Untitled 1

 

2017/11/17

 بحث

 

 

تاريخ النشر :17/7/2017 17:04

ألبرتو فرنانديز لـ"آفاق": قناة "الحرة" بلا هوية وأطمح إلى تحويلها لـ"واحة" للليبراليين ومنبر للأفكار التنويرية
1

السفير ألبرتو فيرنانديز

1

أجرى الحوار- منصور الحاج

1

قال السفير ألبرتو فيرنانديز المدير الجديد لقناة "الحرة" بأنه يطمح إلى تحويلها إلى "واحة" لأصحاب التوجهات الليبرالية ومنبر للتفكير الحر والأفكار التنويرية. وذكر فيرنانديز الذي كان يشغل منصب نائب معهد "ميمري" في أول حوار له خص به موقع "آفاق" أن قناة "الحرة" "بلا هوية وبلا روح وبلا قلب" وأن مشاهدتها تجلب "الملل" وأنها فشلت حتى في أن تكون قناة دعائية للولايات المتحدة كما يتهمها البعض.

وردا على سؤال عن ملامح خطته للنهوض بـ"الحرة" أشار فيرنانديز إلى القناة في عهده ستكون "ليبرالية صرفة" وأن تركيزها سينصب على مناقشة قضايا الاستبداد والفساد والتعصب والعنصرية. 

ودعا فيرنانديز الشعوب العربية إلى مشاهدة القناة بعد بضعه أشهر من تسلمه إدارة العمل فيها وليحكموا حينها إذا ما تمكن من تحقيق أمرين: "تغيير هوية القناة والقضايا التي تركز عليها وثانيا تغييرها بجعلها قناة مثيرة للاهتمام من خلال تقديم محتوى حديث ومتجدد للشعوب العربية." 
وفيما يلي نص الحوار: 

- أبارك لك مقدما هذا المنصب الجديد يا سعادة السفير. سؤالي الأول هو: ماهي الأسباب التي دفعتك لقبول العرض للعمل في هذا المنصب لإدارة قناة "الحرة" التي فشلت فشلا ذريعا في جذب المشاهد العربي وكذلك في أن يكون لها هوية خاصة بها تميزها عن القنوات الأخرى؟
أشكرك على إتاحة هذه الفرصة. بعد مسيرة 32 عاما من العمل في السلك الدبلوماسي، سررت كثيرا حين تركت العمل الحكومي وتسلمت منصب نائب الرئيس في معهد "ميمري" تلك المؤسسة التي أكن لها الكثير من الاحترام وكنت أقضي معظم ساعات عملي اليومي في الكتابة والبحث وإلقاء المحاضرات والمقابلات الإعلامية. 

كنت سعيدا في عملي هناك لكن عندما عرض علي تسلم إدارة قناة "الحرة" التي سأبدأ العمل فيها يوم 17 يوليو لم استطع رفض العرض. اليوم، تقف الحرة، المؤسسة الإعلامية العربية التي يأتي تمويلها من حكومة الولايات المتحدة الأميركية على متفرق طرق حيث في الإمكان ان تستمر على نفس النمط كقناة متواضعة وغير ذات أهمية كما يمكن إعادة تأهليها وتجديدها وهذا ما أرغب في تحقيقه أو على الأقل المساهمة في إحداث الفارق. 

- برأيك ما الذي ينقص قناة "الحرة" لكي تكسب ثقة الجمهور العربي؟
في البداية، أريد أن أقول بأن عددا كبيرا من الاعلاميين الذين في "الحرة" حاليا يعملون بجد واجتهاد ويستحقون الدعم ويستحقون أن تتاح لهم الفرصة للتميز. كمتابع للإعلام العربي ومشارك فيه لعقود أرى أن "الحرة" كقناة تفتقد لهوية حقيقة فهي حاليا بلا قلب وبلا روح. على الرغم من أنها قناة أميركية التمويل بنسبة 100% إلا أنها تقدم محتوى ضحل ومتكلف للتنوع العظيم والمتداخل للولايات المتحدة الأمر الذي يجعل مشاهدتها أمرا مملا. وفضلا عن أنها لا تعكس صورة أميركا بصورة صحيحة فإنها تقف على الجانب الخطأ من قضايا المنطقة. 

لست متأكدا إن كان في استطاعة القناة كسب ثقة الجمهور العربي إلا أنها على أقل تقدير، يجب أن تكون واضحة فيما يتعلق بالقيم والمبادئ التي تتبناها. عليها أن تكون قناة أميركية بمعنى الكلمة وكذلك قناة الليبراليين والعلمانيين ومنبرا للتفكير الحر والأفكار التنويرية. الفضاء الإعلامي في العالم العربي متخم بمختلف أنواع القنوات الإسلامية والقنوات التي تخدم مصالح الأنظمة التي تمولها ويجب على "الحرة" أن تكون مختلفة بشكل واضح.

- يتوزع المشاهدون العرب بين قناة "الجزيرة" الإخوانية التي ترسخ فكرة نظرية المؤامرة ومعاداة أميركا لدى الشعوب العربية وبين "العربية" التي تعتمد على الاثارة والتظاهر بالليبرالية وغيرها من القنوات. سؤالي هل ستسعى قناة "الحرة" منافسة هاتين القناتين على الرغم من الفارق الواسع في الميزانية المخصصة لهما أم أن القناة ستتبنى نهجا مختلفا وستستهدف جمهورا مختلفا؟ 
ميزانية قناتي "الجزيرة" و"العربية" أكبر بكثير من ميزانية الحرة. ما نستطيع فعله هو أن نقدم للمشاهد خيارات واضحة تختلف عن تلك التي تقدمها القنوات الأخرى بحيث يكون من الجلي ان ما تقدمه قناة "الحرة" لا يمكن الحصول عليه في القنوات الأخرى. على "الحرة" أن تكون صوتا للأحرار، لمن ينتقدون الولايات المتحدة الأميركية، والأنظمة في قطر والسعودية وإيران والإسلاميين بكل أنواعهم والتنديد بكل أضرب الفساد وإنتهاكات حقوق الإنسان. 

رؤيتي لـ "الحرة" هي أن تكون "واحة" الليبرالية والتفكير الحر. لابد للحرة أن تكون بمثابة الملاذ الآمن للأصوات الشجاعة في المنطقة التي لطالما تم اسكاتها وقمعها وعليها أن تقدم محتوى مختلفا عما يقدمة الآخرون بدلا عن وضعها الحالي كنسخة مرهقة من قنوات الأنظمة العربية ولكن بتمويل أميركي

- ما هي أبرز ملامح خطتك للنهوض بقناة "الحرة" وما شكل الهوية التي تريدها لها؟
رؤيتي للقناة هي ان تكون قناة ليبرالية صرفة وأن تتناول قضايا الساعة والقضايا التي تخشى القنوات الآخرى التطرق لها بكل شجاعة. على "الحرة" ان تعد تقارير استقصائية وتتناول قضايا التعصب المنتشرة في العالم العربي. على "الحرة" ان تتطرق للأفكار الشمولية الاستبدادية في كل من العالمين العربي والإسلامي. على "الحرة" ان تناقش قضايا المهمشين في المنطقة سواء كان سبب تهميشهم هو العنصر أو الدين أو الانتماء العرقي أو السياسي أو بسبب النظام الاقتصادي الذي يحكتر الفرص ويكتم أنفاس الشباب.

- البعض يتهم القناة بأنها "دعائية" هدفها تحسين صورة الولايات المتحدة في العالم العربي كيف ترد على هذا الإتهام؟
اتمنى لو كانت "الحرة" قناة دعائية أميركية لأنها لو كانت فعلا تسعى لتقديم الولايات المتحدة والترويج للرؤية الأميركية فإنها قد فشلت في القيام بذلك أيضا. إن المشكلة لا تكمن في أن القناة تنشر البيانات التي تصدرها الولايات المتحدة. المشكلة تكمن في أن القناة ليست أميركية من ناحية المحتوى الذي تقدمه. 

عمليات صناعة القرار الحكومي السياسي منها وغير السياسي وتنوع وجهات النظر في الولايات المتحدة يتم عرضها بصورة ضحلة اشبه بطريقة عرض القنوات العربية الأخرى وكأن القائمون على القناة يخشون الحديث في الموضوع باستفاضة. هذا الخوف والحذر من الأمور القاتلة في العمل الإعلامي. عندما نشرح للمشاهد نوايا أميركا ودوافعها ونظرتها للعالم نحن بحاجة إلى تقديم ذلك بطريقة أكثر عمقا. 

أنا جمهوري وسياسي محافظ لكني أرغب في مشاهدة قناة تجعل المشاهد العربي لا يستوعب وجهة نظري فقط إنما أيضا أراء العديد من التيارات والأنماط المتنوعة للوضع السياسي والاجتماعي والاقتصادي في اميركا بطريقة احترافية تحترم عقل المشاهد وفطنته.   

- إلى ماذا تعزو نجاح قنوات فضائية ميزانيتها أقل بكثير من ميزانية قناة "الحرة" وإلى ماذا تعزو فشل قناة الحرة (إن كنت تتفق معي على ذلك) على الرغم من ميزانيتها الأكبر نسبيا؟
المال شيء مهم وامتلاك ميزانية مناسبة أمر مهم أيضا. بالنسبة لي، فإني أرى أن المهم هو ان تمتلك رؤية واضحة للمبادئ التي تتبناها وما تريد فعله. لدي بعض الخبرة في إدارة مشاريع إعلامية بميزانية صغيرة ولكني أفضل العمل بميزانية أكبر. الأمر الأهم هنا هو أن تمتلك القدرة على الإبداع والجرأة وأن تحاول ان تكون حديا وجذابا في العمل الذي تقدمه وهذا لا يعتمد على العامل المادي وإنما على إمتلاكك لرؤية وطاقة لتطبيق تلك الرؤية على أرض الواقع. 

- كيف ستتعامل قناة "الحرة" تحت إدارة مثلا مع سياسات الولايات المتحدة التي تبدو في بعض الأحيان متناقضة إلى حد ما كالموقف من الصراع بين قطر من جهة والسعودية والإمارات من جهة أخرى حيث يختلف موقف الرئيس ترامب مع مواقف كل من وزير الدفاع والخارجية؟ 
إحدى طرق تناول مثل هذه المواضيع هي أن تغطي وجهتا النظر بدون إعطاء أفضلية لأي منهما ولكن أيضا يجب طرح الموضوع ضمن سياق. فعلى سبيل المثال، كتبت مؤخرا مقالا لمعهد "ميمري" قلت فيه أن الدول التي تتهم قطر بدعم الإرهاب على صواب – كليا أو جزئيا - في اتهاماتهم وأن هذه الدول نفسها أيضا متهمة – كليا أو جزئيا – بنفس التهم التي توجهها لقطر. قلت هذا الكلام على برنامج "من واشطن" الذي تبثه قناة "الجزيرة" في 16 من شهر يونيو الماضي لمعرفتي أن كلا من السعودية وقطر قد دعمتا التعصب والأفكار المتشددة. 

إن السعودية وقطر في نفس الخندق إلى حد ما إلا أن قطر تؤيد تنظيم الإخوان لكن كلا الدولتين قد روجتا للسموم السلفية لسنوات.

- ماهي أبرز القضايا والمواضيع التي تتطلع للتركيز عليها خلال فترة إدارة للقناة وما أهمية التركيز على هذه القضايا والمواضيع؟
كما ذكرت سابقا، بالنسبة لي فإن الأمر الأساسي هو دعم أولئك الذين يقدمون إطروحات بديلة والذين عادة ما يتم إخراسهم في المنطقة فهم موجودون ويعانون من أجل إيصال أصواتهم. عادة، يتم تقديم خيارات ثنائية للمنطقة مفادها أنه إما الأنظمة القائمة أو البديل السياسي وهو الإسلاميون (وأحيانا الأنظمة نفسها يحكمها إسلاميون يواجهون تهديدا من إسلاميين آخرين) كما أن لدي اهتمام خاص بمعاناة المجتمعات في الشرق الأوسط وفي الغرب أيضا من أجل العدالة والتسامح.

- من الانتقادات التي توجه إلى قناة "الحرة" أنها لا تهتم كثير بقارة افريقيا ولا بالإنسان الأفريقي وتراثه وثقافته على الرغم من الانتشار السريع للغة العربية فيها وارتباط الشعوب الأفريقية بالقضايا العربية والإسلامية، برأيك ما سبب هذا التجاهل وبماذا تعد شعوب القارة السمراء؟
في غالب الأحيان فإن حقيقة وجود تمييز عنصري حقيقي وتعصب قائم على أساس عرقي وديني يعد أحد الأسرار القذرة عن العالمين العربي والإسلامي. يتحدث الناس عن جرائم تنظيم الدولة الإسلامية إلا أن الأسوأ من ذلك والأكثر بشاعة هو العنصرية والتعصب الداخلي الموجه بصورة يومية وبطريقة اعتيادية ضد المسيحيين والأيزيديين والأمازيع في شمال افريقيا وإلى أصحاب البشرة السوداء الذين هم نسل الذين تم استعبادهم في الجزيرة العربية أو الموجه ضد الأقليات العرقية أو القبلية في المنطقة. أو على سبيل المثال الإذلال القاسي الذي يواجهه الأجانب كالخادمات والعمال في دول الخليج وفي لبنان. كل هذه الأمور يجب التطرق لها ليس فقط في مناسبات معينة وإنما بصورة دائمة.

- سعادة السفير إن وجهك مألوف كثيرا في العالم العربي حيث تطل على ملايين المشاهدين بصورة دائمة عبر الفضائيات للتعليق على القضايا المختلفة بلغة عربية جميلة .. ماذا تود أن تقول لمشاهدي قناة "الحرة" وللذين لا يشاهدون القناة وأيضا للذين أصيبو بخيبة أمل في القناة؟
أنا أتمنى أن أكون متطرفا وثوريا في طرحي وأن أتمكن من السير في ذلك الاتجاه. لا أعرف إن كنت سأتمكن من القيام بذلك في ظل البيرقراطية الإدارية ولكنني سأحاول. أطلب منهم مشاهدة قناة "الحرة" بعد بضعة أشهر من تسلمي إدارة المحطة وليحكموا إن تمكنت من تحقيق أمرين: تغيير هوية القناة والقضايا التي تركز عليها وثانيا تغييرها بجعلها قناة مثيرة للاهتمام من خلال تقديم محتوى حديث ومتجدد للشعوب العربية. 
 سخط عام في أوساط التشاديين إثر اغتصاب طالبة على أيدي أبناء مسؤولين كبار بالدولة
 منظمة شبابية تدعو سكان منطقة واشطن للمشاركة في "حرب الكرات الثلجية"
 قيادي في القاعدة يقترح على الظواهري مبايعة "الدولة الإسلامية" لاختراقها من الداخل
 الكاتبة الأميركية بريتني برسلي تدعو النساء لفتح "عقولهن" قبل "أرجلهن"
 حوار مع مبتعثة عائدة عن حقوق الشيعة في السعودية
 رسالة مفتوحة تناشد أوباما مناقشة قضية "مواليد السعودية" مع الملك
 نوال الهوساوي .. حبيبة الشعب والنظام مؤقتا
 الدين والتدين ولمعلمين
 عم ندى الأهدل لـ"آفاق": "الإخوان" يعيقون قوانين تحديد سن الزواج في اليمن
 معارضون سودانيون: منعنا من السفر لن يعطل عملنا مع الجبهة الثورية التي نتفق معها على ضرورة اسقاط النظام
 جمعية حقوقية سودانية: حظر نشاط طلاب الجبهة الثورية انتهاك قد ينسف الاستقرار بالجامعات
 ناشط عراقي يعلن كفره بالإسلام الوهابي ويتهم آل سعود بدعم الإرهاب
 ناشط عراقي يعلن كفره بالإسلام الوهابي ويتهم آل سعود بدعم الإرهاب
 سعاد الشمري: الليبراليون السعوديون يحتفلون بعيدهم ويجددون المطالبة بإطلاق سراح رائف بدوي
 صحف بريطانية تخلط بين داعية إسلامي شهير ومحرر مجلة تابعة للقاعدة
 تهدئة في عُمان وتصعيد على ضفاف الخليج الاخرى
 غفلة الغرب عن مخاطر الإسلام السياسي
 احتدام الحرب الباردة تفتك بنا نحن صغار القوم في الخليج!
 المثليتان ميس وسارة لـ"آفاق": المثلية لاتنحصر في الجنس فقط ونريد أن يعرف الناس بأن لديهم خيارات في هذه الحياة
 الدولة المدنية ... آفاق وتصورات
 سأشتري سيارة هذا العيد!
 يا أحرار العالم ادعموا انتفاضة السودانيين لاسقاط نظام البشير قبل فوات الأوان
 مدير صفحة "ثورة المنطقة الشرقية": نسعى لتغيير حقيقي وشامل في المملكة

 

 

 

 

 

الأسم:
عنوان التعليق:
نص التعليق:

 

Untitled 1  من أنا | لمراسلة الموقع | تسجيل | مساعدة | اتفاقية استخدام الموقع Untitled 1
Copyright ©  2006-2012 aafaq.org . All rights reserved
Powered by hilal net Co.