قال وزير الدفاع الأمريكي روبرت جيتس إن النجاحات العسكرية الأولية التي حققتها الولايات المتحدة ضد القاعدة ومتطرفين إسلاميين آخرين حولتهم إلى منظمة متشرذمة بها عناصر مستقلة الأمر الذي يجعل إلحاق الهزيمة بهم أصعب. وصرح جيتس بأن خطر استخدام هذه الجماعات للأسلحة الكيماوية والبيولوجية والنووية وأسلحة الانترنت يتنامى.وأكد جيتس يوم الأربعاء في أكثر التقييمات تشاؤما عن التقدم الذي حققته إدارة الرئيس الأمريكي الجمهوري جورج بوش في حربها على الإرهاب "النجاحات الأولية في هذه الحملات ومنها تعطيل مراكز القيادة والتحكم والاستيلاء على الملاذات الآمنة تمخضت فقط عن عدو...أكثر تشرذما وعن حركة عقائدية لم تعد مقيدة بتسلسل قيادي صارم".
وذكر جيتس خلال لقاء مع قوات العمليات الخاصة والقادة العسكريين الذين يقودون الحرب الأمريكية المعلنة على الإرهاب "لقد أصبحت قوة مستقلة في حد ذاتها قادرة على تحريك قوة من الأتباع المخلصين دون اتصال مباشر وقادرة على إذكاء العنف دون أوامر مباشرة".
كما صرح جيتس بأن خطر استخدام هذه الجماعات للأسلحة الكيماوية والبيولوجية والنووية وأسلحة الانترنت يتنامى.
وجادل جيتس بأن العراق وأفغانستان وفرا للولايات المتحدة أفضل فرصة لإلحاق الهزيمة بالقاعدة والجماعات المرتبطة بها.
وحذر جيتس من الانسحاب من العراق وهي خطوة يؤيدها زعماء الحزب الديمقراطي المعارض وعلى رأسهم مرشحا الرئاسة باراك اوباما وهيلاري كلينتون.
وقال جيتس إن تحقيق النصر في هاتين الحربين "يوجه ضربة حاسمة للأساس العقائدي للحركات المتطرفة".
وذكر جيتس أن العمليات العسكرية في العراق وأفغانستان تقدم نموذجا للمهارات التي ستحتاجها الولايات المتحدة في عمليات مكافحة الإرهاب في مناطق أخرى.
وأضاف جيتس "الجبهات الاخرى في هذه الحرب الطويلة لن تكون بنفس الشكل لكنها ستستخدم نفس التكتيكات الأساسية".
وأطلق جيتس على استراتيجية العمليات الخاصة المركزة لمكافحة الارهاب اسم "الاقناع" وقارنها بالردع وهي استراتيجية اتبعت في فترة الحرب الباردة لردع الاتحاد السوفيتي السابق وباقي الخصوم المحتملين.
وقال جيتس إن الهدف من استراتيجية " الاقناع" هو تشجيع الناس على دعم حكوماتهم بدلا من دعم الجماعات المتطرفة واقناع من يمول هذه الجماعات المتطرفة ويجند لها الانصار ويوفر لها ملاذات امنة بأن جهودهم لا طائل من ورائها.