Untitled 1

 

2017/8/17

 بحث

 

 

تاريخ النشر :28/12/2012 13:15

المثليتان ميس وسارة لـ"آفاق": المثلية لاتنحصر في الجنس فقط ونريد أن يعرف الناس بأن لديهم خيارات في هذه الحياة
1

ميس وسارة

1

أجرى الحوار- منصور الحاج

1

لفتتا نظري أول مرة حين رأيت تسجيلا مصورا لهما على موقع "يوتيوب" بعنوان "هذه أنا". شاهدت ما تقولانه واندهشت لما رأيت من جرأة وثقة فائقة بالنفس وأكثر من هذا وذاك تلك التلقائية في الحديث والتعبير عن ما يعتلج في دواخلهما بعيدا عن التكلف والاصطناع.

أعجبتني ما تطرحانه من أفكار وما تقدمانه من آراء تتعلق بكونهما مثليتان عربيتان نشأتا وتربتا في مجتمع لا يحترم كل من ينتمون إلى هذه الفئة. ما أن عرفت أنهما هاجرتا للولايات المتحدة وحصلتا على اللجوء إلا وفكرت في إجراء أول حوار معهما لمعرفة قصتهما عن كثب.

تواصلت معهما من خلال قناتهما على "اليوتيوب" ولم تترددا أبدا في الاستجابة والموافقة على إجراء المقابلة. أرسلت أسئلتي ولم تتأخرا في الرد عليها وكانت النتيجة هذا الحوار.

في أول حوار صحفي لهما بعد حصولهما على اللجوء في الولايات المتحدة، ربطت مثليتان عربيتان عودتهما إلى بلديهما "بتغير الأجواء الاجتماعية والقانونية الخاصة بالحقوق والحريات الفردية" وهو ما استبعدتا حدوثه حتى في عالم ما بعد الثورات العربية.

وأعربت ميس وسارة الناشطتان في مجال الدفاع عن حقوق المثليين في العالم العربي عن دهشتهما من تجاهل الدول العربية والإسلامية للدراسات العلمية والاجتماعية التي أثبتت أن المثلية ليست حالة مرضية وإصرار الأنظمة على معاقبة المثليين بالسجن والغرامة في مصر والجزائر وبالاعدام في كل من السعودية والسودان وإيران.

وأضحتا أن المثلية لا تعني الإباحية والفانتازيا الجنسية والانحراف والشذوذ، ووصفتا المجتمعات العربية بأنها "منغلقة" وتعاني من الكثير من العقد في مقدمتها الجنس. وقالتا "هذا المجتمع لا يعرف شيئا في الحقيقة عن الجنس سوى أنه عيب ويتم اكتشافه في الخفاء وبالطريقة الخاطئة تماما. كيف يمكن أن تقنع هذا المجتمع بأن المثلية هي طبيعة إنسانية ونمط حياة ومشاركة لا تقوم أبدا على الجنس فقط؟ هذا المجتمع بحاجة أساسا إلى من يقدم له توعية حقيقية عن قيم الحياة والحرية والاحترام والجنس أيضا".

وردا على سؤال عن سبب اختيارهما ولاية كاليفورنيا مكانا للاستقرار، أجابتا "كانت رواية "ابنة الحظ" لإيزابيل الليندي من أهم الأسباب التي جعلتنا نحب كاليفورنيا وسان فرانسيسكو بشكل خاص لأنها تتكلم عن تاريخ المدينة والخليط البشري والثقافي الكبير الذي تضمه.  كما أننا أيضا بحثنا ووجدنا أنها مدينة مفتوحة وصديقة للمثليين".

فيما يلي نص الحوار:

1- من أنتما؟ وكيف تحبان تقديم نفسيكما للقراء؟

نحن مثليتان عربيتان نقيم في الولايات المتحدة الأمريكية، وننشط في مجال الدفاع عن حقوق المثليين في العالم العربي بشكل خاص.

2- ما الأسباب التي دفعتكما للهجرة ولماذا الولايات المتحدة تحديدا؟

لم تكن الهوية الجنسية وحدها هي السبب في اتخاذ قرار الهجرة، ولكنها مجموعة من التراكمات على مدار سنوات عمرنا، عشنا فيها الإضهاد، وكبت الحريات والظلم .. الولايات المتحدة لم تكن الوجهة الوحيدة لكننا وجدنا فرصة للسفر ولم نرد تفويتها.

3- أنتما الآن في الولايات المتحدة بعيدتان عن الأهل والأحباب والأصدقاء والأقارب والمعارف، ما هي الظروف التي يجب توفرها حتى تعودا إلى أوطانكما؟

الأمر مرتبط بتغير الحالة العامة والأجواء الاجتماعية والقانونية الخاصة بالحقوق والحريات الفردية، هو شيء أبعد ما يكون الآن في معظم دول العربية حتى في ظل الثورات وما بعد الثورات لأننا نعلم مثلا أنه بمجرد عودة إحدانا إلى بلدها حاليا سيتم إلقاء القبض عليها في المطار مباشرة.

4- لاحظت من خلالي مشاهدتي لتسجيلات الفيديو التي تنشرانها على موقع يوتيوب أنكما تشجعان المثليين والمثلييات في العالم العربي على اقفتاء اثركما والهجرة إلى الولايات المتحدة، هل الهجرة هي الحل الوحيد أمام المثليين في العالم العربي والإسلامي ولماذا؟

نحن لا نشجع أبدا المثليين على اتخاذ الهجرة أو اللجوء، ولكننا نتحدث عن تجربتنا الشخصية ونجيب على أسئلة المثليين الذين لديهم رغبة مسبقة في الهجرة لأن قرار الهجرة على كل حال قرار لا يمكن اتخاذه فقط بمجرد توفر معلومات عن الإجراءات، فهو قرار صعب جدا وفاصل في حياة الإنسان، وشخصي للغاية .. الهجرة تعتبر حل  لبعض الحالات التي تجد نفسها أمام خيارين لا ثالث لهما، إما الهجرة وإما الموت. لكن بشكل عام تبقى مسألة الهجرة قرارا شخصيا.

5- كانت صديقتك سارا فقط هي التي تظهر في التسجيلات وكنت تكتفين فقط بطرح الاسئلة من خلف الكاميرا، ما الذي جعلت تقررين إظهار وجهك وما التحديات التي تغلبتي عليها بظهورك في التسجيلات وما المخاطر المتوقعة إن وجدت؟

قبل أن نبدأ تصوير الحلقات كنت وسارا قد قررنا الظهور معا في التسجيلات، لكنني لم أجد الشجاعة الكافية لفعل ذلك .. أنا خرجت من مجتمع محافظ ومنغلق جدا، وكنت متخوفة جدا من ردة فعل المشاهدين من الحلقات الأولى، ولهذا فضلت التريث قليلا. أجل بالتأكيد هناك مخاطر متوقعة من جراء ظهورنا في التسجيلات ووصولها إلى كل معارفنا بما فيها الأقارب والزملاء والأصدقاء والجيران .. لكنني الآن وصلت إلى مرحلة التصالح التام مع الذات، خصوصا بعد حصولي على اللجوء والتأكد من أنني سأكون بخير وبأمان، وإذا كانت حقيقة كوني مثلية ستصدمهم، فليكن ذلك..

6- في إحدى الحلقات حاولتما شرح أن المثلية ليست بالضرورة مرتبطة بالجنس، كيف ذلك؟

أجبنا على هذا السؤال من خلال الحلقة نفسها، ولكننا سنقول ببساطة أن المجتمع المنغلق بشكل عام لديه عقد كثيرة أولها الجنس، ويتصورون دائما أن المثلية تعني الإباحية والفانتازيا الجنسية والانحراف والشذوذ. في حين أن هذا المجتمع لا يعرف شيئا في الحقيقة عن الجنس سوى أنه عيب ويتم اكتشافه في الخفاء وبالطريقة الخاطئة تماما. كيف يمكن أن تقنع هذا المجتمع بأن المثلية هي طبيعة إنسانية ونمط حياة ومشاركة لا تقوم أبدا على الجنس فقط؟ هذا المجتمع بحاجة أساسا إلى من يقدم له توعية حقيقية عن قيم الحياة والحرية والاحترام والجنس أيضا.

7- لاحظت أنكما توقفتما عن وضع فيديوهات جديدة، ما الذي حدث؟

لم نتوقف تماما، لقد عدنا بحلقات جديدة، لكننا تأخرنا في عرضهن لأننا نقلنا سكننا إلى مكان آخر، نحن لا ننوي التوقف عن عرض الحلقات مهما حدث.

8- لكي يحصل أي شخص على اللجوء في أميركا يجب على المتقدم أن يثبت أن حياته ستكون في خطر حال عودته إلى بلاده، ما الخطر الذي ستواجهانه في حال تم رفض طلبكما وقررت السلطات ترحيلكما؟

ببساطة، سنواجه أولا خطر الاعتقال، والسجن ونترك الباقي إلى خيالكم لأنكم تعرفون ماذا يعني أن تكون مثليا في بلد عربي.  كلتا عائلتينا تشكان بأمر هويتنا الجنسية، عوتنا إلى بلادنا الأم لن يكن منه أي خير أبدا.

9- عرفا القراء عن النصوص القانونية التي تتناول المثليين في الدول العربية والإسلامية؟

تشريعات الخاصة بالمثلية، أو دعونا نقول بتجريم المثلية في الدول العربية والإسلامية تتفاوت حدتها من بلد إلى آخر، ففي حين تكتفي قوانين العقوبات في بلدان مثل مصر والجزائر بالسجن والغرامة المالية، فإن دول أخرى مثل السعودية والسودان وإيران تقر عقوبة الإعدام مباشرة على المثلي. بمعنى أن القانون للاسف يضع المثلي في التصنيف الأول للمجرمين، فهو بالنسبة للقانون يتساوى مع المعتدي والسارق والقاتل والذي ارتكب جريمة الخيانة العظمى. وتتجاهل الدول العربية والإسلامية كل الدراسات العلمية والاجتماعية وقوانين حقوق الإنسان المعتمدة التي تقول بأن المثلية ليست جريمة، وليست مرض وليست شذوذ.

10- لماذا قررتما الإعلان أنكما مثليتان في حين أن الكثير من المثليين والمثليات حتى في الغرب يعتبرون مثليتهم أمر شخصي ويحتفظون بالأمر لأنفسهم أو يعلنونه في حدود ضيقة؟

في مرحلة ما من حياتنا كنا نتمنى أن نجد مثليات ومثليين ونرى وجوههم على فيديوهات لندرك حقيقة أن المثلي إنسان عادي موجود في كل مكان يتكلم، ويضحك ويبكي ويتألم ولا يؤذي أحد، ولديه كامل الحق في أن يقول ما يريد. طبعا لم نجد شيئا من ذلك، كل ما وجدناه كان عبارة عن مدونات وصفحات تنقل قصص هنا و هناك وهذا لم يعد كافيا لذلك قررنا أن نحقق مالم يستطع غيرنا تحقيقه عندما أتيحت لنا الفرصة.  نحن قد تركنا كل شيء لأننا قبل كل شيء مثليتان عربيتان، ونريد أن يعرف كل العالم وخاصة العالم العربي والإسلامي، أننا هنا ونعيش حياة طبيعية جدا، ونريد أن يعرف الناس أنهم لديهم خيارات في هذه الحياة..

11- ما هي خططكما المستقلبية – إن وجدت -  في سبيل التعريف بقضية المثليين في العالم العربي والإسلامي والدفاع عن حقوقهم؟

ليست لدينا خطط سوى مواصلة التواجد بين المثليين العرب ودعم قضيتنا والمطالبة بالحقوق الطبيعية لكل إنسان يبحث عن العدل والأمل.

12- على من تقع مسؤولية واقع المثليين في العالمين العربي والإسلامي، الأنظمة، الشعوب، الدين ولماذا؟

قد يبدو لأول وهلة أن الدين هو الذي يدفع الجميع إلى محاربة وكره المثليين، لكننا نود أن نقول أن الأنظمة السياسية والحكومات هي المستفيد الأول من كون المثلية ما زالت في نفس خانة التحريم التي كانت عليها منذ مئات السنين، لأن حقوق المثليين هي جزء لا يتجزأ من حقوق الإنسان وحرياته وحقه في العدالة والكرامة والاحترام. الأنظمة العربية والإسلامية تحتاج دائما إلى ثوارات وحروب لإعطاء حق واحد وللأسف لن تتنازل بسهولة وتسمح للناس أن تدرك معنى الحرية والحق لأنهما سيقودان إلى التأثير الكامل على سيطرتهم وأسلوبهم الديكتاتوري في الحكم.

13- كيف تتناول وسائل الإعلام في الدول العربية والإسلامية قضية المثليين؟

الصورة النمطية ذاتها تتكرر في كل وسائل الإعلام العربية والإسلامية، ليس هناك عرض موضوعي عادل لقضية المثليين.

14- ما هي الاحصائيات المتوفرة عن عدد المثليين في العالمين العربي والإسلامي، وهل أعدادهم في تزايد أم تناقص؟

ليست لدينا إحصاءات رسمية عن أعداد المثليين لأن كل دولة تعتبر المثلية ظاهرة شاذة لا يمثلها إلا عدد قليل جدا من الأشخاص وهذا شيء مضحك. لا يمكن حصر المثليين بعدد معين فهم في كل الحالات موجودون وسيوجدون دائما وإذا قدرنا أن في كل عائلة عربية أو مسلمة هناك مثلي واحد على الأقل، فلن يكون العدد قليلا.

15- لماذا اخترتما ولاية كاليفورنيا مكانا للاستقرار؟

كانت رواية "ابنة الحظ" لإيزابيل ألليندي من أهم الأسباب التي جعلتنا نحب كاليفورنيا وسان فرانسيسكو بشكل خاص لأنها تتكلم عن تاريخ المدينة والخليط البشري والثقافي الكبير الذي تضمه.  كما أننا أيضا بحثنا ووجدنا أنها مدينة مفتوحة وصديقة للمثليين.

16- كلمة أخيرة للقراء وللشعوب والأنظمة العربية والإسلامية ولرجال الدين.

في كل الحالات وحتى بعد مئات السنين سيحصل كل على حقه ولن يكون ثمة شيء أسوأ في التاريخ من الاضطهاد والظلم لذلك ليس عليكم أن تستمروا فيه

 ألبرتو فرنانديز لـ"آفاق": قناة "الحرة" بلا هوية وأطمح إلى تحويلها لـ"واحة" للليبراليين ومنبر للأفكار التنويرية
 سخط عام في أوساط التشاديين إثر اغتصاب طالبة على أيدي أبناء مسؤولين كبار بالدولة
 منظمة شبابية تدعو سكان منطقة واشطن للمشاركة في "حرب الكرات الثلجية"
 قيادي في القاعدة يقترح على الظواهري مبايعة "الدولة الإسلامية" لاختراقها من الداخل
 الكاتبة الأميركية بريتني برسلي تدعو النساء لفتح "عقولهن" قبل "أرجلهن"
 حوار مع مبتعثة عائدة عن حقوق الشيعة في السعودية
 رسالة مفتوحة تناشد أوباما مناقشة قضية "مواليد السعودية" مع الملك
 نوال الهوساوي .. حبيبة الشعب والنظام مؤقتا
 الدين والتدين ولمعلمين
 عم ندى الأهدل لـ"آفاق": "الإخوان" يعيقون قوانين تحديد سن الزواج في اليمن
 معارضون سودانيون: منعنا من السفر لن يعطل عملنا مع الجبهة الثورية التي نتفق معها على ضرورة اسقاط النظام
 جمعية حقوقية سودانية: حظر نشاط طلاب الجبهة الثورية انتهاك قد ينسف الاستقرار بالجامعات
 ناشط عراقي يعلن كفره بالإسلام الوهابي ويتهم آل سعود بدعم الإرهاب
 ناشط عراقي يعلن كفره بالإسلام الوهابي ويتهم آل سعود بدعم الإرهاب
 سعاد الشمري: الليبراليون السعوديون يحتفلون بعيدهم ويجددون المطالبة بإطلاق سراح رائف بدوي
 صحف بريطانية تخلط بين داعية إسلامي شهير ومحرر مجلة تابعة للقاعدة
 تهدئة في عُمان وتصعيد على ضفاف الخليج الاخرى
 غفلة الغرب عن مخاطر الإسلام السياسي
 احتدام الحرب الباردة تفتك بنا نحن صغار القوم في الخليج!
 الدولة المدنية ... آفاق وتصورات
 سأشتري سيارة هذا العيد!
 يا أحرار العالم ادعموا انتفاضة السودانيين لاسقاط نظام البشير قبل فوات الأوان
 مدير صفحة "ثورة المنطقة الشرقية": نسعى لتغيير حقيقي وشامل في المملكة

1 - المثلية على العموم
ريم | 22/3/2013 ,01:21
نرى ان في المجتمعات العربية تنبذ هذه الفئة و في بعض البلدان تعتبرها وباء و خصوصا البلدان اللتي تعتبر ان الدين يحرمها فهناك الكثير من المثللين الذين يمارسون مثليتهم في الخفاء خوفا من السجن و العقوبات اللتي ذكرتها لو بالتسبة لي كل انسان يمارس حقه و اذا كانت حرام لله الحكم و عقوبته كما اعرف في الجزائر الكثير من النساء في مناصب كبيرة ذو شان كبير يمارسون المثلية في خفاء خوفا من الفضيحة و العقوبة و شكرا على طرح هذا السؤال جزاء الله خير مع السلامة

 

 

 

 

 

الأسم:
عنوان التعليق:
نص التعليق:

 

Untitled 1  من أنا | لمراسلة الموقع | تسجيل | مساعدة | اتفاقية استخدام الموقع Untitled 1
Copyright ©  2006-2012 aafaq.org . All rights reserved
Powered by hilal net Co.