Untitled 1

 

2017/3/30

 بحث

 

 

تاريخ النشر :19/8/2012 08:42

يا أحرار العالم ادعموا انتفاضة السودانيين لاسقاط نظام البشير قبل فوات الأوان
1

 

1

بقلم- منصور الحاج

1

في عام 1999 كنت طالبا في جامعة افريقيا العالمية بالسودان حينما زارنا القائدان البارزان في حركة حماس الإسلامية الشيخ الراحل أحمد ياسين والسيد خالد مشعل اللذان قدما بدعوة من الحكومة التي كانت حينها قبلة الحركات الإسلامية وخاطبا جمعا غفيرا من الطلاب القادمين من مختلف دول العالم للدراسة في السودان عن المقاومة الفلسطينية.

حينها، كانت الحركة الإسلامية السودانية (النسخة السودانية من تنظيم الاخوان المسلمين) في مجدها تفاخر بأنها الوحيدة التي استطاعت الوصول لسدة الحكم وبمشروعها الحضاري الذي نظّر له وكتب تفاصيله الدكتور حسن الترابي والمتمثل في إيجاد بديل إسلامي للنهوض يختلف شكلا ومضمونا عن النموذج الغربي.

يبدو الآن أن أصحاب المشروع الحضاري الفاشل وتجربة الحكم الإسلامي في السودان الذي أراد الترابي وتلاميذه تصديره إلى دول العالم من خلال اولئك الطلاب، يبدو أنهم من سيتم تصديرهم إلى السجون لما اقترفوه من جرائم وانتهاكات ضد الشعب السوداني باسم الدين.

إن المظاهرات المطالبة باسقاط النظام التي بدأها طلاب نشأوا وترعرعوا تحت حكم الإسلاميين وأيدتها كافة شرائح المجتمع ودياناته وقبائله وأحزابه السياسية وحركاته المسلحة ومنظمات المجتمع المدني والنقابات في مختلف أقاليم السودان بل وحتى خارجه دليل واضح على أن شعب السودان قد أدرك زيف شعارات تجار الدين لم توفر له لا الأمن ولا الاستقرار ولا العدل ولا المساواة، ودليل على أنه يتوق لمستقبل أفضل تحت ظل نظام مدني يساوي بين المواطنين دون اعتبار للدين أو اللون أو الجنس أو الانتماء القبلي ويكفل الحقوق والحريات والعدالة الاجتماعية ويحترم التعدد الثقافي.

إن اقتناع شرائح المجتمع السوداني بفشل تجربة الإسلاميين في الحكم في الوقت الذي أوصلت فيه غالبية شعوب الربيع العربي أحزابا إسلامية لسدة الحكم يجعل ثورة أهل السودان ثورة متميزة ومتقدمة على غيرها من الثورات، لأن فقدانهم الثقة بالإسلاميين يجعل المجال مهيئا لوصول القوى الليبرالية إلى سدة الحكم، ولذلك فإن من مصلحة دول العالم الحر دعم انتفاضة أهل السودان لتكون نموذجا مختلفا سيؤدي بالضرورة إلى خلق حالة من التنافس بين الأنظمة في المنطقة لتقديم ماهو أفضل لمجتمعاتها، كما سيخلق نوعا من التوازن والتنوع بين الأنظمة في العالم العربي وهو أمر سيكون في صالح الشعوب.

إن التباطؤ عن دعم انتفاضة الشعب السوداني ستكون له عواقب وخيمة على السودانيين والأفارقة وعلى جهود القضاء على التنظيمات الإرهابية التي بدأت تتمدد في القارة الافريقية شرقا وغربا وشمالا وجنوبا، حيث من المتوقع ان يزداد اسلاميو السودان تشددا أسوة بالنظام الإيراني الذي ازداد رادكالية بعد قمعه الثورة الخضراء في عام 2009.

وقد ظهرت بوادر هذا المنحى منذ انفصال الجنوب حيث أعاد النظام فتح معسكرات الدفاع الشعبي لتجنيد الشباب للجهاد، وأعاد بث برنامج "في ساحات الفداء" الذي لعب دورا بارزا في ترسيخ فكرة أن الحرب ضد الحركة الشعبية لتحرير السودان حربا دينية، وأعلن البشير مؤخرا أن الدستور سيكون إسلاميا مائة بالمائة الأمر الذي تقبله أنصار المنتديات الجهادية بالترحيب في ظل تزايد نفوذ الجماعات السلفية المتشددة المؤيدة لتنظيم القاعدة. كما تتجلى مظاهر هذا التشدد من خلال أحكام الجلد التي تم تنفيذها على 43000 من نساء السودان في عام 2008 بحسب تصريح الدكتور عمر القراي خلال مشاركته الأخيرة في برنامج الاتجاه المعاكس وهو أمر إن فإنه لم يحدث حتى في أفغانستان ابان حكم حركة طالبان.

كما أن وصول أحزاب إسلامية كالنهضة والإخوان اللذان تربطهما علاقة وثيقة بإسلاميي السودان تمتد لعقود أمر يصب في مصلحة البشير وحزبه، لأن من المتوقع أن تعمل هذه الإنظمة على ترسيخ حكم الاسلاميين بحكم توافق الرؤى والغايات والشعارات الزائفة في مقاومة القوى المعادية للإسلام بحسب زعمهم واعداد العدة لاستعادة مجد الأمة وتحرير المقدسات وما إلى ذلك من الأوهام التي يتفقون عليها.

إن الشعب السوداني الذي ثار مرتين ونجح في اسقاط حكومتين بصورة سلمية يحتاج إلى أحرار العالم هذه المرة لإسقاط نظام البشير الذي اشتهر بجرائمه ضد مسيحيي جنوب السودان ومسلمي دارفور وفي جبال النوبة والنيل الأزرق وشرق السودان وأقصى شماله، يحتاج دعمكم لأنه يواجه نظاما وجيشا وأجهزة أمنية واستخباراتية لا تقيم وزنا ولا اعتبارا للنفس البشرية وهي على استعداد لابادة الشعب السوداني في سبيل البقاء في السلطة.

فالجيش السوداني الذي انحاز للشعب في انتفاضتي اكتوبر 1964 وابريل 1985 كان حينها جيشا وطنيا يؤمن بأن مهمته تكمن في الدفاع عن الشعب وتحقيق مصالحه، أما الجيش الحالي فقد أفسده الإسلاميون فصار جيشا مؤدلجا يقصف الأبرياء ويعمل لصالح نظام فشل حتى في الحفاظ على وحدة البلاد، ويتوق جنوده للشهادة في حروب أهلية ويرضى قادته بأن يكونوا تحت إمرة مطلوب للعدالة الدولية لارتكابه جرائم حرب في دارفور.

أما جهاز الأمن والاستخبارات فقد تفرغ للتحرش بالفتيات وتهديدهن بتشويه سمعتهن، فلأول مرة في تاريخ السودان تمتلئ سجونه بناشطات ومحاميات وصحفيات وطالبات ذنبهن الوحيد أنهن طالبن باسقاط نظام امتهن كرامتهن سجنا وجلدا وتحرشا واغتصابا، وما قصة الناشطة صفية اسحاق إلا واحدة من مئات القصص التي شوهت صورة المواطن السوداني الذي اشتهر بالشهامة والمروءة والوفاء.

لقد واصل البشير وقادة حزب المؤتمر الوطني سياسة الكذب والاستخفاف وتهديد الشعب السوداني الذي صبر على حكمه الفاشل لأكثر من عقدين، فها هو يصف المطالبين باسقاطه بـ"شذاذ الآفاق والمُحَرّشين والشماسة" ويهدد بقمعهم بواسطة "مجاهدين حقيقيين" ويتوعدهم بدستور إسلامي "مائة بالمائة" وبـ"صيف حار يشويهم"، ويطالب مساعده والمدير السابق لجهاز الأمن العام نافع على نافع من يريدون تغيير النظام بلحس أكوعهم، فيما يصف القيادي في الحزب ووزير الدولة أمين حسن عمر الشعب بـ"السكان"، وينفي مستشار وزير الاعلام ربيع عبد العاطي وجود أي مظاهرات في البلاد ويعلن أن متوسط دخل الفرد هو 1800 دولار خلال مشاركته الهزلية في برنامج الاتجاه المعاكس. أما الاستخفاف الحقيقي فيتمثل في تصريح النائب الأول للرئيس الذي قال فيه بأن "الأرزاق لا ينقصها ولا يزيدها انخفاض الدولار أو ارتفاعه لأنها مكتوبة عند الله" لتبرير فشل السياسات الاقتصادية للحكومة، وكان من الأجدى أن يتقدم هو وغيره من المسؤولين باستقالتهم والاعتذار للشعب، لكنهم استمرأوا تزيف الحقائق واستغلال الدين كوسيلة للاستمرار في الحكم.

بعد أكثر من عقدين من حكم الإسلاميين في السودان وبعد كل الخراب الذي أحدثوه والكوارث والويلات التي جلبوها للشعب السوداني لا يزالون يكررون نفس العبارات التي بدأو بها عهدهم، ويواصلون اتباع نفس السياسة، ولا أجد خاتمة أبلغ من وصف الكاتب السوداني عبد الحميد محمد أحمد لحال إسلامي السودان في مقاله المعنون "سائحون .. طالبان السودان" حين كتب "... وهكذا تبدو الحركة الإسلامية السودانية التي أهدت تونس حركة النهضة وبثت في الأرض بذور الحركات الإسلامية الحديثة تجدها قد إرتكست ترذل في كل عام حتى أن طائفة من أبنائها اليوم لا تجد إلا أن تستهدي وتتمثل بمثال حركة طالبان وتجتر تجربة حركة الشباب المجاهدين في الصومال حين سدت منافذ الإستنارة وحجر على الفكر وصودر العلم وحورب العلماء وأغلقت في وجوههم المنابر". للأسف، سيتحول السودان إلى دولة طالبانية إن خذل أحرار العالم انتفاضة أهل السودان ضد الظلم والقهر والتخلف ومن أجل الديمقراطية والحرية والمساواة والعدالة الاجتماعية والسلام.

 سخط عام في أوساط التشاديين إثر اغتصاب طالبة على أيدي أبناء مسؤولين كبار بالدولة
 منظمة شبابية تدعو سكان منطقة واشطن للمشاركة في "حرب الكرات الثلجية"
 قيادي في القاعدة يقترح على الظواهري مبايعة "الدولة الإسلامية" لاختراقها من الداخل
 الكاتبة الأميركية بريتني برسلي تدعو النساء لفتح "عقولهن" قبل "أرجلهن"
 حوار مع مبتعثة عائدة عن حقوق الشيعة في السعودية
 رسالة مفتوحة تناشد أوباما مناقشة قضية "مواليد السعودية" مع الملك
 نوال الهوساوي .. حبيبة الشعب والنظام مؤقتا
 الدين والتدين ولمعلمين
 عم ندى الأهدل لـ"آفاق": "الإخوان" يعيقون قوانين تحديد سن الزواج في اليمن
 معارضون سودانيون: منعنا من السفر لن يعطل عملنا مع الجبهة الثورية التي نتفق معها على ضرورة اسقاط النظام
 جمعية حقوقية سودانية: حظر نشاط طلاب الجبهة الثورية انتهاك قد ينسف الاستقرار بالجامعات
 ناشط عراقي يعلن كفره بالإسلام الوهابي ويتهم آل سعود بدعم الإرهاب
 ناشط عراقي يعلن كفره بالإسلام الوهابي ويتهم آل سعود بدعم الإرهاب
 سعاد الشمري: الليبراليون السعوديون يحتفلون بعيدهم ويجددون المطالبة بإطلاق سراح رائف بدوي
 صحف بريطانية تخلط بين داعية إسلامي شهير ومحرر مجلة تابعة للقاعدة
 تهدئة في عُمان وتصعيد على ضفاف الخليج الاخرى
 غفلة الغرب عن مخاطر الإسلام السياسي
 احتدام الحرب الباردة تفتك بنا نحن صغار القوم في الخليج!
 المثليتان ميس وسارة لـ"آفاق": المثلية لاتنحصر في الجنس فقط ونريد أن يعرف الناس بأن لديهم خيارات في هذه الحياة
 الدولة المدنية ... آفاق وتصورات
 سأشتري سيارة هذا العيد!
 مدير صفحة "ثورة المنطقة الشرقية": نسعى لتغيير حقيقي وشامل في المملكة
 اعتقال كشغري والمظاهرات المنددة باحراق المصاحف .. انتصاران لقوى التخلف والرجعية

1 - Ho ho, who wodlua th
Maria | 11/10/2015 ,23:07
Ho ho, who wodlua thunk it, right? http://sdoqkl.com [url=http://mlomplc.com]mlomplc[/url] [link=http://ufxetnzomkq.com]ufxetnzomkq[/link]

2 - This was so helpful
Singduekawasan | 30/9/2015 ,03:05
This was so helpful and easy! Do you have any artclies on rehab?

 

 

 

 

 

الأسم:
عنوان التعليق:
نص التعليق:

 

Untitled 1  من أنا | لمراسلة الموقع | تسجيل | مساعدة | اتفاقية استخدام الموقع Untitled 1
Copyright ©  2006-2012 aafaq.org . All rights reserved
Powered by hilal net Co.