Untitled 1

 

2019/5/23 

 بحث

 

 

تاريخ النشر :12/9/2007 7:25 AM

نظرية المؤامرة .. الجزء المتبقي للعرب!

 

عمران سلمان

تحل الذكرى السادسة لهجمات 11 سبتمبر على نيويورك وواشنطن، والتي يعتبرها العديد من الكتاب والصحفيين العرب مناسبة للتشكيك والانتقاد وكيل الاتهامات للولايات المتحدة.

وفيما أحيا الأمريكيون الذكرى بنشاطات وفعاليات رمزية اتسمت بالحزن في غالبها، لتخليد ذكرى من سقطوا في تلك الهجمات، انشغل الإعلام العربي بترويج نظريات المؤامرة على نطاق واسع.

ورغم الإعترافات المتكررة من جانب زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن بالمسؤولية عن تنفيذ تلك الهجمات، إلا أن الكثيرين في المنطقة لا يزالون حتى اليوم مصرين على تكذيبه.

وحتى أولئك الذين يصدقونه، فإنهم سرعان ما ينصرفون إلى عرض جملة من الأفكار التي تتمحور حول أن الولايات المتحدة استغلت تلك الهجمات لبسط نفوذها وسيطرتها على العالم!

بعض هؤلاء يعتبر أن أجهزة الأمن والعسكريين الأمريكيين كانوا يعرفون بتلك الهجمات، لكنهم لم يفعلوا شيئا، بهدف توظيفها لمخططات أخرى، كانت قد صيغت سلفا.

وبعضهم يذهب أبعد من ذلك ليقول إن الإدارة الأمريكية بأجهزتها المختلفة ربما ساهمت بصورة مباشرة أو غير مباشرة في تلك الهجمات، لتبرير حربها في العراق وأفغانستان.

وحتى من تعييه الحجج والشواهد، يشرد إلى فرضية أن تنظيم القاعدة وزعيمها مخترقون من جانب الحكومة الأمريكية، وهم ينفذون لها أو يساعدونها على تنفيذ مخططاتها.

المهم في رأي هؤلاء هو أن تلك الهجمات (1) لم ينفذها المسلمون، (2) وإذا نفذها بعضهم فهو مخترق من جانب المخابرات الأمريكية، (3) وإذا لم يصح (1) أو (2)  فإن المؤكد هو ان تلك الهجمات قد صبت لصالح أمريكا.  

 طبعا اي نقاش في العالم العربي خارج هذه الدائرة، يعتبر مرفوضا ويصنف باعتباره محاولة "تبييض" لصورة الولايات المتحدة، و"تشويه" لصورة العرب والمسلمين، بمن فيهم تنظيم القاعدة.

مع ذلك فسأغامر بطرح بعض الأفكار، علها تفتح مجالا أوسع للنقاش.

أولا، ينسى الكثيرون أن هجمات 11 سبتمبر لم تأت خالية من السياق. فقد سبقتها أحداث وتلتها أخرى. وأهم ما سبقها كان إعلان تنظيم القاعدة الحرب "والجهاد" على الولايات المتحدة في عام 1998، وليس العكس.

 ثانيا، بعد تلك الهجمات مباشرة طالبت الولايات المتحدة نظام طالبان في أفغانستان، بتسليم أسامة بن لادن وإغلاق معسكرات تدريب القاعدة، ولم يستجب قادة طالبان، وجاءت الحرب نتيجة لهذا الرفض.

وهذا يعني أن تلك الحرب لم يكن مخطط لها، أو على الأقل كان يمكن أن لا تقع لو جرى تسليم بن لادن.

ثالثا، لم يتوقف تنظيم القاعدة أو أتباعه منذ هجمات سبتمبر عن إطلاق التهديدات بمهاجمة المصالح الأمريكية في الخارج، وضرب الولايات المتحدة في الداخل، أو حلفائها، وشن التنظيم بالفعل خلال السنوات الست الماضية العديد من الهجمات الانتحارية والتفجيرات، في عدد كبير من دول العالم، من أندونيسيا وحتى المغرب.

أكثر من ذلك دل الانتشار الواسع لخلايا وأنصار القاعدة، بما في ذلك في الدول الغربية، على أن المشكلة لا تتعلق بمجرد جماعة راديكالية صغيرة، وإنما بتنظيم له صلات وتواجد في الكثير من بلدان العالم.

 رابعا، سعى بن لادن وتنظيمه إلى التأكيد منذ البداية على أن مايقومون به إنما هو "جهاد في سبيل الله" وبالتالي فإن الحرب التي يخوضونها هي حرب دينية، وليست سياسية أو من أجل أغراض سياسية.

وحتى دعوته "لإخراج" القوات الأمريكية من الأراضي السعودية، اعتبرها "إخراجا للمشركين من جزيرة العرب"، استنادا إلى حديث نبوي يقول إنه لا يجتمع دينان في جزيرة العرب.

خامسا، ولأن بن لادن مخلص لمنطقه، على عكس مؤيديه والمعجبين به، فقد عاد قبل أيام وفي خطابه الذي نشر على بعض المواقع الإسلامية على الانترنيت يوم الجمعة، ليدعو الأمريكيين إلى الدخول في الإسلام، فتنتهي بذلك الحرب التي أعلنها ضدهم.

وباختصار شديد فإن التركيز على ما قامت وتقوم به الولايات المتحدة في العالم من أعمال سياسية وعسكرية، ونسيان الجانب الآخر من القصة المتعلقة بتنظيم القاعدة، لا يمكن أن يؤدي إلى فهم ما يجري فهما صحيحا.

إننا حتى لو ذهبنا مع أنصار نظرية المؤامرة، للقول بأن الولايات المتحدة استغلت تلك الهجمات لبسط نفوذها على العالم، فإن السؤال البسيط الذي يطرح هنا، هو لماذا يساعد العالم الولايات المتحدة على تنفيذ ما يعلمون أنه مخططات أعدت سلفا؟

خلال الحرب التي قادتها الولايات المتحدة لإخراج الجيش العراقي من الكويت عام 1991، ترددت فرضيات كثيرة أبرزها تقول إن حرب عاصفة الصحراء أعد خططها مسبقا في صحراء كاليفورنيا، وإنها كانت ستنفذ في جميع الأحوال.

ولكن نسي هؤلاء أنه لو لم تحتل القوات العراقية دولة الكويت لما قامت تلك الحرب من الأصل؟

وبالمثل لو لم يخطف حزب الله ويقتل الجنود الإسرائيليين العام الماضي، لما وقعت الحرب اللبنانية الإسرائيلية.

وإذا صدقت إيران في روايتها بشأن الطاقة النووية للاغراض السلمية، ولم تسع إلى امتلاك قنبلة نووية، فإن المواجهة مع الولايات المتحدة قد لا تقع أبدا.

وإذا كانت جميع دول العالم تجري المناورات وتعد السيناريوهات لمعارك أو حروب أو تدخلات مختلفة، فإن الأكيد هو أن هذه السيناريوهات لا تجد طريقها إلى التطبيق ما لم يقدم الطرف الآخر المبرر.

إن مشكلة الكثير من الكتاب والصحفيين العرب، أنهم مسكونون بنظرية المؤامرة إلى الدرجة التي لا يسمعون فيها سوى أصواتهم.

وهم إذ يفضلون العيش في عالمهم الافتراضي فإنهم مع الوقت يصبحون جزءا من المؤامرة التي نسجوها في عقولهم .. لكن وياللمفارقة يبتين انها الجزء الوحيد الحقيقي والفاعل منها.

 
 
البريد الالكتروني: editor@aafaq.org

 

 

 

مهمة أوباما العسيرة في الشرق الأوسط
لماذا يعادي معظم الإسلاميين المرأة؟
قمة الدوحة ومكافأة المجرمين
انتقاد الإسلاميين شيء والوقوف مع الأنظمة الفاسدة شيء آخر
هذا يوم من أيام الله المباركة
الأقربون أولى بالمعروف!
نعم لقانون الأحوال الشخصية في البحرين
افضحوا عنصرية هؤلاء الانتهازيين!
حذاء الزيدي يمنح بوش انتصارا مؤزرا
التمييز الطائفي يسننزف طاقة البحرين
فتوى المجلس الماليزي بشأن اليوغا
رجل الدين والعودة لأهل الاختصاص .. يالها من حيلة!
"السيرج" المزيف و"السيرج الحقيقي" في العراق
د. عبد الخالق حسين والانتخابات الأمريكية الحالية
لماذا يكره الإسلاميون العلمانية؟
حين لا تحترم الحكومة المصرية مواطنيها!
رأس الأفعى في باكستان
اعتقال كرادزيتش فأل سيء لعمر البشير!
رد على مقال "اعتقال عمر البشير .. خبر طيب"!
السعودية تهدر فرصة أخرى لتجديد نظامها السياسي الشائخ*
اعتقال عمر البشير .. خبر طيب!
هل تقع الحرب الأمريكية الإيرانية المنتظرة؟
وعاظ السلاطين و"خيشة" القاذورات
صلاح المختار وبعثه المقبور!
قناة الحرة مرة أخرى
على الأمريكيين التفكير في الانسحاب من الخليج
لبنان .. معركة صغيرة ضمن حرب طويلة!
إصلاح "قناة الحرة" بدلا من صب اللعنات على "الجزيرة"!
كلمة السر .. "الانتقالية"!
.. في المسألة الطائفية!
وجيهة الحويدر تصنع التاريخ
مرشحو الرئاسة الأمريكية ودرس الحادي عشر من سبتمبر
الشيخ عيسى قاسم وتدمير الشخصية الوطنية البحرينية
فعلها الأوروبيون .. فمتى يفعلها الأمريكيون؟
بدء عصر الهيمنة الإيرانية في الشرق الأوسط
الحكومات العربية تكسب معركة "العقول والقلوب" في أمريكا!
الفيدرالية للعراق .. ولم لا!
الفلسطينيون وخيار السلام
خرافة "الليبراليون العرب الجدد"َ!
لماذا المغالطات؟

1 - All the roads lead to CIA
Mohamed Nour- Sudani | 24/7/2008 ,3:39 PM
There are some Arabs who still believe that Usama Bin Ladin is a CIA agent

2 - كيف يحرمون انفسهم من طعامهم؟؟
شوق | 13/9/2007 ,9:20 AM
نظرية المؤامرة طعام اساسي يقتات عليه المهزومين..ليقلل في داخلهم المشاعر المرة المتخمة بالذل والإنكسار..فكيف يحرمون انفسهم من طعامهم؟؟؟؟

3 - الحمار معتز بحموريته!
طالب | 12/9/2007 ,3:19 PM
هذا المثل من تئليفي وقلته من شدة مشاهدتي للحمير اللذين اشكد مااتفهمهم وتتعب من الحكي معهم وفي الاخر ينهق ويرفسك!لماذا؟لانه حمار ولايريد ان يفهم ومعتز بحموريته واذا فهم فسوف تسقط عنه لقب حمار وهذه كارثة له لانك شتمت اصله الحماري!لذلك لافائدة حتى لو اعترف المجرم بن لادن بالجريمة السبتمبرية فسوف يجد الف سبب ليرد على ذلك بالنفي ويرجع الى المؤامرة!لماذا؟لانه حمار وسيبقى حمار ويموت حمار والعاقل يفهم

4 - مقال رائع
عصام عبدالله | 12/9/2007 ,5:54 AM
مقال أكثر من رائع لامس الجدار المكهرب للأزمة والعصب العاري للحل عصام عبدالله dressamabdalla@yahoo.com

 

الأسم:

 

عنوان التعليق:

 

نص التعليق:

 

 

 

 

Untitled 1  من أنا | لمراسلة الموقع | تسجيل | مساعدة | اتفاقية استخدام الموقع Untitled 1
Copyright ©  2006-2012 aafaq.org . All rights reserved
Powered by hilal net Co.