انتقد سياسيون عراقيون على اختلاف انتماءاتهم العرقية والدينية يوم السبت باراك اوباما مرشح الحزب الديمقراطي في انتخابات الرئاسة الامريكية لاختياره السناتور جو بيدن لخوض الانتخابات على تذكرته الانتخابية في منصب نائب الرئيس حيث يعرف في العراق بأنه مؤلف خطة عام 2006 لتقسيم البلاد الى جيوب عرقية وطائفية.وقال صالح المطلك رئيس الجبهة العراقية للحوار الوطني وهي من الكتل السنية الرئيسية في البرلمان لرويترز ان هذا الاختيار لبايدن مثير للاحباط لانه هو الذي خلق فكرة تقسيم العراق.
وقال ان العراقيين رفضوا اقتراحه عندما اعلنه ومازالوا يرفضونه وان تقسيم السكان الى طوائف وتقسيم الارض بهذه الطريقة لن يؤدي سوى الى نشوب قتال جديد بين السكان بشأن الموارد والحدود. وأضاف ان العراق لا يمكنه البقاء ما لم يكن متحدا وتقسيمه سيبقي على المشاكل لفترة طويلة قادمة.
وقال عزت الشبندر عضو البرلمان عن القائمة العراقية التي يتزعمها رئيس الوزراء السابق اياد علاوي ان مشروع بايدن كان السبب وراء وحدة كثير من الكتل العراقية التي اختلفت في وقت من الاوقات في وجهات نظرها. وقارن بين اقتراح بايدن ووعد بلفور البريطاني في عام 1917 الذي أيد قيام اسرائيل.
وقال ان مثل هذا الشخص اذا تولى منصب نائب الرئيس فان ذلك لن يخدم تحسن العلاقات بين العراق والولايات المتحدة.
وكشف السناتور بايدن عن خطته لتقسيم العراق الى اتحاد من مناطق سنية وشيعية وكردية تتمتع بحكم ذاتي في وقت كانت فيه اعمال القتل الطائفية في العراق خارج نطاق السيطرة وتزداد سوءا.
وقال في مايو أيار 2006 في مقال شارك في كتابته في صحيفة نيويورك تايمز "الفكرة مثلما هو الحال في البوسنة هي الاحتفاظ بعراق موحد من خلال الغاء المركزية واعطاء كل جماعة عرقية أو دينية كردية أو سنية أو شيعية مجالا لادارة شؤونها."
وقال بايدن "وستصبح الاقاليم الكردية والسنية والشيعية مسؤولة عن قوانينها المحلية وادارتها وامنها الداخلي. الحكومة المركزية تتولى السيطرة على الدفاع عن الحدود والشؤون الخارجية وايرادات النفط."
وفي ذلك الوقت لمح العديد من السياسيين العراقيين الى ان هناك حاجة لتقسيم السكان على اساس طائفي. غير انه منذ ذلك الحين تراجع العنف وتحدث السياسيون من كل الاطياف تقريبا ضد مثل هذه الافكار.
وقال رايدر فيسير وهو اكاديمي نرويجي ومحرر موقع هستوريا الذي يركز على العراق على شبكة الانترنت "تبدو (خطة بيدن) الاصلية ليست ذات علاقة في العراق اليوم أكثر من أي وقت مضى".
واضاف ان "الاتجاه في البرلمان يسير نحو اتجاه أكثر وطنية حيث تجتمع الاحزاب السياسية معا بكل انتماءاتها الطائفية."
وأضاف "بمعنى اخر يوجد تأييد قوي جدا في العراق ضد العناصر الرئيسية التي احتوت عليها خطة بايدن وسيكون منافيا للحكمة تماما من جانب الحزب الديمقراطي جعل افكار بايدن محور استراتيجيته في العراق."
والآن حتى الاكراد الذين لهم جيب يتمتع بحكم ذاتي في شمال العراق يقولون انهم يعارضون "خطة بايدن".