دعت حركة " أوقفوا الأسلمة " إلى التجمع وسط العاصمة الهولندية لاهاي يوم الجمعة المقبل؛ لمساندة صاحب فيلم "فتنة" المسيء للإسلام، ورفع شعارات الحركة التقليدية من قبيل: "حرية التعبير" و"وقف بناء المساجد"، و"وقف أسلمة أوروبا، و"رفض الشريعة الإسلامية بأوروبا".وكانت حركة "أوقفوا الاسلمة" رفعت هذه الشعارات وغيرها طوال الأشهر الأخيرة في تظاهراتها بعواصم عدة كبرلين وكوبنهاجن وباريس ولندن وبروكسل.
ويعد التجمع الذي منعته الشرطة أمام مقر الاتحاد الأوروبي في بروكسل يوم 11-9-2007، والذي حضره رموز الحركة وممثلو الأحزاب اليمينية المتطرفة بأوروبا تحت شعار "أوقفوا الأسلمة"، بمثابة نموذج للتحالف بين الحركة والأحزاب المتطرفة مثل الجبهة اليمينية المتطرفة بفرنسا، التي حضر ممثلها كارل لونغ، بجانب ممثل رابطة الشمال الإيطالية المتطرفة ماريو بريقيزو.
وقد بدأت حركة "أوقفوا الأسلمة" نشاطها رسميا بعد هجمات 11-9-2001 على الولايات المتحدة، في شكل مواقع على الإنترنت يديرها محسوبون على اليمين المتطرف بالعديد من بلدان أوروبا ، غير أنها عرفت تأسيسها الحقيقي كحركة لها ناطقون رسميون في نهاية سنة 2006 مع إعادة نشر الرسوم الكاريكاتيرية المسيئة للنبي محمد صلى الله عليه وسلم في الدنمارك والعديد من دول الغرب.
وبدأت نشاطها الفعلي بتنظيم تجمعات دورية لا يحضرها إلا بضع عشرات من الأنصار في عدد من المدن الأوروبية، وخاصة في المناسبات التي يعلن فيها عن مشروع بناء مسجد جديد بإحدى المدن الأوروبية.
من ناحية أخرى قرر سياسي هولندي التراجع عن بث فيلم كارتون بعنوان "حياة محمد" يسيء لرسول الإسلام صلى الله عليه سلم، ويتطاول على أمهات المؤمنين؛ وذلك بعد تدخل الحكومة الهولندية.
ويأتي ذلك فيما تتوالى الدعاوى القضائية من جانب الجهات والشخصيات الإسلامية داخل وخارج هولندا على صاحب فيلم "فتنة" المسيء للإسلام، البرلماني الهولندي المتطرف جيرت فيلدرز، الذي قرر حذف بعض من مشاهد فيلمه كي لا تناله تلك الملاحقات
وقال إحسان جامي -الإيراني الأصل والمتحول عن الإسلام- خلال لقاء مع برنامج "نيت فيرك" على القناة الثانية الهولندية، إنه قرر التراجع عن عرض الفيلم الكارتوني "حياة محمد" بعد حديث دار بينه وبين وزير العدل أرنست هيرش بالين.
وأضاف جامي، وهو في المجلس البلدي بمدينة ليدشنيدام، أن "هذا ما توصلت إليه بعد الاعتراضات الشديدة التي قدمها لي الوزير حول عرض الفيلم، والمخاطر التي قد يتسبب فيها بشأن التعايش بين المواطنين في هولندا، وعلى مصالح البلد في الداخل والخارج".
وزعم جامي أنه تعرض لتهديدات من الخارج، وبخاصة من إيران، مضيفا أنه يشعر أن الحكومة الهولندية غير مهيئة لحمايته من المخاطر المحيقة به. ويترأس جامي ما يعرف بـ"لجنة المسلمين السابقين" التي أسسها السنة الماضية.
وتصور الرسوم في "حياة محمد" كما يتخيل صانعو الفيلم الرسول الكريم وزوجته السيدة عائشة بنت أبي بكر رضي الله عنهما التي تزوجها وهي في سن مبكرة، و"هما يذهبان للمسجد لكي..."، بحسب تصريح جامي للبرنامج التلفزيوني.
وفي وقت سابق صرح عضو المجلس البلدي بمدينة ليدشنيدام جامي بأنه بصدد إجراء حوار مع إحدى القنوات الشرق أوسطية -رفض ذكر اسمها- بغية عرض الفيلم خارج هولندا "حتى يأخذ النقاش حول الفيلم إطارًا دوليًّا". وذهب البعض إلى أن القناة التي يقصدها قد تكون إسرائيلية.
يذكر أن جامي قدم إلى هولندا لاجئا مع والديه وعمره 11 عاما، وسبق أن كتب مع البرلماني المتطرف فيلدرز مقالات مشتركة يستهزئ فيها بالإسلام والمسلمين بعد تحوله.