Untitled 1

 

2010/7/30

 بحث

 

 

تاريخ النشر :12/8/2008 1:51 PM

الباحثة الأمريكية ميشيل دن في حديث لموقع آفاق: الإصلاح مطلب عربي داخلي وليس أمريكي
1

ميشيل دن

1

واشنطن- آفاق - عمران سلمان

1

"الإصلاح في العالم العربي تحول إلى إصلاح الشعوب بدلا من إصلاح الحكومات" .. بهذه العبارة اللافتة بدأت الباحثة بمؤسسة كارنيغي للسلام ميشيل دن، حديثها معي حين ذهبت إلى مكتبها بالمؤسسة الواقعة في جادة ماساتشوستش بوسط العاصمة الامريكية واشنطن.

تعتبر مؤسسة كارنيغي حسب تصنيف الميول السياسية لمعاهد البحوث الأمريكية واقعة على يسار الوسط، في مقابل معهد الأمريكان انتربرايز المحسوب على الحزب الجمهوري، ومعهد بروكنز المحسوب على الحزب الديمقراطي.

ميشيل اختارت التحدث باللغة العربية التي تجيدها، فهي بالإضافة إلى عملها في المؤسسة وإشرافها على نشرة الإصلاح العربي هي أيضا أستاذة الدراسات العربية بجامعة جورج تاون في واشنطن.

تناول الحديث قضية الإصلاح في البلدان العربية، وموقف الحكومة الامريكية منه، وعن التوقعات بشأن تعامل الإدارة الأمريكية القادمة، سواء كانت ديمقراطية أو جمهورية مع هذا الملف. كما تناول أهم المعوقات التي تقف أمام قضية الإصلاح في المنطقة، والأساليب التي تتبعها الحكومات العربية للتملص من مطالب الإصلاح وإضعاف المؤسسات المنادية به.

وفيما يلي نص الحديث:

آفاق: أنت من الباحثات المهتمات بقضية الإصلاح في الشرق الأوسط، لماذا الإصلاح بالذات وليس أية سياسات أخرى؟

ميشيل دن: نحن في مؤسسة كارنيغي دائما نحاول أن نفكر في المستقبل ونرصد الاتجاهات المهتمة بالتغيير وبمصادره في العالم العربي.  كما نركز على التطورات التي تجري داخل البلدان العربية، أكثر من العلاقة بين الحكومات العربية والولايات المتحدة، وهذا ما يميز برنامج الشرق الأوسط في كارنيغي عن برامج الشرق الاوسط في مراكز البحث الأمريكية الأخرى.

لقد شعرنا قبل ست أو سبع سنوات بوجود تفكير في التغيير في البلاد العربية، ليس من جانب الحكومات بالضرورة، ولكن من الشعوب، حيث لاحظنا وجود مطالب للإصلاح وتغييرات كبيرة في وسائل الاعلام وانتشار المعلومات وتزايد استخدام الانترنيت. وكان هذا حتى قبل اهتمام ادارة بوش بموضوع الديمقراطية.

آفاق: على ذكر إدارة بوش هل تعتقدين بأن المبادرات والدعوات التي أطلقتها هذه الإدارة فيما يتعلق بنشر الديمقراطية والحرية ودعم الإصلاح في المنطقة العربية، قد حققت أية انجازات على الأرض؟

ميشيل دن: في رأيي شخصيا هناك نتائج لهذه الدعوات، ولكن من المؤسف أن ادارة بوش تركت أو تخلت عن هذه الدعوات في عام 2006، والسبب في ذلك معروف وهو انها واجهت الكثير من المشاكل في المنطقة وخاصة العنف في العراق وانتخاب حماس في الاراضي الفلسطيني والحرب في لبنان، مما أدى الى تغيير على صعيد إدارة بوش.

بالنسبة للرئيس بوش كشخص أعتقد انه لا يزال ملتزم بقضية نشر وتشجيع الديمقراطية في الشرق الأوسط، ولكن كبار المسؤولين في إدارته قد غيروا نمط تفكيرهم في عام 2006، وهذا شيء مؤسف من وجهة نظري.

آفاق: هل هذا يعني فشل سياسة الإدارة الحالية في الشرق الأوسط؟

ميشيل دن: انا لا أقول إن إدارة بوش فشلت في كل شيء في الشرق الأوسط، أنا اعتقد أن هناك الكثير من الأخطاء وبعضها كبير جدا، مثلا في رأيي دعم الحرب في لبنان 2006 كان خطأ. وممكن أيضا غزو العراق في البداية كان فيه خطأ، طبعا نحن الآن في العراق واعتقد أنه لا بد من مساعدة العراقيين على النهوض ببلادهم.

كما قلت هناك الكثير من المشاكل والأخطاء في سياسة بوش، ولكن فكرة أن الولايات المتحدة تتبنى أو تؤيد الإصلاح والديمقراطية والتغيير والتنمية السياسية والاقتصادية، هذا كان نقطة ايجابية جدا في سياسة بوش وتطور مهم جدا في السياسة الأمريكية تجاه المنطقة.

من الجهة الأخرى الحكومات العربية طبعا ما زالت قوية ومسيطرة على الوضع السياسي ولا زالت قادرة على مقاومة دعوات الاصلاح، ولكني اظن أنه في الكثير من البلاد العربية هناك اليوم خوف أقل وحوارات أكثر في المجتمع وبين فئات الشعب المختلفة وأحيانا بين التيارات السياسية المختلفة، وهناك حراك اجتماعي وسياسي لا يستهان به في بعض البلاد العربية.

ومن وجهة نظري فإن الشعوب العربية الآن ليست صامتة، كما كانت في الماضي.
ماذا سيحدث في المستقبل؟ لا أدري، لكني اعتقد أن دعوات التغيير من جانب الشعوب العربية سوف تستمر، وستكون الحكومة الأمريكية القادمة، سواء كانت ديمقراطية أو جمهورية، مجبرة على أخذ ذلك بعين الاعتبار والتجاوب معه.

آفاق: هذا ينقلنا إلى السؤال التالي .. هل تعتقدين بأن الإدارة الأمريكية القادمة سوف تختلف في التعاطي مع قضايا الإصلاح والديمقراطية في الشرق الأوسط، وخاصة إذا فاز المرشح الديمقراطي باراك أوباما؟

ميشيل دن: يمكن ليس في بداية الإدارة الجديدة وخاصة اذا كانت إدارة ديمقراطية، لانه كما تعرف هناك حساسية لأي شيء له علاقة بالرئيس بوش.

وقد كتبت مقالا سوف ينشر بعد شهر أو شهرين بعنوان "رمي الطفل بغسيله" أشير فيها إلى هذا الأمر، أي وجود ردود فعل رافضة تلقائيا من الإدارة الجديدة تجاه جميع ما قامت به الإدارة التي سبقتها. وهذا خاطىء. 

وعلى فكرة نفس الشيء حدث مع الرئيس بوش عندما انتخب في عام 2000، حيث كانت هناك ردة فعل شرسة ضد ادارة كلينتون.

وبوش قال أنا لن أعمل شيء كان قد عمله الرئيس كلينتون، وفي رأيي أن هذا كان خطأ كبيرا وخاصة بالنسبة للعملية السلمية بين إسرائيل والفلسطينيين.

فأنا اتوقع أن يحدث نفس الشيء بالنسبة لقضية الإصلاح والديمقراطية في الشرق الأوسط اذا جاءت إدارة ديمقراطية للبيت الأبيض، ولكنهم سوف يعودون إلى ذلك بعد مرور بضع سنوات.
طبعا اذا فاز السيناتور الجمهوري جون مكين في انتخابات الرئاسة، وهو معروف باهتمامه بقضايا الديمقراطية فأعتقد أنه سوف يهتم بهذه القضية منذ البداية.

لكن في كلا الحالتين فإن قضية الاصلاح سوف تفرض نفسها على أي إدارة أمريكية قادمة والفرق فقط في سرعة التعاطي مع هذا الملف وطريقة التعاطي.

آفاق: كيف تصفين لنا الأجواء السائدة حاليا في الأوساط البحثية والأكاديمية الأمريكية تجاه عملية نشر الديمقراطية في العالم العربي، هل هي متشائمة أم متفائلة؟
 
ميشيل دن: اعتقد أنه يجري الآن نقاش وأحيانا نقاش حاد بيننا كباحثين ومتخصصين في شؤون الشرق الاوسط، وهناك مجموعة وأنا منهم نعتقد أن قضية الاصلاح لا زالت مهمة جدا، في حين هناك مجموعة تعتقد أن قضية تشجيع الديمقراطية فشلت، والأفضل العودة إلى السياسات الامريكية التقليدية في المنطقة، سواء بالنسبة لعملية السلام بين إسرائيل والفلسطينيين وأيضا المعونة التقليدية الامريكية وننسى فكرة انتشار الديمقراطية.

طبعا هناك سببان لهذا الاتجاه، الأول هو الحساسية وأحيانا العداء لإدارة بوش وسياساتها، وثانيا هناك الخوف من صعود الإسلاميين، حيث يوجد اعتقاد بأنه مع وجود ديمقراطية وانتخابات حرة ونزيهة فإن الإسلاميين سوف يفوزون وهذا غير مرغوب فيه.

آفاق: ما هي أهم المعوقات التي تقف في طريق الإصلاح السياسي في الشرق الأوسط برأيك؟

ميشيل دن: أولا أعتقد أنه عندما نحلل الوضع في الشرق الاوسط من المهم جدا أن نتناول كل بلد على حدة، فمستقبل الديمقراطية في مصر يختلف تماما عنه في ليبيا، وكذلك لا يوجد وجه شبه بين الوضع في السعودية مثلا والمغرب. ولذلك نحتاج للحديث عن الوضع في كل بلد حسب حالته.

لكن بشكل عام وبقدر ما يتعلق الأمر بمعظم البلدان العربية يمكن القول إن الحكومات قوية، في حين أن الحركات الإصلاحية او غير الحكومية ضعيفة. وأهم شيء نلاحظه أنه يوجد الكثير من الانقسامات في جانب المطالبين بالإصلاح، مثلا بين الحركات الاسلامية والحركات الليبرالية أو العلمانية في معظم البلاد العربية، فليست هناك جبهة موحدة او حركة موحدة للتغيير تواجه الحكومات وتطرح مطالب واضحة، وهذا شيء ضروري لأن الحكومات لا تعطي تنازلات من دون ضغوط.

آفاق: في الواقع الحكومات العربية لا تكتفي فقط باضطهاد وقمع الإصلاحيين لكنها تقوم أيضا بتخريب المؤسسات الإصلاحية..

ميشيل دن: هذا صحيح ولكن إذا كانت هناك حركة أو جبهة قوية من جانب الإصلاحيين لن تستطيع الحكومات العربية أن تتفادى قضية الإصلاح. كل هذا يعتمد على قوة ورغبة الشعوب. إذا رغبوا بالتغيير، فسيحدث، قد يستغرق ذلك بعض الوقت لكنه سيحدث في النهاية.

 آفاق: بالنسبة لصعود الإسلاميين، هناك مخاوف في أوساط بعض العلمانيين العرب من أن يقود هذا الصعود إلى  إنشاء دولة دينية، هل تعتقدين أن هذا التخوف حقيقي أم متخيل؟
ميشيل دن: هو ليس متخيلا، بل خوف حقيقي ولكن الإجابة على هذا السؤال أيضا تختلف من بلد لآخر، أظن أن الحركات الإسلامية في السعودية مثلا مختلفة عن الحركات الإسلامية في المغرب. في مصر مثلا هناك الاخوان المسلمين وهناك حركات أخرى متطرفة وصغيرة وليس لها تأثير كبير على الساحة السياسية ولكن الاخوان المسلمين حركة مهمة جدا في مصر.
هناك أيضا بعض التحليلات في كارنيغي من جانب زملائي وكذلك بعض المعاهد الأخرى الذي درسوا هذه المسألة ودرسوا مسألة التغيير في الحركات الإسلامية وإمكانية تحولها الى أحزاب سياسية وهذا حدث في بعض البلاد في تركيا وأيضا المغرب ...

آفاق: تركيا لها وضع خاص، وأعتقد أن ذلك تم بفضل النظام العلماني وليس العكس ...
ميشيل دن: صحيح، لكننا نشاهد الآن أيضا بعض  التطور في بلدان عربية، مثل حزب العدالة والتنمية في المغرب، هناك أيضا في الأردن وفي البحرين مثل جمعية الوفاق الوطني الإسلامية، نشاهد أيضا بعض التيارات الاسلامية قد أسست أحزابا وأصبحت أكثر براغماتية وحدث نوع من التغيير والتحول التدريجي في عملها وحتى في مواقفها من القضايا المهمة، فاذا كنا نرغب في تشجيع الديمقراطية باعتقادي لا نستطيع أن نهمل أو نتجاهل الإسلاميين، فهم موجودون.

وفي كل مجتمع على الاقل من المهم أن يكون هناك نوع من الحوار بين التيارات المختلفة وتطوير النظام السياسي لضمان الحقوق السياسية لكل مواطن في المجتمع وضمن هذا التطور يمكن أن يشارك الإسلاميون في اللعبة السياسية بدون خوف.

آفاق: أنت تطرحين مقاربة مفادها الضغط على النظام السياسي العربي للانفتاح من جهة ومن جهة أخرى تشجيع الحركات الإسلامية على التحول والتغيير. تبدو هذه الاستراتيجية جذابة، ولكن بعض المراقبين يشيرون إلى أن ما يظهره بعض الإسلاميين من براغماتية واستعداد للتغيير لا ينسجم مع ما يقولونه لأنصارهم وما تتضمنه برامجهم الداخلية، مما يدل أنهم لا يزالون على نفس مواقفهم السابقة.
إضافة إلى أن هناك من يخشى أن يكون التعامل مع الإسلاميين يتم لخدمة غرض وحيد وهو إضفاء شرعية على هذه الجماعات وفتح قنوات اتصال مع الولايات المتحدة للخروج من عزلتها الخارجية من دون أن تقدم أية تنازلات حقيقية، ما رأيك؟

ميشيل دن: أعتقد أن الحل أو الجواب في حالة بلد مثل مصر، قد لا يكون في تأسيس حزب للاخوان المسلمين ولكن تأسيس حزب إسلامي ديمقراطي، لا علاقة له بالإخوان، وذلك على غرار حزب التنمية والعدالة في المغرب. فهذا الحزب ليس حزبا إسلاميا تقليديا وقد قام بتغيير فعلي في برنامجه، وأصبح براغماتيا، وهذا ممكن أن يحدث في ظل وجود تنمية سياسية وديمقراطية. ففي الأخير ليس المطلوب هو إقصاء الإسلاميين ولكن خلق الظروف لمشاركة الجميع.

 كاتب سعودي يصف وفاء سلطان ونضال نعيسة وأدونيس بـ"المتسولين"
 لا يتحقق في عالمنا العربي شيء دون توسُّل
 طالب من مواليد المملكة يحصد المرتبة الأولى في الشهادة الثانوية بالسعودية
 هاني مقبل "يحلم" بالجنسية وإعلامي سعودي بارز يطالب بتجنيس المواليد
 بعد تحقيقه نجاحا ملحوظا .. ملتقى "مواليد المملكة" يتعرض لعملية اختراق
 أكاديمي كويتي يدعو إلى تكريم قدامى الوافدين بمنحهم إقامات دائمة
 سوريا ... الطغيان مازال في صباه
 مدونة سعودية: النقاب يحط من كرامة المرأة وأسعدني قرار منعه بفرنسا
 تركي الدخيل: قرار منع السعوديات من مزاولة مهنة المحاماة "اعتباطي"
 لأول مرة ... قناة فضائية تسلط الأضواء على قضايا "المواليد" في السعودية
 أحمد الصراف: غالبية المسلمين في الغرب يدينون بالولاء للإسلام السياسي
 لسنا ملك يمينكم .. ولايساركم
 خالد الشريدة: الأصل في الزواج التعدد ومن يرفضن الزوجة الثانية "أنانيات"
 الكاتب السعودي خالد السليمان يطالب بمنح مواليد المملكة "وضعا استثنائيا"
 كاتبة فلسطينية: سوريا أكثر حاجة إلى أساطيل الحرية من قطاع غزة
 سعوديون يعلنون تعاطفهم مع مواليد المملكة ويؤيدون مطالبتهم بالجنسية
 زينب رشيد: سفن "الحرية" أحكمت قبضة حركة حماس على قطاع غزة
 سعيد الحمد: ربما يكون تنظيم "القاعدة" وراء طلب "الجزيرة" من المذيعات المستقيلات زيادة الاحتشام
 السعودية: معاقوا منطقة الأحساء يناشدون الأمير سلطان التبرع لهم بمزرعة "سلطانة"
 آفاق يتعرض لعملية قرصنة بعد نشره مطالبة مواليد المملكة بالجنسية
 سعودة المواليد .. لتحسين صورة الإسلام وفرصة للمشاركة في قيادة العالم
 إسلاميوا الجزائر يطالبون وزير الشؤون الدينية بالاستقالة بعد تأييده حظر النقاب في فرنسا
 علي آل أحمد: وصف "الجزيرة" للطائفة الأحمدية بـ"القاديانية" ولمساجدهم بـ"المعابد" تكفير صريح

 

 

 

 

 

الأسم:
عنوان التعليق:
نص التعليق:

 

Untitled 1  من أنا | لمراسلة الموقع | تسجيل | مساعدة | اتفاقية استخدام الموقع Untitled 1
Copyright ©  2006-2010 aafaq.org . All rights reserved
Powered by hilal net Co.