سخرت كاتبة فلسطينية من مشاركة مواطنين سوريين ودعم نظام الرئيس بشار الأسد لأسطول الحرية الذي كان يهدف لرفع الحصار عن قطاع غزة. وأكدت زينب رشيد أن الأوضاع الاقتصادية والمعيشية والتعليمية ومستوى الحريات في غزة تحت حكم حركة حماس أفضل حالا مما هي عليه في سوريا تحت حكم الأسد.وقالت رشيد في مقال بعنوان "عن سوريا وحاجتها الملحة لأساطيل الحرية": "حال غزة وأهلها حتى لحظة سيطرة حركة حماس عليها، وعلى كل المستويات الاقتصادية والمعيشية والتعليمية ومستوى الحريات بانواعها، أفضل بكثير مما هي عليه في سوريا في ظل سيطرة العائلة الأسدية وأجهزتها الأمنية القمعية، التي أعادت سوريا عشرات السنين الى الوراء، وأحالت شعبها الكريم الى واحد من أكثر شعوب المنطقة والعالم فقرا، وخنقت الحريات و"أسرت" كل من يرفع صوته مطالبا ولو بالحد الأدنى منها".
وقارنت رشيد بين غزة وسوريا من عدة نواحي، ففيما يتعلق بالمدارس أكدت خلو غزة من المدارس المبنية بمادة الطين التي قالت إنها موجودة بكثرة في العديد من المحافظات السورية. كما أكدت أن صفوف الطلاب في القطاع غير مزدحمة على عكس الصفوف في سوريا التي يزدحم فيها أكثر من ستين طالبا وطالبة، بحسب تعبيرها.
وجاء في المقال "ولا يوجد في غزة، حتى بعد الحصار، ندرة في المواد الغذائية كما هو الحال مع كثير من المواد الغذائية التي لا تتوافر في السوق السورية الا بواسطة منافذ التهريب عبر الحدود السورية اللبنانية. وخدمات الانترنت أفضل في غزة بما لا يقاس بوضع الانترنت البائس في سوريا، كما لا توجد في غزة، ولا في الضفة، لائحة تتألف من مئات المواقع الالكترونية المحجوبة".
وأضافت رشيد "وضع الماء والكهرباء لغاية سيطرة "حماس" على مقاليد الامور هو افضل بكثير مما هو في سوريا. ومستوى دخل الفرد في القطاع اكثر من دخل الفرد في سوريا. وعشرات الآلاف من الموظفين العاطلين عن العمل بعد انقلاب "حماس" ما زالوا يتلقون رواتبهم بانتظام عبر الصراف الألي. فمن يحتاج أكثر لأساطيل الحرية، أهل القطاع أم الشعب السوري؟ حتى لحظة سيطرة "حماس" على القطاع كانت هناك مجموعة منابر اعلامية متنوعة ومختلفة حد التناقض تمارس مهام عملها بحرية مقبولة، والانتقادات التي كانت توجه للسلطة حينذاك في تقارير الاعلاميين من غزة لا تعد ولا تحصى".
وذكرت أن سجون غزة لم تشهد مجزرة كمجزرة سجن صيدنايا، وقبلها مجزرة سجن تدمر، ولا مجزرة بحجم مجزرة حماه. ولم يُنحر رئيس وزراء ووزير داخلية كما حصل مع محمود الزعبي وغازي كنعان. ولم تكن تسري في غزة قوانين الأحكام العرفية الاجرامية التي ما زالت سارية على رقاب السوريين منذ ما يزيد على أربعين عاما. وتساءلت قائلة "فمن يستحق أساطيل حرية حتى تنبه العالم لمآساته وما يعانيه من ظلم وقمع واضطهاد؟".