أثنى الكاتب والمفكر الليبرالي العراقي عبد الخالق حسين على النائبة ميسون الدملوجي واعتبرها أولى من غيرها لمنصب رئاسة البرلمان في العراق خلفا لمحمود المشهداني الذي أٌجبر على تقديم استقالته. وقال حسين إن تولي الدملوجي لهذا المنصب سيعيد الصورة الجميلة الحقيقية للديمقراطية التي حلم بها كل مواطن عراقي ويعيد للمرأة العراقية المكانة المرموقة التي تستحقها.وأشاد حسين بالنائبة العراقية في مقال بعنوان "لماذا أرى ميسون الدملوجي أولى برئاسة البرلمان" وقال إنها أثبتت خلال الثلاث سنوات من عملها في البرلمان كفاءتها في الأداء، وثقافتها الواسعة، وقدرتها على الحوار الهادئ، ونبذها للطائفية.
وأضاف "أثبتت شجاعة فائقة وثقتها العالية بالنفس في الترشح لهذا المنصب المهم الذي يعتبره البعض مع الأسف أنه من حصة الرجال فقط، فقبلت التحديات في الخوض في بحيرة مليئة بالتماسيح".
وأشار حسين إلى أن انتخاب الدملوجي لرئاسة البرلمان سيعطي دفعة قوية للمرأة في العالم العربي والإسلامي وقال "نحن نمر في فترة تاريخية عصيبة تم فيها تشويه صورة المسلمين والعرب والعراق بالنظرة الدونية للمرأة في مجتمعاتنا الإسلامية، ولذلك فبانتخاب امرأة كفوءة مثل ميسون الدملوجي لهذا المنصب، نكون عملياً أثبتنا بطلان هذه التهمة، ونعيد للمرأة العراقية خاصة وفي المجتمعات الإسلامية عامة، المكانة المرموقة التي تستحقها المرأة".
وجاء في المقال "بتسنم المرأة لهذا المنصب الرفيع، تكون المرأة العراقية حققت سابقة تاريخية برد الاعتبار لمكانتها ليس في العراق فحسب بل وفي العالم العربي أجمع، خاصة وأن العراق كان أول دولة عربية تم فيه تعيين امرأة بمنصب وزاري عام 1959".
وانتقد حسين نظام المحاصصة الطائفية القائم في العراق وإصرار "الحزب الإسلامي العراقي" على ترشيح النائب إياد السامرائي لتولي منصب رئيس البرلمان خلفا لمحمود المشهداني.
واعتبر حسين في نهاية مقاله أن وجود مرشحة كالنائبة ميسون الدملوجي "فرصة حقيقية وفرها التاريخ للنواب العراقيين الأفاضل ليثبتوا للعالم بأنهم ينبذون المحاصصة الطائفية والعرقية والجندرية، قولاً وفعلاً، ولن يتم ذلك إلا بالتصويت للنائبة ميسون الدملوجي".