Untitled 1

 

2019/3/23

 بحث

 

 

تاريخ النشر :11/1/2008 7:47 AM

الدكتورة منجية السوايحي لآفاق: المرأة التونسية تحظى بقوانين لا مثيل لها في الدول العربية
1

منجية السوايحي

1

الجزائر- أجرت الحوار: ياسمين صلاح

1

منجية السوايحي مختصة في الدراسات الإسلامية، وأستاذة التفسير وعلوم القرآن بجامعة الزيتونة في تونس.. تتركز أبحاثها الأكاديمية في مجال صورة المرأة في العالم العربي والإسلامي بين النص الديني والتفسيرات الرجالية، والأديان والحضارات، وتجديد التفسير.


وللسوايحي العديد من المقالات في الصحف العربية والغربية. وشاركت في الكثير من البرامج التلفزيونية في تونس والوطن العربي وأوروبا. كما تعمل رئيس تحرير مجلة المشكاة التي تصدر عن جامعة الزيتونة.

ومنجية عضو تحرير مجلة التنوير التي تصدر عن المعهد الأعلى لأصول الدين، وعضو المجلس العلمي بالجامعة. كما تعمل مستشارة ورش العمل بالبرنامج الإنمائي للأمم المتحدة لمقاومة الايدز في العالم العربي. وهي عضو مجلس إدارة جمعية كرامة للفقيهات والمحاميات المسلمات بواشنطن. من إصداراتها: كتاب بعنوان: تحقيق سورة آل عمران والنساء والمائدة من تفسير أحكام القرآن لابن الفرس الأندلسي". 

آفاق: في الأول أريد أن أعرف منك الأوضاع التي تعيش فيها المرأة التونسية قانونيا و اجتماعيا وإنسانيا؟

بفضل الفكر الإصلاحي للنخبة التونسية من رجال ونساء مند قرن من الزمن  تحصلت المرأة على حقوقها، ونذكر منهم خير الدين وابن ألي الضياف والطاهر الحداد والحبيب بورقيببة الذي أذن بإصدار قانون الأحوال الشخصية في 13 أغسطس 1956 قبل الدستور التونسي الذي صدر سنة 1959. وفيها منع تعدد الزوجات  وجعل الزاج قانونيا والطلاق قضائيا.

إضافة إلى هذا عمم التعليم ومكن المرأة من حقها فيه وفي العمل وفي الصحة والثقافة وفي المرحلة الثانية من حياة الاستقلال مع الرئيس الحالي زين العابدين بن علي، عرف قانون الأحوال الشخصية والقانون الجنائي وقانون الجنسية وقانون الشغل إصلاحات و تنقيحات دعمت حقوق المرأة ووصلت بها إلى درجة الشراكة مع الرجل وتجاوزت المرأة التونسية المساواة لتصبح في نفس الدرجة معه في جميع الحقوق.

ومن أهم تلك الإصلاحات إلغاء مبدأ طاعة الزوجة للزوج وإبداله بمبدأ الاحترام المتبادل عملا بقوله تعالى: "وعاشروهن بالمعروف". ومن حقها تسيير شؤون أولادها مع الزوج ومتعها بحق الولاية إذا تعسف الأب في تطبيقها واضر بالأولاد ومنع ضرب النساء ومن يفعل ذلك يعاقب بالسجن وبخطية مالية..

آفاق: ثمة من يقول إن القانون يتعارض مع الواقع، ولهذا تطبيقه يبقى ناقصا؟

عن أي واقع نتحدث هل هو واقع من يرفض القوانين ويريد أن يفرض آراءه ومذهبه كأنه قانون أو قوانين الغاب التي لا تحترم الإنسان؟ إن القوانين وجدت لتحفظ حقوق الإنسان وتصون كرامته وتضمن له حقه في الحياة وفي اختيار عقيدته وحرية الرأي...فان خالفت القوانين هذه المبادئ فهي متعارضة مع الواقع.

آفاق: كيف تنظرين إلى إشكالية القانون في المجتمعات المغاربية و تناقضاتها مع الواقع المعاش الذي يتحكم فيه الفكر الديني؟

يبقى القانون هو القانون وهو لا يتعرض مع جوهر الدين إذا كان كما قلنا يهدف إلى تحقيق صالح الإنسان أما الفكر الديني فهو أنواع، و ليس هذا محل الحديث عنه الآن..

آفاق: في كتاباتك محاولة للعودة إلى الدين لإظهار ما نفهمه منك "تحريفا" لظواهر كثيرة كدور المرأة في المجتمع الإسلامي. حدثيني عن قراءاتك لهذه النقطة؟

اخترت بحكم اختصاصي أن أعود للدين لإظهار الكثير من الحقائق التي يجهلها أو يخفيها البعض من المنتسبين للدين لتمرير فكرهم الذي يحقر المرأة و يعتبرها دون الرجل منزلة في حين نجد الدين في أصوله يكرم المرأة ويسوي بينها وبين الرجل. كما أننا لا نستطيع أن نناقش علماء الدين إلا من داخل المنظومة الدينية و إلا رفضوا النقاش واتهموا من يناقشهم بالجهل بالدين وحقا أن الجهل بالشيء يمنعك من الوصول إلى الحقيقة.

آفاق: لعلنا نتوقف كثيرا أمام عبارة " الفقهاء يكرهون المرأة" في كتاباتك. هل ترى د. منجية سوايحي أن الفقهاء تسببوا في تحريف الفكر الإسلامي الأصيل، و كيف؟

أولا لا يمكن لأي شخص أن يحرف الأصول الإسلامية ولكن يمكن أن ينحرف عن معانيها عند التفسير مثل قراءات بعض المفسرين والفقهاء للآيات التي تخص المرأة. وعبارة الفقهاء يكرهون المرأة ليس عامة بل هي خاصة ببعض الفقهاء الذين يرون أن المرأة مخلوق اعوج و أنها ناقصة عقل ودين و أنها من شيطان تغوي الرجل، فهؤلاء لم يفهموا مقاصد التشريع في تكريم الإنسان سواء كان امرأة أو رجل ويجب علينا أن ننتقد هذا الفكر من داخل الدين فتبطل حجتهم..

آفاق: طيب. هنالك من يتهم قانون الأحوال الشخصية التونسي بأنه يتعارض مع الإسلام؟

كتبت عدة مقالات أكاديمية بينت فيها أن قانون الأحوال الشخصية التونسية منتقى من أصول الإسلام وأن من يقول غير هذا فانه إما جاهل والجاهل لا يؤخذ بأقواله وإما متعصب للفكر الرجعى الذي يعتبر المرأة عورة وناقصة الأهلية ولا تصلح إلا للوطء والإنجاب وخدمة سي السيد...

ومن يعود إلى القانون ويقرأ فصوله فصلا فصلاً فانه لا يجد فيه فصلا واحدا يخالف الشريعة التي تأمر بالاجتهاد والقانون أنجزه علماء من فقهاء ورجال قانون وغيرهم. ولكننا من المؤسف يا ياسمين أن الشعوب العربية لا تقرأ وتصدر الأحكام على الكتب دون أن تقرأها فمتى ننهض من هذا السبات؟

آفاق: لكن منع تعدد الزوجات في تونس، ومنح القوامة للمرأة يعد "خرقا للشريعة الإسلامية " حسب العديد من المعارضين الدينيين؟

أحسنت الاختيار، فعلا منع تعدد الزوجات يعتبره من سميتهم أنت معارضين دينيين والرأي الأكاديمي يرد زعمهم هذا لأن الإسلام لما جاء وجد التعدد منتشرا فكان للرجل مائة امرأة وللآخر عشرين وللآخر عشرة فأمرهم الإسلام أن يتركوا أربع فقط إضافة إلى هذا قال لهم : " فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع فان خفتم ألا تعدلوا فواحدة ". والآية من سورة النساء ومع هذا يرى "الطبري" مفسر القرن الثالث للهجرة / التاسع للميلاد أن الذي لا يعدل في واحدة فلا يتزوجها.

ورفض الرسول محمد صلى الله عليه وسلم أن يتزوج علي بن أبي طالب على ابنته فاطمة زوجة ثانية فهل يخالف الرسول الشريعة. أما القوامة في تونس ليست للمرأة ولا للرجل فالعلاقة الزوجية قائمة على الحوار والاحترام المتبادل في الأسرة المتوازنة الواعية ويبقى الزوج رئيس العائلة. مع العلم أن وهم القوامة والدرجة للرجال على النساء أبطله ابن عباس ابن عم الرسول لما سئل عنها أجاب: الدرجة التي خصني بها الله والقوامة تعني أن أعطي المرأة كل حقوقها و أتنازل لها عن بعض حقوقي وقال عثمان بن عفان افهم من الدرجة  ما افهم من قوله تعالى : ولهن مثل الذي عليهن.

وقال ابن الفرس الأندلسي المفسر للقرآن من رجال القرن الخامس للهجرة/ الحادي عشر للميلاد: تنتهي قوامة الرجل على المرأة إذا انتهت نفقته عليها فليس له أمر عليها في دخولها ولا في خروجها..

آفاق: كيف تنظرين ـ كأكاديمية تونسية ـ إلى الواقع العربي في ظل الفتاوى التي وصلت إلى حد إحلال إرضاع المرأة للكبير؟ علما أنها تصدر أغلبها من الأزهر كأكبر هيئة دينية إسلامية؟

إن الواقع العربي كما تشاهدين وتعلمين ومقارنة بالعالم الغربي هو عالم خارج التاريخ.. عالم اتجهت فيه البحوث إلى البحث عن عوالم الجن وتكفير المخالف والخرافة والعلاج بالحشائش وبالتمائم.. هل تستغربين أن تصدر فيه فتاوى متهافتة سميتها أنا فوضى الفتاوى.

ولو كان هؤلاء يعلمون شروط الإفتاء لما تجرؤوا على التلفظ بهذه الأخطاء ولكن النخب المثقفة والتنويرية هي لهم بالمرصاد ولن نترك هذه الفتاوى تمر هكذا.. سنرد عليها ونفندها ودوركم كإعلاميين كبير.

أما مؤسسة الأزهر فليست في الحقيقة المسئول الأول عن هذه الفتاوى لان هناك أشخاص يُدعون إلى الفضائيات ويفتون باسمهم الخاص فلا يعبرون عن رأى الأزهر كمؤسسة، وكم من مرة يرد شيخ الأزهر على هذه الفتاوى الهزيلة.

آفاق: سأنتقل بك إلى الواقع اليومي للمرأة العربية. كيف تفسرين أن نسبة الأمية بين النساء العربيات اكبر من الرجال؟ وكيف تقيمين الحالة في تونس مثلا؟

هذا السؤال يدخل تحت محور المرأة العربية وهو سؤال رشيق من الواقع وأنا أفسر ارتفاع نسبة الأمية لدى النساء العربيات أكثر من الرجال للأسباب التالية:

أولا: المجتمعات العربية ذكورية بالأساس فإنها ستفضل الولد على البنت ونجد أحد وجوه التفضيل هو التعليم. 

ثانيا: السياسات التعليمية في البلدان العربية لا تجبر الآباء على تعليم البنات كما هو الشأن في تونس مثلا، فنسبة تعليم الأطفال في تونس مائة بالمائة إناثا وذكورا في سن السادسة. ونسبة الطالبات في الجامعة ثمان وخمسين بالمائة.

ثالثا: التخطيط للسياسات التعليمية في أغلب الدول العربية لا تشارك في وضع استراتيجياته النساء، والرجال لا يرون ضرورة تعليم البنات ولا مواصلة تعليمهن.

رابعا: العقلية الشعبية السائدة في بعض البلدان العربية أن مصير البنت للزواج، فيكفيها من التعليم المرحة الابتدائية.

آفاق: هنالك طرق أخرى للاعتداء على حقوق المرأة كالاعتداء الجسدي والجنسي، وتعاني منه تونس أيضا،على الرغم مما يبدو "تميّزا" لصالح النساء التونسيات عن نظيراتها العربيات؟

لسنا في المدينة الفاضلة التي لم توجد رغم محاولات أفلاطون والفارابي، فالعنف بأنواعه لا يزول من المجتمعات مهما بلغت درجة التطور وأنت ترين وتلاحظين نسب العنف الموجودة في العالم الغربي أيضا، إلا أن ما تتميز به المرأة التونسية عن أخواتها العربيات أنها متى تعرضت للعنف وأثبتته طبيا يعاقب الجاني بالسجن وبغرامة مالية، كذلك لا يعتبر العنف ضد النساء في تونس ظاهرة وان كان موجودا والجهود متواصلة من الجميع للقضاء عليه.

آفاق: هل ترين إذا أن واقع النساء التونسيات أفضل من واقع المرأة الجزائرية أو المغربية مثلا؟ وأين يكمن الارتقاء في نظرك؟

القضية ليست قضية من الأفضل وإنما واقع يفرض نفسه فالمرأة التونسية تحظى بقوانين لا مثيل لها في الدول العربية ولكن الإصلاحات موجودة في المغرب بفضل مبادرة الملك الشاب محمد السادس والذي ادخل تطويرا كبيرا علي مدونة الأحوال الشخصية المغربية ومتع المرأة بحقوق كبيرة  فتعدد الزوجات مثلا أصبح شبه ممنوع والأسرة المغاربية قائمة على الاحترام التبادل...

والأمر في الجزائر سائر نحو التحسن إن شاء الله  والمرأة في ليبيا تتمتع أيضا بحقوق كثيرة والدليل أنها تمثل نسبة خمسين في المائة في اللجان الشعبية وشيئا فشيئا يتحرك الماء الراكد في بقية الدول العربية.

 ألبرتو فرنانديز لـ"آفاق": قناة "الحرة" بلا هوية وأطمح إلى تحويلها لـ"واحة" للليبراليين ومنبر للأفكار التنويرية
 سخط عام في أوساط التشاديين إثر اغتصاب طالبة على أيدي أبناء مسؤولين كبار بالدولة
 منظمة شبابية تدعو سكان منطقة واشطن للمشاركة في "حرب الكرات الثلجية"
 قيادي في القاعدة يقترح على الظواهري مبايعة "الدولة الإسلامية" لاختراقها من الداخل
 الكاتبة الأميركية بريتني برسلي تدعو النساء لفتح "عقولهن" قبل "أرجلهن"
 حوار مع مبتعثة عائدة عن حقوق الشيعة في السعودية
 رسالة مفتوحة تناشد أوباما مناقشة قضية "مواليد السعودية" مع الملك
 نوال الهوساوي .. حبيبة الشعب والنظام مؤقتا
 الدين والتدين ولمعلمين
 عم ندى الأهدل لـ"آفاق": "الإخوان" يعيقون قوانين تحديد سن الزواج في اليمن
 معارضون سودانيون: منعنا من السفر لن يعطل عملنا مع الجبهة الثورية التي نتفق معها على ضرورة اسقاط النظام
 جمعية حقوقية سودانية: حظر نشاط طلاب الجبهة الثورية انتهاك قد ينسف الاستقرار بالجامعات
 ناشط عراقي يعلن كفره بالإسلام الوهابي ويتهم آل سعود بدعم الإرهاب
 ناشط عراقي يعلن كفره بالإسلام الوهابي ويتهم آل سعود بدعم الإرهاب
 سعاد الشمري: الليبراليون السعوديون يحتفلون بعيدهم ويجددون المطالبة بإطلاق سراح رائف بدوي
 صحف بريطانية تخلط بين داعية إسلامي شهير ومحرر مجلة تابعة للقاعدة
 تهدئة في عُمان وتصعيد على ضفاف الخليج الاخرى
 غفلة الغرب عن مخاطر الإسلام السياسي
 احتدام الحرب الباردة تفتك بنا نحن صغار القوم في الخليج!
 المثليتان ميس وسارة لـ"آفاق": المثلية لاتنحصر في الجنس فقط ونريد أن يعرف الناس بأن لديهم خيارات في هذه الحياة
 الدولة المدنية ... آفاق وتصورات
 سأشتري سيارة هذا العيد!
 يا أحرار العالم ادعموا انتفاضة السودانيين لاسقاط نظام البشير قبل فوات الأوان

1 - هل تعدد الزوجات منموع في الدين الاسلامي
عزالدين محمد | 14/1/2008 ,10:27 AM
السوال الدي يطرح نفسه هل تعدد الزوجات منموع في الدين الاسلامي ********؟وهل الشريعة الاسلامية تمنع ان تكون المرآة سعيدة في حياة الزوجيه ********؟ملاحظه في انثاءالبحثي في موضوع القيود القانونية علي تعدد الزوجات بين القانون التونسي والقانون السعودي هناك فرق كبير لمادا ونحن كلنا عرب ودين هو نفس الدين

2 - مادا تريد المرآة في الوطن العربي من الرجال
محمد سعيد سالم | 14/1/2008 ,10:13 AM
هل المرآة في الوطن العربي غير محترامة حتى يتم وضع كل هده القيود على الزواج كما فعل القانون التونسي انا نظري الشخص ان المرآة لم تحرام الا بعض ماجاء الاسلام وضع قواعد التعامل و حقوق السوال

 

 

 

 

 

الأسم:
عنوان التعليق:
نص التعليق:

 

Untitled 1  من أنا | لمراسلة الموقع | تسجيل | مساعدة | اتفاقية استخدام الموقع Untitled 1
Copyright ©  2006-2012 aafaq.org . All rights reserved
Powered by hilal net Co.