أنني أؤمن بأن الولايات المتحدة ليست سوريا أو العراق أو ألمانيا قبل وصول هتلر إلى الحكم وأنه بدلا من أن نخاف علينا تثمين فكرة أن وصول ترامب إلى هذه المرحلة على الرغم من اعتراض الكثريين عليه واتهامهم له بالجنون لهو دليل على عظمة الولايات المتحدة وجمال تجربتها الديمقراطية حيث ان المجال مفتوح للجميع سواء لترامب أو ماركو روبيو ذو الأصول اللاتينية أو بن كارسن الأميركي من أصول افريقية أو أمراة كهيلاري كلنتون، أو عربي الأصل كرالف نادر، أو يهودي كبيرني ساندرز أو من الطائفة المورمنية كمت رومني أو كاثلوكيا كالرئيس الراحل جون كنيدي، أو  للتنافس أو حتى الوصول إلى منصب الرئيس في مناخ ديمقراطي سلمي السلاح الوحيد المسموح باستخدامه هو الكلمة. ستنتهي فترة حكم أوباما بعد بضعة أسابيع ليعود بعدها مواطنا عاديا خدم بلاده ثم ترك المجال لغيره ليواصل مسيرة هذه الأمبرطورية العظيمة في قيادة العالم.

وبمقارنة سريعة مع عالمنا العربي والإسلامي البائسين فإن على العرب والمسلمين التعلم الكثير من هذه التجربة الفريدة من نوعها في التاريخ البشري بدلا من تقسيم الأوطان كما حدث في السودان بسبب تمسك الرئيس البشير وجماعته الإسلاميين بالحكم ورفضهم أن يشترك غيرهم معهم في حكم البلاد منذ العام 1989 معاصرا أربعة رؤساء أميركيين وعلى وشك أن يعاصر رئيسا خامسا. أمامنا الكثير لكي نتعلم من أميركا التي تعطي دروسا مجانية وأمثلة معاصرة ماثلة أمام العيان في بناء الدول والمجتمعات والتداول السلمي للسلطة ومفهوم المواطنة وثقافة التفاني في العمل والأعمال الخيرية والتطوعية وأهمية حرية التعبير والمساواة بين جميع أفراد المجتمع ومنحهم الحق في أن يحلموا للوصول إلى أعلى المراتب بالجد والمثابرة بدلا من الاعتماد على الحظ أو القبيلة أو الثروة أو الديانة أو الطائفة.

أما ظاهرة الإسلاموفوبيا التي توزع منظمة كير أقراص العلكة على من تعتبرهم مصابين بها فإنها قضية بالغة الخطورة ويتطلب علاجها بذل جهد أكبر من مجرد الاستماتة في الدفاع عن الإسلام ووصفه بأنه دين السلام أو توزيع اللبان على من يهدد الإرهاب الإسلامي حياتهم في كل لحظة فقط لكونهم كافرون أو مشركون أو مرتدون أو منافقون أو زنادقة أو روافض أو قبوريون أو أهل بدع بحسب تعبير آيات القرآن الكريم والأحاديث النبوية. 

 
كاتب ورئيس تحرير موقع آفاق
البريد الالكتروني: mansouralhadj@gmail.com

 

 

 

1 - مدري
محمد الطاهري | 12/12/2016 ,05:03
مقال ملغوم وتافهه

2 - ترامب والإسلاموفوبيا
د. هاشم التني / peacequestblog | 8/11/2016 ,21:48
ممتاز. شكرآ. http://www.hashimeltinay.com

 

الأسم:

 

عنوان التعليق:

 

نص التعليق:

 

 

 

 

Untitled 1  من أنا | لمراسلة الموقع | تسجيل | مساعدة | اتفاقية استخدام الموقع Untitled 1
Copyright ©  2006-2012 aafaq.org . All rights reserved
Powered by hilal net Co.